محمد رجب : أيها المصريون …انتبهوا قبل فوات الأوان

بسم الله الرحمن الرحيم

نظرا للعديد من الظروض ترافق معها الأجواء المحيطة بالعمل الإعلامي في مصر و كذلك مع استمرار حجب محتوي المؤسسة عن الوصول للجمهور قررت إدارة مؤسسة البديل تعليق و تجميد موقع البديل و منصاته الإعلامية وإيقاف بث كافة أنواع المحتوي المرئي و المكتوب لحين إشعار آخر ونعتذر لجمهورنا ومتابعينا عن عدم قدرتنا علي الاستمرار في الوضع الحالي علي أمل العودة يوما ما إن شاء الله تعالي البديل ٢٢ إبريل ٢٠١٨

بسم الله الرحمن الرحيم

نظرا للعديد من الظروض ترافق معها الأجواء المحيطة بالعمل الإعلامي في مصر و كذلك مع استمرار حجب محتوي المؤسسة عن الوصول للجمهور قررت إدارة مؤسسة البديل تعليق و تجميد موقع البديل و منصاته الإعلامية وإيقاف بث كافة أنواع المحتوي المرئي و المكتوب لحين إشعار آخر

ونعتذر لجمهورنا ومتابعينا عن عدم قدرتنا علي الاستمرار في الوضع الحالي علي أمل العودة يوما ما إن شاء الله تعالي

البديل ٢٢ إبريل ٢٠١٨

قبل فوات الأوان ..ملاحظات علي التعديلات الدستورية  في مصر والتي سيجري الاستفتاء عليها  يوم 19 مارس بقرار من المجلس العسكري الأعلى..وهل هي متوافقة مع الشرعية الثورية أم إجهاض لها ؟

1. الأساس في الشرعية القائمة هي الشرعية الثورية والسيادة للشعب الذي هو مصدر السلطات …… بالرغم من أن المجلس الأعلى للقوات المسلحة يمارس السيادة لكنه في حقيقة الأمر لا يعتبر عوضا عن الشعب الذي يعتبر هو مصدر السلطات في تعديل الدستور. وبناء علية فان اللجنة المشكلة كان لابد أن نتبنى مطالب الشعب. حيث أن هذه المطالب هي إعداد دستور جديد للبلاد وتشكيل جمعية تأسيسية تقوم بالانتخاب لكي تتمثل من مختلف طوائف الشعب المصري حيث أن المادة 71من الدستور صدرت من أجل تعطيل العمل بالدستور فكيف يتم تعديل 6 مواد من دستور معطل

2. بالنسبة للمادة 139 يجب أن يكون اختيار نائب رئيس الجمهورية وفق الانتخابات كما هو الحال مع رئيس الجمهورية، حتى لا تصبح يد رئيس الجمهورية مطلقة في اختيار نائبه.. لأنها يجب أن تكون وفقا للإرادة الشعبية ووفقا للنموذج الأمريكي الذي يختار الرئيس ونائبه في ورقة ترشيح واحدة

3. ضرورة تشكيل لجنة دستورية من كافة أساتذة القانون الدستوري ورؤساء الهيئات القضائية لوضع دستور جديد حتى لا نفتح الباب لتأجيل تأسيسه مرة أخرى حسب أهواء مجلسي الشعب والشورى أو حتى رئيس الجمهورية

4. كان يجب أن يضاف إلى مادة ممارسة الحياة السياسية عن طريق الأحزاب الحق في تأسيس الأحزاب بمجرد الإخطار على أن ينظم القانون باقي الشروط، بحيث يسمح بالأحزاب الجديدة التي يتم تشكيلها الآن، وكذلك الحق في تكوين جمعيات أهلية حرة ونقابات حرة غير حكومية وهى كلها عيوب في الدستور تعطل العمل السياسي والأهلي والنقابي وتنال من الحقوق والحريات المنشودة

5  .  الرئيس المصري طبقا للدستور المراد ترقيعه يتمتع بسلطات لم تتوافر لأي رئيس أو سلطان أو إمبراطور أو ديكتاتور من قبل  حيث يتمتع   بالسلطات التالية  :
ـ رئيس الدولة المواد من 73 ـ 85
ـ رئيس السلطة التنفيذية المواد 137 ـ 160.
ـ رئيس مجلس الدفاع الوطني 180.
ـ القائد الأعلى للقوات المسلحة.
ـ القائد الأعلى للشرطة.
ـ رئيس المجلس الأعلى للهيئات القضائية.
ـ الرئيس الأعلى لكافة الأجهزة الرقابية في الدولة مثل هيئة الرقابة الادارية، الجهاز المركزي للمحاسبات، الجهاز المركزي للتنظيم والإدارة، والمخابرات العامة بكافة أنواعها ومسمياتها، والمجالس القومية المتخصصة وعشرات المؤسسات والأجهزة المختلفة.
ـ وهو بحكم الدستور يتولى ويمارس الوظيفة التشريعية المواد 72، 108، 112، 113، 144.
ـ ثم هو الذي يدعو مجلس الشعب للاجتماع ويفضه، المادتان 101، 102.
ـ وهو الذي يعين رئيس الوزراء والوزراء وتنعقد مسؤوليتهم أمامه.
ـ ثم هو يعين 10 أعضاء في مجلس الشعب.
ـ ثم هو يعين ثلث أعضاء مجلس الشورى.
ـ ثم هو الذي يعين ويقيل ويعزل جميع كبار موظفي الدولة.
ـ ثم هو الذي يعين رؤساء الهيئات القضائية.
ـ ثم هو الذي بيده وحده تعيين أو عدم تعيين نائب لرئيس الجمهورية.
ـ وهو رئيس الحزب الحاكم.
ـ وليس أخيراً فهو الذي يستطيع إن يجمع أعضاء مجلس الشعب والشورى بكامل عددهم إذا حضر جلسة لأي منهما، وفي غير ذلك من جلسات البرلمان طبقا للمادة 107 من الدستور حيث يجب توافر 50% من عدد الأعضاء +1 أي أغلبية مطلقة كشرط أساسي لصحة انعقاد جلساته ابتداء واستمرارا وانتهاء. ثم هو الذي يعين أو يشير بتعيين مجالس الصحف الحكومية.
6  . كذلك لا يوجد تحجيم لحق الرئيس في إصدار قرارات لها قوة القانون وهى مسألة شديدة الأهمية وتركت كما هي.. وكذلك البند الخاص بمحاكمة رئيس الجمهورية.. ترك كما هو دون معالجة، فكأن الرئيس لن يحاكم أبدا تحت أي ظرف من الظروف.. وكذلك مسئولية رئيس الوزراء السياسية أمام البرلمان.. ومن يكون من حقه تسمية رئيس الوزراء لقد ترك الأمر للرئيس بحيث يكون الرئيس الفعلي للوزارة هو رئيس الجمهورية نفسه والذي لا يمكن مساءلته سياسيا وقضائيًا ….أفيقوا أيها المصريون من التفاف علي ثورتكم وإجهاضها ..تعديل الدستور باطل