هيثم أبو خليل يرسل رسالة إلي قيادة الإخوان : عن أي شوري تتحدثون ؟

بسم الله الرحمن الرحيم

نظرا للعديد من الظروض ترافق معها الأجواء المحيطة بالعمل الإعلامي في مصر و كذلك مع استمرار حجب محتوي المؤسسة عن الوصول للجمهور قررت إدارة مؤسسة البديل تعليق و تجميد موقع البديل و منصاته الإعلامية وإيقاف بث كافة أنواع المحتوي المرئي و المكتوب لحين إشعار آخر ونعتذر لجمهورنا ومتابعينا عن عدم قدرتنا علي الاستمرار في الوضع الحالي علي أمل العودة يوما ما إن شاء الله تعالي البديل ٢٢ إبريل ٢٠١٨

بسم الله الرحمن الرحيم

نظرا للعديد من الظروض ترافق معها الأجواء المحيطة بالعمل الإعلامي في مصر و كذلك مع استمرار حجب محتوي المؤسسة عن الوصول للجمهور قررت إدارة مؤسسة البديل تعليق و تجميد موقع البديل و منصاته الإعلامية وإيقاف بث كافة أنواع المحتوي المرئي و المكتوب لحين إشعار آخر

ونعتذر لجمهورنا ومتابعينا عن عدم قدرتنا علي الاستمرار في الوضع الحالي علي أمل العودة يوما ما إن شاء الله تعالي

البديل ٢٢ إبريل ٢٠١٨

الشورى ملزمة …أنا مع قرار الشورى … أنا مع ما تنتهي إليه الشورى.. كثرت كلمة الشورى خلال الأيام الأخيرة من كثير من شباب الإخوان وأنا أعذرهم فهم يأملون ويثقون في أن ما يقال لهم من أن ممارسات لعملية الشورى تتم بصورة صحيحة ولذا أختلط الأمور عند البعض ربما لعدم وجود معلومات لديه أن هناك مشكلة في عملية ما يطلق عليه شوري داخل الجماعة لذا أري من واجبي أن أوضح هذا الأمر حباً لهذه الجماعة كفكرة وسطية وتقديراً لدورها الدعوي والوطني علي مدار ثماني عقود ولأعضائها المتميزين ديناً وخلقاً ووفاء لعقدين من الزمن قضيتهم بين جنباتها..فلنتكلم عن الشورى بهدوء وبحديث الحقائق الوقائع فهو يصل إلي العقول بل إلي القلوب بسرعة وأتساءل عن أي شوري يتحدثون ..؟ وهنا أسرد بعض الوقائع التي حدثت داخل الجماعة وذبحت فيها الشورى ذبحاً ودون أدني رحمة ..

الواقعة الاولي :
في انتخابات نقابة الأطباء أتصل الدكتور إبراهيم الزعفراني بأحد الأطباء العاملين بقسم الأطباء (المهنة ) داخل الجماعة وهو الدكتور “عبد السلام البحيري” وأخبره أنه ينتوي الترشح في انتخابات الأطباء القادمة علي مقعد غرب الدلتا ..وبدوره أبلغ الدكتور البحيري إخوانه في المهنة برغبة الزعفراني بالنزول في الانتخابات ..وتم التصويت وإعمال (الشورى) لأهل الاختصاص علي نزول مرشح ضد الزعفراني من عدمه وجاءت نتيجة التصويت بأغلبية ساحقة في صالح عدم الدفع بمرشح ضد الزعفراني وإخلاء المكان له وأمتنع فرد واحد عن التصويت ثم رفع القرار النهائي لأعضاء المهنة إلي المكتب الإداري بالإسكندرية فتم رفض قرار قسم المهنة ( وهذا ليس حقه حيث لم تذكر لائحة الجماعة هذا الحق مطلقاً ) ودفعت بالدكتور محمد البنا قبل غلق باب الترشح بساعات وتقدم الرجل متحرجاً بل إتصل بالدكتور الزعفراني يستأذنه في النزول أمامه لأنه يتعرض لضغط من الجماعة !!!! وتبدأ الانتخابات وبشؤم الضرب بالشورى عرض الحائط يسقط الزعفراني و البنا وتنجح الدكتورة امتياز حسونة من تيار الاستقلال بفرق بسيط عن الدكتور إبراهيم الزعفراني !!
الواقعة الثانية :
انتخابات نقابة المحامين يبلغ الأستاذ مختار نوح الجماعة بأن سيترشح ضد سامح عاشور لأنه يستطيع أن يمنع عودته مرة اخري للنقابة وهنا كانت رغبة عارمة من المحامين الإخوان في الدفع بالأستاذ مختار نوح ويتكرر سيناريو الزعفراني مرة أخري لكن هذه المرة ليس مع مكتب إداري ولكن مع مكتب الإرشاد مباشرة ويدفع بالأستاذ محمد كامل نائب حزب الوفد وفي قمة الأزمة حول وثيقة الوفدي علي السلمي ..!! وتتشتت الأصوات بين كامل ونوح وينجح عاشور للمرة الثالثة !!
الواقعة الثالثة :
في انتخابات نقابة المحامين الفرعية بالإسكندرية أجتمع المحامين الإخوان بثلاث مناطق بمناطق الإسكندرية (المنطقة الواحدة تجمع عدة شعب ) المنتزه – شرق – مينا البصل للاختيار مرشح المحامين الإخوان علي منصب نقيب المحامين بالإسكندرية وقد أجريت الانتخابات تحت إشراف فضيلة الشيخ محمد حسين عيسي وممثل المهنيين أستاذ محمود الشيخ وجاءت النتائج كالتالي : الأستاذ أحمد الحمراوي 34 صوت الأستاذ حسن صبحي 33 صوت الأستاذ صبحي صالح 32 صوت ورفعت النتيجة للمكتب الإداري للمحافظة لاعتماد الأستاذ أحمد الحمراوي كمرشح للجماعة علي منصب النقيب في الانتخابات المقبلة ..فرفض المكتب الإداري النتيجة وأعتمد الأستاذ صبحي صالح وكانت النتيجة أن نجح ولأول مرة مرشح للفلول وبنتيجة كاسحة بلغت ضعف الأصوات التي حصل عليها الأستاذ صبحي ..!!
الواقعة الرابعة :
في انتخابات 2010 أعلنت الجماعة أن قرار مجلس الشورى العام لصالح المشاركة في انتخابات مجلس الشعب قد بلغت 98% من إجمالي أعضاء المجلس الذين تم أخذ موافقتهم بالتمرير نظراً للتضييق الأمني .. وهنا وأنا تأكدت بنفسي عن طريق التواصل مع بعض من أعضاء مع مجلس الشورى العام والذين صوتوا برفضهم المشاركة وكتب مقال في هذا الشأن تحت عنوان حتى الإخوان 98% وبعد نشر المقال أتصل بي أحد قيادات الجماعة الكبار السابقين وقال لي أنه تلقي اتصال تليفوني من (…..) أحد رؤساء المكاتب الإدارية للإخوان في أحدي المحافظات وقال له ما يذكره هيثم أبو خليل أقل من الواقع فالمكتب الإداري للمحافظة بالكامل (وبالطبع الإخوة الممثلين في أعضاء مجلس الشورى العام) قد أخذنا قرار بالإجماع برفض المشاركة في انتخابات مجلس الشعب القادمة وقد أبلغنا قرارنا ذلك لمجلس الشورى العام ولمكتب الإرشاد ..!ا
الواقعة الخامسة :
وهي تتعلق بأول اجتماع علني لمجلس الشورى العام يوم 10 فبراير 2011 وفيه كانت جلسه عاصفة حيث أحتج بعض أعضاء المجلس بشدة علي اللقاء المعلن مع عمر سليمان والذي حضره الدكتور محمد مرسي والدكتور سعد الكتاتني ورفض الذهاب معهم الدكتور عصام العريان وذلك دون الرجوع لمجلس الشورى العام في مثل هذه الخطوة الخطيرة ..وبينما كان يحكي الدكتور محمد مرسي أسباب حضور اللقاء وما حدث .. أخطأ في الكلام وزل لسانه وقال ده خلاف الكلام الذي كان في اللقاء الأول وهنا أنتفض الدكتور عبد المنعم أبو الفتوح وغضب غضب شديد ووجه كلامه للدكتور بديع كيف تقبل هذا ولا ترجع لمجلس الشورى العام في خطوة خطيرة مثل هذه !!!لابد في فتح (تحقيق) معكم في اتخاذ قرارات بهذه الخطورة دون الرجوع إلينا .. وترك الاجتماع وأنصرف غاضباً ..وقد كان علمي بهذا اللقاء السري هو أهم أسباب استقالتي من جماعة الإخوان بتاريخ 31- 3 -2011 وتحديت أن يكذبني أي عضو من مكتب الإرشاد ولم يحدث للآن ولن يحدث لأن الواقعة صحيحة للأسف ..!
الواقعة السادسة :
وهي تتعلق بواقعة مناقشة قرار فصل الدكتور عبد المنعم أبو الفتوح في مجلس الشورى العام نتيجة مخالفته قرار الجماعة والترشح في انتخابات الرئاسة ..وما يدعي عن ممارسة الشورى في هذا القرار الخطير في فصل صاحب التأسيس الثاني للجماعة في السبعينات .. وهنا يجب أن نذكر الآتي : – تم التصويت علي فصل الدكتور أبو الفتوح دون سماع الدكتور عبد المنعم أبو الفتوح أو حتى ولو عن طريق التحقيق معه أو إرسال أحد له أو قيام أحد بتمثيل الرأي الأخر وارتداء القبعة السوداء للرأي المخالف
– تم فصل الدكتور أبو الفتوح لمجرد أنه أعلن أنه ينتوي ولم يتقدم بالفعل ..بل إنه للآن سحب أوراق الترشح ولم يتقدم بالفعل .. !! فكيف يحاسب الأعضاء الكرام زميل لهم عن النية والحديث بعد ذلك عن أنها كانت شوري – لم يصدر للآن من مجلس الشورى العام أو من مكتب الإرشاد حيثيات فصل قامة كبيرة وتاريخية مثل أبو الفتوح طبقاً للائحة ..وما هي البند أو النص في اللائحة الذي أعتمد عليه في الفصل ..!!-
الواقعة السابعة :-
وهنا أتكلم عن ممارسة الديمقراطية في حزب الحرية والعدالة والمؤسسية وطريقة اختيار الدكتور سعد الكتاتني وطريقة اختيار زعيم الأغلبية .. وما حدث مثال صارخ علي تنفيذ القرارات الفوقية دون الرجوع لأعضاء الإخوان الذين يزيد عددهم عن المائتين نائب وقد كان يجري في الزمن البائد وفي ظل التعسف الأمني انتخابات في مقر الكتلة وبصناديق زجاجية شفافة وبحضور ممثلين من باقي الأحزاب ..وهو ما لم يحدث مع الكتاتني وحسين إبراهيم –
الواقعة الثامنة:
وهي فضيحة ورقة الإطار العام التي تم تعميمها علي المكاتب الإدارية في جميع المحافظات مع بداية عام 2010 والتي تتحدث عن إطار للائحة الجديدة التي كثرت المطالبة بها خلال هذه الفترة والتي جاء فيها “توحيد القيادة بالجمع بين مسئولية مجلس الشورى والمجالس التنفيذية في جميع المستويات كما هو معمول به و تتحدث عن اعتماد آلية انتخابات في تشكيل مجالس الشعب والمناطق والمكاتب الإدارية مع جواز نسبة لاتتجاوز20% للتعيين إذا دعت الحاجة .!والتي أكد تعميمها في جريدة الشروق الدكتور سعد الكتاتني ونفيها الدكتور عصام العريان في نفس العدد وعندما قابلت الدكتور عصام العريان بعدها بثلاثة أشهر عندما تكرم علي بزيارة في مكان عملي في الإسكندرية بادرته بالسؤال: لماذا نفيت ورقة الإطار العام وهي كارثة وترجعنا للمربع واحد ..؟!فقال لي دي ورقة قديمة يا هيثم ..!!!وهنا السؤال يطرح نفسه لماذا ورقة إطار حاكم وبتوجيهات صريحة ..!!؟هل هذه شوري …؟ هل هذه مؤسسية ..؟ هل هذه رغبة ناس عايزة تعمل تطوير ولائحة جديدة للجماعة ..؟!

– الواقعة التاسعة:
وهي تتعلق بنسبة المشاركة في انتخابات مجلس الشعب الأخير وهنا أعلنت الجماعة أن مؤسسات الجماعة الشورية من مجلس شوري عام ومجالس محافظات قد قررت المشاركة بنسبة تتراوح من 35% إلي 40% وذلك تأكيداً منها علي إتاحة الفرصة لكافة التيارات الأخرى وتأكيد علي أن الإخوان لا يريدون الاستحواذ علي مقاعد البرلمان .. ثم فوجيء الرأي العام بالإخوان يشاركون بنسب أكثر من 80% من إجمالي المقاعد خلاف ما تم تركه لأعضاء التحالف الوطني الشرفي .. وهنا يظهر سؤال أين المؤسسية ؟ وأين الشورى؟ والمفروض أن يتم الرجوع مرة أخري للهيئات الشورية لو كنا نتحدث عن مؤسسية وشوري بحق وحقيقي .. وعندما تم مواجهة أحد قيادات الجماعة رد بصورة مذهلة وقال حنعمل إيه ..؟ أعضاء التحالف رفضوا المنافسة علي المقاعد الفردية فاضطررنا في النزول في غالبيتها إنقاذاً للموقف ..!! وهنا لم تبرز أراء مثل التي تساق الآن في انتخابات الرئاسة أن هذه النسبة استفزاز للغرب وأمريكا وسيتم محاصرة مصر مثل حماس وغيرها من التبريرات الواهية والساذجة التي تطرح في جلسات وضوح الرؤية أكتفي بهذه الوقائع لأن كثرة الكلام تنسي بعضها البعض وأنا أعلم ان الكثير الآن لا يطيق القراءة ويكتفي بالعناوين والتبرير فقط …!أخيراً تبقي كلمة .. الشورى ليست تصويت وفقط كما يفهمها الكثير .. الشورى عملية متكاملة تجري فيها دراسات ومناقشات واستشارات وإجراءات وسماع رأي والرأي الأخر مستفيض ..وليس قرار فوقي يأخذه البعض ..وهنا يجب أن نتذكر جيداً أن لائحة الجماعة الداخلية للأن لم يتم تعديلها وأن هناك ما لا يقل عن 20% من أعضاء مجلس الشورى يتم تعينهم بناء علي نص جائر في اللائحة تم تعديلة في منتصف التسعينات وأن من قام بتعينهم هي الجهة التنفيذية ( مكتب الإرشاد ) والذي يمثل أعضاء نسبة تصل أيضاً إلي 20 % من إجمالي عدد أعضاء مجلس الشورى وهو الأمر الذي أثارة المهندس حامد الدفراوي وكتب فيه كثيراً ولم يلتفت أحد إليه للآن .. بل إن نسبة التعيين بلغت في المحافظات في مجلس شوري المحافظات إلي 25 % خلاف أعضاء المكتب الإداري ولك أن تعلم أن هؤلاء هم من يختارون ويصعدون أعضاء مجلس الشورى العام علي مستوي القطر !ناهيكم عن عملية التوجيه في التصويت لأفراد بعينهم وكنت قد ذكرت في مقالات سابقة واقعة شكوي أثنين من أعضاء مجلس الشورى العام للأستاذ مهدي عاكف من التوجيه الذي تم لهم في انتخابات تصعيد خمسة أعضاء جدد عام 2005 هذا بالطبع خلاف ما حدث في انتخابات مكتب الإرشاد الأخيرة وعدم الرد حتى الآن علي اتهامات الدكتور الزعفراني الذي ضمنها في طعنه ويثبت فيها أن الانتخابات كانت موجهة ويشوبها عوار يؤدي إلي بطلانها !!أرجوا أن لا يفهم كلامي علي إنه دعوة للانقلاب علي الشورى ولكن هي دعوة لكي تمارس الشورى الصحيحة داخل الجماعة بأن يجتمع أعضاء الشورى في كل محافظة مع أعضاء الجماعة في جميع المستويات من شعب ومناطق و يتم التداول والنقاش المستفيض ويمثل الرأي والرأي الأخر ولا مانع أن يتم استدعاء طرف من كل صاحب موقف أو رأي حتى ولو كان من خارج الجماعة ليعرض فكرته ورأيه ثم يجتمع مجلس شوري المحافظة ويناقش ما رفعه من أعضاء الجماعة في المحافظة وبحضور أعضاء مجلس الشورى العام في المحافظة ويتبني أعضاء المجلس العام رأي المحافظة ولا يحيدوا عنه ثم يطرح النقاش مرة أخري في مجلس الشورى العام ولو حدثت متغيرات جديدة فلا يستطيع أحد ان يخالف ما أتفق عليه مع أعضاء محافظته بل يرجع لهم بالجديد ويعاد النقاش مرة أخري إما أن يستمروا علي موقفهم أو يغيروا رأيهم ..وهكذا .. تمارس الشورى بصورة راقية ومشرفة وشفافة..الشورى عملية راقية من مقومات الدولة ومن هي إسم سورة من سور القرآن فأرجوكم لا تمتهنوها وتستدعوها ظلماً وعدواناً ..لأن ما يمارس ليست شوري بل أمر أخر … وعليه أزعم أن بداية الشورى الصحيحة تبدأ في تغير اللائحة الحالية بلائحة أخري تعيد الحساب في نسبة التعين الكبيرة في مجالس الشورى وتختار طريقة انتخاب محترمة عن طريق برامج ومرشحين بدلاً من طريقة الكل يترشح الكل يختار.. وفق الله جماعة الإخوان المسلمين لما فيه الخير لها ولأعضائها وللوطن أجمع.

الإسكندرية في 13 مارس 2012