رسالة جنوب السودان : البشير في جوبا وأنباء عن إلقائه كلمة عند ضريح قرنق

بسم الله الرحمن الرحيم

نظرا للعديد من الظروض ترافق معها الأجواء المحيطة بالعمل الإعلامي في مصر و كذلك مع استمرار حجب محتوي المؤسسة عن الوصول للجمهور قررت إدارة مؤسسة البديل تعليق و تجميد موقع البديل و منصاته الإعلامية وإيقاف بث كافة أنواع المحتوي المرئي و المكتوب لحين إشعار آخر ونعتذر لجمهورنا ومتابعينا عن عدم قدرتنا علي الاستمرار في الوضع الحالي علي أمل العودة يوما ما إن شاء الله تعالي البديل ٢٢ إبريل ٢٠١٨

بسم الله الرحمن الرحيم

نظرا للعديد من الظروض ترافق معها الأجواء المحيطة بالعمل الإعلامي في مصر و كذلك مع استمرار حجب محتوي المؤسسة عن الوصول للجمهور قررت إدارة مؤسسة البديل تعليق و تجميد موقع البديل و منصاته الإعلامية وإيقاف بث كافة أنواع المحتوي المرئي و المكتوب لحين إشعار آخر

ونعتذر لجمهورنا ومتابعينا عن عدم قدرتنا علي الاستمرار في الوضع الحالي علي أمل العودة يوما ما إن شاء الله تعالي

البديل ٢٢ إبريل ٢٠١٨

  • كير يتعهد باستفتاء شفاف يعبر عن “الطموحات الحقيقية” لشعب جنوب السودان
  • تحركات من أبناء جبال النوبة لضم آبيي الغنية بالنفط لجنوب كردفان

جوبا – نفيسة الصباغ:

يزور الرئيس السوداني عمر البشير مدينة جوبا غد الثلاثاء، قبل أيام قليلة من استفتاء تقرير مصير جنوب السودان. وأعلنت حكومة الجنوب الاستعداد لاستقبال البشير الذي قالت مصادر إنه سيلقي خطاباً من أمام ضريح جون قرنق، ويلتقي برئيس حكومة الجنوب سلفا كير ميارديت، لبحث عدد من القضايا، بينها اتفاق السلام الشامل وقضايا الاستفتاء.

وأعلن وزير الإعلام بحكومة جنوب السودان، برنابا مريال بنجامين، أن مجلس وزراء الإقليم أصدر توجيهات للجهات المعنية للخروج لاستقبال الرئيس البشير. وعقد مجلس وزراء حكومة الجنوب اجتماعا برئاسة كير، استعرض خلاله الترتيبات والاستعدادات الرسمية والشعبية للزيارة المرتقبة.
وفي غضون ذلك، تعهد كير بضمان إجراء استفتاء حر ونزيه وشفاف ليعبر عن الطموحات الحقيقية لشعب جنوب السودان ويحوز على الاعتراف المحلي والإقليمي والدولي بنتائجه. وقال سلفا كير في كلمة ألقاها إن العام ٢٠١١ يعتبر الأهم في تاريخ جنوب السودان. وتعهد بالتوصل إلى حل دائم لأزمة آبيي.

وتأتي تصريحات كير، بعد تأكيد حكومة الجنوب استعدادها الكامل لتأمين الاستفتاء القادم في ولايات الجنوب العشر. وأعلن وزير الإعلام والناطق الرسمي باسم حكومة الجنوب برنابا بنجامين سعي حكومته لأن يمر الاستفتاء بسلام دون توترات، مؤكداً توفير الأمن بكل مراكز الاقتراع، ومتعهدا بعدم تدخل حكومته في خيار شعب الجنوب، معلناً الالتزام بما يُعبر عنه المواطن الجنوبي.

وحول العائدين إلى الجنوب، قال إنه تمت معالجة أوضاع أبناء العائدين في سن الدراسة، معلناً تخصيص مدارس خاصة لطلاب الثانوي يدرسون خلالها ذات المنهج الذي كان متبعاً في المدارس الشمالية لحين إكمالهم سنين الدراسة، بينما سيواصل طلاب المرحلة الأساسية دراستهم وفقاً للمنهج بمدارس الجنوب، مؤكداً مراعاة أوضاعهم في العملية التعليمية لحين التأقلم على المنهج الجديد بالنسبة لهم، داعياً الجميع للصبر على المرحلة التي وصفها بالصعبة لحين توفير المأوى الملائم لهم، وتوفير الخدمات الصحية والمياه لحين توفيق أوضاع العائدين بصورة نهائية.

واستمرت أزمة آبيي بالتفاعل، حيث ذكرت وسائل إعلامية مقربة من حزب المؤتمر الوطني، أن مجموعة  من سلاطين وأعيان منطقة جبال النوبة أكملوا إعداد وصياغة مذكرة شاملة قالوا إنها مدعمة بالأدلة والوثائق والمكاتبات التاريخية “تثبت تبعية منطقة آبيي لجنوب كردفان”. وقالت مصادر وثيقة الصلة بهذا التحرك من أبناء جبال النوبة إن المذكرة سيتم تقديمها إلى رئيس الجمهورية والأمم المتحدة والسفارة الأمريكية بالخرطوم. وقالت مصادر إن المذكرة تؤكد على أن آبيي تتبع لمديرية جبال النوبة التي كانت عاصمتها «تلودي» في عهد ما قبل الحكم البريطاني للسودان وأن هذه المذكرة تم تدعيمها بخارطة أساسية تثبت هذه الحقيقة فضلاً عن عدة مكاتبات صادرة من «المستر جيلاند» الحاكم البريطاني لمنطقة تلودي آنذاك، وقالت المذكرة أيضاً إن المسيرية كانوا في هذه المنطقة قبل الدينكا. وتطالب بسحب كل أبناء جبال النوبة من أجهزة الجيش الشعبي والحركة الشعبية والذين يقدر عددهم بأكثر من ٣٠ألفاً وإطلاق سراح القائد تلفون كوكو الذي تعتقله الحركة لأنه “يمتلك كافة الحقائق والمعلومات التي تثبت تبعية آبيي لجنوب كردفان”.

كما نقل المركز السوداني للخدمات الصحفية التابع لحكومة الخرطوم، أن الحركة الشعبية بجبال النوبة كشفت لأول مرة عن اعتقال ضباط كبار من أبناء النوبة بصفوف الجيش الشعبي بالجنوب إلى جانب اللواء تلفون كوكو الذي تصاعدت الحملات السياسة والقانونية والإعلامية لأبناء النوبة بالخارج لإطلاق سراحه.

ونقلت عمن وصفته بـ”قيادي بارز بالحركة الشعبية من جبال النوبة”، أن الجيش الشعبي قام بتوجيهات من الحركة الشعبية باعتقال ٤ من كبار ضباط النوبة قبل عامين وإيداعهم السجن الحربي بمدينة “ياى” لرفضهم تنفيذ التعليمات التي صدرت إليهم من قيادة الجيش الشعبي بالمشاركة في الهجوم على منطقة حسكنيتة بدارفور عام ٢٠٠٨ لحساب إحدى الحركات المتمردة بدارفور والتي أدت إلى مقتل ١٠ من جنود الاتحاد الإفريقي. وطالب قيادات الحركة الشعبية والجيش الشعبي بإطلاق سراح المعتقلين فوراً، مشيراً إلى أن الضباط المعتقلين هم العميد تيه كافي رحال، العميد أبوبكر محمد كادو، العقيد أرباب أويس كوستمي والعقيد د. جمعة الوكيل حماد.
وفي الشمال، أعلن حزب الأمة رسميا في بيان اليوم عودة انضمام أعضائه السابقين الذين شكلوا حزب “الأمة- التجديد والإصلاح”، بقيادة مبارك الفاضل. وأعلن المكتب السياسي للحزب بعد اجتماعه الدوري ترحيبه الشديد بقرار حزب الأمة الإصلاح والتجديد بحل الحزب والعودة للحزب الأم، بعدما كان قد انشق عنه عام ٢٠٠٢ ودخل في شراكة في الحكم مع حزب المؤتمر الوطني الذي يرأسه الرئيس السوداني عمر البشير.

وشغل مبارك الفاضل موقع مساعد الرئيس قبل أن يختلف مع المؤتمر الوطني، ويخرج من الحكومة عام ٢٠٠٥، وقال مبارك الفاضل المهدي في مؤتمر صحفي أمس بالخرطوم، إن “خطوة التوحد تأتي لمواجهة المخاطر الكارثية التي يتعرض لها السودان اليوم”. واعتبر أن بقاء المؤتمر الوطني على سدة الحكم، يعني تجدد الحرب وتمزق السودان، ويجب أن نوحد حزبنا الذي يعد الحزب الرئيسي في البلاد، حتى يعود التوازن للساحة السودانية، ولكي يتم تحرير السودان الذي انفرد به حزب البشير.  ودعا مبارك الفاضل المؤتمر الوطني، إلى سحب الحشود العسكرية مع الجنوب، ورفع الحظر الذي قال إن المؤتمر الوطني يفرضه على المواد التموينية التي تذهب للجنوب منذ يومين، ودعا حزب البشير إلى عقد مؤتمر دستوري يفضي إلى حكومة انتقالية تمهد لأوضاع ديمقراطية، مؤكدا رفض عرض الرئيس السوداني لحكومة ذات قاعدة عريضة.