هيثم أبو خليل : تفخيخ وطن ….!

بسم الله الرحمن الرحيم

نظرا للعديد من الظروض ترافق معها الأجواء المحيطة بالعمل الإعلامي في مصر و كذلك مع استمرار حجب محتوي المؤسسة عن الوصول للجمهور قررت إدارة مؤسسة البديل تعليق و تجميد موقع البديل و منصاته الإعلامية وإيقاف بث كافة أنواع المحتوي المرئي و المكتوب لحين إشعار آخر ونعتذر لجمهورنا ومتابعينا عن عدم قدرتنا علي الاستمرار في الوضع الحالي علي أمل العودة يوما ما إن شاء الله تعالي البديل ٢٢ إبريل ٢٠١٨

بسم الله الرحمن الرحيم

نظرا للعديد من الظروض ترافق معها الأجواء المحيطة بالعمل الإعلامي في مصر و كذلك مع استمرار حجب محتوي المؤسسة عن الوصول للجمهور قررت إدارة مؤسسة البديل تعليق و تجميد موقع البديل و منصاته الإعلامية وإيقاف بث كافة أنواع المحتوي المرئي و المكتوب لحين إشعار آخر

ونعتذر لجمهورنا ومتابعينا عن عدم قدرتنا علي الاستمرار في الوضع الحالي علي أمل العودة يوما ما إن شاء الله تعالي

البديل ٢٢ إبريل ٢٠١٨

حادث غير مسبوق في دمويته وجراءته ..لكنه ليس الأول ولن يكون الأخير ..! اختيار هذه الكنيسة كان بحق عبقرياً وله دلالات خطيرة فأنا أبن الإسكندرية وكم من المرات صليت خلف الشيخ شعبان في تراويح رمضان منذ عدة أعوام في مسجد شرق المدينة المواجه للكنيسة وكثيراً ضاق بنا المسجد بل والشارع فافترشنا رصيف الكنيسة بل مدخلها في الليالي الوترية في أخر رمضان ..

هنا المسجد يعانق الكنيسة في نموذج مصري فريد فأراد من فعل هذه الجريمة الآثمة أن ينتزع هذا التلاقي ويضربه بقوة ..

لكن الأمر رغم ألأمه إلا أننا لابد أن نقف علي أسبابه وتدعيانه ونستفيد من أحداثه حتي لا يتكرر مطلقاً ..

قد نتفق أن هناك غياب للدولة وبالتالي ظهر ذلك في ترهل وأصبح جل همه الأمن المصري هو الأمن السياسي ويلعب لعبة توازنات خطيرة بين عنصري الأمة دون تدخل حاسم فعال يزيل الاحتقان تركت الدولة أزمة وفاء قسطنطين وكاميليا شحاته تتضخم دون تدخل… بل كان الحل سهلاً للغاية بتفعيل حرية الاعتقاد وإتاحة فرصة الظهور العلني لهم وليعلنوا موقفهم أي كان  بوضوح وليلزم كل طرف حدوده ..

لكن الدولة الرخوة أرادت أن تلعب سياسة من نوع رديء لتشغلنا عن آلامنا من فساد وفقر وقهر واستبداد وظلم ..فغضت الطرف عن خطاب ديني متشدد من الطرفين بل وتركت الكنيسة تدخل في السياسة بقوة وتنشئ دولة داخل الدولة رافضة الامتثال لبعض الأحكام القضائية وأعطت الضوء الأخضر لبعض الجماعات المتشددة في النيل من رموز الكنيسة والتظاهر بقوة رافعين لافتات قاسية للغاية ومرفوضة تماماً في حق الأقباط ..

وعلي صعيد أخر جاءت تهديدات القاعدة فمرت دون أي اهتمام وجاء كلام مدير المخابرات الإسرائيلي الجديد بإنفاقهم ملايين الدولارات لزعزعة الاستقرار بين المسلمين والأقباط في مصر ..ومر هذا الكلام أيضاَ ..

إذن الوضع الداخلي يدار بطريقة سيئة والوضع الخارجي أسوأ ..والنظام المصري في غيبوبة …

المذهل أن حادث اعتداء تم العام الماضي بنجع حمادي بصعيد مصر ليلة عيد الميلاد بل الأكثر غرابة أن كنيسة القديسين استهدفت عام 2006 وقتل علي بابها مصري قبطي يدعي نصحي وأصيب العشرات ويومها قالت الداخلية أن الجاني مختل عقلي ..

إذن ما الحل ..؟

الشفافية والحوار هو الحل …

الإفراج عن قانون دور العبادة الموحد هو الحل ..

أن تخرج السياسة من الكنيسة هو الحل ..

أن يتم وقف دعاة الفتنة من الجانبين والضرب من حديد علي أيديهم هو الحل..

أن تفض الكنيسة انحيازها للحزب الوطني وتعلن انضمامها للأمة في النضال من أجل الحرية هو الحل..

أن نعيد تفعيل دور الأزهر الحقيقي كرمز للإسلام المستنير هو الحل

أن نفسح المجال للحركات الإسلامية ذات المنهح الوسطي هو الحل

لا أريد أن أسيس حادث كنيسة الإسكندرية لكن مع هذا النظام المستبد أصبح شبح تفخيخ الوطن غير مستبعد لأنه نظام يهتم بأمنه وأمن رجاله وشخوصه أما باقي الشعب مش مهم ..!

ولا أجد ما أختم به إلا العبارة التي يختم بها الدكتور علاء الأسواني مقالاته

“الديمقراطية هي الحل” حتي يحكم الشعب أفراد مخلصين يخافون علي سلامته وعلي وحدته …