واشنطن بوست : مصر أحست بطعم الديمقراطية الحقيقية لأول مرة

بسم الله الرحمن الرحيم

نظرا للعديد من الظروض ترافق معها الأجواء المحيطة بالعمل الإعلامي في مصر و كذلك مع استمرار حجب محتوي المؤسسة عن الوصول للجمهور قررت إدارة مؤسسة البديل تعليق و تجميد موقع البديل و منصاته الإعلامية وإيقاف بث كافة أنواع المحتوي المرئي و المكتوب لحين إشعار آخر ونعتذر لجمهورنا ومتابعينا عن عدم قدرتنا علي الاستمرار في الوضع الحالي علي أمل العودة يوما ما إن شاء الله تعالي البديل ٢٢ إبريل ٢٠١٨

بسم الله الرحمن الرحيم

نظرا للعديد من الظروض ترافق معها الأجواء المحيطة بالعمل الإعلامي في مصر و كذلك مع استمرار حجب محتوي المؤسسة عن الوصول للجمهور قررت إدارة مؤسسة البديل تعليق و تجميد موقع البديل و منصاته الإعلامية وإيقاف بث كافة أنواع المحتوي المرئي و المكتوب لحين إشعار آخر

ونعتذر لجمهورنا ومتابعينا عن عدم قدرتنا علي الاستمرار في الوضع الحالي علي أمل العودة يوما ما إن شاء الله تعالي

البديل ٢٢ إبريل ٢٠١٨

  • الناخبون تدفقوا بأعداد لم يسبق لها مثيل على مراكز الاقتراع وتحملوا الوقوف لساعات فرحين بشعور المشاركة
  • الناخبون سخروا من انتخابات مبارك واحتيال النتائج المحددة سلفا والمنفصلة عن إرادة الشعب

ترجمة – شيماء محمد :

قالت صحيفة الواشنطن بوست أن  مصر أحست لأول مرة  بطعم  الديمقراطية  الحقيقية، حيث تدفق  المصريون  بأعداد لم يسبق لها مثيل  في مراكز الاقتراع اليوم السبت  لتأييد  أو  رفض  التعديلات الدستورية المقترحة من المجلس العسكري  متخذين ، على نطاق أوسع،  الخطوة  الأولى  نحو نقل ثورتهم إلى أروقة الحكومة.

وقف الناخبون في طوابير طويلة، البعض ينتظر لأكثر من ثلاث ساعات بدون شكوى للإدلاء بأصواتهم ،  مبتهجين  بما  وصفوه  بشعور  المشاركة  في  انتخابات حقيقية لأول مرة .وأشادوا أيضا بوضع حد للتزوير الذي كان يحدث في  الانتخابات البرلمانية والرئاسية تحت حكم الرئيس المخلوع حسني مبارك ،  وسخروا من ما وصفوه باحتيال النتائج التي كانت تنتج محددة مسبقا ومنفصلة تماما عن الإرادة الحقيقية للشعب.

وأوضح خالد حسن , (46 عاما) يعمل في إصلاح النوافذ  والذي كان يصوت في حي العباسية بالقاهرة ,” من قبل،  كان يمكننا فقط  الجلوس في المنزل ” , ” لأننا كنا نعلم أنهم يقولون فقط ما يريدون عن النتائج ،  وكنا ندرك أن تصويتنا لا معنى له.  كان من الممكن أن أقول لا ، وأعرف أنهم  سيقولون نعم وكان من الممكن أن أقول نعم بينما هم سوف يقولون لا ”

وبعبارة أخرى قالت فاطمة عبد الخلف ، وهى خريجة جامعية عاطلة عن العمل تقوم بالتصويت للمرة الأولى في منطقة روض الفرج بالقاهرة ، ” لدينا الآن ديمقراطية ” ,  ” أشعر للمرة الأولى أنني يمكن فيها أن  يسمع  صوتي “.

نسبة الإقبال , التي تم وصفها من قبل مدير الهيئة العامة للاستعلامات , إسماعيل خيرت , بأنها لم يسبق لها مثيل ، تكشف حرص  الملايين من  المصريين على المضي قدما في الانتفاضة الديمقراطية التي بدأت في 25 يناير في ساحة ميدان التحرير وأدت إلى مغادرة مبارك يوم 11 فبراير. و أيا  كان الحكم على التعديلات المقترحة ، فان هذا التصويت يدفع مصر في واجهة الخط  في حركة الإصلاح  التي  اجتاحت  الدول  العربية في منطقة الشرق الأوسط خلال الأشهر الثلاثة الماضية. خيرت  أكد انه  سعيد مشيرا أن ” الإقبال يعكس رغبة شعب حر للبت  في  مستقبل بلده “.

ما يصل إلى 45 مليون مصري، وهو ما يزيد قليلا على نصف السكان،  يحق لهم التصويت . أي شخص يمكن أن يتقدم بدءا من 18 عاما مع بطاقة هوية وطنية يظهرها في أي مركز اقتراع للإدلاء بصوته . وفى وجود  الشرطة والعسكريين ، اصطف الناخبون في القاهرة خارج المدارس  و النوادي  الاجتماعية — طابور واحد للنساء وآخر للرجال، ووميض  الحبر موجود على أصابعهم بعد الحصول على دورهم في مراكز الاقتراع.

وأشار فريق الرصد الرئيسي ، الجمعية المصرية لدعم التطور الديمقراطي ،  إلى وجود انتهاكات متفرقة  للقواعد الانتخابية ،  حيث قالوا انه في بعض الأماكن لم توجد الستائر، والحبر كان يمحى بسهولة ,  وبطاقات التصويت لم يتم ختمها للتصديق على صحتها. لكنه لم ترد أي تقارير عن وجود تزوير في  الأصوات الذي كان شائعا في ظل مبارك.

وقالت مرفت شنودة ,50 عاما صاحبة بوتيك ومصنع كانت تصوت في حي الزمالك الراقي في القاهرة , ” اعتقد أن 80 % من النتائج  ستكون  نزيهة  ” ، وأضافت  “من الصعب بالنسبة لنا أن نذهب من عدم وجود أي  ثقة إلى وجود ثقة كاملة “.

ويسأل الاستفتاء الناخبين في الموافقة أو عدم الموافقة على كتلة واحدة من التغييرات التي من شأنها أن تحد من فترة الرئيس لمدة أربع سنوات  وولايتين  اثنين فقط ، والحد من السلطات التنفيذية، وجعل من السهل  تشكيل  الأحزاب السياسية والتشريعية والسماح للناخبين بسهولة أكبر لوضع حد لسلطات الطوارئ التي تم في الواقع لمدة 30  عاما ،  منذ  اغتيال  الرئيس أنور السادات.

وتشير الصحيفة لتطور جديد أنه تم تعيين لجنة قضائية عليا  للإشراف  على  الاستفتاء، والنتائج ربما ستكون جاهزة للإعلان بحلول مساء يوم الأحد . وإذا تمت الموافقة على هذه التعديلات ، أقترح  المجلس الأعلى  للقوات  المسلحة الحاكم بأنها ستنظم الانتخابات التشريعية في يوليو  و الانتخابات الرئاسية في  سبتمبر . و إذا تم رفض التعديلات ،  فإن   المجلس  العسكري سيقوم بوضع  الخطوط العريضة ووثيقتها الخاصة  لهذه  الفترة الانتقالية.

وعلى الرغم من الحماس الواسع لإجراء التصويت ، فان عدد من الشخصيات  السياسية البارزة ، خاصة تلك التي كانت موجودة بشكل وثيق مع  معظم ثوار ميدان التحرير، دعت للتصويت ب ” لا ” .وشمل هذه الشخصيات  اثنين من الذين أعلنوا الترشح  للرئاسة  محمد البرادعي ،  رئيس الوكالة الدولية للطاقة الذرية سابقا ، وعمرو موسى، الأمين العام  لجامعة الدول العربية. والذين قالوا هم و منتقدين آخرين أنه لم يكن هناك ما يكفي من الوقت  ,منذ سقوط الرئيس مبارك ,  للناخبين ليفهموا كليا ماذا  سيقررون  بشأن الاستفتاء . وأضافوا أنه بالإضافة إلى ذلك  فإن المجلس العسكري أسرع بالجدول الزمني مما  لا  يعطى  الوقت  للأحزاب  الجديدة  لتشكيل وتنظيم أتباعهم . وهذا من شأنه أن يعطى ميزة غير عادلة للطرفين القائمين بالفعل ، جماعة الإخوان المسلمين وحزب مبارك الوطني الديمقراطي.

وكان من بين الذين صوتوا ب “لا” في الزمالك  طارق الجزار، وهو محامى (34 عاما)، والذي كان يتابع  التحديثات على الفيس بوك من على”  I Pad  ” الخاص به  أثناء وقوفه في الطابور ، ويقوم بتنبيه أصدقاءه  بأنه متوقع أن ينتظر لمدة تصل إلى ساعتين. وأعرب عن أمله في أن الإقبال  الكبير  يشمل غالبية من قالوا لا. وقال الجزار “أن هذا سوف  يعطي  البلاد  المزيد من الوقت لخلق ديمقراطية حقيقية”.

خالد سمير , جراح قلب  , قام  بالتصويت في حي الطبقة المتوسطة مدينة نصر، حاملا لافتة حول عنقه قائلا : ” لا للتغيير التدريجي . نريد دستورا جديدا. ” مثل محمد الجزار، قال سمير  : أن خوفه من أن التسرع  في  الانتخابات  الآن لن يؤدي إلا إلى إعادة إنتاج النظام السياسي كما كان تحت مبارك.

وأضاف سمير ” يمكن أن يتم  انتخاب نفس الشخصيات القديمة مرة أخرى، ” وحذر قائلا ” أنهم في كل مكان : في المحافظات، في الوزارات، في وسائل  الإعلام . ويمكن أن يضعوا أيديهم على السلطة بسهولة “.

مختار حسين الذي كان يقف بجواره اختلف معه  حيث قال أن مصر في حاجة إلى تغيير، ولكن ينبغي أن يتم ذلك “خطوة خطوة”. وأوضح أن  هذه التعديلات الدستورية هي الخطوة الأولى الرائعة نحو مستقبل أفضل  مع  نمط  جديد من الحكومة.