رايتس ووتش تتهم نظام الأسد بارتكاب جرائم ضد الإنسانية.. وتؤكد: قتل 578 مدنيا في حمص وحدها

بسم الله الرحمن الرحيم

نظرا للعديد من الظروض ترافق معها الأجواء المحيطة بالعمل الإعلامي في مصر و كذلك مع استمرار حجب محتوي المؤسسة عن الوصول للجمهور قررت إدارة مؤسسة البديل تعليق و تجميد موقع البديل و منصاته الإعلامية وإيقاف بث كافة أنواع المحتوي المرئي و المكتوب لحين إشعار آخر ونعتذر لجمهورنا ومتابعينا عن عدم قدرتنا علي الاستمرار في الوضع الحالي علي أمل العودة يوما ما إن شاء الله تعالي البديل ٢٢ إبريل ٢٠١٨

بسم الله الرحمن الرحيم

نظرا للعديد من الظروض ترافق معها الأجواء المحيطة بالعمل الإعلامي في مصر و كذلك مع استمرار حجب محتوي المؤسسة عن الوصول للجمهور قررت إدارة مؤسسة البديل تعليق و تجميد موقع البديل و منصاته الإعلامية وإيقاف بث كافة أنواع المحتوي المرئي و المكتوب لحين إشعار آخر

ونعتذر لجمهورنا ومتابعينا عن عدم قدرتنا علي الاستمرار في الوضع الحالي علي أمل العودة يوما ما إن شاء الله تعالي

البديل ٢٢ إبريل ٢٠١٨

  • المنظمة وثقت 17 حالة وفاة أثناء الاحتجاز في حمص بينهم 12 على الأقل ماتوا من التعذيب
  • المنظمة تطالب الجامعة العربية بتعليق عضوية سوريا وتنشر شهادات لمواطنين تم تعذيبهم

البديل – وكالات :

قالت منظمة هيومان رايتس ووتش إن قوات الحكومة السورية ارتكبت جرائم ضد الإنسانية في إطار محاولتها قمع المعارضة المناهضة لحكم الرئيس السوري بشار الأسد في مدينة حمص المضطربة.

وحثت المنظمة في تقرير صدر يوم الجمعة مندوبي جامعة الدول العربية الذين سيجتمعون يوم السبت على تعليق عضوية سوريا في الجامعة ومطالبة الأمم المتحدة بفرض عقوبات على الأفراد المسئولين عن تلك الجرائم وإحالة ملف سوريا إلى المحكمة الجنائية الدولية.

وأضافت المنظمة في بيان صاحب التقرير إن “الطبيعة المنهجية للانتهاكات بحق المدنيين في حمص من قبل قوات الحكومة السورية ومن بينها جرائم تعذيب وقتل خارج نطاق القانون تمثل جرائم ضد الإنسانية”.

وأوضحت المنظمة أن قوات الأمن السورية قتلت 104 أشخاص على الأقل في حمص منذ الثاني من نوفمبر حين وافقت الحكومة السورية على خطة وضعتها الجامعة العربية لإنهاء العنف وبدء حوار مع معارضي الأسد، وقالت إن عمليات القتل هذه جاءت بعد قتل ما لا يقل عن 587 مدنيا في حمص بين شهري ابريل  وأغسطس وهو أكبر عدد من القتلى يسقط في أي محافظة سورية.

وقالت سارة لي ويتسون مديرة الشرق الأوسط في هيومان رايتس ووتش أن “حمص صورة مصغرة لوحشية الحكومة السورية .. يتعين على الجامعة العربية إبلاغ الرئيس الأسد بأن انتهاك الاتفاق بينهما له تبعات وأنها تؤيد الآن تحرك مجلس الأمن (التابع للأمم المتحدة) لإنهاء المجزرة” .

وتقول الأمم المتحدة إن 3500 شخص قتلوا في حملة قمع الأسد للاحتجاجات التي بدأت في منتصف مارس  واستلهمت ثورات عربية أطاحت بزعماء تونس ومصر وليبيا،  وتلقي السلطات السورية باللائمة في العنف على جماعات مسلحة وتقول إن الجماعات قتلت 1100 من قوات الشرطة والجيش.

وتحظر سوريا عمل معظم وسائل الإعلام الأجنبية مما يجعل من الصعب التحقق من روايات نشطاء المعارضة أو المسئولين.

وقالت منظمة هيومان رايتس ووتش أنها منعت أيضا من دخول سوريا ووصفت الحصول على معلومات دقيقة بأنه مهمة “تنطوي على تحد” واستند تقرير المنظمة إلى مقابلات مع 114 من سكان حمص الذين أما هربوا إلى دول مجاورة أو تحدثوا عبر الانترنت من داخل سوريا.

وأضافت أن قوات الأمن السورية نفذت عمليات عسكرية واسعة النطاق في عدة بلدات بالمحافظة ومن بينها مدينة حمص وبلدة تل كلخ على الحدود مع لبنان.

وقالت هيومان رايتس ووتش “استخدمت قوات الأمن بشكل منهجي الرشاشات الثقيلة ومن بينها مدافع مضادة للطائرات توضع على عربات مصفحة لإطلاق النار على الأحياء لترويع الناس قبل دخول حاملات الأفراد المصفحة وغيرها من عربات الجيش” وأضافت : “يقطعون الاتصالات ويقيمون نقاط تفتيش تحد من حركة الدخول إلى الأحياء والخروج منها وتوصيل الغذاء والدواء.”

وذكرت هيومان رايتس ووتش أن الآلاف في حمص وباقي أنحاء سوريا يتعرضون لاعتقالات تعسفية وعمليات اختفاء قسري وتعذيب ممنهج أثناء الاحتجاز، وقالت أنها وثقت 17 حالة وفاة أثناء الاحتجاز في حمص بينهم 12 على الأقل من الواضح أنهم ماتوا من التعذيب.

وأكدت أن  “تعذيب المحتجزين منتشر” ، مضيفة أنها تحدثت مع 25 محتجزا سابقا في حمص قالوا جميعا أنهم تعرضوا إلى أشكال مختلفة من التعذيب.

ونقلت المنظمة عن رجل احتجز في قاعدة تابعة للمخابرات العسكرية في حمص قوله انه تعرض للضرب بالأسلاك وعلق من يديه، وأضاف قائلاً  : “كنت أترك معلقا هناك لنحو ست ساعات على الرغم من أنه يصعب تحديد المدة .. كانوا يضربونني ويسكبون الماء فوقي ثم يستخدمون صواعق الكهرباء.”

وقالت هيومان رايتس ووتش إن الانشقاقات في صفوف الجيش زادت منذ يونيو وان بعض سكان حمص شكلوا لجان دفاع  مسلحة بالمسدسات والمقذوفات الصاروخية.

وأفادت وسائل إعلام حكومية سورية ونشطاء بأن اغتيالات عدة وقعت في المدينة خلال الأسابيع القليلة الماضية وأنها استهدفت أشخاصا اعتبروا متعاطفين مع الأسد.

وقالت المنظمة الحقوقية “يستحق العنف من قبل المحتجين أو المنشقين المزيد من التحقيق.. لكن هذه الحوادث لا تبرر بأي حال الاستخدام الممنهج للقوة الفتاكة ضد المحتجين ” .