خبراء: وثائق “ويكيليكس”وضعت مستقبل الدبلوماسية التقليدية على المحك

بسم الله الرحمن الرحيم

نظرا للعديد من الظروض ترافق معها الأجواء المحيطة بالعمل الإعلامي في مصر و كذلك مع استمرار حجب محتوي المؤسسة عن الوصول للجمهور قررت إدارة مؤسسة البديل تعليق و تجميد موقع البديل و منصاته الإعلامية وإيقاف بث كافة أنواع المحتوي المرئي و المكتوب لحين إشعار آخر ونعتذر لجمهورنا ومتابعينا عن عدم قدرتنا علي الاستمرار في الوضع الحالي علي أمل العودة يوما ما إن شاء الله تعالي البديل ٢٢ إبريل ٢٠١٨

بسم الله الرحمن الرحيم

نظرا للعديد من الظروض ترافق معها الأجواء المحيطة بالعمل الإعلامي في مصر و كذلك مع استمرار حجب محتوي المؤسسة عن الوصول للجمهور قررت إدارة مؤسسة البديل تعليق و تجميد موقع البديل و منصاته الإعلامية وإيقاف بث كافة أنواع المحتوي المرئي و المكتوب لحين إشعار آخر

ونعتذر لجمهورنا ومتابعينا عن عدم قدرتنا علي الاستمرار في الوضع الحالي علي أمل العودة يوما ما إن شاء الله تعالي

البديل ٢٢ إبريل ٢٠١٨

  • طالبوا بقانون لحرية تداول المعلومات بدلاً من الدعوة لإنشاء “ويكيليكس عربي”

كتب – محمد كساب:

أكد عدد من الخبراء السياسيين والحقوقيين أن موقع “ويكيليكس” المعنى بكشف وتسريب الوثائق حول العالم وضع الدبلوماسية التقليدية على المحك، وأنه قد يعرض حياة العديد من الأشخاص ذوى الصلة بالموقع ومن بينهم الدبلوماسيين للخطر، مطالبين بإقرار قوانين تتيح حرية تداول المعلومات، بدلاً من الدعوة لإنشاء “ويكيليكس عربي”، فيما قلل بعضهم من قيمة الوثائق واعتبرها “دردشات سفراء”.

وقال السيد ياسين مستشار مركز الأهرام للدراسات السياسية والإستراتيجية، ،  إن عدم توافر الديمقراطية في العالم العربي انعكس على حرية تداول المعلومات، في حين رفض أن يكون لتسريبات ويكيليكس أي قيمة معتبراً أنها “كلها دردشات لسفراء الدول”، حيث أشار إلى أن هذه التسريبات لا تتعلق بالوثائق الإستراتيجية للدول الكبرى الخاصة بممارسات الهيمنة على دول العالم العربي والنامي.

وأكد ياسين خلال المؤتمر ـ الذي نظمته مؤسسة عالم واحد للتنمية ورعاية المجتمع المدني حول  ” تسريبات ويكليكس وأزمة حرية تداول المعلومات في مصر والعالم العربي ” مساء أمس الاثنين ـ  أنه كلما زادت مستويات الثقة في المجتمعات كلما زادت معدلات التنمية، مضيفاً أن المجتمع المصري تنخفض به التنمية بسبب انخفاض الثقة بين المواطنين والحكومة وبين المواطنين وبعضهم البعض.

وقال حافظ أبو سعده رئيس المنظمة المصرية لحقوق الإنسان من جهته أن موقع ويكليكس لو كان يمثل خطراً حقيقاً على حكومات الدول الغربية لتم تداركه وإغلاقه بسهولة، إلا أن معلومات وثائقه المسربة تصنع أزمة لدى دول العالم الثالث فقط، مطالباً في الوقت ذاته بإخضاع محددات الأمن القومي للنقاش العام، وطرحها في عقول المفكرين، ما يؤدى إلى خلق حالة من المشاركة وانتهاء احتكار قلة قليلة للمعلومات.

ورأى أبو سعده أن تفاعل الشباب في مصر مع المعلومات المتاحة عبر الانترنت والشبكات الاجتماعية، يعتبر أكثر قوة من دول أخرى، وأن الفضل في ذلك لما أسماه  بإتاحة المعلومات بحيث أصبحت آراء النشطاء والمدونين في مؤثرة بقوة في الرأي العام المصري.

وشدد رئيس المنظمة المصرية على أن تسريبات ويكيليكس وضعت مستقبل الدبلوماسية التقليدية على “المحك”، مما سيدفع الدبلوماسيين إلى التحفظ في الكلام والتصريحات، منوهاً أن الكشف عن بعض الوثائق قد يشكل خطراً على حياة الأشخاص في بعض الدول الذين لديهم اتصالات وعلاقات بـ “ويكليكس”.

وطالب حافظ أبو سعده بضرورة وجود قانون لتداول المعلومات يتحدد من خلاله سقفاً لمدى سرية المعلومات وترتيب الوثائق في الدرجات ” أ، ب، ج “، وأن يكون الكشف عنها من 5 إلى 10 سنوات، وتجريم الحظر على الموظفين بألا يكشفوا عن معلومات لا تخضع لأي من تصنيفات سرية المعلومات، محذراً إلى أن الوقت الحالي أصبحت محاولات مصادرة المعلومات محكوماً عليها بالفشل.

أما الدكتور عبد الله خليل الخبير الدولي في حقوق الإنسان، فأشار إلى أن مفهوم الأمن القومي العسكري والتقليدي الذي يعد محدد سلفاً في الدول الغربية بالنسبة لما تسمح به هذه الدول من وثائق مسربة لا تمثل خطراً على أمنها القومي، في الوقت الذي لا يزال هذا المفهوم غير واضح ومحدد في مصر والمنطقة العربية.

وكشف خليل عن أن المجلس القومي عندما طلب إحصاءاً من المؤسسات الدينية الإسلامية والمسيحية عن دور العبادة في مصر ، وجد أن الأزهر ووزارة الأوقاف استجابت للطلب حيث أوضح أن عدد المساجد في عام 81 كان 6 آلاف مسجد وزراية ووصل عددها إلى 97 ألف في عام 2007، بينما لم يتلقى المجلس أي استجابة من المؤسسات القبطية حتى الآن عن عدد الكنائس والبيوت التي تحولت إلى دور عبادة، لافتاً إلى أن التعرف على ذلك قد يفيد في تصحيح الكثير من الأمور والقضايا العالقة الخاصة بالمسلمين والمسيحيين.

من جانبه، قال نجاد البرعى، مدير المجموعة المتحدة إن فكرة موقع “ويكيليكس” قامت على تسريب وثائق قد تصنف على أنها سرية للغاية لأنها  تخفى في داخلها جرائم الدول التي تعد كياناً معنوياً تقوم عليه الحكومات مكونة من أفراد من مصلحتهم عدم الكشف عن هذه الوثائق، مؤكداً أن مفهوم سرية المعلومات سقط بنشأة “ويكيليكس”.

وحذر نجاد الصحفيين المصريين من إعادة نشر وثائق ويكيليكس بما فيها من معلومات “مؤثمة” بحكم القانون المصري حتى لا يتعرضون للمساءلة. وأضاف: “السر يظل سراً في مصر حتى لو نشرته الصحف ما لم تعترف الحكومة به أو ترفع الحجب عنه”، رافضاً الفكرة التي دعت إلى وجود ما يسمى بـ”ويكيليكس عربي”، وأنه بدلاً من ذلك لابد من المطالبة بقانون يضمن حرية انتقال المعلومات وتداولها.