يسري بيومي : الغام الفترة الانتقالية

بسم الله الرحمن الرحيم

نظرا للعديد من الظروض ترافق معها الأجواء المحيطة بالعمل الإعلامي في مصر و كذلك مع استمرار حجب محتوي المؤسسة عن الوصول للجمهور قررت إدارة مؤسسة البديل تعليق و تجميد موقع البديل و منصاته الإعلامية وإيقاف بث كافة أنواع المحتوي المرئي و المكتوب لحين إشعار آخر ونعتذر لجمهورنا ومتابعينا عن عدم قدرتنا علي الاستمرار في الوضع الحالي علي أمل العودة يوما ما إن شاء الله تعالي البديل ٢٢ إبريل ٢٠١٨

بسم الله الرحمن الرحيم

نظرا للعديد من الظروض ترافق معها الأجواء المحيطة بالعمل الإعلامي في مصر و كذلك مع استمرار حجب محتوي المؤسسة عن الوصول للجمهور قررت إدارة مؤسسة البديل تعليق و تجميد موقع البديل و منصاته الإعلامية وإيقاف بث كافة أنواع المحتوي المرئي و المكتوب لحين إشعار آخر

ونعتذر لجمهورنا ومتابعينا عن عدم قدرتنا علي الاستمرار في الوضع الحالي علي أمل العودة يوما ما إن شاء الله تعالي

البديل ٢٢ إبريل ٢٠١٨

لن اعيد وازيد فى موقف معلن وواضح ومحدد للفترة الانتقالية ومراحلها وترتيبها واولويتها حتى ومن قبل الثورة، ولن اطيل فى وصف وشرح مشهد سياسي – ده ان جاز لنا الادعاء بان هناك سياسة فى مصر اصلا- نعيه جميعا فى مصر الان ولم يختلف عن ما قبل الثورة كثيرا من الاستقطاب الحاد والاتهامات الجزافية بالتخوين والعمالة والكفر وغيرها.

ان الاستفتاء الكوميدي الذى دعيت الامة اليه والاعلان الدستوري المشوه -ابن السفاح- يجر مصر جرا ناحية الفوضى ,,, نعم انها الفوضي الغير خلاقة بالمرة والتى يتحمل وزرها المجلس الاعلى للقوات المسلحة ومن اشار عليه بالاعلان ومن كتبه ومن ايده ومن دعا الناس للتشبث به فى حين ان اباءه الشرعيين –ان كان له- اول من تبراء منه وفى قلب نصوصه.

لقد ترك الاعلان الدستوري الغام على طريق تشكيل النظام السياسي الجديد وستكون الانتخابات النيابية القادمة هى المفجر لكل لغم فالانتخابات النيابية بنوعيها المرتقبة كارثة بكل المقاييس بغض النظر عن نتائجها وهذا التشائم ليس تخوفا من استحواز التيار الاسلامي على الاغلبية النيابية للمجلسين القادمين وليس استباقا لاحداث وانما طرحا لسيناريوهات سناريو استحواز تيار على اغلبية المقاعد او تشكيل ائتلاف ما حاز على الاغلبية – فزاعة الاسلاميين – ولكن فلننظر للالغام فى الطريق وعلى جوانبه :-

ولنا اولاً نقطة نظام ,, الاغلبية تعني تشكيل الوزارة او على اقل تقدير التحكم فى تشكيلها او استمرارها وتعنى كذلك التحكم فى كيفية اختيار/انتخاب لجنة اعداد الدستور الجديد درة التاج ومطمع الجميع  ,, نعود للالغام :-

لغم 1– الفقرة الاولى من المادة 56 تنص على : يتولى المجلس الأعلى للقوات المسلحة إدارة شئون البلاد، ولـه فى سبيل ذلك مباشرة السلطات الآتية :1- التشريع.

2- إقرار السياسة العامة للدولة والموازنة العامة ومراقبة تنفيذها .

يمارس المجلس منفردا هذه الصلاحيات ولا حتى سيشاركها مع الرئيس المنتخب بنص المادة 25 وانما سيتنحي عن الاولى لمجلس الشعب طبقا لنص المادة 33.

رئيس انتقالي بدون لا صلاحية التشريع ولا حتى اقرار السياسة العامة للدولة!!!

لغم 2– وبنص المادة 62 : كل ما قررته القوانين واللوائح من أحكام قبل صدور هذا الإعلان الدستورى يبقى صحيحا ونافذا ، ومع ذلك يجوز إلغاؤها أو تعديلها وفقا للقواعد والإجراءات المقررة فى هذا الإعلان .

القواعد والإجراءات المقررة فى هذا الإعلان التى تعني سلطة التشريع يعني ارادة المجلس الاعلى او مجلس الشعب.

لغم 3– بنص المادة 25 يمارس المجلس والرئيس نفس الاختصاصات الواردة فى المادة 56 ماعدا فقرة 1 وفقرة 2 يمارسها المجلس منفردا ومنها فقرة  7 تنص على : تعيين رئيس مجلس الوزراء ونوابه والوزراء ونوابهم  وإعفاؤهم من مناصبهم.

نعم ,, المجلس او الرئيس هو من يعين ,وليس المجلسين!!!

لغم 4– بنص المادة 33 : يتولى مجلس الشعب فور انتخابه سلطة التشريع، ويقرر السياسة العامة للدولة، والخطة العامة للتنمية الاقتصادية والاجتماعية، والموازنة العامة للدولة، كما يمارس الرقابة على أعمال السلطة التنفيذية.

ومن هنا يتضح لنا أن سلطات مجلس الشعب ليس منها حتى طرح الثقة لا فى وزير ولا فى الوزارة ولا حتى تشكيلها ولا الهواء !!!! هنا حجة تشكيل الوزراة سقطت سقوط ذريع.

لغم 5– بنص المادة 37 : يتولى مجلس الشورى فور إنتخابه دراسة وإقتراح ما يراه كفيلا بالحفاظ على دعم الوحدة الوطنية والسلام الإجتماعى وحماية المقومات الأساسية للمجتمع وقيمه العليا والحقوق والحريات والواجبات العامة ويجب اخذ رأى المجلس فيما يلى :

1ـ مشروع الخطة العامة للتنمية الاجتماعية والاقتصادية.

2 ـ مشروعات القوانين التي يحيلها إليه رئيس الجمهورية. 3ـ ما يحيله رئيس الجمهورية إلى المجلس من موضوعات تتصل بالسياسة العامة للدولة أو بسياستها فى الشئون العربية أو الخارجية.

ويبلغ المجلس رأيه فى هذه الأمور إلى رئيس الجمهورية ومجلس الشعب .

وهنا تتضح صلاحيات مجلس الشوري!!!

لغم 6– هل المجلس المنتخب -الذي اريق ويراق على محرابه وتحت قبته دم كل من قال لا فى الاستفتاء او حتى نادي بالدستور اولا او اضعف الايمان ينادي بتاجيل الانتخابات لفترة زمنية- له بحق القدرة او امكانية التأثير فى لجنة اعداد الدستور , نعود لنص المادة 60 : يجتمع الأعضاء غير المعينين لأول مجلسى شعب وشورى فى اجتماع مشترك ، بدعوة من المجلس الأعلى للقوات المسلحة ، خلال ستة أشهر من انتخابهم ، لإنتخاب جمعية تأسيسية من مائة عضو ، تتولى إعداد مشروع دستور جديد للبلاد فى موعد غايته ستة أشهر من تاريخ تشكيلها، ويُعرض المشروع ، خلال خمسة عشر يوماً من إعداده ، على الشعب لاستفتائه فى شأنه ، ويعمل بالدستور من تاريخ إعلان موافقة الشعب عليه فى الاستفتاء .

نقطة نظام هنا ,, لماذا قال الاعضاء الغير معينين ؟؟؟  لماذا لم يسمهم بالاعضاء المنتخبين؟؟؟  والاجتماع المشترك جلسة واحدة ، مما يعنى أنه لا أحد سيذهب حتى يختاروا المائة المنتظرين ؟؟!!

نقطة نظام ثانية هنا ,, أليس من سينتخبها هوة من سيشكلها ؟؟؟ طبعا هناك فرق بين الانتخاب والتشكيل !!!!

نقطة نظام تالتة هنا ,, وخلال خمسة عشر يوماً من إعداده !!!! ماذا تعنى هذه الجملة تحديداً؟؟؟ هل تعنى بعد الستة شهور أم من تاريخ رفعها الدستور الجديد للمجلس الاعلى ؟؟؟

المهم  ,, المجلس المنتخب سينتخبها وسيشكلها .. ما علينا …

لغم 7 – ألا يحتاج مشروع الدستور أن يرجع إلى للناس التى انتخبت اللجنة التى اعدت الدستور؟؟؟ ليس هناك ثمة توضيح لهذه النقطة , أى ان هذه اللجنة جامع مانع و حاكمة بأمرها وكما تجرعنا الاستفتاء على التعديلات سنتجرع كلنا الدستور، بدون حوار مع ممثلي الشعب فى المجلسين ليذهب ويعود ويعدل ويعيد صياغة ولا مع المجتمع المدنى ولا مع من اقصي بنتيجة الانتخابات ولا مع الاقلية النيابية ولا مع مخلوق!!!!

لا تعليق آخر لدى سوى إنتظار ألغام والغاز أخرى.