الإصلاحي السعودي سعد الفقيه لـ ” دويتشه فيله ” : الإسلاميون فزاعة .. والسعودية تلعب بالورقة الشيعية

بسم الله الرحمن الرحيم

نظرا للعديد من الظروض ترافق معها الأجواء المحيطة بالعمل الإعلامي في مصر و كذلك مع استمرار حجب محتوي المؤسسة عن الوصول للجمهور قررت إدارة مؤسسة البديل تعليق و تجميد موقع البديل و منصاته الإعلامية وإيقاف بث كافة أنواع المحتوي المرئي و المكتوب لحين إشعار آخر ونعتذر لجمهورنا ومتابعينا عن عدم قدرتنا علي الاستمرار في الوضع الحالي علي أمل العودة يوما ما إن شاء الله تعالي البديل ٢٢ إبريل ٢٠١٨

بسم الله الرحمن الرحيم

نظرا للعديد من الظروض ترافق معها الأجواء المحيطة بالعمل الإعلامي في مصر و كذلك مع استمرار حجب محتوي المؤسسة عن الوصول للجمهور قررت إدارة مؤسسة البديل تعليق و تجميد موقع البديل و منصاته الإعلامية وإيقاف بث كافة أنواع المحتوي المرئي و المكتوب لحين إشعار آخر

ونعتذر لجمهورنا ومتابعينا عن عدم قدرتنا علي الاستمرار في الوضع الحالي علي أمل العودة يوما ما إن شاء الله تعالي

البديل ٢٢ إبريل ٢٠١٨

  • النشطاء في السعودية  أجبروا الدولة على الحديث عن مبدأ التغيير، السلطة مضطرة للاستجابة لهم
  • الجهة المنظمة للاحتجاجات سنيه ويختبئون تحت أسماء أخرى على موقع “فيسبوك”

البديل ـ خاص :

ذريعة واحدة دأب الحكام العرب على استخدامها هي فزاعة “الإسلاميين” للإيهام بأن البديل عن أنظمتهم هو الإرهاب. الحكومة السعودية أضافت إلى قاموسها الورقة الشيعية، كما يقول المعارض السعودي سعد الفقيه في حوار مع دويتشه فيله.

و هذا هو الاختبار الأول للشارع السعودي. قد تطول الأسئلة، ويضيق الوقت، لكن المؤكد أن الحراك السياسي انطلق بالفعل من العالم الافتراضي على شبكة الإنترنت، في طريقه ليترجم على الأرض. الدليل على ذلك الاستعدادات الأمنية المكثفة للسلطات السعودية، التي جاءت بمثابة ” عسكرة” للشارع، بحيث بدت الشرطة أكثر تجاوبا من المواطنين لدعوة “جمعة الغضب”. والدليل الأكبر الحملة “الإعلامية” و”المخابراتية” التي أطلقهما النظام رافعا فزاعة “الشيعة”، لترهيب المواطنين من المشاركة في التظاهرات، كما يرى الدكتور سعد الفقيه، رئيس الحركة الإسلامية للإصلاح، والمعارض السعودي المقيم في لندن، والذي ـ في حوار مع دويتشه فيه ـ أكد أن النظام لجأ إلى ترهيب المواطنين من المشاركة في المظاهرات عن طريق الترويج بأن منظميها شيعة. وقال “نحن في حركة الإصلاح على علم بالجهة المنظمة، ونؤكد أنها ليست شيعية. المنظمون سنة. وكونهم يختبئون تحت أسماء أخرى على موقع “فيسبوك”، لا يعني أنهم شيعة”.

لكن الفقيه شدد في الوقت نفسه على أن للشيعة أيضا مظالمهم. وقال “الدولة تريد اللعب على الورقة الطائفية، ولديها من الوسائل الإعلامية والمخابراتيه التي تتقن بها هذه اللعبة. ربما نجحت نوعا ما في الداخل والخارج، لكن الحديث عن أن خلف هذه المظاهرات جهات شيعية هو من صنع المخابرات والإعلام السعودي”.

وردا على سؤال لـ “دويتشه فيله” عما إذا كان يؤيد الرأي القائل إن الحكام العرب بشكل عام يستخدمون فزاعة الإسلاميين لترهيب الغرب، قال الفقيه إنه خلافا لتونس ومصر وليبيا، النظام السعودي يستخدم الشيعة للاستهلاك المحلي، وليس الخارجي. وأكد أن الورقة الطائفية موجهة للداخل وليس للغرب، بهدف ردع الناس عن المشاركة في المظاهرات. وأوضح “هناك حساسية شديدة في المملكة العربية بين المواطنين تجاه القضية الشيعية. الناس لديها حساسية مفرطة من الشيعة ومن إيران. الأجهزة ربت الناس على أن الخطر الأكبر هو إيران وليس الطغيان السعودي أو الديكتاتورية أو الفساد”. وبالتالي، والحديث للفقيه، فلو نجحت السلطات السعودية في إقناع الناس بأن المظاهرات تحركها جهات شيعية، ستنجح تلقائيا في منعهم من النزول، وستكون المشاركة محدودة. وتعليقا على الحضور الضعيف للمواطنين في الساعات الأولى عقب صلاة الجمعة، قال: “لا نستطيع أن نحكم إن كانوا قد تجاوبوا أم لا، خاصة في ظل الحضور الأمني الرهيب المتواصل منذ ثلاثة أيام. كان هناك تفتيش للسيارات ومنع لأخرى. تجمع أكثر من 3 أشخاص أيضا ممنوع، وإلا اعتقلوا. الإجراءات مكثفة جدا”.

وأضاف المعارض السعودي : “حسب ما سمعت من المنظمين، فأنهم سيستمرون في المحاولة، وربما يعيدون الكرة بعد أيام حتى يرهق الجهاز الأمني. هم نفسهم أطول، ويقولون أنهم كسبوا الجولة الأولى لأنهم أجبروا الدولة كلها على الحديث عن مبدأ التغيير، وأجبروا السلطة على الاستجابة إعلاميا وسياسيا رغم أن المظاهرة لم تبدأ بعد.

وبينما أبدى الفقيه تفاؤله “لأن الناس على درجة كبيرة من الوعي بأن هناك استبداد وفساد، وبأنه لا بد من تغيير سياسي شامل”، تبقى “الفزاعة الشيعية” هي التحدي الأكبر لخروج السعوديين إلى الشارع. وهي الذريعة التي استخدمتها البحرين. ومن قبلهما لجأت دول عربية أخرى لاستخدام الإسلاميين لترسيخ وضعهم كقوى ليبرالية وحيدة قادرة على صد “الإرهاب الإسلامي”

قد دأب الحكام العرب على إشهار هذا السلاح. في تونس، حذر الرئيس السابق زين العابدين بن علي من “الإخوانجية”، كما أسماهم. وفي مصر، ظل الرئيس السابق حسني مبارك يرفع الفزاعة نفسها في وجه الولايات المتحدة وأوروبا، محذرا من خطر “الأخوان المسلمين” تارة، ومن هجمات “الإرهابيين” تارة أخرى.

وأثناء الثورة، روجت آلته الإعلامية لـ “وهم” الإسلاميين، عبر بث صلوات جماعية للمتظاهرين في ميدان التحرير. وأطلقت مصطلحات مثل “الأجندات الخارجية” و”العناصر المندسة”. وتحدثت المصادر الرسمية عن ميليشيات من “حماس” و”حزب الله” وإيران في قلب الميدان، الأمر الذي كان – ومازال – مثار تهكم الثوار.

الآن في ليبيا، يشهر العقيد الليبي معمر القذافي سلاحاً أكثر ترهيبا أمام الغرب هو “القاعدة”. كذلك اليمن التي يحذر رئيسها من “فوضى الحوثيين الشيعية”، المدعومين من إيران، ومن “القاعدة”، التي تجد تعاطفا في دول خليجية، على رأسها السعودية.

كذلك الحال مع سوريا والجزائر اللتان تلوحان بخطر الإسلاميين لتبرير سياساتهما الداخلية الصارمة، وقوانين الطوارئ، ومصادرة الحريات، وتقويض الإصلاح، في حين أن هذه الإجراءات لا تستهدف تطويق الإسلاميين فقط، إنما جميع القوى السياسية المعارضة التي يمكن أن تشكل للحكام العرب خطرا يهدد عروشهم.