أسامة كمال في رسالة إلى الفارس الأبيض : .. ارحل يا شحاتة

بسم الله الرحمن الرحيم

نظرا للعديد من الظروض ترافق معها الأجواء المحيطة بالعمل الإعلامي في مصر و كذلك مع استمرار حجب محتوي المؤسسة عن الوصول للجمهور قررت إدارة مؤسسة البديل تعليق و تجميد موقع البديل و منصاته الإعلامية وإيقاف بث كافة أنواع المحتوي المرئي و المكتوب لحين إشعار آخر ونعتذر لجمهورنا ومتابعينا عن عدم قدرتنا علي الاستمرار في الوضع الحالي علي أمل العودة يوما ما إن شاء الله تعالي البديل ٢٢ إبريل ٢٠١٨

بسم الله الرحمن الرحيم

نظرا للعديد من الظروض ترافق معها الأجواء المحيطة بالعمل الإعلامي في مصر و كذلك مع استمرار حجب محتوي المؤسسة عن الوصول للجمهور قررت إدارة مؤسسة البديل تعليق و تجميد موقع البديل و منصاته الإعلامية وإيقاف بث كافة أنواع المحتوي المرئي و المكتوب لحين إشعار آخر

ونعتذر لجمهورنا ومتابعينا عن عدم قدرتنا علي الاستمرار في الوضع الحالي علي أمل العودة يوما ما إن شاء الله تعالي

البديل ٢٢ إبريل ٢٠١٨

بعين طفل ، ما زال يتحسس خطواته وعالمه ، شاهدتك للمرة الأولى ، يوم أن أحرزت هدفاً في مرمى النادي الأهلي في مطلع الثمانينات من القرن الفائت ، وألغاه حكم المباراة ، بقصد إهداء البطولة كالعادة لنادي القرن القابع في الجزيرة ، والذي تمتلئ خزائنه بكل البطولات قديماً وحاضراً ومستقبلاً ، وإلى أبد الآبدين .. فكما السلطة في مصر أبدية ، فالبطولة أيضاً ليس لها إلا خزينة واحدة  .. يومها جعلتك فارساً نقياً أبيض، حالت عقيدة الاستحواذ المصرية، عن تتويجه بما يستحقه .. وظل وجهك معي ، سنوات وسنوات ، حتى عندما غبت في غيابات البعد ، ظللت أحكى عنك كشاطر حسن نبيل  ، ترجل عن أحلامه ، وارتضى بالعزلة والبعاد .. وحينما عدت مدرباً ، أضاءت لك الكرة المستديرة  سحر ألقابها ، وتفوقت مع كل فريق دربته ، بدءاً من فرق الدرجة الثانية التي صعدت بها إلى الدرجة الأولى ، ومروراً بكؤوسك الذهبية مع فريق الشباب عام 2003، وفريق المقاولين العرب  عام 2004، وبطولات الأمم الإفريقية الثلاث المتتالية ..  وفى كل ذلك كنت جاداً ومخلصاً ، وأدرك الجميع قيمة ما قدمته ، مقارنةً بما قدمه منتقديك .. حتى حينما تخلت الساحرة المستديرة عنك ، وعن فريقك في أم درمان ، وضاعت فرصة التأهل لكأس العالم ، دافعت عنك بعاطفة محب قديم ، وليس على المحب ملام ..  لكنني أخذت عليك وعلى فريقك ، أنكم صدقتكم بقصد أو بدونه ، أن الوطن مجرد بطولة في كرة القدم ،  وتحول اللاعبون إلى زعماء وقادة ،  يفتون فيما يعلمون أو لا يعلمون ، في دولة لم تجد ما تقدمه لشعبها إلا كرة القدم ..  وقفزت العائلة الرئاسية في النظام السابق على انتصاراتك المتتالية ، ووصل الأمر بأن حشد الوريث في مباراة أم درمان ، أعوانه و مريديه ، وفى مقدمتهم نجوم الصف الثاني والثالث والرابع من نجوم الفن والغناء ، حتى يعود منتشياً مع نصر فريقك المنتظر ، ومتقدماً لموكب رمزي ، يكون بمثابة الإشارة الأولى لتوريثه الرئاسة ، لكن لحسن الطالع خابت كل التوقعات ، وعاد الوريث بدون أي نصر .. و بالطبع لن ننسى لك ، دفاعك عن الرئيس المخلوع  ، أثناء اشتعال أوار الثورة النبيلة  ، حتى وإن كان دفاعك دفاعاً عن شخص اقتربت منه ، ونلت من حدبه وثنائه ، وليس عن رئيس جمهورية جثم على أرواحنا ثلاثين عاماً ، ويريد ثلاثيناً أخرى لوريثه ، وأنت من قبل ومن بعد ، لم تدع يوماً أن لك اهتماما بالسياسة ، واهتمامك الوحيد محصوراً في كرة القدم .. لذلك أتمنى عليك أن ترحل ، فالوقت لم يعد وقتك ، سيما أن الكرة استدارت ، ونال فريقك الهزيمة تلو الأخرى ، ويعتبرك الثائرون جزءاً من صفحة قديمة بالية ، مهما قلت أو فعلت .. والأفضل أن تدخل في تجربة جديدة ، وبعيدة عن منتخب مصر ، حتى لا يصير تدريب  المنتخب مقصوراً على أحد ، ونتخلص من عقيدة الاستحواذ والتملك ، التي نالت منك لاعباً .. فالزمن القادم لم يعد زمن الفرد ، سواء كان رئيساً للوطن أو حتى مدرباً لفريقه الكروي ..