“جيروساليم بوست”: 10 معارك سياسية تحدد مصير مصر

بسم الله الرحمن الرحيم

نظرا للعديد من الظروض ترافق معها الأجواء المحيطة بالعمل الإعلامي في مصر و كذلك مع استمرار حجب محتوي المؤسسة عن الوصول للجمهور قررت إدارة مؤسسة البديل تعليق و تجميد موقع البديل و منصاته الإعلامية وإيقاف بث كافة أنواع المحتوي المرئي و المكتوب لحين إشعار آخر ونعتذر لجمهورنا ومتابعينا عن عدم قدرتنا علي الاستمرار في الوضع الحالي علي أمل العودة يوما ما إن شاء الله تعالي البديل ٢٢ إبريل ٢٠١٨

بسم الله الرحمن الرحيم

نظرا للعديد من الظروض ترافق معها الأجواء المحيطة بالعمل الإعلامي في مصر و كذلك مع استمرار حجب محتوي المؤسسة عن الوصول للجمهور قررت إدارة مؤسسة البديل تعليق و تجميد موقع البديل و منصاته الإعلامية وإيقاف بث كافة أنواع المحتوي المرئي و المكتوب لحين إشعار آخر

ونعتذر لجمهورنا ومتابعينا عن عدم قدرتنا علي الاستمرار في الوضع الحالي علي أمل العودة يوما ما إن شاء الله تعالي

البديل ٢٢ إبريل ٢٠١٨

‎ترجمة- شيماء محمد:
نشرت جريدة “جيروساليم بوست” تقريراً خاصاً عن المعارك السياسية التي تنتظرها الساحة في مصر قبيل إنتخابات الرئاسة في يونيو المقبل، والتي رأت أنها سوف تحدد مستقبل مصر، بل وستؤثر على مستقبل المنطقة بأسرها.
المعركة الأولى حول تطبيق الشريعة الإسلامية، والتي تتعلق بالبند الثاني من الدستور المصري الموقوف العمل به، والذي يعرف بـ”دستور 71″، أو الشريعة الإسلامية، حيث كان استخدام الشريعة الاسلامية كجزء من الدستور المصري موضوعاً للنقاش على مدى عدة عقود.
عقب ثورة 1952، أضيف للدستور مادة الشريعة الاسلامية باعتبارها “مصدر – من بين مصادر أخرى – للتشريع”، بعد فترة وجيزة ، قام الرئيس المصري السابق أنور السادا بتغيير النص ليكون “مبادئ الشريعة الإسلامية هي المصدر الرئيسي للتشريع “، ومن المعتقد أن قرار السادات كان لفتة تجاه إسترضاء الإسلاميين في البلاد ولمواجهة اتهامات بأن الحكومة كانت “كافرة ” .
وتبدأ الأن معركة جديدة حول اللغة المستخدمة في تعديل السادات، حيث أن جماعة الاخوان المسلمين راضية ومرتاحة مع كلمة “مبادئ”، الا أن الجماعات السلفية تصر على استبدالها بكلمة “أحكام “، على سبيل المثال ، السرقة هى حالياً، مع كلمة مبادئ الشريعة الإسلامية، لها عقوبة يتم تطبيقها بالعديد من الطرق، بما في ذلك السجن، تغيير المصطلح من كلمة “مبادئ” إلى كلمة “أحكام” سيعني أن قطع يد السارق -وفقا لأحكام الشريعة – سيتم اعتباره كقانون .
إذا فازت الجماعات السلفية بهذه المعركة، فإن مصر يمكن أن تكون في طريقها إلى أن تصبح إيران، أو أفغانستان أخرى .
المعركة الثانية هي الحق في الطعن على نتائج الانتخابات الرئاسية، أو المادة رقم 28 من الإعلان الدستوري الحالي، هذه المادة التي تمنع أي شخص أو مجموعة من الطعن على قرارات اللجنة الدستورية العليا التي تستعرض نتائج الانتخابات. هذا يعني أنه إذا انتخب كل المصريين أحد المرشحين وليكن ( X )، واللجنة تقرر أن المرشح الفائز هو (Y ) ، فلا أحد يملك حق الاعتراض على هذه النتائج أو المطالبة بطعن من المحكمة.
الإسلاميون والليبراليون على حد سواء قلقون جدا من هذا البند، لأنه لن يسمح لهم برفض نتائج الانتخابات الرئاسية في يونيو إذا تم الانتصار عليهم من قبل الجيش. فقط استفتاء وطني هو الذى سيكون قادرا على تغيير هذا البند .
المعركة الثالثة حول إختيار 100 شخص لصياغة الدستور المصري الجديد، ويتم هذا وفقاً للإستفتاء الذى أجري فى مارس بعد قيام ثورة 25 يناير، الذي يحدد دور البرلمان في اختيار 100 شخص لصياغة دستور جديد.
ومنذ أن سيطر الاسلاميون على أكثر من 70 % من مقاعد البرلمان ، أصبحت هذه المعركة مصدر قلق كبير، البعض يرى أنالاسلاميين بالتأكيد سوف يميزون ضد الليبراليين والمسيحيين والنساء أو ضد أي شخص آخر يعارض وجهات نظرهم .
بينما يثير العديد من المثقفين فى الوقت الراهن قضية أن اللهجة المستخدمة في الاعلان الدستورى تعطي البرلمان الحق في “انتخاب” الـ 100 شخص من بين مجموعة من الناس ، بدلا من الحق في “تعيين”الـ 100 شخص مباشرة.
وهذا يعني أن المجلس الأعلى للقوات المسلحة، أو أي مؤسسة قانونية اخرى يمكن أن تقترح مجموعة من الأشخاص لمجلس النواب ليتم الاختيار من بينهم .
اذا أقترح المجلس العسكرى مجموعة من الأشخاص ذات التوجه العلماني ليتم الاختيار من بينهم، فإن ذلك من شأنه أن ينهي حلم الإسلاميين في خلق دستور جديد وفقا لرغباتهم .
المعركة الرابعة وتدور حول منح إمتيازات خاصة للجيش، والتي يسعى المجلس العسكري للحصول عليها في الدستور الجديد، وتشمل هذه الامتيازات الحصانة للجيش من التدقيق والمراقبة المدنية والحصانة لأعضاء المجلس العسكرى من المعاقبة على أفعال سابقة، وعدة مزايا أخرى تشمل الحفاظ على الموارد المالية للجيش خارج الرقابة البرلمانية.
هذه المعركة سوف تكون معركة شرسة، لأن الجيش سيحارب بشدة من اجل الحفاظ على قوته وامتيازاته الاقتصادية المالية.
خوف الإسلاميين هو أن هذه الامتيازات الخاصة يمكن أن تعني أن الجيش يستطيع أن ينقلب ضد البرلمان في أي وقت .
المعركة الخامسة حول السيطرة على الأزهر، وتدور بين شيخ الأزهر، أحمد الطيب، الذي يتم النظر اليه من قبل كثيرين بإعتباره عالم إسلامي معتدل، وبين الإسلاميين – على وجه الخصوص ، الاخوان المسلمين والسلفيين.
المجلس العسكري، الذي لديه حاليا السلطة الرئاسية ، أصدر قرارا بأن الشيخ أحمد الطيب يمكن أن يبقى في موقعه كرئيس لأعلى هيئة دينية في البلاد (الأزهر) حتى سن 80 عاما . لكن الاسلاميون، الذين يسيطرون على البرلمان، هددوا بإعادة النظر في جميع القرارات التي صدرت من قبل المجلس العسكري، وخاصة هذا القرار، لأنهم يسعون لإنهاء سيطرته على الأزهر .
يريد الإسلاميون أن يروا زعيماً أكثر تطرفاً ليتفق مع أجندتهم القمعية للبلاد.
و في محاولة لإظهار قوتهم ، دعا قادة الإخوان المسلمين مؤخرا زعيم حركة حماس اسماعيل هنية لالقاء خطاب أمام حشد من الآلاف في جامع الأزهر .
أما المعركة السادسة فتدور حول منع الإرتفاع الحاد في معدلات البطالة بعد مارس. بعد انهيار صناعة السياحة في أعقاب الثورة، والتي دفعت فنادق كبرى وشركات سياحة رواتب موظفيها لمدة سنة إضافية، أي حتى شهر مارس عام 2012 ، مع توقع أن هذه الصناعة سوف تتعافى.
في ضوء ذلك ، هناك احتمال كبير أنه عندما يأتي الشهر القادم ، سيتم إنهاء مئات الآلاف من فرص العمل في قطاع السياحة.
ومع الارتفاع المفاجئ في معدل البطالة، سيؤدي ذلك إلى حدوث المزيد من الاضطرابات الاجتماعية وزيادة معدل الجريمة ، مما يتسبب في مزيد من الانخفاض في السياحة وبجر البلاد الى اضطراب اقتصادي أكبر.
المعركة السابعة وتدور حول دستورية البرلمان الذي انتخب مؤخراً، وتدور بين المجلس العسكرى والإسلاميين، بعد تقديم عدة طعون للمحكمة العليا تعتبر أن الانتخابات النيابية غير دستورية ، وهذه المسألة سيتم تحديدها من قبل المحكمة الدستورية العليا.
هذا الكارت سيتم اللعب به من قبل المجلس العسكرى، في حالة أن جماعة الإخوان المسلمين تنفي الامتيازات الاضافية للمجلس العسكرى في الدستور الجديد ، لنزع الشرعية عن مجلس النواب الذى يهيمن عليه الإسلاميين .
المعركة الثامنة حول تغيير الحكومة الحالية، وتدور أيضاً بين المجلس العسكرى وجماعة الاخوان المسلمين، حيث يتم حالياً تعيين الحكومة من قبل المجلس العسكرى.
جماعة الاخوان المسلمون كانت تحاول التخلص من الحكومة العلمانية نسبياً التي عينها المجلس العسكرى وذلك لافساح الطريق لتشكيل حكومة يهيمن عليها الإسلاميون.
حيث تتطلع الجماعة لكسب مزيد من السلطة قدر الإمكان قبل الانتخابات الرئاسية المقبلة لإضعاف فرصة الجيش في إستخدام حق الفيتو ضد مرشح إسلامي. على الرغم من عدم الثقة المتبادلة بينهم ، فمن المرجح للغاية أن كلا من المجلس العسكرى والاخوان المسلمين سوف يقدمون دعمهم لمنصور حسن ، رئيس المجلس الاستشاري الذى لم يكن خصما قويا للاسلاميين .
أما المعركة التاسعة فهي الحكم على مبارك ومن المرجح أن تتكشف في أوائل شهر يونيو عندما يعلن القاضي الحكم على الرئيس المخلوع، وبغض النظر عن ما سوف يكون الحكم، من المرجح أن يؤجج عدة اشتباكات .
إذا ادان القاضي مبارك بقتل المتظاهرين وبالتالي سيحكم عليه بعقوبة الإعدام ، فان أنصار الرئيس مبارك من المرجح أن يتسببون في العديد من القلاقل .
من ناحية أخرى ، اذا تم تبرئته ، فان المعارضين لمبارك ربما يتهمون المجلس العسكرى بالتحيز ، وربما يشعلون مظاهرات حاشدة ضده .
وأخيراً المعركة العاشرة والتي تدور حول منع مزيد من الأنخفاض فى الاحتياطيات الأجنبية، وهى معركة اقتصادية تدور حول الاحتياطيات الأجنبية للبلاد، والتي تأثرت كثيراً بعد الثورة ، بعد الانهيار في كلا من صناعة السياحة والاستثمارات الأجنبية، والذي أدى الى تفكك احتياطيات البلاد الأجنبية ، حيث أن الحكومة حاليا هي قادرة فقط على تمويل قيمة بضعة أشهر من الواردات، وإذا لم يتم حل هذه المشكلة ، فإن البلاد سوف تغرق في الازمة التى سوف تشمل نقص واسع النطاق فى المواد الغذائية .
وبعد حسم هذه المشاكل العشر، ستؤدي النتائج إما إلى خلق دولة إسلامية متطرفة أو العكس، أي إنها قد تساهم في خلق مجتمع مستقر.