“الحق في الدواء” : لائحة المستشفيات الجديدة بداية لخصخصة الخدمة الصحية

بسم الله الرحمن الرحيم

نظرا للعديد من الظروض ترافق معها الأجواء المحيطة بالعمل الإعلامي في مصر و كذلك مع استمرار حجب محتوي المؤسسة عن الوصول للجمهور قررت إدارة مؤسسة البديل تعليق و تجميد موقع البديل و منصاته الإعلامية وإيقاف بث كافة أنواع المحتوي المرئي و المكتوب لحين إشعار آخر ونعتذر لجمهورنا ومتابعينا عن عدم قدرتنا علي الاستمرار في الوضع الحالي علي أمل العودة يوما ما إن شاء الله تعالي البديل ٢٢ إبريل ٢٠١٨

بسم الله الرحمن الرحيم

نظرا للعديد من الظروض ترافق معها الأجواء المحيطة بالعمل الإعلامي في مصر و كذلك مع استمرار حجب محتوي المؤسسة عن الوصول للجمهور قررت إدارة مؤسسة البديل تعليق و تجميد موقع البديل و منصاته الإعلامية وإيقاف بث كافة أنواع المحتوي المرئي و المكتوب لحين إشعار آخر

ونعتذر لجمهورنا ومتابعينا عن عدم قدرتنا علي الاستمرار في الوضع الحالي علي أمل العودة يوما ما إن شاء الله تعالي

البديل ٢٢ إبريل ٢٠١٨

  • دراسات وزارة الصحة كشفت أن الفقراء يدفعون 20 مليار جنيه سنويا للعلاج والدولة تتكلف 10 مليارات فقط
  • المركز: الصحة خصمت 60 % من الأسرة المجانية لتبيعها للمرضى الفقراء

كتب – علي خالد

ندد المركز المصري لحماية الحق في الدواء”ابن سينا” بقرار وزير الصحة بتعديل لائحة المستشفيات وأشار أن هذا القرار المخيف والمجحف بحقوق الشعب المصري الصحية هو بداية كاملة لخصخصة العملية الصحية بعد عقود طويلة كانت تقدم كخدمه كفلها الدستور والقانون وكافه العهود والمواثيق الصحية المحلية والعالمية .
وقال  المركز إن إعلان وزاره الصحة المصرية عن هذه التعديلات هو نهاية لعصر الخدمة الصحية المجانية  وهو ما يعد انتهاك كامل من الحكومة لحقوق المواطنين و انتهاك  صريح ومباشر للمادة 16من الدستور المصري التي تنص على أن” الدولة  تكفل الدولة الخدمات الثقافية والاجتماعية والصحية وتعمل بوجه خاص على توفيرها للقرية في يسر وانتظام رفعا لمستواها” .وهو ما  يعنى أن الخدمة الصحية أصبحت (سلعه)  تباع وتشترى بمنطق الربح وليس خدمة تلتزم الدولة بتقديمها كحق للمواطنين على أساس تكافلي وبسعر التكلفة.
وقال بيان للمركز أن القول بأن اللائحة أجازت أن يكون 40% من عدد الأسرة مجانا هو قول مغلوط وتزييف للحقائق إذ أن إجمالي عدد الأسرة في المستشفيات العامة  يبلغ نحو 81 ألف سرير وهو يمثل نحو (53% من إجمالي الأسرة في مصر  ) ظلت لعقود طويلة مجانية وبذالك خصمت الوزارة 60% من الأسرة لتبيعها للمرضى وفق تعديل اللائحة الجديد  ..

وأكد المركز المصري لحماية الحق في الدواء أن السياسات العامة للوزارة في السنوات الأخيرة قللت من قدر وميزه العلاج المجاني فقبل إقرار هذه اللائحة كانت نسبه العلاج المجاني حوالي 70% و30% الباقية للعلاج الاقتصادي  مشيرا أن الحكومة تعللت مع بدء العمل بنظام العلاج الاقتصادي من 20عاما   أن  الفارق المادي سوف تذهب حصته للأطباء رفعا لأجورهم.. وهو ما لم يحدث
وكان الأطباء يحصلون وقتها على 48% من الحصة  وفقا للائحة القديمة  وبعد خصم الضرائب يحصلون على 22% فقط  وليس 40%  كالمتبع الآن في اللائحة .

ويرى المركز المصري أن أدعاء وزارة الصحة بتحسين أحوال الأطباء من خلال” التضحية” بصحة الفقراء والغلابة   هو شيء (غريب) فلو أرادت الوزارة تحسين دخول الأطباء كما ( زعمت ) لقامت بتسديد ديونها للمستشفيات من نظام العلاج على نفقه الدولة  وكشف المركز المصري لحماية الحق في الدواء أن هناك دراسات أجرتها وزارة الصحة أكدت أن الفقراء يدفعون من جيوبهم الخاصة نسبه أل الثلثين للعلاج بما يوازي  (20مليار جنيها )سنويا .
وهو ضعف الإنفاق الحكومي (10مليارات جنيها ) وقد زاد الإنفاق الذاتي بمعدل% 53  في آخر خمس سنوات وهو ما يؤكد أن مجمل سياسات الوزارة لا تصب في خانه الفقراء والغلابة ..
وأكد المصري لحماية الحق في الدواء أن ما يتم حاليا من تعديل اللائحة 239 وتمرير قانون التأمين الصحي في دوره مجلس الشعب الجديدة  بنصوصه المجحفة ومحاوله القضاء على برنامج العلاج على نفقه الدولة هو إعلان عن تنصل الحكومة المصرية تماما من دعم القطاع الصحي وإعلان  “خصخصة” الخدمات الصحية بمصر تنفيذا لتعليمات البنك الدولي  و صندوق النقد- ومطالب هيئة المعونة الأمريكية  مشيرا أن  هذه الجهات سبق أن تقدمت بطلب لتحرير الخدمات الصحية عام 1997 تمشيا مع تطبيق اتفاقيه  الجات لتحرير أسعار الخدمات الصحية

يذكر أن  اللائحة  الجديدة للعمل بالمستشفيات تنص  على تقسيم اليوم داخل المستشفيات العامة إلى ثلاث فترات تبدأ الأولى من التاسعة صباحا إلى الواحدة ظهرا مجانا – ومن الواحدة ظهرا إلى الخامسة عصرا بالنظام الاقتصادي الكشف 6 جنية للأخصائي و 10 جنيه للاستشاري  ومن الخامسة إلى الثانية عشره ليلا ليصبح 12 جنية للأخصائي و 20 جنية للاستشاري .