الناشطة منى سيف تتحدث عن محاكمة علاء ولا للمحاكمات العسكرية وثورة أمهات المعتقلين وكشوف العذرية

بسم الله الرحمن الرحيم

نظرا للعديد من الظروض ترافق معها الأجواء المحيطة بالعمل الإعلامي في مصر و كذلك مع استمرار حجب محتوي المؤسسة عن الوصول للجمهور قررت إدارة مؤسسة البديل تعليق و تجميد موقع البديل و منصاته الإعلامية وإيقاف بث كافة أنواع المحتوي المرئي و المكتوب لحين إشعار آخر ونعتذر لجمهورنا ومتابعينا عن عدم قدرتنا علي الاستمرار في الوضع الحالي علي أمل العودة يوما ما إن شاء الله تعالي البديل ٢٢ إبريل ٢٠١٨

بسم الله الرحمن الرحيم

نظرا للعديد من الظروض ترافق معها الأجواء المحيطة بالعمل الإعلامي في مصر و كذلك مع استمرار حجب محتوي المؤسسة عن الوصول للجمهور قررت إدارة مؤسسة البديل تعليق و تجميد موقع البديل و منصاته الإعلامية وإيقاف بث كافة أنواع المحتوي المرئي و المكتوب لحين إشعار آخر

ونعتذر لجمهورنا ومتابعينا عن عدم قدرتنا علي الاستمرار في الوضع الحالي علي أمل العودة يوما ما إن شاء الله تعالي

البديل ٢٢ إبريل ٢٠١٨

  •     علاء سيف لم يستهدف لشخصه لكن الجيش يستهدف كل من يهاجمه ويبحث عمن يلقي مسئولية تفاقم الأحداث عليه
  •     أمهات المحاكمين عسكريا هن اللاتي يجرين وراءهن في المحاكم وينظمن وقفات أمام وزارة الدفاع ويتعرضن للإهانة والاعتداء
  •     المحاكمات العسكرية وما يتعرضن له أحالت أمهات المعتقلين إلى ثائرات حقيقيات .. والثورة الحقيقية تجدها عند أم أحمد
  •     محاولات الجيش لإلقاء مسئولية ماسبيرو بعيدا عنه  ستفشل لوجود مواد تسجيلية مرئية ومصورة تؤكد أن الجريمة جريمتهم
  •     الجيش لا يبحث الآن عن غطاء قانوني لتبرير ممارساته.. والمادة 48 من القانون العسكري تعطيهم الحق لإحالة أي شيء للقضاء العسكري
  •     المحاكم العسكرية  تختفي فيها المعايير ولا يوجد ضابط ولا نعرف متى يحصل شخص ما على حكم ومتى لا يحصل

حوار – محمد عبد العظيم :

 رغم أنها ناضلت أكثر من ستة شهور لعدم إحالة المدنيين للقضاء العسكري إلا أن شقيقها تم إحالته مؤخراً إلى النيابة العسكرية ولذا فإنه رفض الإجابة على أسئلة المحقق لأنه مدني ولا يجوز إحالته إلى قضاء عسكري .. إلتقيناها لنعرف أكثر عن هذا الموضوع وأشياء أخرى كثيرة

–   هل تعتقدين أن علاء مستهدف ولذلك استغل الجيش أحداث ماسبيرو وتم إحالته للنيابة العسكرية بسبب انتقاداته للجيش في كتاباته السابقة ؟

لا اعتقد أن علاء مستهدف لشخصه ولكن الجيش يضع في ذهنه كل من يهاجمه بعنف أو يتعامل مع المجلس العسكري على انه فاقد للشرعية وعندما جاءت إحداث ماسبيرو فان الجيش بحث عن احد يلقى مسئولية تفاقم الأحداث عليه . أما ما حدث بالنسبة لعلاء سيف وبهاء صابر وغيرهما من النشطاء معناه التصعيد ضد الثوار والنشطاء في الشارع . ويعتبر علاء فرد بين 12 فرد سيتم استدعاءهم مع حركات سياسية كالحرية والعدالة على خلفية أحداث ماسبيرو . ويوجد عداء لكل من يريد الحفاظ على الثورة واستمرارها .

–        ماذا عن المتهمين 12 الآخرين ؟

لم يذهب كل الشباب الذين تم استدعاؤهم مثل شباب ماسبيرو وهذه محاولات للبحث عن احد لتلفيق التهمة له ليخرج الجيش من الجريمة التي هي من صنع يده . واعتقد أن هذه  المحاولات ستفشل لوجود مواد تسجيلية مرئية ومصورة تؤكد أن الجريمة جريمتهم وإذا كان ثمة محرض أدى إلى تصاعد الأحداث فهو الجهاز النظامي لأنه بدلاً أن يضع حد لتأزم الموقف فانه تسبب في هذا العدد الكبير من القتلى .

–   لماذا يتم الفصل بين الـ 12 فردا الذين تم استدعاؤهم وبين الثمانية و عشرون فرداً الذين تم إحالتهم إلى القضاء العسكري في أعقاب الأحداث ؟

هذا حدث في معظم الأحداث السابقة سواء أحداث السفارة أو أحداث 9 أبريل أو غيرها ويتم اعتقال المتظاهرين عشوائياً في أخر اليوم لإلصاق التهمة بهم ومحاكمتهم عسكرياً بعد ذلك وهؤلاء من بينهم الثمانية والعشرون معتقلاً وهم أفراد عاديون ليسوا نشطاء أو مستهدفين وهم في اغلب الأحوال لم يكونوا مشاركين في الأحداث ولكنهم عابري سبيل حدث أن كانوا يسيرون بالقرب من موقع الحدث .

أما بالنسبة للثمانية حركات سياسية و12  فرداً مثل علاء سيف وبهاء صابر فهم المستهدفون فاتهامهم  تم بعد  تحريات ومحاولة استخراج أدلة ومستندات تقول أن هؤلاء الأشخاص متهمين في القضية وهذا تكتيك سياسي مختلف عن حالة الـ  28 معتقلا الآخرين .

–  هل تتواصلون مع الثمانية وعشرون معتقلاً الآن ؟

نعم نتواصل معهم ونتابع التحقيقات معهم رغم أن الأمور كانت صعبة في البداية قبل بناء الثقة معهم وعدم معرفتهم بنا ولكن أصبحت الأمور طبيعية الآن وذلك على خلاف النشطاء السياسيين الذين يكونون على علاقة بنا ودراية بأنشطتنا فتكون الأمور سهلة من البداية .

–        هل سيتم استدعاء بهاء صابر مرة أخرى ؟

تم الإفراج عنه بضمان محل إقامته بما يعني أنه لا زال متهما ويمكن ن أن أن أن يتم استدعاؤه في أي وقت .

–        ولماذا تم الإفراج عن بهاء صابر و حبس علاء بسبب ؟

أنا لا اعرف ففي المحاكم العسكرية  تختفي المعايير ولا يوجد ضابط ولا نعرف متى يحصل شخص ما على حكم ومتى لا يحصل على اعتبار أن المحاكمة العسكرية ليست أقرب لأداة سياسية  أكثر منها قانونية وكل الموضوع مرتبط بالضغط على هكذا أداة . كما أن التهم كانت اقل ثقلاً في حالة بهاء أما علاء فانه رفض التحقيق معه من جانب النيابة العسكرية علاوة على رفع دعوى قضائية من جانب محاميه على كل من اللواء / حمدي بدين قائد الشرطة العسكرية ووزير الإعلام والمجلس العسكري بتهمة التورط في جريمة ماسبيرو ولكن الموضوع مرة أخرى اكرر مرتبط بالضغط السياسي .

–   ما رأيك في القانون رقم 25لسنة 1966 الخاص بالأحكام العسكرية والذي بموجبه تتولى النيابة العسكرية التحقيق في الأحداث التي وقعت في منطقة تعد مسرحاً للقوات المسلحة والتي قيل أن أحداث ماسبيرو من ضمنها ولذا لم يتم تحويل القضية للنيابة العامة بسب ذلك؟

لم تتول النيابة العامة التحقيق في الأحداث ببساطة لان الجيش متورط فيها ولذلك إذا افترضنا أن القضية تم إحالتها للنيابة العامة وقامت بعملها على أكمل وجه وهذا لا يحدث كثيراً فان أفراد من الجيش سيتم اتهامهم في القضية . كما أن الذي تعامل مع الموقف من البداية كانت الشرطة العسكرية وليست الداخلية وبعد ذلك تجاهل الجيش القضاء المدني وأحال القضية للقضاء العسكري .وفى البداية كان القضاء العسكري يستخدم مع مواطنين عاديين أثناء الثورة سواء بسبب كسر حظر التجول أو أسباب أخرى أما الآن يتم تسخير القضاء العسكري لقمع الثورة .

ولذلك نقل قضية ماسبيرو للقضاء الطبيعي سيكون أداة لفضحهم سواء بسبب أحداث ماسبيرو أو قضايا أخرى قديمة لم تكن بها قدر من العدالة . هذا بالإضافة إلى الحرب الإعلامية التي تشن لتضليل الشعب وإبعاد نظره عن جريمة ماسبيرو.

–   بالنسبة لقضية على الحلبي بعد الإفراج عنه بكفالة هل يعد أمرا مبرراً تحويله للنيابة العسكرية بتهم رسم جرافيتى على جدران للقوات المسلحة ؟

إذا تحدثنا عن القانون فان قانون القضاء العسكري يعطيهم الحق في فعل أي شأ فمثلاً المادة رقم 48 في القانون العسكري تقول أن المحكمة العسكرية هي التي تحدد اختصاصاتها فمثلاً هذا الحوار الدائر بيننا ربما يبرر إحالتنا للقضاء العسكري بموجب هذا القانون وهذه المادة سالفة الذكر أمام المحكمة الدستورية لاستيضاح مدى دستوريتها . المشكلة أن الجيش لا يبحث الآن عن غطاء قانوني لتبرير ممارساته وبالنسبة لعلى الحلبي ثمة أشخاص قاموا بما قام به ولم يحدث شأ معهم..  أما بالنسبة لقضيته فقد كان بالقرب منه سائق اصطدمت سيارته بأحد ضباط الشرطة العسكرية وبعد القبض على الاثنين أفرج عن السائق أما على الحلبي فقد تم حبسه على ذمة القضية . هذا معناه أن الجيش يريد تربية شباب الثورة الذين يتحدون سلطته فثمة شخصنه طفولية في الموضوع .. فباعتبارك تترك جميع الجدران وترسم على جدارنا فسنحبسك وستجد هذا الموضوع في قضايا كثيرة مثل قضية مايكل نبيل حيث ثمة انتقام شخصي في الموضوع فإذا كنت تتحدى سلطتنا فسنعتقلك رغم الإفراج عن نشطاء لهم نفس تهمة مايكل وهى الإساءة للمؤسسة العسكرية وقد حصلوا على أحكام مع إيقاف التنفيذ أما مايكل رغم حبسه يتحدى سلطتهم إذن لن يفرج عنه .

–        هل تعتقدين أن أسماء محفوظ أفرج عنها بسبب الضغط الإعلامي ؟

نعم.. سواء لؤي نجاتي أو أسماء محفوظ وعلاء سيف أن شاء الله فالثقل الإعلامي لكل منهم يتبعه ضغط إعلامي يؤدى إلى تكاتف شعبي ليتم الإفراج عنهم .. أما إذا تجاهل الجيش الضغوط ولم يعد يعبأ بها فسنكون وصلنا إلى مرحلة مهمة جداً في معركتنا مع الجيش . ولكن الغلابة يتم تجاهلهم من هذا المنطلق حيث يفتقدوا للدعم الإعلامي مثل محمد جاد ( سامبو ) ؟

للأسف بعض الناس يغضبون من إلقاء الإعلام الضوء على حالات بعينها وتجاهل حالات أخرى وهذا اعتقد انه خطأ لان غباء من الجيش أن يتم اعتقال شخصيات لها ثقل إعلامي لأنه سيكون سبباً في إلقاء الضوء على حالات أخرى لم يكن احد سيهتم بها لولا اعتقال نشطاء معروفين ولذلك فان الخطوة التصعيديه التي قام بها علاء سيف وبهاء صابر كانت بسبب حالة الركود التي تسود المحاكمات العسكرية فكنا في حاجة إلى التكاتف الشعبي حولها من جديد.

وعلاء سيف ليس في المعتقل لسبب يخصه وحده ولكن لسبب سامبو , عمرو البحيري, أم أحمد التي تذهب الوادي الجديد لزيارة ابنها المعتقل هناك ولذلك مهم يستفيد الآخرين من الدعم الذي نحظى به نحن بسبب ارتباطنا بشبكات الدعم.

–        هل تخشون من الخرس المفروض على وسائل الإعلام من جانب الجيش؟

لا نخاف ولكننا نغضب. حيث أننا نمتلك إعلام موازي وتجربتنا علمتنا أننا عندما نعمل شغلنا مضبوط ستتبنى وسائل الإعلام قضيتنا فمثلا عندما بدأت مجموعتنا العمل في مارس الماضي كانت وسائل الإعلام ترفض الحديث معنا سواء بسبب الخوف أو تعليمات مباشرة من المجلس العسكري علاوة على أن قطاع كبير من وسائل الإعلام يتبنى وجهة نظر الشارع الرافض الاعتراف بأن المجلس العسكري أو الجيش يمارس انتهاكات ويرفض أي إساءة للمؤسسة العسكرية.

بعد فترة طويلة من العمل بدأ النشطاء يتبنون قضيتنا ثم المجموعات السياسية وهكذا. فمثلا أول ظهور إعلامي لنا كان في أواخر شهر يوليو بسبب الاعتصام الذي سبق موقعة العباسية وكان من أهم مطالبه وقف المحاكمات العسكرية ولم يستطع الإعلام وقتها أن يتجاهل هذا المطلب باعتباره ليس جماهيريا رغم أن الصحف كانت بعضها يكتب قبل ذلك إلا أن أول ظهور لنا كان على قناة التحرير في هذه الآونة وطلب منا أن نذهب للحديث عن ما نمتلكه من معلومات سواء عن النشطاء أو الغلابة من قصص سابقة وذلك كان بعد 4 شهور من انطلاق المجموعة.

–   هل يمكن الاستفادة من التجارب السابقة لإحالة المدنيين للمحاكم العسكرية مثل قضية خيرت الشاطر ورفاقه قبل 4 سنوات؟

طبعا قيل لنا أن نحضر معلومات عن هذه القضايا من مجلس الدولة ولكن كيف نفعل ذلك في الوقت الذي يتم تخويننا بسبب ما نفعله بسبب الإرث القديم من أيام المدرسة حيث التمجيد والتخليد بل والتأليه في الجيش المصري كما أن بعد أيام من انتهاء الثورة المصرية اندلعت الثورة في ليبيا وبسبب جرائم الجيش الليبي فإن رصيد الجيش المصري بدأ في الازدياد ليس لأنه حمانا من البلطجية في موقعة الجمل أو قام بتوزيع خبز على الشعب لكن لأنه أقل دموية من جيوش أخرى يشاهدها المصريون في التلفزيون. وهذا الإرث ليس فقط لدى أبناء الشعب ولكن حتى النشطاء الذين يعترفون بأنهم استوعبوا بعد فترة أن الجيش الذي يضرب ويقتل ولديه استعداد لقتل ألف ( مينا دانيال) ليس هو الجيش الذي درسنا أمجاده.

–        لماذا مجموعة( لا للمحاكمات العسكرية) معظمها نساء لدرجة تسميتكن ( نساء ضد العسكر)؟

هذه نكتة. ولكنها جاءت بالمصادفة حيث أن معظم القياديات بالمجموعة والذين يتولين مهام معينة من النساء ولا ننسى أن جزء أساسي من مجموعتنا هم أهالي المعتقلين أو المحاكمين.

بالنسبة لأهالي المحاكمين فإن الأمهات هن اللائي ينزلن وأنا شخصيا لم أر رجال من أهالي المعتقلين إلا فيما ندر أما النساء هن اللائي يجرين خلف أبنائهن ويضربن من الشرطة العسكرية ويذهبن للتظاهر أمام وزارة الدفاع وهذه كانت أكثر الأشياء التي أذهلتني  وأعتقد أن هذه هي الثورة الحقيقية وليس التي يمجد فيها الإعلام حيث الشباب يحملون الموبايلات ويتواصلون من خلال النت مع الآخرين وهذا شيء جيد وأنا أنزل الشارع مثلهم ولكن الثورة الحقيقة هي( أم أحمد) التي قررت تبني التصدي  المحاكمات العسكرية وتبحث عن أهالي المعتقلين وتكون حلقة الوصل بينهم وبيننا وتبحث أيضا عن من في حاجة إلى دعم قانوني وتخبرنا بهذا الأمر ولذلك لا يمكن الكلام عن المحاكمات العسكرية بدون (أم أحمد) وأمثالها كثير من الأهالي ومنهم من اعتقل أبناؤهن ليس على خلفية سياسية ولكن بسبب كسر الحظر أو بسبب مشاجرة مع ضابط والذي قرر تربيته ولكن تجربتهن مع المحاكمات العسكرية أحالت كلا منهن إلى ثائرات بشكل أساسي.

وأتذكر والدة أحد المعتقلين قالت في مؤتمر أنه إذا كان اعتقال ابني لمنعه من نزول التحرير فنحن سننزل وسنحرره في نهاية المطاف ولذلك فأنا شخصيا وحدي لا أكفي.

–        لماذا لم يعد يعتقل المدنيين في السجن الحربي؟

في البداية كان يتم حبسهم في السجن الحربي أثناء إجراء التحقيقات وبعد نهايتها يتم توزيعهم إلى وادي النطرون والوادي الجديد وأسيوط العمومي والمرج لتنفيذ الحكم إلى أن يتم التصديق عليه لاحقا. حتى حدث تمرد داخل السجن الحربي في يوليو الماضي من جانب المعتقلين على خلفية المواجهات التي دارت مع الداخلية يوم 28 يونيو وانضم إليهم في السجن مدنيين آخرين ليسوا على خلفية سياسية وأخفقت إدارة السجن الحربي في وقف التمرد الذي حدث إلا أن الضباط الأحرار ( المعتقلين في أحداث التاسع من ابريل) نجحوا في وضع حد للتمرد بعد مفاوضات مع المتمردين.

بعد ذلك تم إخلاء السجن الحربي من جميع المدنيين ونقلهم لسجون قريبة ومنذ هذا الوقت لم يحبس مدنياً احتياطيا في السجن الحربي حيث ينقل إلى طره وغيرها من السجون.

–        هل هذه الخطوة جيدة في اعتقادك ؟

اكتشفنا أن العسكر مثل الداخلية وفي جميع الحالات يكون الحبس والمحاكمة ظلما ربما العسكر يمتلكون كهرباء أكثر ( لزوم التعذيب ) ولذلك لا أستطيع القول أن السجن المدني أفضل ربما سجن طره بسبب طول مدة بقاء النزلاء فيه يكون أكثر تأهيلا ولكن (عصام عطا) قتل فيه.

–   كيف تتصرفون في مصادر المعلومات وأنتم تتعاملون مع الجيش الذي يسيطر عليه هاجس السرية ؟

الجيش يحتاج ضغط للحصول على أي معلومة ولنا علاقات بالمحامين ونحصل منهم على تحقيقات النيابة وأحكام المحاكم ومجموعة ( لا للمحاكمات العسكرية ) تضم في أعضائها محامين ونشطاء ومنظمات حقوقية ويتم تداول المعلومات فيما بينهم.

وفي البداية كان المحامون ممنوعون من الدخول للمحاكم فمثلا مجموعة 9 مارس تمت محاكمتهم دون حضور محاميهم حيث تم تصوير الشباب بعد انصراف المحامين وظهروا في التليفزيون بمظهر البلطجية ثم حوكموا في مطبخ السجن الحربي بعد انتداب محامين عسكريين لهم.

في البداية لم نكن نستطيع الحصول على أوراق وكانت المحاكمات سريعة وبدون محامين ولكن مع  الضغط في الشارع على أكثر من مستوى يصبح أدائهم أقل سوءً فبرغم أنهم يعقدون المحاكمة بدون محامين إلا أننا تعلمنا طرق التعامل معهم من خلال التواصل مع الأهالي وخصوصا المترددين على النيابة العسكرية وهؤلاء يقومون بتبليغنا رغم أن منهم من لم نكن على علاقة سابقة به و الأمور تتطور بشكل أفضل بعد أن تعلمنا قواعد اللعبة.

 فمنذ أن بدأنا في مارس وحتى قرب مايو كانت توقعاتنا أن المحاكمين عسكريا سبعة آلاف كرقم تقديري وفي شهر أغسطس كانت توقعاتنا اثني عشر ألف كرقم تقديري وبعد ذلك خرج رئيس القضاء العسكري بعد الضغط عليه ليدافع عن المحاكمات العسكرية ويبرر ما يقومون به وقال أرقام تقترب مما ذكرناه نحن حيث قال أن المحاكمين أكثر من إحدى عشر ألفا وسبعمائة فردا وذلك منذ يوم 28 يناير (بداية نزول الجيش إلى الشارع وقد تزامنت مع أول قضية أحيلت للقضاء العسكري) وحتى 29 أغسطس. منهم ستة آلاف حصلوا على أحكام بالفعل ولم ينته الطعن حتى الآن حيث تجري الطعون ببطء شديد ولكن الضغوط جعلتنا مثلا نقدم طعن عمرو البحيري من شهر مايو العام القادم إلى ديسمبر القادم.

ويوجد ألفان في السجون ينتظرون التصديق على الحكم من جانب رئيس المنطقة العسكرية  التابعة لها المنطقة الجغرافية فمثلا اللواء حسن الرويني  مسئول عن التصديق على الأحكام في القاهرة. وقليلة هي الحالات التي لا يتم التصديق عليها.

–        هل ممكن أن يكون الفقر سببا للإحالة للمحاكمات العسكرية؟

يوجد شاب اسمه شريف زينهم كان يشاركنا تظاهراتنا في ميدان التحرير وتم إلقاء القبض عليه لا لسبب سوى أنه فقير وقد قال له الضابط الذي قبض عليه أن سبب اعتقاله هو أن شكله فقير ولذلك صمت الناس له دور فيما يرتكبه المجلس العسكري و الدور ربما يأتي عليهم.

ويوجد شخص اسمه (محمد زغلول) اشتبهت فيه اللجان الشعبية أثناء فترة الثورة فسلمته للشرطة العسكرية وتم توجيه تهمة البلطجة له.

–        هل نستطيع تقدير أعداد المعتقلين أثناء الثورة ؟

أكثر من 5000 معتقل من خلال الاعتقالات العشوائية والمشكلة إضافة تهم لم يتورط فيها المتهم فمثلا يتم اعتقالك لكسر حظر التجول ويضاف لك تهمة حيازة سلاح على غرار ما تم مع عمرو البحيري الذي اعتقل في أثناء مظاهرة ورغم عدم حيازته للسلاح إلا أنه تم تلفيق هذه التهمة له وقد تركته الشرطة العسكرية في أول مرة ولو كان معه سلاح لما فعلت ذلك وذلك قبل أن تلقي القبض عليه بتهمة الاعتداء على ضابط. وحتى المتهمين في هؤلاء المعتقلين لم يكن يسمح لهم بالدفاع عن أنفسهم أو حضور محامين أو أهاليهم معهم.

–   قبل أكثر من أسبوعين أعلن وزير التضامن الاجتماعي أن قانون الحاكم العسكري سيطبق على التجار المتلاعبين بالأسعار وبرر ذلك بأننا في حالة أشبه بالحرب وقال أن هذا لا يعني تحويلهم إلى النيابة العسكرية. كيف ترين هذا القرار؟

أنا لا أعرف شيئا عن هذا القرار ولكن عليك سؤال المحامين أمثال أحمد راغب.

–        كيف ترين المطلب الذي طالب به أمناء الشرطة في إضرابهم الأخير بعدم محاكمتهم عسكريا ؟

أمر غريب أنه في الوقت الذي سمح الوزير لأمناء الشرطة بحمل سلاح طوال الوقت وحتى بعد ساعات الخدمة ترفع عنهم المحاكمات العسكرية رغم تحولهم في هذه اللحظة إلى فصيل مسلح على غرار الجيش بحجة الدفاع عن أنفسهم ضد أي اعتداء من المواطنين وهذا رأيي كمواطنة أما قانونيا فلابد من الرجوع إلى المحامين.

–        ما آخر تطورات الموضوع الخاص بالكشف عن عذرية الفتيات ؟

كانوا سبعة عشر فتاة في السجن الحربي ولكن كلهن لم يتم الكشف عن عذريتهن وذلك بعد تعذيبهن عند المتحف المصري ومنهن من لجأن لمركز النديم لتأهيل ضحايا التعذيب ومنهن من أدلى بشهادته أما واحدة فقط قررت التحدث عن الموضوع وأن تحصل على حقها بالقانون ورفعت قضيتها إلى مجلس الدولة لسببين أولا لأنها مدنية أحيلت إلى قضاء عسكري وثانيا لأنها تم كشف العذرية لها وهي فتاة شجاعة اسمها (سميرة) والنطق بالحكم الشهر القادم ولا بد من ضغط يتم من خلاله فتح ملف الانتهاكات القديمة والحديثة.