محمد جامع : اتقوا الله فينا.. قبل الاستفتاء قولوا للناس ما هو الدستور ؟

بسم الله الرحمن الرحيم

نظرا للعديد من الظروض ترافق معها الأجواء المحيطة بالعمل الإعلامي في مصر و كذلك مع استمرار حجب محتوي المؤسسة عن الوصول للجمهور قررت إدارة مؤسسة البديل تعليق و تجميد موقع البديل و منصاته الإعلامية وإيقاف بث كافة أنواع المحتوي المرئي و المكتوب لحين إشعار آخر ونعتذر لجمهورنا ومتابعينا عن عدم قدرتنا علي الاستمرار في الوضع الحالي علي أمل العودة يوما ما إن شاء الله تعالي البديل ٢٢ إبريل ٢٠١٨

بسم الله الرحمن الرحيم

نظرا للعديد من الظروض ترافق معها الأجواء المحيطة بالعمل الإعلامي في مصر و كذلك مع استمرار حجب محتوي المؤسسة عن الوصول للجمهور قررت إدارة مؤسسة البديل تعليق و تجميد موقع البديل و منصاته الإعلامية وإيقاف بث كافة أنواع المحتوي المرئي و المكتوب لحين إشعار آخر

ونعتذر لجمهورنا ومتابعينا عن عدم قدرتنا علي الاستمرار في الوضع الحالي علي أمل العودة يوما ما إن شاء الله تعالي

البديل ٢٢ إبريل ٢٠١٨

لا يسع المرء الآن كلما سمع أن المجلس العسكري والحكومة “النظام” حددوا يوم السبت المقبل 19 مارس لدفع المصريين للاستفتاء العام المباشر على التعديلات الدستورية إلا أن يضرب كفاً بكف ويقول حسبنا الله ونعم الوكيل. ولا يسعفني خيالي الخائف هنا للمقاربة لما ندفع إليه في هذا الاستفتاء إلا بصورة بنت صغيرة قاصر أمية لا تعرف القراءة والكتابة حالها حال اليتيمة رغم وجود أهلها الذين يدفعونها لتضع بصمتها على وثيقة زواجها التي تهب بها نفسها لشخص لا تعرفه وبوثيقة لا تعرف ما فيها وشاهد على كل هذا وموثق له قاض شرعي لا يعرف لا شرع ولا دين.. وأما المعازيم من الأهل والجيران فكلهم متواطئون أما عن نذالة وخسة وإما عن جهل وضعة.. لكنهم بالجملة مشاركين في الفرح والميتم إما من أجل لقمة أو كما يقولون حتى يمشى الحال.. فإذا قالت لهم البنية يا ناس أنا لا أعرفه ولا أعرف القراءة والكتابة يقولون نحن أهلك ونعرفه فإذا قالت لهم لا أعرف القراءة والكتابة يقولون سنقرأ لك وهم لا يقرأون ولا يحزنون.. إذا قالت أنا لا أفهم يقولون نحن نفهمك عنك. نحن نفهمك وهم لا يعقلون.

وبعيداً عن الموقف من هذه التعديلات الدستورية نفسها ألم يكن من الضمير والعقل بعد ثورة دفع فيها شباب في عمر الزهور أعمارهم ودمائهم وقتلوا بالرصاص في العراء وهم عزل وبعض جثثهم مازالت مجهولة في ثلاجات الجثث العمومية ولم تدفن حتى الآن أن نعطى فرصة حقيقية للناس.. وإلا فأي استفتاء عام على مواد دستورية “من المفترض أنها ستشكل حياتنا” تدفعون الناس إليه.. والكل يعرف أن أغلب المصريين لا يعرفون القراءة والكتابة أصلاً بل الأكثرية مما يحملون الشهادات الجامعية لا يعرفون الدستور أصلاً.. من أين يعرفونه فأين هو كتاب الدستور كي يقرأونه ثم أن وجد من سيرشح لهم مواده ويفهمهم ويوعيهم بها وبأهميتها وهم في كلا الحالتين غير مهتمين بالموضوع وكأنه لا يعنيهم لأنهم ببساطة لم يعرفوا أو يُعرفوا بأهمية الدستور وكل هذا لحياتهم.

ألم يجد هذا الشعب وهو على هذه الحالة من اليتم المعرفي منصف يقول إن هذه الثورة فرصة لنا نقدمها للناس وهى توعيتهم بقدر الإمكان بحقوقهم على الأقل وهم مقبلون على مهمة عاجلة وهى استفتاءهم على مواد دستورية ستشكل حياتهم فتنهض مجموعات عالمة وباحثة وفقاً لخطة مفصلة يتم فيها تدريب شباب ومتطوعين ينزلون للناس في حملات قومية شعبية مستمرة لتوعيتهم بالدستور أولا ومعناه وأهميته ويكون في ذلك بجهد حقيقي وفعال في كافة أجهزة الإعلام المصرية خصوصاً المسموعة والمرئية ويكون ذلك في الشوارع وأماكن العمل العامة والخاصة ويكون ذلك في الجوامع والكنائس.. وإن تأخذ هذه الحملات وقتها الكافي ويختبر ما انتهت إليه بعد ذلك يمكن أن نقول بقدر من ضمير أننا قد وفرنا الفرصة لأغلب الناس ليكون عندهم قدراً من الوعي والفهم يمكنهم بأن يصوتوا في هذا الاستفتاء وفقاً لإرادة حرة من الوعي والفهم لما يختاروه أما يحدث الآن فأقل ما يقال عليه من كل منصف أنه جريمة تماماً مثل اغتصاب البنت القاصر الأمية اليتيمة بمظاهر كاذبة من الشرع والقانون وبتواطؤ من المنافقين والمضللين.