أحمد دومة يكتب :رسالة لجنود التغيير

بسم الله الرحمن الرحيم

نظرا للعديد من الظروض ترافق معها الأجواء المحيطة بالعمل الإعلامي في مصر و كذلك مع استمرار حجب محتوي المؤسسة عن الوصول للجمهور قررت إدارة مؤسسة البديل تعليق و تجميد موقع البديل و منصاته الإعلامية وإيقاف بث كافة أنواع المحتوي المرئي و المكتوب لحين إشعار آخر ونعتذر لجمهورنا ومتابعينا عن عدم قدرتنا علي الاستمرار في الوضع الحالي علي أمل العودة يوما ما إن شاء الله تعالي البديل ٢٢ إبريل ٢٠١٨

بسم الله الرحمن الرحيم

نظرا للعديد من الظروض ترافق معها الأجواء المحيطة بالعمل الإعلامي في مصر و كذلك مع استمرار حجب محتوي المؤسسة عن الوصول للجمهور قررت إدارة مؤسسة البديل تعليق و تجميد موقع البديل و منصاته الإعلامية وإيقاف بث كافة أنواع المحتوي المرئي و المكتوب لحين إشعار آخر

ونعتذر لجمهورنا ومتابعينا عن عدم قدرتنا علي الاستمرار في الوضع الحالي علي أمل العودة يوما ما إن شاء الله تعالي

البديل ٢٢ إبريل ٢٠١٨

أيّها الشباب: أنتم الأمل والحلم ، وسراج الهدى على طريق التغيير ،أنتم حملة الراية وربّان السفينة ، ونبضات الحياة لهذا الوطن الذي طالما توقف قلبه عن الحياة من فيض الفساد والقهر ،والاستبداد.

-في أعينكم ترتسم ملامح المستقبل ،وتتضح علامات الغد ،ورغم ثقل الحمل فوق كواهلكم ،وعظم المهمة الملقاة على عاتقكم ،إلا أنكم بالإيمان بالحق ،والثبات على المبدأ ،ونبذ الخلاف فيما بينكم ،وإيقاظ الهمّة لإنقاذ الأمة تصلون وتنتصرون ،وتثمر بذور ثورتكم ثماراً ينعم بها كل جيل يخلفكم ،ويسعد بها من قرأ تاريخ نضالكم ،فلا تراجعوا ،واستعينوا على كل عقبة بصبرٍ يحطمها ،وعزمية تسحقها ،فالنصر قرين الصبر ،والوصول رفيق المثابرة ،وعلى قدر التضحية تكون لذّة الحصاد ،ولا شقاء إلا وتتفجر من قلبه ينابيع السعادة.

– اجتمعوا على الغاية ولو اختلفت سبلكم ،واتفقوا على الهدف ولو تباينت أفكاركم ، فعظم الغاية يهوّن على الأنفس مشقّة الطريق وصحبة غير الصديق ،فلا تسمحوا لانتماءاتكم أن تكون هي الحاجز بينكم،ولا تجعلوا أطركم تحجبكم عن التوحد مع سواكم ،وأجِّلوا المصارعة بالأفكار لوقت تتسع فيه المساحات لذلك ،وبعد زوار عدوّكم واستيقاظ شعبكم ،وخلوا الساحة ممن يريد محو الجميع لينفرد بالسلطة ،ويستولي على الحكم ،ويستعبد الوطن بمن فيه .

– اجعلوا رايتكم علم مصر لا غيره ،وليقل كل واحد لنفسه :أنا مصري ،لست إخوانيّاً ولا اشتراكيّاً ولا ليبراليّاً …فلا يمين ولا يسار ،مصري وفقط.” هذه أوّل الخطى تحو الوصول “فالأدلجة” رحم الشقاق ومدعاة النفاق ،ما اتبعها نفر منا إلا وتركوا الغاية وتصارعوا على ما دونها ،فما دخلت عمل إلا وأفسدته ، ولا ركبٍ إلا أوقفته ، وكل ذلك يسعد عدونا ويقوّيه ،ويشقي نضالنا ويعييه .

– لا تسمحوا لأحد باستقطابكم باسم التغيير والثورة ،ولو حلى كلامه ،وقويت عباراته ،وبدا فكره فوق كل فكر ..اجعلوا التغيير فكركم ،والثورة منهاجكم منهاجكم ،باسم الوطن لا اسم حركة ولا حزب أو جماعة ،ولا تقعوا فيما وقع فيه سلفكم ،فقد انهزموا حين علت في كل منهم نعرة جماعته ،وانكسرت شوكتهم حين هبّ كل منهم للذود عن دائرته ،ونسوا همّ الوطن وحلمه ،فلا هم وصلوا ،ولا هم صمتوا …وفي التاريخ خير العبر .

– فكروا في عاقبة كل فعل تقدمون عليه قبل فعله ،فمن لم يستدع العواقب فما له الدهر بصاحب ،ولا يغرّنكم بريق مكسب قليل قد يؤخر عنكم أمراً عظيماً ،ويجلب على حركتكم شرّاً لا مفرّ منه ،وقووا صفوفكم ووحدوها ،،وعدّوا عدّتكم واشحذوها ،ولا تضربوا إلا بيدِ قويّ’ تسمع ضربتها القاصي والداني ،حتى لا نكون كمن انكسرت عصاه من أوّل غزوة ،فتحبط النفوس وتيأس القلوب من النصر والوصول ، فتبعِّدوا أكثر مم تقرّبوا ،وتتقهقروا أكثر مما تتقدموا .

– وجِّهوا خطاباتكم للناس فهم أصحاب القضيّة ،وهم سلاح المعركة ، ولو اقتنعوا بخطابكم لاموا معكم ونصروكم ، ولو لم تصلهم أصواتكم لكان الصمت أجدى وأنفع ، فلا ثورة بغير شعب ،كما أنه لا نبض في غير قلب ، فحطّموا أسواراً تفصل بينكم وبين الناس ،وانزلوا من أبراجكم واذهبوا لهم ..اطرقوا كل باب ،وأيقظوا كل غفلان ،ولا تمنّوا علىهم بما تصنعون ،فهذا وجبنا وحقهم ،فلنؤدّه بإتقان ولنعطه برضا، ولا ننتظر على ذلك شكراً ولا تعظيماً ،فالعظمة الحقة في أننا نعمل لخاص الوطن ، فنحارب الظلم وننتصر للحق ،وبهذا وحده نحن من الخالدين.

-لا تخشوا الحبس فإن السجن دار الأحرار في هذا الزمن ، ولا تهابوا السياط فإنها تلهب قلوب الجلادين قبل ظهوركم ، وحبسنا يشعل شمعة الحريّة فتضيء طريق التائهين ، وتعذيبنا يعلي صيحة الحق فتزلزل أركان الطغاة ، وقتلنا-لو قتلنا- يبعث روح الثورة ويفجّر براكينها ،فلا يبقى بعدها ظالم ولا مستبد،وعلى قدر السلعة يكون الثمن ،فقدّروا ثمن تحرير وطنكم ،وخلاص شعبكم ،وهلاك عدوكم،وستعلمون أن الضرب قليل ولو أوجع ، والسجن حقير ولو أوحش ، والموت هيِّن ولو أفجع .

-اجعلوا نضالكم هبّة للحق لا رغبة في الظهور ،وانتصاراً للمظلومين لا تحقيقاً للطموح ،وأداءاً للواجب لا تفضّلاً على الناس ،فما من لامع إلا سيخبو ، وما من طامح -ولو وصل- إلا وسيفنى ، وما التفضّل إلا على أنفسنا حين ينالنا شرف الدفاع عن الحقوق ،ولالتحاق بصفوف مسيرة الخلاص ،ووهب النفس لوطنٍ وهبنا الحياة.

ولا تنسوا :

“نناضل فننتصر ،وإن متنا فموتنا يبعث حريّة الآخرين وكرامتهم.”