اسوشيتدبرس: تفجير كنيسة الإسكندرية الانتحاري فتح بوابات الغضب القبطي في مصر

بسم الله الرحمن الرحيم

نظرا للعديد من الظروض ترافق معها الأجواء المحيطة بالعمل الإعلامي في مصر و كذلك مع استمرار حجب محتوي المؤسسة عن الوصول للجمهور قررت إدارة مؤسسة البديل تعليق و تجميد موقع البديل و منصاته الإعلامية وإيقاف بث كافة أنواع المحتوي المرئي و المكتوب لحين إشعار آخر ونعتذر لجمهورنا ومتابعينا عن عدم قدرتنا علي الاستمرار في الوضع الحالي علي أمل العودة يوما ما إن شاء الله تعالي البديل ٢٢ إبريل ٢٠١٨

بسم الله الرحمن الرحيم

نظرا للعديد من الظروض ترافق معها الأجواء المحيطة بالعمل الإعلامي في مصر و كذلك مع استمرار حجب محتوي المؤسسة عن الوصول للجمهور قررت إدارة مؤسسة البديل تعليق و تجميد موقع البديل و منصاته الإعلامية وإيقاف بث كافة أنواع المحتوي المرئي و المكتوب لحين إشعار آخر

ونعتذر لجمهورنا ومتابعينا عن عدم قدرتنا علي الاستمرار في الوضع الحالي علي أمل العودة يوما ما إن شاء الله تعالي

البديل ٢٢ إبريل ٢٠١٨

  • الاحتجاجات الأخيرة علامة غير مسبوقة على الإحباط و الموضوع المشترك بين المتظاهرين أنهم لن يصمتوا بعد ذلك
  • الأقباط  أصبحوا يميلون إلى التجمع داخل كنيستهم والانسحاب إلى جيتو ظاهري

ترجمة – شيماء محمد :

قالت وكالة اسوشيتدبرس أن  التفجير الانتحاري لكنيسة القديسين بالإسكندرية في رأس السنة والذي أسفر عن مقتل  21 شخصا طبقا للتقديرات الرسمية فتح شريان  من الغضب بين المسيحيين في مصر، تراكم على مدى سنوات بما يسمونه فشل الحكومة في التصدي للتمييز والعنف المستمر  ضد مجتمعهم

انتشرت الاحتجاجات  المسيحية من المدينة الساحلية الشمالية الإسكندرية حيث وقع الهجوم إلى القاهرة

واندلعت أعمال الشغب يوم الأحد خارج مقر كاتدرائية الكنيسة القبطية بعد أن أجتمع كبار رموز الدين الإسلامي  وكبار المسئولين الحكوميين  مع البابا شنودة الثالث.

وقال مسئولو الأمن أن المتظاهرين ألقوا زجاجات وحجارة على شرطة مكافحة الشغب خارج الكاتدرائية، مما أسفر عن إصابة 45 من رجال الشرطة   من جهة أخرى  قال المسئولون الذين تحدثوا بشرط عدم الكشف عن هويتهم بسبب أنهم غير مأذون لهم بالتحدث إلى الصحافة إن المتظاهرين ألقوا  الحجارة على السيارات على اثنين من الطرق الرئيسية، وسار مئات في أجزاء أخرى من العاصمة.

في السنوات القليلة الماضية على وجه الخصوص شعرت الأقباط الذين يشكلون 10 في المائة من سكان البلاد أنهم تحت الحصار بعد سلسلة من الحوادث

وفى يناير العام الماضي  تم قتل ستة من المسيحيين و الحراس المسلمين بإطلاق الرصاص عليهم من  سيارة مسرعة  عشية عيد الميلاد في جنوب مصر. ثم  في نوفمبر تم الاشتباك بين المسيحيين وقوات الأمن  بعد إيقاف القوات الحكومية بعنف أعمال بناء كنيسة بالقرب من القاهرة في نزاع منذ فترة طويلة بشأن القيود المفروضة على بناء دور العبادة المسيحية. لقي شخصان مصرعهما على يد الأمن في حالة نادرة من الاضطرابات المسيحية في العاصمة.

في عام 2009 ، أمرت الحكومة بقتل ربع مليون  خنزير مشكوك  فيهم  كأجراء احترازي ضد أنفلونزا الخنازير مدمرة بذلك  سبل معيشة مجتمع  كبير  في القاهرة من جامعي القمامة المسيحيين،الذين ربوا الحيوانات للتخلص من النفايات العضوية. رأى المسيحيون أنه تعبير عن اشمئزاز المسلمين من الخنازير

. بعد إن حدث الهجوم الانتحاري  على المصلين  في  مدينة الإسكندرية يوم السبت، انفجر الغضب المسيحي في الشوارع في شكل أعمال شغب واشتباكات مع الشرطة. هاجم محتجون أيضا مسلم من المارة ومسجد مجاور في إشارة إلى أنهم يشعرون بالاغتراب  في البلاد.

وكانت الاحتجاجات يومي السبت والأحد علامة غير مسبوقة على  الإحباط : وكان هناك موضوع مشترك بين المتظاهرين هو إن المسيحيين لن  يصمتوا بعد ذلك على شكاويهم.

وتحولت قوات الأمن إلى أسلوب القوة  ولكن يبدو أن ضبط النفس كان ظاهرا لتجنب تأجيج التوترات.

صاحت امرأة  مسيحية في منتصف الأربعين تلف  نفسها بورقة بيضاء ملطخة بدماء  الضحايا من أمام كنيسة القديسين  “هل تريدون مني مغادرة مصر، أنا لن أغادر مصر. مصر قبطية، وستظل قبطية” .”

“لقد رأيت التمييز طوال حياتي في الكلية، في العمل، وأنا لن أسمح بهذا مدة أطول, هذا كافي “.

ويقول الناشط الحقوقي حسام بهجت  إن جزء كبيرا من غضب المسيحيين ينبع من أنهم يشعرون  إن من يقومون بالهجمات ضدهم يفلتون من العقاب  ، وهو ما أثبتته الأدلة من الحوادث الماضية ،وخاصة في المناطق النائية الفقيرة في مصر

وفي دراسة لمدة سنتين أجرتها منظمته المبادرة المصرية لحقوق الإنسان ، قال انه سجل 52 حادثة عنف ضد المسيحيين بين عامي 2008 و 2010 لا واحدة منهم  تم معاقبة مرتكبيها. وبدلا من ذلك اعتقلت قوات الأمن بصورة تعسفية عدد قليل من الناس.

وأضاف بهجت ” إن قوات الأمن  تجبر كلا الجانبين لقبول المصالحة على حساب العدالة”، والتي تعطي إحساسا بأن  الجناة أفلتوا من العقاب. وأضاف “البعض يعتبرها بمثابة دعوة لتكرار هذه الأحداث خاصة أن الضحايا يشعرون أن حقهم سلب مرتين، الأولى من قبل أولئك الذين فعلوا ذلك والثانية من قبل الحكومة.”

تتحفظ الحكومة المصرية دائما على مثل هذه الاتهامات بأنها  تعامل المسلمين والمسيحيين  على قدم المساواة ، وبعد  الحوادث الطائفية تؤكد بصوت عال على الالتزام بالوحدة الوطنية.

لكن مسيحيين  شكوا  منذ وقت طويل بأنه يتم التمييز ضدهم في الحصول على وظائف في الحكومة والجامعات — وحتى القطاع الخاص. ويشيرون أيضا إلى ارتفاع نسبة تشدد المسلمين  التي يقولون أنها تؤثر على تعاملات المسئولين الحكوميين مع المسيحيين

وقال يوسف سيدهم، وهو مفكر قبطي بارز ورئيس تحرير جريدة وطني الأسبوعية لوكالة الاسيوشيتدبرس أن الكراهية تتزايد داخل  المجتمع المصري  للتعايش مع المسيحيين، مما يقوض  التصريحات الرسمية.

“تسلل الإسلام السياسي في تعليمنا، ومدارسنا، في قلوب وعقول المدرسين والكتب المدرسية لدينا وهذا أمر خطير للغاية لأنه ينتج الأطفال الأبرياء يتأثرون بنسخة من الإسلام الذي لا يقبل الآخر و يعظ عدم قبول المسيحيين”

في مقال افتتاحي في إصدار لصحيفة الأهرام  على الانترنت باللغة الانجليزية  المملوكة للدولة انتقد المحرر هاني شكر الله الحكومة لمحاولة تهدئة المشاعر الإسلامية وحذر من تزايد المشاعر المعادية للمسيحية بين المسلمين. و كتب يوم السبت “أنا أتهم الملايين من المسلمين المعتدلين  الذين من المفترض أنهم بيننا — أولئك الذين يزيدون مع كل عام يمر التحامل  وضيق الأفق “.

وقال “لقد سمعت الكلام، في مكاتبكم، في النوادي الخاصة بكم، في حفلات العشاء الخاص بكم :’يجب أن يتعلم  الأقباط درسا والأقباط  تزداد غطرستهم  الأقباط تحتجز تحولات دينية سرية من المسلمين. ”

نقطتين الصراع الأخرى التي تأتي مرارا وتكرارا في علاقات مصر بين المسلمين والمسيحيين هي على قضايا بناء الكنائس ومسألة التحويل.

فالمسيحيين يجب أن يحصلوا على موافقة من  السلطات الأمنية على بناء كنائسهم أو حتى على إجراءات التجديدات   في عملية طويلة لا  تنتهي إلا بموافقة من الرئيس أو المحافظ. والنتيجة هي وجود اتجاه للبناء بصورة غير قانونية و التي استخدمت ذريعة من قبل المتطرفين للعنف الهمجي ضد المسيحيين.

التحويلات هي أيضا قضية حساسة للغاية والشائعات  بأن النساء المتحولين إلى الإسلام ومن ثم إجبارهم على العودة إلى المسيحية أثارت أعمال شغب من قبل كل من الجماعات الدينية.

يبرر تنظيم القاعدة في العراق  الاعتداءات على المسيحيين في الآونة الأخيرة في ضوء حالتين للمرأة المصرية، واحدة في2004 وواحدة في هذا العام ، الذي من المفترض أن أوقفت من التحول إلى الإسلام، وهما الآن مختفيتين من جانب الكنيسة القبطية الأرثوذكسية.

والنتيجة هي أن المسيحيين فقدوا الثقة في المجتمع الأوسع، وتحولت بشكل متزايد كنيستهم للحماية،

وفقا  لكورنيليس هولسمان، الذي يدير مؤسسة لتعزيز الحوار بين الثقافات العربية والغربية والتي مقرها القاهرة

وكتب في مقال هولسمان بعد هجوم يوم السبت. “المسيحيون يميلون إلى التجمع دعما لكنيستهم، وهم يفعلون ذلك في مواقف داعمة للكنيسة، والانسحاب إلى جيتو ظاهري. والنتيجة هي أن الاتصال مع المسلمين  تقلص إلى حد كبير

وأختتم كلمته  “وفي ظل هذه الأجواء، من السهل إلقاء الاتهامات العامة على المسلمين عموما ، مشيرا بذلك إلى الاستقطاب في المجتمع المصري”.