محمد حماد : بعد أن كذبوا على الله يكذبون على التاريخ

بسم الله الرحمن الرحيم

نظرا للعديد من الظروض ترافق معها الأجواء المحيطة بالعمل الإعلامي في مصر و كذلك مع استمرار حجب محتوي المؤسسة عن الوصول للجمهور قررت إدارة مؤسسة البديل تعليق و تجميد موقع البديل و منصاته الإعلامية وإيقاف بث كافة أنواع المحتوي المرئي و المكتوب لحين إشعار آخر ونعتذر لجمهورنا ومتابعينا عن عدم قدرتنا علي الاستمرار في الوضع الحالي علي أمل العودة يوما ما إن شاء الله تعالي البديل ٢٢ إبريل ٢٠١٨

بسم الله الرحمن الرحيم

نظرا للعديد من الظروض ترافق معها الأجواء المحيطة بالعمل الإعلامي في مصر و كذلك مع استمرار حجب محتوي المؤسسة عن الوصول للجمهور قررت إدارة مؤسسة البديل تعليق و تجميد موقع البديل و منصاته الإعلامية وإيقاف بث كافة أنواع المحتوي المرئي و المكتوب لحين إشعار آخر

ونعتذر لجمهورنا ومتابعينا عن عدم قدرتنا علي الاستمرار في الوضع الحالي علي أمل العودة يوما ما إن شاء الله تعالي

البديل ٢٢ إبريل ٢٠١٨

بعد أن كذبوا على الله عز وجل وقالوا أنه خشى العلماء، وهو سبحانه أعز وأجل من أن تأتيه الخشية من أحد من مخلوقاته بأي معنى للخشية، ولا على أي صورة لها تكلم بذلك كبيرهم وسكتوا جميعاً ولم نسمع لأحد من مشايخهم الأجلاء الذين ملئوا الفضائيات كلاماً عن إرضاع الصغير وشرب بول الجمال وتقصير الثوب وما يجوز من حلق اللحية وما لا يجوز، وشغلوا الناس بما هو حقيقته إلهاء لهم عن قضاياهم وقضايا الدين الحقيقية من إقامة لدولة العدل وترسيخ لدولة التكافل وبناء لدولة لا يظلم فيها الفقير لفقره ويكرم فيها الشريف وان سرق، نسوا ذلك كله وتناسوا وعميت أعينهم وصمت آذانهم حين سمعوا كبيرهم يتحدث عن الذات الإلهية بما لا يليق بها ولم يقدروا الله حق قدره.

بعد الكذب على الله يكذبون الآن على التاريخ ويقولون بأن عبد الناصر حصن قراراته من أن يطعن عليها أمام القضاء، وهو ليس مجرد كذب على الرجل بل جهل بالتاريخ وافتراء على الاثنين، الرجل والتاريخ معاً

وإليكم القصة كما حدثت:

قامت الثورة في 23 يوليو 1952 وطردت الملك في 26 يوليو بعدها بثلاثة أيام، وبعد أقل من شهرين وبالتحديد في سبتمبر من نفس العام أصدر مجلس قيادة الثورة قانونين، أولهما قانون الإصلاح الزراعي رقم 178 لسنة 1952، وثانيهما قانون الحياة السياسية رقم 179 لسنة 1952 وقد صدرا في يوم واحد يوم 9 سبتمبر 1952، وبدا أن الربط بين القانونين مقصوداً، أحدهما يهدف إلى تقليص الملكيات الزراعية التي كانت تعبر عن فساد في توزيع ثروة البلاد على مواطنيها، والثاني يهدف إلى تطهير الحياة السياسية التي كانت تعبر عن هذا الاختلال في توزيع الثروة.

وبينما عالج قانون الإصلاح الزراعي سوء توزيع الملكية الزراعية وحددها بحد أقصى، أطلق قانون الأحزاب السياسية حرية تكوين الأحزاب، وقضى بأن من يرغب في تكوين حزب سياسي يخطر وزير الداخلية بخطاب موصى عليه بعلم الوصول يبين فيه نظام الحزب وأعضائه المؤسسين وموارده المالية، وأعطى القانون وزير الداخلية حق الاعتراض على تكوين الحزب في خلال شهر من تاريخ إخطاره، وفي حالة الاعتراض يعرض الأمر على محكمة القضاء الإداري لتفصل في جلسة تحدد بعد أسبوعين من وقت تقديم الاعتراض.

ولما كانت الإجراءات التي نص عليها قانون الإصلاح الزراعي من مصادرة الأراضي التي تزيد عن الحد الأقصى الذي حدده القانون للملكية الزراعية فقد ارتأى مجلس قيادة الثورة تحصينها من أي طعن عليها أمام المحاكم فأصدر في 13 شهر نوفمبر 1952 مرسوماً بقانون يقضى بأن كل تدبير من قِبَل القائد العام للقوات المسلحة (باعتباره رئيس حركة الجيش)، وبقصد حماية الحركة والنظام القائم عليها، يعتبر من «أعمال السيادة»، لا تخضع لرقابة القضاء عليها، وقد حُددت مدة العمل بهذا المرسوم بستة أشهر من تاريخ قيام حركة الجيش، ثم مُدت تلك الفترة ستة أشهر أخرى، و نتيجة لصدور هذا المرسوم فانه لا يجوز الطعن أمام القضاء في التدابير التي يتخذها القائد العام طوال تلك السنة.

وفي الربع الأخير من عام 1952 بدأت بعض الاتجاهات تشير إلى تخلف دستور 1923 وتطالب بوضع دستور جديد، وصرح علي ماهر في محاضرة له يوم 14 نوفمبر 1952 بأن دستور 1923 قام على المبادئ التي كانت سائدة في القرن التاسع عشر، ولم يعد صالحاً للبقاء على حاله في العصر الحديث، وطالب بدستور جديد يتجنب تخلف دستور 1923.

وفي 10 ديسمبر 1952 أعلن محمد نجيب قائد الثورة سقوط دستور 1923، وكان هذا هو نص الإعلان الدستوري الذي ألغى العمل بالدستور الملكي.

إعلان دستوري 1952

“من القائد العام للقوات المسلحة بصفته رئيس حركة الجيش

بنى وطني:

عندما قام الجيش بثورته في 23 يوليو الماضي، كانت البلاد قد وصلت إلى حال من الفساد والانحلال أدى إليه تحكم ملك مستهتر وقيام حياة سياسية معيبة وحكم نيابي غير سليم، فبدلاً من أن تكون السلطة التنفيذية مسئولة أمام البرلمان، كان البرلمان في مختلف العهود هو الخاضع لتلك السلطة التي كانت بدورها تخضع لملك غير مسئول، ولقد كان ذلك الملك يتخذ من الدستور مطية لأهوائه ويجد فيه من الثغرات ما يمكنه من ذلك بمعاونة أولئك الذين كانوا يقومون بحكم البلاد ويصرفون أمورها، من أجل ذلك قامت الثورة ولم يكن هدفها مجرد التخلص من ذلك الملك، وإنما كانت تستهدف الوصول بالبلاد إلى ما أسمى مقصداً، وأبعد مدى، وأبقى على مر الزمن، من توفير أسباب الحياة القوية الكريمة التي ترتكز على دعائم الحرية والعدالة والنظام حتى ينصرف بناء الشعب إلى العمل المنتج لخير الوطن وبنيه. والآن بعد أن بدأت حركة البناء وشملت كل مرافق الحياة في البلاد، سياسية واقتصادية واجتماعية، أصبح لزاماً أن نغير الأوضاع التي كانت تودي بالبلاد، والتي كان يسندها ذلك إلى الدستور الملئ بالثغرات، ولكي نؤدي الأمانة التي وضعها الله في أعناقنا لا مناص من أن نستبدل بذلك الدستور، دستوراً آخر جديداً يمكن للأمة أن تصل إلى أهدافها حتى تكون بحق مصدراً للسلطات.

وهاأنذا أعلن باسم الشعب سقوط ذلك الدستور، دستور سنة 1923.

وأنه ليسعدني أن أعلن في نفس الوقت إلى بني وطني أن الحكومة آخذة في تأليف لجنة تضع مشروع دستور جديد، يقره الشعب، ويكون منزها عن عيوب الدستور الزائل محققاً لآمال الأمة في حكم نيابي نظيف سليم. وإلى أن يتم إعداد هذا الدستور، تتولى السلطات في فترة الانتقال التي لابد منها حكومة عاهدت الله والوطن على أن ترعى صالح المواطنين جميعاً دون تفريق أو تمييز، مراعية في ذلك المبادئ الدستورية الهامة.

بني وطني

لقد عاهدنا الله، وهو على ما نقول شهيد، على أن نبذل نفوسنا في سبيل إسعاد بلادنا وإعلاء رايتها بين العالمين، فعليكم أن تنسوا أشخاصكم، وأن تبذلوا من أنفسكم وأموالكم وجهودكم ما يضمن لوطنكم القوة والسعادة والمجد، متحدين متكاتفين، فلا مصالح شخصية ولا أهواء حزبية بعد اليوم، فالوطن واحد، والهدف واحد، والله ولي التوفيق”.

(الوقائع المصرية العدد 158 مكرر (غير اعتيادي) في 10 ديسمبر 1952)

وطبقا لهذا الإعلان الدستوري فقد صدر في 13 يناير 1953 مرسوم بتأليف لجنة الدستور تكون مهمتها وضع دستور جديد يتفق وأهداف الثورة، وتألفت اللجنة من 50 عضواً، كان من بينهم ثلاثة من أعضاء لجنة دستور 1923، وأربعة من حزب الوفد، واثنان من الحزب الدستوري، واثنان من الحزب السعدي، وثلاثة من الإخوان المسلمين، وثلاثة من الحزب الوطني القديم الذي كان امتدادا لحزب مصطفي كامل، اثنان من الحزب الوطني الجديد، وثلاثة من رؤساء القضاء، رئيس محكمة النقض، ورئيس محكمة القضاء الإداري، ورئيس المحكمة العليا الشرعية، وثلاثة من رجال الجيش والبوليس المتقاعدين، بالإضافة إلى عدد من المفكرين والسياسيين والكتاب والأدباء وأعضاء مجلس النواب والوزراء السابقين.

وترأس اللجنة رئيس الوزراء الأسبق على ماهر، وانتخبت لجنة فرعية من 15 عضواً سميت لجنة الخطوط الرئيسية لمشروع الدستور، إلى جانب عدة لجان أخرى، وانتخبت لجنة الخطوط الرئيسية خمسة من أعضائها لبحث نظام الحكم أولا، وهل يكون ملكيا أم جمهورياً.

وقدمت لجنة الخمسة تقريرا مطولاً، ترافعت فيه ضد الملكية وشرحت أوجه قصورها والمثالب التي عليها وتاريخها المسيء في البلاد، وفندت كل حجج دعاة الملكية، وأظهرت محاسن النظام الجمهوري واعتبرت أنه النظام الأصلح لمستقبل البلاد، وخلصت إلى التوصية بإلغاء النظام الملكي وإحلال النظام الجمهوري محله، من أجل ذلك رأت اللجنة بإجماع الآراء ترك النظام الملكي، والأخذ بالنظام الجمهوري، ويسرها أن تتلاقى في هذه النتيجة مع ما تحس أنه هو الاتجاه الشعبي الواضح، على أنها ترى مع ذلك استفتاء الشعب للتعرف على رأيه في هذه المسألة الجوهرية التي هي أقرب إلى أن تكون مسألة شعبية تتعلق بالشعور، من أن تكون مسألة فنية تتعلق بالدستور.

وأقرت اللجنة العامة هذا التقرير بالإجماع، واستطالت من بعد أعمال ومناقشات لجنة الخطوط الرئيسية واللجان الأخرى.

وكانت هناك معركة أخرى تجري وقائعها على إيقاع قرارات مجلس قيادة الثورة المطالبة بتطهير الأحزاب، ولما لم يستجب لهذا النداء أحد من الأحزاب القديمة، وظلت تتلاعب بقضية التطهير بالأساليب الحزبية القديمة قرر مجلس قيادة الثورة حل جميع الأحزاب السياسية القائمة ومصادرة أموالها لصالح الشعب، وأعلنت الثورة عن فترة انتقالية مدتها ثلاث سنوات يقام بعدها في مصر نظاما سياسيا دستوريا مستقرا، وقد استثنيت جمعية الإخوان المسلمين من قرار الحل باعتبارها ليست حزباً سياسياً، ولكن هذا الاستثناء لم يدم غير سنة واحدة  تم حل الجماعة بعدها.

كانت لجنة الخمسين ما تزال تباشر أعمالها،  وكانت هناك حاجة إلى سد الفراغ الدستوري في الفترة الانتقالية لحين الانتهاء من وضع دستور، لذلك أصدرت الثورة في 10 فبراير سنة 1953، الإعلان الدستوري الثاني والذي تضمن أحكاما دستورية تنظم العمل أثناء فترة الانتقال، وكان هذا نص الإعلان:

إعلان دستوري

 “من القائد العام للقوات المسلحة وقائد ثورة الجيش

إنه رغبة في تثبيت قواعد الحكم أثناء فترة الانتقال، وتنظيم الحقوق والواجبات لجميع المواطنين، ولكي تنعم البلاد بإست قرار شامل يتيح لها الإنتاج المثمر، والنهوض بها إلى المستوى الذي نرجوه لها جميعاً، فإني أعلن باسم الشعب، أن حكم البلاد في فترة الانتقال سيكون وفقاً للأحكام الآتية:

أولاً – المبادئ العامة

مادة (1)

جميع السلطات مصدرها الأمة.

مادة (2)

المصريون لدى القانون سواء فيما لهم من حقوق وما عليهم من واجبات.

مادة (3)

الحرية الشخصية وحرية الرأي مكفولتان في حدود القانون وللملكية وللمنازل حرمة وفق أحكام القانون.

مادة (4)

حرية العقيدة مطلقة وتحمي الدولة حرية القيام بشعائر الأديان والعقائد طبقاً للعادات المرعية على ألا يخل ذلك بالنظام العام ولا ينافي الآداب.

مادة (5)

تسليم اللاجئين السياسيين محظور.

مادة (6)

لا يجوز إنشاء ضريبة إلا بقانون، ولا يكلف أحد بأداء رسم إلا بناء على قانون، ولا يجوز إعفاء أحد من ضريبة إلا في الأحوال المبينة في القانون.

مادة (7)

القضاء مستقل لا سلطان عليه بغير القانون، وتصدر أحكامه وتنفذ وفق القانون باسم الأمة.

ثانياً: نظام الحكم

مادة (8)

يتولى قائد الثورة بمجلس قيادة الثورة أعمال السيادة العليا وبصفة خاصة التدابير التي يراها ضرورية لحماية هذه الثورة والنظام القائم عليها لتحقيق أهدافه وحق تعيين الوزراء وعزلهم.

مادة (9)

يتولى مجلس الوزراء سلطته التشريعية.

مادة (10)

تولى مجلس الوزراء والوزراء كل فيما يخصه أعمال السلطة التنفيذية.

مادة (11)

يتألف من مجلس قيادة الثورة ومجلس الوزراء مؤتمر ينظر في السياسة العامة للدولة وما يتصل بها من موضوعات ويناقش ما يرى مناقشته من تصرفات كل وزير في وزارته.

أيها المواطنون: إنني إذ أعلن لكم هذه المبادئ والأحكام لا يسعني إلا أن أعلن أيضاً إيماني المطلق بضرورة قيام نظام دستوري ديمقراطي كامل الأركان إثر فترة الانتقال وبضرورة توفير حياة حرة كريمة ومستقبل مشرق باسم لنا جميعاً، وعلينا جميعاً أن نساهم في بنائه والله ولي التوفيق”.

(الوقائع المصرية في 10 فبراير سنة 1953- العدد 12 مكرر(ب).

ولم يكد يمر أربعة أشهر حتى كانت مصر على موعد مع حادث من أعظم حوادثها التاريخية شأناً، وهو ميلاد الجمهورية المصرية، هذا الموعد الذي لم يكن له أن يأتي إلا عبر كفاح طويل خاضه الشعب المصري من أجل تأكيد سلطته، وكان من أهم نتائج وانجازات ثورة يوليو 1952 التي أعلن مجلس قيادتها في مساء 18 يونيه سنة 1953 قيام الجمهورية وإلغاء النظام الملكي وسقوط حكم أسرة محمد على التي تولت عرش مصر قرابة مائة وخمسين عاما (من مايو سنة 1805)، وتضمن القرار تعيين اللواء محمد نجيب رئيسا للجمهورية، على أن يكون للشعب القرار النهائي في تحديد نوع الجمهورية وشخص رئيس الجمهورية بعد انتهاء الفترة الانتقالية وإقرار الدستور الجديد، وصار يوم 18 يونيو عيداً وطنياً من الأعياد الرسمية وسمي عيد الجمهورية، وتقرر تخصيص قصر عابدين مقرا لرئاسة الجمهورية وأطلق عليه القصر الجمهوري.

وكان نصر الإعلان التاريخي:

( لما كانت الثورة عند قيامها تستهدف القضاء على الاستعمار وأعوانه، فقد بادرت في 26 يوليو سنة 1952 إلى مطالبة الملك السابق فاروق بالتنازل عن العرش لأنه كان يمثل حجر الزاوية التي يستند إليه الاستعمار، ولكن منذ هذا التاريخ ومنذ إلغاء الأحزاب وجدت بعض العناصر الرجعية فرصة حياتها ووجودها مستمدة من النظام الملكي الذي أجمعت الأمة على المطالبة بالقضاء عليه قضاء لا رجعة فيه . 

(وإن تاريخ أسرة محمد على في مصر، كان سلسلة من الخيانات التي ارتكبت في حقوق الشعب المصري، وكان من أولي هذا الخيانات إغراق إسماعيل في ملذاته وإغراق البلاد بالتالي في ديون عرضت سمعتها وماليتها للخراب، حتى كان ذلك سببا تعللت به الدول الاستعمارية للنفوذ إلي أراضي الوادي الأمين.

(ثم جاء توفيق، فأتم هذه الصورة من الخيانة السافرة في سبيل محافظته على عرشه، فدخلت جيوش الاحتلال أرض مصر لتحمي الغريب الجالس على العرش، الذي استنجد بأعداء البلاد على أهلها، وبذا أصبح المستعمر والعرش في شركة تتبادل النفع، فهذا يعطي القوة لذاك في نظير هذه المنفعة المتبادلة، فاستذل كل منهما باسم الآخر هذا الشعب، وأصبح العرش هو الستار الذي يعمل من ورائه المستعمر ليستنزف أقوات الشعب ومقدراته ويقضي على كيانه ومعنوياته وحرياته.

(وقد فاق فاروق كل من سبقوه من هذه الشجرة فأثري وفجر، وطغي وتجبر وكفر، فخط بنفسه نهايته ومصيره. فآن للبلاد أن تتحرر من كل أثر من آثار العبودية التي فرضت عليها نتيجة لهذه الأوضاع،

فنعلن اليوم باسم الشعب:

أولا: إلغاء النظام الملكي وإنهاء حكم أسرة محمد علي مع إلغاء الألقاب من أفراد هذه الأسرة.

ثانيا: إعلان الجمهورية ويتولى الرئيس اللواء أركان الحرب محمد نجيب قائد الثورة رئاسة الجمهورية مع احتفاظه بسلطاته الحالية في ظل الدستور المؤقت.

ثالثا: يستمر هذا النظام طول فترة الانتقال ويكون للشعب الكلمة الأخيرة في نوع الجمهورية واختيار شخص الرئيس عند الإقرار على الدستور الجديد.

(فيجب علينا أن نثق بالله وبأنفسنا وأن نحس العزة التي اختص الله بها عباده المؤمنين، والله المستعان والله ولي التوفيق)

18 يونيه سنة 1953