الناشط الفلسطيني محمد دهمان : من وحى شعار الشعب يريد إسقاط الانقسام

بسم الله الرحمن الرحيم

نظرا للعديد من الظروض ترافق معها الأجواء المحيطة بالعمل الإعلامي في مصر و كذلك مع استمرار حجب محتوي المؤسسة عن الوصول للجمهور قررت إدارة مؤسسة البديل تعليق و تجميد موقع البديل و منصاته الإعلامية وإيقاف بث كافة أنواع المحتوي المرئي و المكتوب لحين إشعار آخر ونعتذر لجمهورنا ومتابعينا عن عدم قدرتنا علي الاستمرار في الوضع الحالي علي أمل العودة يوما ما إن شاء الله تعالي البديل ٢٢ إبريل ٢٠١٨

بسم الله الرحمن الرحيم

نظرا للعديد من الظروض ترافق معها الأجواء المحيطة بالعمل الإعلامي في مصر و كذلك مع استمرار حجب محتوي المؤسسة عن الوصول للجمهور قررت إدارة مؤسسة البديل تعليق و تجميد موقع البديل و منصاته الإعلامية وإيقاف بث كافة أنواع المحتوي المرئي و المكتوب لحين إشعار آخر

ونعتذر لجمهورنا ومتابعينا عن عدم قدرتنا علي الاستمرار في الوضع الحالي علي أمل العودة يوما ما إن شاء الله تعالي

البديل ٢٢ إبريل ٢٠١٨

لن اغرق في شرح مخاطر الانقسام وإثارة المدمرة على قضيتنا الوطنية فالواقع يشرح حالة والوقائع تنطق بما هو أعمق وأكثر ألما من كل الكلمات والمقالات والتحليلات , كما أنة كتب الكثير الكثير عن هذه المخاطر ( لقد وصفت المخاطر لي إحدى الصحفيات المتتبعة لقضيتنا من موقع الداعم والمناصر بأنها أكثر اخطر من نكبة ال 48 ) وأما الآثار المدمرة فيكفى أن استشهد هنا بما بات طرفي الانقسام يرددونه الآن بان ( الانقسام والاحتلال وجهين لعملة واحدة ) …. يا للغرابة يقرون بذلك ويتمسكون بالانقسام تحت شعارات واهية , معتقدين حال – أنظمتنا العربية- إن بإمكانهم تغييب عقول الشباب والشعب

كما اننى لا اعتقد بأننا في زمن التحليل والإقناع فشبابنا الفلسطيني اخذ قراره بعد أن ذاق مرارة الانقسام والتشرذم وعانى إثارة ورفض الإحباط واليأس, كما أدرك بتجربته الخاصة إن لا أمل من كل القيادات الجاثمة على صدور شعبنا في تغيير هذا الواقع.

ولا اخالني أخالف الحقيقة إن قلت بان الشباب الفلسطيني والذي بادر لرفع اسمي شعار وهو إسقاط الانقسام كمقدمة لإسقاط ودحر الاحتلال هو انضج وأنقى واخلص وأنبل من كل القيادات الجاثمة بكراسيها ومكاتبها الفخمة وسلطتها الوهمية والقمعية على صدور شعبنا.بل أن هؤلاء الشباب هم من علموا شباب العالم في هذا الزمن فنون ودروس الانتفاضات والثورات .

وليس من باب دفع التهم عنهم بل إقرارا للحقيقة والواقع أن هذا التحرك ليس ضد أي قوى وطنية أو إسلامية وليس منحازا لأي طرف ولكنة بصراحة ووضوح كوضوح شعارهم ضد الانقسام والقوى والاتجاهات التي تعزز الانقسام وترفض الوحدة بغض النظر عن مبرراتها وشعاراتها ومسمياتها كما أنها منحازة بالمطلق لقوى واتجاهات الوحدة الوطنية وإنهاء الانقسام كمقدمة لمقاومة حقيقية للاحتلال والخلاص منة فلا قيمة ولا صدق لأي شعار أو حديث عن المقاومة ودحر الاحتلال مع استمرار التمسك بالانقسام و بدون وحدة وطنية حقيقية.

ولن أكون مغاليا أن قلت بأنة يتعين علينا الثقة بهم وبأنهم الأنضج والأكثر عمقا والتصاقا بهموم شعبنا وسيكونون على قدر المسؤولية في قيادة الحراك الشعبي حتى الانتصار لأهدافهم,أهداف الشعب وسيعرفون كيف سيواجهون
ويفشلون كل محاولات الإجهاض والتخريب والتشويه والتحريض وحتى القمع أن كان من قبل كل من بنوا هيمنتهم وسلطانهم ومصالحهم على الانقسام واستمراره أو حتى من قبل إسرائيل التي سعت و ستسعى جاهدة لاستمرار الانقسام.. ولن يرهبوا البلطجية ولا المرتزقة ولا حتى الباسيج , ولا اسطوانة الفلتان الأمني والفوضى والتخريب , والمؤامرة الممولة خارجيا… الخ , كما لن تنطلي عليهم محاولات ركوب الموجة من رموز الانقسام وأطرافه الأساسية فتجربة مصر وتونس وإيران وليبيا واليمن ..الخ ماثلة أمامهم ,, لن ينفضوا ولن يسكنوا بمجرد إعلان لأنهم جربوهم وجربوا إعلاناتهم وحواراتهم المارتونية ,الاستمرار حتى تشكيل حكومة وحدة وطنية وليس تقاسميه سيما وان  زواج حكومتي عباس وحماس ومنذ ما يزيد عن عام من الشعب أصبح باطل باطل باطل ) وأضيف لم يعد شرعيا, فلا شرعية إلا شرعية الشعب الفلسطيني, حكومة وحدة وطنية تستمد شرعيتها من الشعب وليس من الرباعية, تلتزم وتلبى طموحات الشعب الوطنية وليس الفصائلية الضيقة, فلا شرعية إلا شرعية الشعب الفلسطيني, مع برنامج زمني محدد لإجراء الانتخابات للرئاسة والتشريعي والمنظمة, وان يسبق كل ذلك إغلاق ملف الاعتقال السياسي بكل تلاوينه ومبرراته في شطري الوطن وإنهاء كل أشكال التحريض المتبادل . هذا رغم قناعتي بأنة لن يتم إسقاط الانقسام دون إسقاط رموزه ونهجه.

عموما يبقى هذا قرار الشباب أصحاب وقادة هذا الحراك أو بالأصح هذه الانتفاضة وما يهمنا هو كيف بإمكاننا دعم هذا الحراك أو الانتفاضة لكي لا نطيل أمد المعاناة , لكي لا نتركهم وحدهم , لكي نقلل المخاطر التي سيتعرضون لها وهى لن تكون هينة بل اخطر مما واجهه شباب تونس ومصر واليمن ولا استبعد أن يواجهوا ما واجهة شباب إيران وليبيا , فالعقلية السلطوية واحدة والدفاع عن المصالح سيكون شرسا , وأصحاب نهج الانقسام يمتلكون القوة بكل أنواعها القمعية والإعلامية والمادية., فلكي لا نتركهم وحدهم , ولكي نقوم بواجبنا الوطني والأخلاقي اتجاه قضيتنا الوطنية واتجاه شبابنا الأنبل والأروع والأفضل بوصفهم من بادروا لفعل ما عجزت عنة كل القيادات ,
ولنساهم في إسقاط الاحتلال عبر إسقاط الانقسام, فإنني أرى أن نبادر- والأدق – أن أقول أن نشارك وننخرط لأنة تبين لي وان اكتب أفكاري أن الشباب هنا في النرويج وبلدان المهجر كانوا قد سبقونا وبادروا فكروا وتناقشوا وقرروا حشد كل الطاقات والإمكانيات لدعم الحراك الشبابي في الوطن مثلما علمتني تلك الصبية الرائعة كرمل, وتفاجئت مثلا أنهم سيتوافدون من المدن البعيدة والقريبة وسيتحملون مشقة السفر في هذا الصقيع
وعلى نفقتهم الخاصة وهى مكلفة جدا سيتوافدون إلى أوسلو يوم 15 آذار أي في نفس اليوم , لقد صدق احد القيادات الرائعة والمشهود لها حينما قال لي ردا على استغرابي لتنازله عن موقعة القيادي الأول ( علينا أن نعترف بأننا كبرنا ولنترك المجال للشباب .. سابقا كنا نعطى للنضال ما قيمته 24 ساعة في ال 8 ساعات أما الآن فلن نستطيع أن نعطى 4 ساعات في الأربع وعشرين ساعة ) أو كما قال التونسي ( لقد هرمنا ) فهل لم تهرم قيادات الفصائل التي تكلست وعجزت في مواقعها وكلست وأعجزت معها تنظيماتها ليس فقط في عدم القدرة على مواصلة النضال بل وحتى كما قال احد القيادات الفلسطينية البارزة بأنها (عاجزة عن إنهاء الانقسام ) , أم أن شعار هذه القيادات كما القذافي ( مناضل ومجاهد لا يستقيل) وسيتمسك بموقعة حتى يدمر ليبيا ( دار .. دار وشارع شارع وزنقة زنقة ) وهم سيتمسكون بمناصبهم حتى يدمروا نهائيا ما تبقى من ثمرة نضال السنوات والعقود السابقة.

في كل الأحوال ومن منطلق الدعم المطلق لهؤلاء الشباب أرى أن لنا دورا ينبغي أن نقدمه وكل من موقعة وإمكانياته وخبراته وعلاقاته ودون أن نفرض عليهم إرادتنا أو رغباتنا . وهنا أقدم اقتراحاتي المتواضعة للشباب في المهجر علها تساهم أن يكون التحرك الداعم من خلال :

1_ الاتصال بكل المنظمات والفعاليات المناصرة لقضيتنا ودعوتها للمساهمة
في الحشد وعدم اقتصاره على الفلسطينيين

2 _ اعتصام في مكان ثابت ومعروف

3 _ مسيرات تنطلق من مكان الاعتصام إلى الجهات والعناوين التي نريد توجيه رسائل لها

4 _ الالتزام بشعارات التحرك في الوطن وعدم السماح بحرفة وعدم السماح
برفع غير العلم الفلسطيني

5 _ توجيه مسيرات نحو المقرات أو التجمعات الفلسطينية التابعة لفصائل فلسطينية وخصوصا حماس وفتح وتسليمها مذكرات تطالبها بالضغط على قياداتها
للاستجابة لمطلب إنهاء الانقسام عمليا

6 _ توجيه مسيرات وتقديم مذكرات للبرلمانات والجمعيات والحكومات في بلدان
المهجر وخصوصا الداعمة أو المناصرة لقضيتنا ومطالبتها بالضغط الجدي على طرفي
الانقسام من اجل إنهائه والاستعداد لدعم والاعتراف فقط بحكومة وحدة وطنية
يتفق عليها الشعب الفلسطيني ودعم العملية الانتخابية التي سيتمخض عنها
اتفاق إنهاء الانقسام والاعتراف بنتائجها سلفا.

7 _ محاولة تشكيل وفود دولية من القوى المناصرة للسفر إلى الوطن للمشاركة
الرمزية في حراك الشباب في الداخل.

طبعا ستفرز المسيرة وتطوراتها وتعقيداتها مهام جديدة الأمر الذي يتعين على الشباب أن يبادروا لمواجهتها وهم قادرين على ذلك , وهذا يستدعى من الشباب هنا في المهجر أن يكونوا جاهزين لأي شكل من أشكال الدعم الذي
تتطلبه التطورات على الأرض

وقبل أن أنهى هذا الخواطر والأفكار التي أمل أن تساعد الشباب تتداعى لخاطري موضوع الإعلام مع معرفتي المسبقة لإدارك الجميع لأهميته ولكن تبادر لذهني ما قاله لي احد الشباب بان قناة الجزيرة ستكون على المحك
وأنا اعتقد بان الجزيرة والتي كان لها الشرف بتغطية بل وكان لها حصة الأسد في انتصار ثورتي الشباب في تونس ومصر وهاى تساهم في ثورتي اليمن وليبيا وتحركات البحرين والعراق والتي لم تترك غزة طيلة الغزو فإنني
اعتقد أنها لن تترك بل ستنحاز لشباب فلسطين وستكون معهم في الميدان .وكذا العربية وكل القنوات المهنية والمناصرة للقضية الفلسطينية. إلى الأمام نحو مستقبل تشرق فيه شمس التحرر من الانقسام وإثارة ومن
الاحتلال وجرائمه ,ولنساهم في إشراقه شمس الحرية في الوطن العربي

أبو يوسف