مروة أبو ضيف تكتب : أولجا

بسم الله الرحمن الرحيم

نظرا للعديد من الظروض ترافق معها الأجواء المحيطة بالعمل الإعلامي في مصر و كذلك مع استمرار حجب محتوي المؤسسة عن الوصول للجمهور قررت إدارة مؤسسة البديل تعليق و تجميد موقع البديل و منصاته الإعلامية وإيقاف بث كافة أنواع المحتوي المرئي و المكتوب لحين إشعار آخر ونعتذر لجمهورنا ومتابعينا عن عدم قدرتنا علي الاستمرار في الوضع الحالي علي أمل العودة يوما ما إن شاء الله تعالي البديل ٢٢ إبريل ٢٠١٨

بسم الله الرحمن الرحيم

نظرا للعديد من الظروض ترافق معها الأجواء المحيطة بالعمل الإعلامي في مصر و كذلك مع استمرار حجب محتوي المؤسسة عن الوصول للجمهور قررت إدارة مؤسسة البديل تعليق و تجميد موقع البديل و منصاته الإعلامية وإيقاف بث كافة أنواع المحتوي المرئي و المكتوب لحين إشعار آخر

ونعتذر لجمهورنا ومتابعينا عن عدم قدرتنا علي الاستمرار في الوضع الحالي علي أمل العودة يوما ما إن شاء الله تعالي

البديل ٢٢ إبريل ٢٠١٨

أولجا تقلم أظافرها

, تضع طلاء احمر علي الأظافر و الشفاه,

تحكم ربط الشريط الساتان علي خاصرتها

, و تذهب لتوزيع الحلوى علي أطفال الشوارع و الحقول

أولجا تجمع الحصى الصغير من الشوارع

, تحفظ أسماء الدكاكين و الباعة و القتلة

, تصنع شبكة من الحصى لصيد الطريق

,الطريق يتوه دائما من أولجا

,قريدريك يملك ساعدين قويين و عيون من رماد

, الجميلات يقبلن يد فريدريك

, أولجا تمتلك منزلا شاسعا و حديقة

, فريدريك يجيد الوسامة و الحسابات

,أولجا تنسق الورود في المزهريات

, تعد الإفطار لـ ..الماما

, أولجا تكره وجه أمها المحروق

,أولجا تبلغ الآن ثلاثة أعوام

مازلت تبلل الفراش

, الأب يكره رائحة الفراش الملوث

, الماما تبالغ في تدليل أولجا

, أولجا لا تفهم معني البلل

, السرير ينصب شراكه يوميا لهما معا

,فريدريك يشعل سيجاره باستمرار

, أولجا تجيد إشعال الحرائق

, الأطفال تلعق حلوي أولجا

, ثم تبصق في وجهها في سعادة

, أولجا لا تفهم معني البلل

, فرييدريك يقبل أولجا علي كفيها

, أولجا تشير إلي الطلاء الأحمر علي شفتيها

, فريدريك يعشق مصارعة الثيران

, أولجا تضع طبقات عدة حتى تتورم  شفاهها

,تصل إلي صدر فريدريك

, تلمس صدره في أخر الغرفة

, فريدريك يشعل سيجاره,

أولجا تبلغ السادسة

, نهر من الحنان يتسع في صدر الماما

, أولجا لا تريد إطفاء الشموع

, الحلوى تشبه فراش أولجا المبلل

, الحريق يمتد ليأكل الحلوى كلها كلها

, الطريق وحيد  و مكسور

, المجذوب يقبل جبين أولجا كلما أعطته الحلوى

, , أولجا تعد الإفطار لامها

, أولجا تكره وجهها المحروق

,فريدريك يصطاد الفراشات

, الورود تخنق المزهريات

, السرير يسجل خيانات فريدريك بدأب و حب

, أولجا لا تفهم لغة السرير

,الحلوى تغرق الطريق

, الأطفال يقذفن أولجا بالحصى و السباب

,المجذوب يطفو علي سطح الترعة كبقرة نافقة

,السماء تشاهد ما يحدث في صبر بالغ

,أولجا تبلغ عشرون عاما

,الأب يهديها حجابا جديدا  لتخفي رأسها

, رأسها يشبه هلالا مشوه

, الماما لا تستطيع أن تري أولجا

, الماما تمسد رأس أولجا و تبتسم في  حنان

فأر ينمو في أحشاء الأب

, أولجا تخاف الفئران

, أولجا تحب رأسها الأصلع

,أولجا تحرق الحجاب و تقتل الفأر و ترقص

,الطريق مصاب بالسل و اليتامى

, لا احد يعرف من أين أتت كل هذه القسوة

,و لا لمن تعود هذه الجثث,

أولجا تبحث عن الشمس قي السماء

,الماما تعرف إن عيونها انطفأت للأبد

,فريدريك يشعل سيجاره باستمرار

,أولجا تشعل الحديقة بسعادة بالغة

,أولجا تجيد إشعال الحرائق.