هدايا “الأهرام جيت” مجوهرات وساعات مرصعة بالماس لبيت مبارك سنويا .. وسيارات جاجور لكبار المسئولين

بسم الله الرحمن الرحيم

نظرا للعديد من الظروض ترافق معها الأجواء المحيطة بالعمل الإعلامي في مصر و كذلك مع استمرار حجب محتوي المؤسسة عن الوصول للجمهور قررت إدارة مؤسسة البديل تعليق و تجميد موقع البديل و منصاته الإعلامية وإيقاف بث كافة أنواع المحتوي المرئي و المكتوب لحين إشعار آخر ونعتذر لجمهورنا ومتابعينا عن عدم قدرتنا علي الاستمرار في الوضع الحالي علي أمل العودة يوما ما إن شاء الله تعالي البديل ٢٢ إبريل ٢٠١٨

بسم الله الرحمن الرحيم

نظرا للعديد من الظروض ترافق معها الأجواء المحيطة بالعمل الإعلامي في مصر و كذلك مع استمرار حجب محتوي المؤسسة عن الوصول للجمهور قررت إدارة مؤسسة البديل تعليق و تجميد موقع البديل و منصاته الإعلامية وإيقاف بث كافة أنواع المحتوي المرئي و المكتوب لحين إشعار آخر

ونعتذر لجمهورنا ومتابعينا عن عدم قدرتنا علي الاستمرار في الوضع الحالي علي أمل العودة يوما ما إن شاء الله تعالي

البديل ٢٢ إبريل ٢٠١٨

  • ـ فضيحة رشاوى سياسية تدين عهدا ونظاما .. ميزانيه الهدايا بلغت 110 ملايين جنيه عام 2004
  • ـ بلاغ للنائب العام والمجلس العسكري للتحفظ على خزائن الهدايا عند  قيادات المؤسسة
  • ـ شاهد مسئول على استيراد 6 محابس الماس من سويسرا لشجرة در عصر مبارك يلتمس الحماية والأمان
  • ـ قائمة طويلة من زبائن هدايا  المؤسسة تضم ” الشريف ” و”سرور” ورؤساء أجهزة رقابية
  • ـ الجواهرجي الشهير ” حسن عبد السلام ”  .. يتردد على ” الأهرام ” لانتقاء الهدايا لنساء “أهل الحل والعقد”
  • ـ زيارة “مبارك” للولايات المتحدة تحولت لرحلة ترفيهية للقيادات الصحفية
  • ـ “جمال ” و سليمان” كتبا في واشنطن أسئلة وإجابات الرئيس مبارك في حديثه لـ “الأهرام “

بلاغ يكتبه –  كارم يحيى :

منذ عاودت الكتابة في نقد أحوال الصحافة المصرية إعتبارا من نوفمبر 2010 ، و أنا استمع من زملاء في ” الأهرام ” وخارجها عن وقائع تشيب لها الرؤوس. و في نهاية مقال بعنوان ” صحف قومية أم نشرات حزبية ” ألمحت في 9 يناير 2011 الى تزايد أحاديث الفساد في كواليس هذه الصحف . لكنني وقتها رفضت أن اتناول أيا منها بغرض النشر . فأنا بطبعي لا أميل الى الكتابة “الفضائحية” ، رغم إغراء الإثارة و جذب القراء.ولقد ظللت اعتقد ان الخلاف مع قيادات صناعة الصحافة في بلدنا هو بالأساس سياسي ومهني .

ولأعرف ما إذا كان هذا المقال يخرج عن عهدي مع نفسي والكتابة . لكنني أجدني مضطرا لممارسة أبغض الحلال في حديث الفساد . فمن الوقائع التي سمعتها من مصادر موثوقة حين نشرت مقال ” صحف قومية أم نشرات حزبيه” ما جرى في أول زيارة يقوم بها الرئيس “مبارك” الى واشنطن بعد إنقطاع دام لخمس سنوات ، وتحديدا في أغسطس 2009 . فقد اصطحب الرجل ـ وكان قد بلغ عامه الحادي و الثمانين ـ  معه من القاهرة وفدا صحفيا ضخما ضم نحو عشرة صحفيين من مؤسسة واحدة هي ” الأهرام ” ، مع إن للجريدة بالأصل ثلاثه مراسلين مقيمين بالولايات المتحدة. وبالطبع فان كل هذا من أموال الشعب المختطفة لحساب ميزانية مؤسسة الرئاسة السرية والمحصنة من أيه رقابة . ولقد أمضى الحشد الصحفي والإعلامي المرافق لـ “مبارك” نحو أربعة أيام لا يفعل شيئا ذي بال باستثناء إنفاق الوقت في ” الكافي شوب” بالفنادق و ” مولات التسوق ” التي يرتادها الأغنياء، من بينها مول “تايسون كورنر ” بفرجينيا المتاخمة لواشنطن . و ببساطة لأن الحالة الصحية للرئيس المصري وتدهور مكانه البلد لم تسمح له إلا بخروج وحيد يتيم من مقر إقامته الى البيت الأبيض للقاء الرئيس ” أوباما ” . بل ان الحديث الصحفي الوحيد الذي أدلى به لصحيفة ” الأهرام ” أثناء الزيارة كتب اسئلته واجاباته كلا من النجل ” جمال مبارك ” و مدير المخابرات عمر سليمان “. أما رئيس مجلس إدارة المؤسسة الدكتور “عبد المنعم سعيد ” فقد سبق الزيارة بخطوات ليتفرغ لمهمة الترويج لدي الدوائر الأمريكية لسيناريو “التوريث” .

هذه المقدمة ضرورية لفتح ملف هدايا رأس السنه من مؤسسة “الأهرام” الى كبار كبار المسئولين في البلد وزوجاتهم وأبنائهم. و حقيقة لا أعرف في عهد أي رئيس مجلس إدارة بدأ هذا التقليد الجهنمي. لكن ما أعلمه جيدا ان الزميلين الاستاذين “أسامة غيث” و”أحمد السيد النجار” وقتما كانا عضوين بمجلس الإدارة أثارا في اجتماعات المجلس خلال عام 2008 مدى ما تنطوي عليه هذه الهدايا من إهدار لمال عام .ولقد بلغ قيمة ما أمكن للجهاز المركزي للمحاسبات رصده من هذه الهدايا في آخر أعوام الاستاذ “إبراهيم نافع” في رئاسة مجلسي إدارة وتحرير المؤسسة ( عام 2004 ) نحو 110 ملايين جنيه ، وتحديدا 109,5 مليون جنيه ، وإن كان الاستاذ ” غيث ” يقدرها بنحو 176 مليون جنيه . وعلى كل حال،  فإن أيا من الرقمين يفوق بكثير الأرباح والحوافز السنوية لما يزيد على عشرة آلاف عامل و إداري وصحفي بالمؤسسة في هذا العام ( نحو أربعين مليون جنيه ) .  وأتذكر جيدا أن هذا العام كان من السنوات العجاف على المؤسسة والعاملين بها، من حيث تزايد الخسائر بمئات الملايين و انخفاض الحوافز والأرباح السنوية الى أربعة أشهر فقط . كما أتذكر جيدا انني شاهدت على مقربه من مبان “الأهرام ” بشارع الجلاء مع حلول موعد توزيع الأرباح والحوافز على العاملين صفوفا من سيارات الأمن المركزي وجنودها في حالة تأهب. وهو بالمناسبة العام العاشر على التوالي الذي استمر فيه “نافع ” ـ وهو في سن المعاش ـ في مناصبه القيادية بمؤسسة ” الأهرام ” بالمخالفة للقانون. وهو للمصادفة ـ ليس إلا ـ  هو ذاته العام الذي قرر فيه رئيس مجلس الإدارة والتحرير إبعادي عن المؤسسة ومنعى من العمل و الدخول اليها بقرار عبثي لا سند له في قانون . حمل رقم 1 لسنه 2004 بتاريخ 9 فبراير .وقد منحنى الرجل ـ مشكورا ـ  ما أسماه “إجازة خاصة مفتوحة مدفوعة الأجر”. كما خصني وأنا في سن السادسة والأربعين من عمري وبينه وبينى 24 سنه كاملة بمتعة الانتظار في ” طابور ” طويل مع أصحاب المعاشات بالفرع الرئيسي للبنك الأهلي ، لكي اصرف شيكا براتبي أتسلمه بمقر نقابة الصحفيين شهريا.  لكنني عمليا تقاضيت ثلثى ما كنت أتحصل عليه من راتبي الهزيل أصلا. . كما انني كنت محاصرا مهنيا الى حد أن أيا من زملاء الدراسة و المهنة لم يجرؤ على الاستعانه بي في عمل أو نشر مقال أو حتى سطر واحد عن هذا “القرار العبثي” .

وبالطبع فقد انتهت البلاغات والقضايا التي رفعها ـ بعد رحيل “نافع ” عن مواقعه القيادية  ـ  زملاء شرفاء  بالمؤسسة ، ممن اتيح لهم التحصل على وثائق تتعلق بفساد قيادتها الى الحفظ أو الخسارة . وعلى سبيل المثال فقد تقدم الأستاذ “أحمد سالم” المشرف العام السابق على إعلانات الصفحات المتخصصة بالمؤسسة و معه عدد من العاملين في عام 2005 ببلاغ الى كل من الرئيس “مبارك” و السيد ” صفوت الشريف ” رئيس المجلسين “الشورى” و”الأعلى للصحافة” والأمين العام السابق للحزب الحاكم و النائب العام حول مخالفات مالية عديدة بينها الهدايا و صرف مبالغ ضخمة بدون قواعد .ولكن بدون أ ي جدوى . وبالنسبة للنائب العام تحديدا فقد انتهى لإحالة البلاغ الى قاضى التحقيق المستشار ” أحمد الشلقاني ” . وبعدما شرع الرجل في العمل صدر قرار من وزير العدل بنقله فجأة ، و تكليف المستشار ” احمد إدريس ” بدلا منه . فحفظ الأخير البلاغ في صمت . وبعد تنحى “مبارك ” ظهر المستشار ” الشلقاني ” في التليفزيون ليتساءل ويتعجب كيف جرى حفظ  البلاغ رقم 812 لسنة 2005 هكذا وبكل بساطة. وعلى أيه حال فان ” سلامة ” قد أوضح لي أن عهد “نافع ” وضع الأسس المؤسسية للفساد ، و التي سار عليها اللاحقون وحتى الآن ، ومن بينها لوائح تتيح صرف أموال عامة بطرق غير مشروعة وغير منضبطة.

ولعلني كنت محظوظا فقد خسرت وحسب القضية التي رفعتها ضد قرار رئيس مجلس الإدارة بعد مراوغات في المحاكم استمرت نحو خمس سنوات. أما الزميل ” النجار ” فقد حكم القضاء بتغريمة بتهم “سب وقذف ” ، فيما كانت الإدارة الجديدة برئاسة  الدكتور “عبد المنعم سعيد ” و مديرها الدكتور ” طه عبد العليم ” ورئيس تحرير المطبوعة الرئيسية بالمؤسسة الاستاذ ” أسامة سرايا ” تحتفى بـ ” الأب الروحي ” لها وتكرمه وتمنحه مكتبا فخما و سيارة فارهه و خمسين ألف جنيه شهريا ، فضلا عن عاموده اليومي الذي يطل من الصفحة الأخيرة بـ “الأهرام “. ورحمة الله على الاستاذ ” أحمد بهاء الدين ” و أمثاله من النموذج الضد لـ”نافع” ورجاله وابنائه.

ووفق تقرير الجهاز المركزي للمحاسبات عن عام 2004 المقدم الى النائب العام المستشار ” عبد المجيد محمود عبد المجيد ” في 19 يوليو 2006 فإن المبالغ المخصصة لشراء الهدايا ” لا يتوافر بشأنها الضوابط والمستندات اللازمة للتحقق من صحة قيمتها و أوجه الصرف الفعلي لها و أسماء من صرفت لهم الهدايا المشتراه ” . كما أشار البلاغ الى ما تنطوي عليه هذه الهدايا من ” إسراف شديد” . و كشف التقرير المرفق بالبلاغ عن أن من بين هذه الهدايا 310 ساعة يد بقيمة 11,5 مليون جنيه منها خمسة فقط تتراوح قيمة الساعة الواحدة منها بين 285 ألف جنيه و 334 ألف جنيه .( مرفق صورة من البلاغ والتقرير ).

وغاية ما نعلم ان هذا البلاغ جرى التعامل معه و كأنه لم يكن .و هذا ما جرى في مكتب النائب العام المعين بقرار رئيس الجمهورية ، والذي مازال يشغل منصبه الى الآن . و غاية ما حدث أيضا داخل مجلس إدارة مؤسسة “الأهرام ” أن إثارة الزميلين ” غيث ” و ” النجار ” للموضوع انتهت للاشئ . فقد رفض المجلس وعلى رأسه الأستاذ “مرسي عطا الله” حينها إحالة المخالفات بدوره للنائب العام ، و ذلك على الرغم مما هو معلوم من خصومة شخصية وضغائن بين ” عطا الله ” و “نافع”. وهو رفض لا يمكن تفسيره إلا بكون خطوط ” هدايا الأهرام جيت ” تنتهى الى من قاموا بتعيين الرجل نفسه في موقعه رئيسا جديدا لمجلس الإدارة . بل ما حدث ان شركاء ” نافع ” ظلوا في مواقعهم القيادية وحتى هذه اللحظة ،وعلى رأسهم الاستاذ ” حسن حمدي ” مدير الإعلانات ورئيس النادي ” الأهلي” . ولقد ظلت إدارة ” الأهرام ” على تقليدها الجهنمي في تقديم الهدايا لكبار المسئولين . وما بات معلوما أيضا أن الجهاز المركزي للمحاسبات توقف بعدها عن الإفصاح عن تقارير لاحقة بشأن مؤسسة ” الأهرام ” .

وبالطبع لا أحد من العامة في “الأهرام” يعلم المبلغ المخصص لهدايا رأس السنة الماضية . فالمؤسسات العامة في بلادنا تدار وما تزال في ظل انعدام الشفافية والمحاسبة. و المادة 33 في قانون “تنظيم الصحافة ” رقم 96 لسنه 1996 معطلة ومنتهكة في “الأهرام ” وغيرها من الدور الصحفية ، وهي التي تنص على أنه “تلتزم جميع الصحف ينشر ميزانياتها خلال سته اشهر من انتهاء السنه المالية ” . و حتى تقارير الجهاز المركزي عن جهات مثل المؤسسات الصحفية القومية سرية أو شبه سرية و يتأخر صدورها سنه تلو أخرى ولا تناقش في البرلمان . لكن مجلس إدارة “الأهرام” تفضل أخيرا ومتأخرا جدا ومع التلويح بخسائر بمئات الملايين من الجنيهات تنتظرها المؤسسة هذا العام ، وقال في بيان ” غامض ” صدر الشهر الماضي وان كان غير مؤرخ إنه قرر ” تقليص قيمة هدايا المؤسسة في نهاية العام بنسبه 75 في المائة ” ، ومن دون أن يفصح عن قيمتها .

وما أعلمه يقينا الآن ـ وعليه شهود عدول ـ أن هذه الهدايا يجرى شراؤها من دون أيه قواعد شفافه و من كبريات الشركات العالمية بما في ذلك “كارتييه “، ومن الجواهرجي الشهير ” حسن عبد السلام ” الذي يتردد على المؤسسة لانتقاء الهدايا الثمينة لنساء “أهل الحل والعقد”. ويدخل في عداد هذه الهدايا الثمينة ساعات مرصعة بالماس ومجوهرات بملايين الجنيهات . بل هناك معلومات تفيد أن سيارات فارهة تدخل في قائمة هذه الهدايا ،و بينها سيارات ” جاجوار” ذهبت الى كبار كبار رجال الدولة . وما أعلمه الآن يقينا ـ وعليه شهود عدول يطلبون الحماية والأمان ـ أن هذه الهدايا تذهب سنويا الى من لهم كلمة في استمرار القيادات الصحفية على مقاعدها ،رغم ما يتسببون فيه من خسائر فادحة لمؤسستهم . وتشمل القائمة الطويلة لزبائن هذه الهدايا بيت الرئيس “مبارك ” بما في ذلك زوجته ” سوزان ثابت ” التي يقال انها مغرمة بمجوهرات ” حسن عبد السلام ” . وهناك شاهد مسئول وموثوق  ـ يطلب الحماية والأمان ـ يروى ان “شجرة الدر في عصر مبارك ” طلبت من “الأهرام ” عام 2007 سته محابس من الماس.وقد جرى استيرادها خصيصا من سويسرا . و ثمن الواحد منها يقدر بنحو 660 ألف جنيه .

وعلى قائمة ” هدايا الأهرام جيت ” هناك أيضا الدكتور ” فتحي سرور ” رئيس مجلس الشعب السابق و السيد “صفوت الشريف “. وكذا وزراء و قادة الشرطة بما في ذلك رؤساء جهاز مباحث أمن الدولة ، نهاية باللواء ” حسن عبد الرحمن” . وتضم القائمة أيضا رؤساء أجهزة سيادية ورقابيه يصعب التصريح باسمائهم الآن. لأن الصدمة ستكون بلا حدود ، وكفيلة بأن تفقد الناس أي ثقة بامكانيه حدوث أي تغيير حتى بعد ثورة 25 يناير.

على أيه حال ، فقد إتضح ان زبائن هدايا “الأهرام” الثمينه يتلقونها إما بايفاد مندوبين عنهم الى مقر المؤسسة أو من خلال موفدين من المؤسسة يذهبون اليهم بالهدايا في مكاتبهم ومنازلهم . وثمة واقعة عليها شهود عدول أيضا عن رئيس جهاز رقابي شهير مازال في موقعه رفض تلقى الهدية في مكتبه وتقبلها في منزله .

فضيحة ” هدايا الأهرام جيت ” اليوم في بلاغ أمام النائب العام ورئيس المجلس العسكري . لكن أصحاب البلاغ وهم يتقدمون به لديهم قليل من الثقة في إتخاذ إجراءات حاسمة و عاجلة وفي تحقيق جاد ، و ذلك لأسباب عديدة من الحكمة ألا نتطرق اليها هنا والآن . ونكتفي بالاشارة الى أن نحو 120 صحفيا في المؤسسات الصحفية القومية يتقدموا يوم  8 فبراير 2011  للنائب العام ببلاغ يطالبونه بمنع قيادات هذه المؤسسات الحاليين والسابقين من السفر إحترازيا وإتخاذ تدابير عاجلة للحيلولة دون تهريب أو إتلاف المستندات والوثائق والمقتنيات منها. ولا مجيب ولا رقيب حتى الآن ، باستثناء ما علموه بأن النائب العام حول البلاغ الي جهاز الكسب غير المشروع ،ومن دون إتخاذ أية اجراءات تدخل في نطاق سلطات منصبه (!) .وبصراحة فان حكاية النائب العام ستظل لغزا كبير كما كتبت ونشرت في موقع “البديل ” بتاريخ 3 مارس 2011 . وكذا فان المتقدمين بالبلاغ لا يثقون في وجود إعلام نزيه محترم يهتم ويتناول ابعاده السياسية التي تتجاوز بكثير مجرد نهب مال مؤسسة “الأهرام” . ولعل كل أمل مقدمي البلاغ في أن يسفر عن التحفظ على خزائن تحوي بقايا هذه الهدايا الثمينه لدى رئيس مجلس الإدارة الدكتور “عبد المنعم سعيد ” و مستشاره رئيس تحرير مجلة “السياسة الدولية ” الدكتور محمد عبد السلام ” . ولعل غاية ما يهدفون اليه الآن هو منع تهريب ماتبقى من هذه الهدايا الى خارج المؤسسة و لحساب قيادات بعينها لا تزال تحكم قبضتها على اقتصاديات ” الأهرام ” وتحتكر مساحات النشر الصحفي . بل وتحتكر التحدث الآن باسم ” الثورة ” وعنها ، وتبذل نصائحها المسمومة وكأنها أعضاء في جمعية “كتاب تحت الطلب ” الأشبه بسيارات نقل الموتى ” تحت الطلب ” .

” هدايا الأهرام جيت ” قضية فساد سياسي بامتياز أبطالها داخل “الأهرام”  وخارجه . يتبادلون المصالح والمنافع .ويمارسون نمطا في نهب المال العام يسود الدولة المصرية و يقوم على تبادل الهدايا الثمينه من أموال شعب فقير يعيش نحو نصفه بأقل من 12 جنيها يوميا.  وهي قضية تمتد من مبنى المؤسسة الكائن في شارع الجلاء بالقاهرة الى قصور الحكم ووزارت و مؤسسات رقابيه وسيادية .  وهي أيضا بلاشك على صلة وثيقة بما رويناه في مقدمة هذا المقال عن القيادات الصحفية على طائرة الرئاسة .

في15 مارس 2011

ـ مرفق صور لبلاغ و تقرير الجهاز المركزي للمحاسبات عن” الأهرام” في عام 2004 ( 5 صور ).