“عابد كرمان”.. هل تلاحق عبارة “لدواعي أمنية” مشاهد موشى ديان في المسلسل بعد الثورة ؟

بسم الله الرحمن الرحيم

نظرا للعديد من الظروض ترافق معها الأجواء المحيطة بالعمل الإعلامي في مصر و كذلك مع استمرار حجب محتوي المؤسسة عن الوصول للجمهور قررت إدارة مؤسسة البديل تعليق و تجميد موقع البديل و منصاته الإعلامية وإيقاف بث كافة أنواع المحتوي المرئي و المكتوب لحين إشعار آخر ونعتذر لجمهورنا ومتابعينا عن عدم قدرتنا علي الاستمرار في الوضع الحالي علي أمل العودة يوما ما إن شاء الله تعالي البديل ٢٢ إبريل ٢٠١٨

بسم الله الرحمن الرحيم

نظرا للعديد من الظروض ترافق معها الأجواء المحيطة بالعمل الإعلامي في مصر و كذلك مع استمرار حجب محتوي المؤسسة عن الوصول للجمهور قررت إدارة مؤسسة البديل تعليق و تجميد موقع البديل و منصاته الإعلامية وإيقاف بث كافة أنواع المحتوي المرئي و المكتوب لحين إشعار آخر

ونعتذر لجمهورنا ومتابعينا عن عدم قدرتنا علي الاستمرار في الوضع الحالي علي أمل العودة يوما ما إن شاء الله تعالي

البديل ٢٢ إبريل ٢٠١٨

كتبت – جيهان الجوهري :

ما قبل ثورة 25 يناير شئ ومابعدها شئ اخر،  هذه اشهر الجمل التي يرددها حاليا اهل الفن خاصة  المُبدعين الذين كان لديهم ازمات مع المسئولين بجهاز الرقابةعلي المصنفات الفنية حول اعمالهم التي قد تشيرمن قريب او بعيد لراس النظام او اتباعة الذين مارسوا سلطتهم في تعذيب المواطنين واهدار كرامتهم في اقسام الشرطة  والسجون وكان الرقباء يحولون هذة الاعمال الفنية للجهات الامنية للبت بها بحجة المحافظة على النظام العام وحماية الوطن، طبعا كان هناك قلة من المبدعين يتحايلون علي سيناريوهات افلامهم حتي يستطيعون تمريرها والبعض الاخر كان يختار الاصرار علي دخول المعركة مع هذة الجهات الامنية متبعين سياسة النفس الطويل في المناقشات وكل مبدع وشطارته.

اما اعمال الجاسوسية التي لها جمهور كبير  فهي لاتخرج للنور بسهولة ومثل هذه النوعية اذا لم يتم صنعها بحرفية واتقان ينصرف الجمهور عنها وهناك امثلة عديدة لهذة الاعمال حملت اسماء فنانين كبار لكن تدخل الجهات الأمنية في تفاصيلها افسدها وبالطبع    ظهور مثل هذة النوعية من الاعمال بشكل مشوه يخصم الكثير من رصيد اصحابه سواء كانوا امام الكاميرا اوخلفها ،و مايثير الدهشة ان بعض الجهات تتدخل في مثل هذة النوعية من منطلق التعنت والذي قد يصل لحد الرفض لمجرد الرفض لا اكثر ولا اقل ومن ابرز الاعمال التي واجهت هذا الموقف مسلسل “عابد كرمان”  المأخوذ عن رواية” كنت صديقاً لديان”للاستاذ ماهر عبد الحميد رحمة الله وتم نشرها في مصر من 20سنة ولم تواجه اي اعتراضات وعندما فكر السيناريست بشير الديك والمخرج نادر جلال في تحويلها لعمل فني عرضا الامر علي الجهة سيادية  وتلقوا خطاب يفيد بعدم وجود مانع لصناعة مسلسل مأخوذ عن الكتاب السابق ذكره وبالفعل بدأوا التصوير وقبل عرض المسلسل جماهيرياً بأسبوع  تلقي صناع العمل من الجهة المعنية ملاحظات شبة تعجيزية تحول دون ظهور العمل ـ و”الرقابة علي المصنفات الفنية” كالمعتاد غسلت يدها من الموضوع ورمت الكرة في ملعب الجهة السيادية  للبت في الامرـ المهم بدأ صناع المسلسل يدرسون الملاحظات بعناية ووجدوا ان مطلوب منهم حذف كل المشاهد الموجود بها شخصية موشي ديان والتي يجسدها الممثل شريف صبحي والمفروض ان احداث المسلسل توضح كيف كان موشي ديان مغرم” بالاثار” و”النساء” وهذة حقيقة لاجدال فيها تناولها مؤلف العمل بمنتهي  الموضوعية وبدون فبركة  .،نحن نعلم جيد ان الاخطاء البشرية لاينجو منها احد،سواء كان وزير او غفير لكن  يبدو ان هنا من  اعتبر ان هذا الامر يسيئ لوزير الدفاع الاسرائيلي .(طبعاً سألت نفسي سؤال بريءهل هذا يعني ان اي مبدع علية الا يتعرض لوزير دفاع اي دولة بشكل موضوعي؟)  المهم ان صناع العمل نفذوا ماطلب منهم من ملاحظات بشكل لايؤثر دراميا علي العمل نفسة لكن المؤكد ان قيمة العمل قلت كثيراً  .،  وبعد حذف مشاهد وزير الدفاع الاسرائيلي تم  عرض المسلسل علي الجهة المعنية   وحصلوا علي الموافقة بعرضة.طبعا اي احد هايقول طيب اية المشكلة ماخلاص المسلسل اتصور واخد موافقة بعرضة لكن في بداية حديثي  قلت “ماقبل 25يناير شئ ومابعد هذا التاريخ شئ اخر” واقصد أن من حق صناع المسلسل انهم يرجعوة لأصله دون حذف مشهد واحد خاصة أن مُنتجه هشام شعبان  لدية نُسخة كاملة من العمل ليكون الحكم النهائي للجمهور الذي اصبح من حقة التعبير عن رأية بمنتهي الحرية . ،وعندما يقول مخرج بحجم نادر جلال: شاهدوا المسلسل كاملا دون حذف لتشاهدوا بانه يُمجد مصر ورجال المخابرات و حاكموني اذا وجدتم انني اخطأت. فهذا يعني انه تناول هذا العمل بمنتهي الموضوعية والصدق .خاصةً ان هذا المسلسل مأخوذ عن قصة واقعية فعلا وهي “كنت صديقا لديان”لكن من ضمن الملاحظات التعجيزية التي املتها الجهة المعنية علي صناع العمل ان عليهم الاشارة بان هذ ة القصة ليس لها علاقة بالواقع في حين ان اي عيل صغير من خلال الانترنت يستطيع معرفة ان شخصية الجاسوس عبد الرحمن قرمان حقيقية .،ونشرت قصته في كتاب اسرائيلي اسمة “الجواسيس”تأليف يوسي ملمان وأيتان هابر  وذكرالكاتبان فية اسم عشرون عميل كانوا يعملون لصالح أجهزة المخابرات في العالم منهم اربعة عملاء عملوا لصالح المخابرات المصرية من خلال عمليات تجسس ضد اسرائيل وهم رفعت الجمال الذي تم تجسيد شخصيتة من خلال مسلسل “رأفت الهجان” لمحمود عبد العزيزوالثاني هو كيبورك يعقوبيان ولد في مصر لعائلة أرمنية اما الثالث فهو رجل الاعمال الاسرائيلي شموئيل باروخ والاخير هوعبد الرحمن قرمان وهوفلسطيني الاصل وكان والدة يُنادية بأسم عابد وهو بطل مسلسل “عابد كرمان” وتم تجنيدة  للتجسس ضد اسرائيل من خلال حيلة ذكية قدمتها لة المخابرات المصرية وجعلتة يدخل عالمهم من خلال عملة كمقاول لدي الشركة التي تبني خط بارليف ولكي يحصل علي معلومات تقرب لموشي ديان عن طريق اعطاءة قطعة أثار مُتقنة الصنع لمعرفتة ان موشي ديان يعشق الأثار وزوجتة تتاجر بالأنتيك طبعاً  بخلاف تقربة منة عن طريق دعوتة للحفلات والعشاء.،و بالمناسبة مجلة روزا اليوسف نشرت قصة عبد الرحمن  قرمان في السبعينيات. يعني المسلسل من الاخر مأخوذ من ملفات المخابرات والمفروض ان يقترب من الحقيقة بدرجة ما. لان عدم المصداقية من شأنها الاساءة لجميع الاطراف بما فيها الاجهزة الرقابية التي ابدت ملاحظات غير منطقية علي هذا العمل .وبعد ثورة 25 يناير من حقنا اننا نقول الحقيقة واذا لم يحدث فهذا لايحتمل  الا حقيقة واحدة وهي اننا  لم نحقق شيء من الثورة.                                        .

طبعا نحن ندرك جيدا ان من حق الجهان الأمنية مراقبةالعمل من الناحية التكنيكية  ومادام وافقوا علي تنفيذ العمل الفني اذاً علي كل طرف التدخل فيما يخصة فقط.