شيماء عبد الناصر : إجابة منتصف الليل

بسم الله الرحمن الرحيم

نظرا للعديد من الظروض ترافق معها الأجواء المحيطة بالعمل الإعلامي في مصر و كذلك مع استمرار حجب محتوي المؤسسة عن الوصول للجمهور قررت إدارة مؤسسة البديل تعليق و تجميد موقع البديل و منصاته الإعلامية وإيقاف بث كافة أنواع المحتوي المرئي و المكتوب لحين إشعار آخر ونعتذر لجمهورنا ومتابعينا عن عدم قدرتنا علي الاستمرار في الوضع الحالي علي أمل العودة يوما ما إن شاء الله تعالي البديل ٢٢ إبريل ٢٠١٨

بسم الله الرحمن الرحيم

نظرا للعديد من الظروض ترافق معها الأجواء المحيطة بالعمل الإعلامي في مصر و كذلك مع استمرار حجب محتوي المؤسسة عن الوصول للجمهور قررت إدارة مؤسسة البديل تعليق و تجميد موقع البديل و منصاته الإعلامية وإيقاف بث كافة أنواع المحتوي المرئي و المكتوب لحين إشعار آخر

ونعتذر لجمهورنا ومتابعينا عن عدم قدرتنا علي الاستمرار في الوضع الحالي علي أمل العودة يوما ما إن شاء الله تعالي

البديل ٢٢ إبريل ٢٠١٨

أشياؤه الصغيرة التي علقت بذاكرتي تطاردني بقوة دائمًا خاصة في وقت الوحدة.

حافظة نقوده القديمة التي استبدلتها بأخري كهدية-هكذا أخبرته-ومن داخلي كي أشبع رغبة شديدة في أن احتفظ بها معي،لماذا أحملها إذن في حقيبة يدي وبها صورته؟ولماذا أخرجها من وقت لآخر كي أضع علي أي جزء من وجهه أو صدره قبلة ثم أدعها تنام بهدوء وتتمطي منتشية بفعل القبلة.

لماذا إذن احتفظ بحافظته خاصة وأن رائحته تعود إليها في بعض الأوقات

بالأمس أخرجتها كي أمارس عادتي التي أصبحت إدمانًا في تشممها،لاحظت أن رائحتها تلاشت،واليوم عادت مرة أخري،هل عودتها مجرد رد فعل لعودة اسمه في سجل المكالمات الفائتة والمستلمة علي الهاتف،أم أن الرائحة هي الأخري تلاعبني كما يلاعبني هو،يا لها من أشياء خبيثة ،أشياؤه هذه تشبه صاحبها تمامًا،مليئة بالحيرة تشبعني خوف وقلق.

أوراقه التي نسيها بقصد معي،أو أنسيته إياها وسط الحديث حتي أملأ درج مكتبي بأشياء تخصه،المحفظة،تذكرة النادي،ورق قديم،كتاب أقرضني إياه،قلم أهدانيه،بقايا أعواد بخور في علبتها اشتريناها معا.

ما كل هذه الأشياء؟

إنها تصنع بداخل حقيبتي أحزانًا وشجنًا،وداخل درج مكتبي تصنع ليلا مأساويًا خاصة مع موسيقي هادئة تطفو فوقها صراعاتي الداخلية،لازلت في أول الليل وأشعر بحنين وغربة،أعتدت أن أهاتفه كلما داهمني ليل متوحد.

لا أعرف ماذا يصنع صوته بي!!

أنسي كل همومي وأنام بمجرد إغلاق الخط.

هل أهاتفه الآن؟

سوف أَضَعُ نقطة لديه،ويتأكد أني أشتاق،أسئلته لي عن أحوالي تؤكد أنه يريد معرفة شيء ما،كنت أكذب عليه وأقول له إن كل شيء تمام،يشك أني كاذبة،لكن مهاتفتي له تؤكد شكوكه.

سيطلق أعيرة نارية فرحًا وسرورًا بينما أتعذب بين وحدتي وأشواقي.

إذن سأفعل مثلما أفعل كل ليلة،انتظر انتصاف الليل ،أطلب الرقم،

–       الهاتف المطلوب مغلق أو غير متاح.