صحيفة ألمانية: قضية سميرة إبراهيم تصنف كـ”اغتصاب” وحكم المحكمة العسكرية غير قابل للطعن

بسم الله الرحمن الرحيم

نظرا للعديد من الظروض ترافق معها الأجواء المحيطة بالعمل الإعلامي في مصر و كذلك مع استمرار حجب محتوي المؤسسة عن الوصول للجمهور قررت إدارة مؤسسة البديل تعليق و تجميد موقع البديل و منصاته الإعلامية وإيقاف بث كافة أنواع المحتوي المرئي و المكتوب لحين إشعار آخر ونعتذر لجمهورنا ومتابعينا عن عدم قدرتنا علي الاستمرار في الوضع الحالي علي أمل العودة يوما ما إن شاء الله تعالي البديل ٢٢ إبريل ٢٠١٨

بسم الله الرحمن الرحيم

نظرا للعديد من الظروض ترافق معها الأجواء المحيطة بالعمل الإعلامي في مصر و كذلك مع استمرار حجب محتوي المؤسسة عن الوصول للجمهور قررت إدارة مؤسسة البديل تعليق و تجميد موقع البديل و منصاته الإعلامية وإيقاف بث كافة أنواع المحتوي المرئي و المكتوب لحين إشعار آخر

ونعتذر لجمهورنا ومتابعينا عن عدم قدرتنا علي الاستمرار في الوضع الحالي علي أمل العودة يوما ما إن شاء الله تعالي

البديل ٢٢ إبريل ٢٠١٨

  • الصحيفة: المرأة المصرية عانت الضرب والصعق والاعتداء على الحياة الخاصة خلال الاحتجاجات ضد الحكم العسكري
  • سميرة إبراهيم أرادت أن تنتصر للمصريات ولنفسها ولبلدها.. لكنها خسرت المعركة

كتب- محمد عبد السلام:
اهتمت صحيفة زود دويتشه تسايتونج الالمانية بالحكم الصادر من المحكمة العسكرية بتبرئة الطبيب العسكرى الذى أجرى كشف العذرية، وقالت الصحيفة أنه غير مذنب.. وفقا لرؤية المحكمة العسكرية.
وقالت الصحيفة فى بداية تقريرها أن: الضرب والصعق بالكهرباء والاعتداءات الهائلة على الحياة الخاصة.. هذا ما عانت منه المرأة المصرية فى الاحتجاجات ضد الحكم العسكرى الشنيع، ويتم معاملتها كأنها عاهرة. والآن تتابع ناشطات القاهرة هذه الصدمة، حيث تم تبرئة الطبيب العسكرى الذى أجرى كشف العذرية المثير للجدل.
وأكدت الصحيفة أن سميرة إبراهيم أرادت أن تنتصر للمصريات ولنفسها ولبلدها، ولكن ما حدث يوم الأحد أمام المحكمة العسكرية فى القاهرة أن الفتاة الشابة المحجبة لم تستطيع إيقاف دموعها. وبينما يحيط بها الصحفيون والمؤيدون والمارة، أدركت أنها خسرت المعركة المهمة، وقبل ذلك بدقائق كانت المحكمة العسكرية قد برأت الطبيب أحمد عادل من تهمة خدش الحياء. وخلصت المحكمة إلى أنه لم يتم إجراء كشف العذرية للفتيات على الإطلاق، مرجعة السبب فى ذلك إلى تضارب أقوال الشهود.
وقالت الصحيفة إن هذا الحكم مخالف للحقيقة، حيث أن محكمة أخرى وهى المحكمة الإدارية بالقاهرة أصدرت حكما لصالح سميرة ابراهيم وقضت فى ديسمبر الماضى بوقف إجراء كشف العذرية. إلا أن حكم المحكمة العسكرية غير قابل للطعن.
وتناولت الصحيفة ما تعرضت له سميرة وقالت لقد عرضت سميرة على الطبيب العسكرى قبل عام بعد وقت طويل من الإطاحة بمبارك وتسلم المجلس العسكرى للسلطة، وتم اعتقالها سميرة من ميدان التحرير وسط صيحات الجنود وتعرضت لما يسمى بكشف العذرية. وتقول منظمة العفو الدولية أن سميرة ابراهيم ليست الوحيدة، فقد تعرضت ما لا يقل عن 17 فتاة أخرى للتعذيب فى سجن الهايكستب العسكرى، حيث أوضحن لمنظمة العفو الدولية أنهن أجبرن على خلع ملابسهن، بينما كان الجنود يصورونهن، ثم أجرى الطبيب العسكرى كشف العذرية للناشطات، وقام بإدخال يده إلى المهبل دون موافقة منهن، وهذا يصنف كاغتصاب. وتم تهديد السيدات غير العذارى بتوجيه تهمة ممارسة البغاء لهن.
وقالت الصحيفة إن الجيش نفى هذه الاتهامات الموجه له بعد وقت قصير من الإعلان عنها، وعلى الرغم من ذلك برر لاحقا أحد الجنرالات فى حوار لـ”سى ان ان” إجراء اختبارات العذرية، قائلا “لم نكن نريد أن نفصح عن ذلك، حتى لانتهم بالتحرش الجنسى أو الاغتصاب”، ودافع جنرال آخر عن هذه الجريمة، وقال لسى ان ان “الفتيات اللاتى ألقى القبض عليهن لسنا مثل ابنتك أو ابنتى، فالفتيات يبيتون مع المتظاهرين الرجال فى ميدان التحرير، وبالإضافة إلى ذلك وجدنا معهن مولتوف ومخدرات”. وحتى طبيب الجيش أحمد عادل الذى برأته المحكمة لديه تفسير جاهز، حيث قال بعد صدور الحكم لوسائل الإعلام، أن قضيته أحيلت إلى المحكمة فقط بسبب إصرار وسائل الإعلام والمنظمات الأجنبية، والتى أعلن تشككه فى دوافعها.
وأضافت الصحيفة أن المبادرة المصرية للحقوق الشخصية وجهت انتقادات حادة للحكم الصادر من المحكمة العسكرية، وقالت سهى عبد العاطى نائب مدير المبادرة المصرية للحقوق الشخصية لصحيفة الجارديان أنهم لا يثقون بالقضاء العسكرى لأنه غير مستقل، واضافت أن الأمر مجرد شو إعلامى لإقناع الرأى العام أن تحقيقا قد جرى فى القضية.
واختتمت الصحيفة تقريرها بالقول أن سميرة إبراهيم أعلنت أنها لن تذعن لحكم المحكمة العسكرية وستواصل النضال، وقالت عبر تويتر: لم يعتدى أحد على شرفى، ولكن شرف مصر هو الذى تعرض للهجوم، وسوف استمر حتى النهاية لاستعادة شرفكم. ومن المقرر أن يتم تنظيم مسيرة يوم الجمعه المقبل فى يوم المرأة المصرية للمحكمة العليا فى القاهرة.