مراقبون بلا حدود : البرلمان الجديد يواجه تحديات كبيرة لكسب ثقة الرأي العام والشرعية الدستورية

بسم الله الرحمن الرحيم

نظرا للعديد من الظروض ترافق معها الأجواء المحيطة بالعمل الإعلامي في مصر و كذلك مع استمرار حجب محتوي المؤسسة عن الوصول للجمهور قررت إدارة مؤسسة البديل تعليق و تجميد موقع البديل و منصاته الإعلامية وإيقاف بث كافة أنواع المحتوي المرئي و المكتوب لحين إشعار آخر ونعتذر لجمهورنا ومتابعينا عن عدم قدرتنا علي الاستمرار في الوضع الحالي علي أمل العودة يوما ما إن شاء الله تعالي البديل ٢٢ إبريل ٢٠١٨

بسم الله الرحمن الرحيم

نظرا للعديد من الظروض ترافق معها الأجواء المحيطة بالعمل الإعلامي في مصر و كذلك مع استمرار حجب محتوي المؤسسة عن الوصول للجمهور قررت إدارة مؤسسة البديل تعليق و تجميد موقع البديل و منصاته الإعلامية وإيقاف بث كافة أنواع المحتوي المرئي و المكتوب لحين إشعار آخر

ونعتذر لجمهورنا ومتابعينا عن عدم قدرتنا علي الاستمرار في الوضع الحالي علي أمل العودة يوما ما إن شاء الله تعالي

البديل ٢٢ إبريل ٢٠١٨

  • الائتلاف يدعو لتغيير النظام الانتخابي المصري لأنه يكرس العصبيات والقبلية وزيادة العنف والبلطجة

كتبتشيماء المنسي:

أكد ائتلاف مراقبون بلا حدود لمؤسسة عالم جديد للتنمية وحقوق الإنسان أن مجلس الشعب الجديد يواجه تحديات صعبة لكسب ثقة الرأي العام والشرعية الدستورية بسبب عدم ثقة الناخبين في النتائج التي أفضت إلى فوز الحزب الوطني ب 420 مقعدا و15 مقعدا للأحزاب السياسية يمثلون 7 أحزاب فقط و 69 مقعدا للمستقلين مما يشير إلى قلة دور الأحزاب السياسية في التشريع داخل البرلمان

وشدد التقرير علي الحاجة الماسة إلى تغيير النظام الانتخابي المصري لتكريسه للعصبيات والقبليات وتأثيره في زيادة حدة العنف والبلطجة واستخدام دور العبادة في الدعاية الانتخابية واستمرار الضغط القانوني من جانب محاكم القضاء الإداري والإدارية العليا والنقض لحسم موقف 1600 طعن وقضية وحكم في نتائج الانتخابات والتي تمثل أعلى نسبة طعون وأحكام قضائية في تاريخ الانتخابات المصرية مما يشير إلى استمرار الجدل السياسي والعام حول شرعية المجلس الجديد لسنوات قادمة إما تمهد لحله أو استمراره بصورة مشوهة.

و رصد ائتلاف مراقبون بلا حدود عدة ملاحظات رئيسية على انتخابات مجلس الشعب 2010 والتي أعلنت نتيجتها أمس وهي كالتالي :

– ارتفاع حدة المخالفات والانتهاكات في عملية الاقتراع بصورة لافتة واشتراك موظفي اللجان الانتخابية فيها وعدم اقتصارها على مندوبي المرشحين وأنصارهم بصورة لم تشهدها الانتخابات البرلمانية منذ 15 سنة في تعمد التزوير بكل الطرق بسبب إصرار المرشحين على الفوز بمقاعد مجلس الشعب بأية ثمن وارتفاع نسبة شراء الأصوات والمال السياسي وتزوير البطاقات وطرد مندوبي منظمات المجتمع المدني ومندوبي مرشحي المعارضة بنسبة تصل إلى85 % من الشكاوي الانتخابية .

– سيطرة الحزب الوطني على 80% من مقاعد مجلس الشعب بأغلبية كبيرة بعد فوزه ب 420 مقعدا مقابل 15 مقعدا للمعارضة بنسبة 2.9% و كما حصل المستقلين على69 مقعدا بنسبة 19% والتي تمثل نسبة 21% فقط من عدد مقاعد مجلس الشعب بعد إيقاف الانتخابات على 4 مقاعد في بيلا وكوتة المرأة بكفر الشيخ حيث حصل حزب الوفد على 6 مقاعد والتجمع على 5 مقاعد ، وقعد واحد لكل من حزب الغد والجيل والسلام والعدالة والإخوان المسلمين بعدد ضئيل من المقاعد لا يسمح بوجود معارضة قوية للنظام أثناء مناقشة و تمرير القوانين والرقابة على أداء الحكومة ويشير إلى وجود معارضة شكلية وليست فعلية .

ارتباط اعتراض المرشحين وأنصارهم على النتائج في الجولة الثانية بأعمال عنف وتدمير المنشآت والسيارات والمباني المملوكة للدولة والمواطنين دون تمييز بينها ، مما يدل على حجم الغضب لمستوى التلاعب في النتائج رغم قيام اللجنة العليا للانتخابات باستبعاد 257 صندوقا في هذه الجولة الثانية و 1053 صندوقا في الجولة الأولى بإجمالي استبعاد 1310 صندوقا خلال العملية الانتخابية ، واستخدام المتظاهرين للزجاجات الحارقة والمولوتوف والأسلحة النارية

– حدوث 18 حادث عنف و إلقاء أجهزة الأمن عقب إعلان نتائج الجولة الثانية القبض على 100 مواطن من أنصار المرشحين في 3 دوائر هي ميت غمر وشربين واتميدة بالدقهلية بعد إصابة 150 شخص في أعمال العنف ، والقبض على 27 من أنصار المرشح احمد عطية بدائرة البساتين بالقاهرة بعد إصابة 27 مجند وحرق موقف أتوبيسات البساتين وإتلاف 17 سيارة و3 مقاهي ، والقبض على 15 شخصا بمطروح بعد تحطيم واجهات البنك التجاري وبنك القاهرة وإحراق سيارتين إسعاف والإشارات المرورية بشارع إسكندرية بعد إلغاء فرز 8 صناديق لإحدى قبائل المرشحين ، والقبض على 7 من أنصار المرشح مبروك زعيتر بالدائرة الثانية بمركز دمنهور بالبحيرة لاعتدائهم على المارة وتحطيم 5 سيارات و3 محلات ،والقبض على 21 مواطنا حطموا 14 صندوق انتخابي بمدرسة أبو جلال بدائرة بسنديلة بالدقهلية ،وإصابة 19 شخص ببئر العبد بشمال سيناء بعد تحطيم واجهات المحلات عقب خسارة المرشح فايز أبو حرب ،وقيام منافسه رمضان سرحان بتنظيم جنازة رمزية عليها صورته ،وإلقاء القبض على 9 مواطنين عقب تحطيم 12 صندوق انتخابي بلجنة الفرز تابعة للجان الانتخابية بقرية شبراملس معقل المرشح عبد الله أبو حسين وطني .

جاء فوز المرشحات المستقلات في دوائر الكوتة باهتا وغير مؤثر حيث حصلت 5 مرشحات على مقاعد الكوتة في جولة الإعادة من بين 14 مقاعد جري التنافس عليها بعد حصول الوطني على جميع المقاعد المخصصة للمرأة بالجولة الأولى وقد حصدت 4 مرشحات مستقلات على المقاعد حيث فازت بمقعدي الكوتة بالبحر الأحمر ومقعد بالأقصر ومقعد بقنا ومقعد للوفد بالإسماعيلية بنسبة 7.8% من المقاعد المخصصة للمرأة بالبرلمان.

تكريس النظام الانتخابي المصري للانتماءات والنزعات القبلية والإثنية والعرقية في التصويت والتنافس بسبب أسلوب المقعد الفردي في الانتخابات وليس القائمة الحزبية مما يؤدي لترسب الصراعات بين الأسر والبيوت والقبائل بالريف والصعيد والمناطق الحدودية نتيجة النزاع بينها على المقاعد البرلمانية بالإضافة إلى وجود مجال واسع لاستخدام المرشحين للدعاية الدينية للمساجد والكنائس لدورهما المؤثر في إقناع الناخبين .

حاجة المراقبة الوطنية للانتخابات التي تقوم بها المنظمات الأهلية المصرية إلى إعادة تطوير وتحسين لزيادة فاعلية الأداء عن طريق انتقاء عناصر جيدة ومؤهلة للقيام بأعمال المراقبة وزيادة عدد دورات التدريب لهم على المعايير الدولية والتعاون مع المنظمات الدولية والأمم المتحدة في وسائل تحسين مهارتهم وقدراتهم الفنية في الرصد والتوثيق وإعداد التقارير الميدانية والتخلص من سلبيات الأداء وعدم الموضوعية و الدقة والتحيز السياسي فيها وإجراء المنظمات لقراءة نقدية ذاتية للتقارير للتخلص من بعض العيوب بها والالتزام بقدر كبير بالمعايير الدولية في إعدادها والضغط الداخلي من خلال الأليات الوطنية لتغيير القواعد الحالية التي وضعتها اللجنة العليا لعمليات المراقبة لوجود نصوص ظالمة لعمل المجتمع المدني بها .

جاءت التغطية الإعلامية للصحف القومية متباينة وضعيفة في الجولة الثانية للانتخابات عن الجولة الأولى وأهملت لحد كبير تقارير مراقبة منظمات المجتمع المدني للانتخابات في الجولة الثانية في طبعاتها الثانية والثالثة ولم تنشر صحيفة الإخبار أية أخبار عنها بينما نشرت صحيفة روزاليوسف والجمهورية خبر واحد ، ونشرت صحيفة الأهرام خبرين في الطبعة الأولى واهتمت الصحف القومية بنشر أخبار مقتضبة عن تقرير مجلس حقوق الإنسان عن تجاوزات العملية الانتخابية ، وأغفلت تمام التغطية المتوازنة والمحايدة بين المرشحين المتنافسين واهتمت بالتركيز على أعمال العنف بالدوائر ثم بمرشحي الحزب الوطني وتصريحات قيادات الحزب ثم بمرشحي المعارضة وفي مقدمتهم حزب الوفد ثم المستقلين ، بينما جاءت صحيفة الوفد في مقدمة الصحف الحزبية التي أفردت مساحات واسعة لتقارير المجتمع المدني تعادل 16% من مساحة تغطيتها للانتخابات كما اهتمت في معالجتها الصحفية بالجانب السلبي في سير العملية الانتخابية من عنف وبلطجة والمشاكل التي واجهت المرشحين ، وجاءت صحيفة نهضة مصر بنسبة 12% والمصري اليوم بنسبة 4% والشروق بنسبة 4% على التوالي في الاهتمام النسبي بتقارير مراقبة المجتمع المدني في الوقت الذي استمر فيه التضييق على عمل الصحفيين في تغطية الانتخابات بدوائر القاهرة والسويس ، والقليوبية والغربية والدقهلية ومنعهم من ممارسة عملهم أو تصوير اللجان الانتخابية ولا توجد مؤشرات عن اهتمام الإعلام الإقليمي بمرحلة في متابعة الاقتراع بالجولة الثانية بصورة لافتة باستثناء الأخبار التقليدية بالنشرات الإخبارية لمحطات الإذاعة والتليفزيون الإقليمية التي انحازت بصورة مباشرة لوجهة النظر الحكومية ومرشحي الحزب الوطني بينما قامت بعض صحف إقليمية بإصدار أعداد خاصة لمناصرة مرشحي الوطني والوفد وعدد قليل من المستقلين لتوزيعها على الناخبين قبل يوم الاقتراع وقيام عدد من المرشحين أنفسهم بإصدار مجلات عن انجازاتهم وتوزيعها على الناخبين خلال عملية الاقتراع وهو ما يشير إلى عدم وجود دور فاعل للإعلام الإقليمي في توعية الناخبين واتجاهه للتأثير الموجه على اختياراتهم وعدم احترامه لقواعد الحياد والتوازن الإعلامي .

,وأوصى الائتلاف بضرورة تعديل النظام الانتخابي المصري باعتماد القائمة النسبية المفتوحة أو المغلقة لزيادة دور الأحزاب السياسية وعدم تهميشه .وتنفيذ الأحكام القضائية الصادرة من القضاء الإداري والإدارية العليا في الانتخابات لوجود شبهات في عدم قانونية ودستورية المجلس التشريعي الجديد …و تدريب موظفي اللجان الانتخابية على قواعد تنظيم العملية الانتخابية للخروج من المشاكل والتجاوزات التي تقع خلال سير العملية الانتخابية دون معرفتهم بها وتحسين شروط عمل المراقبة الوطنية للمنظمات الاهلية والتزام وسائل الاعلام بمعايير الشفافية والنزاهة والحياد والموضوعية في التغطية الاعلامية للانتخابات والحفاظ على حق المواطن في المعرفة وتزويده ببيانات ومعلومات صحيحة ودقيقة تعزز من قدراته في الاختيار الحر والنزيه بين المرشحين .