الائتلاف المستقل لمراقبة الانتخابات يدعو الرئيس مبارك لحل البرلمان

بسم الله الرحمن الرحيم

نظرا للعديد من الظروض ترافق معها الأجواء المحيطة بالعمل الإعلامي في مصر و كذلك مع استمرار حجب محتوي المؤسسة عن الوصول للجمهور قررت إدارة مؤسسة البديل تعليق و تجميد موقع البديل و منصاته الإعلامية وإيقاف بث كافة أنواع المحتوي المرئي و المكتوب لحين إشعار آخر ونعتذر لجمهورنا ومتابعينا عن عدم قدرتنا علي الاستمرار في الوضع الحالي علي أمل العودة يوما ما إن شاء الله تعالي البديل ٢٢ إبريل ٢٠١٨

بسم الله الرحمن الرحيم

نظرا للعديد من الظروض ترافق معها الأجواء المحيطة بالعمل الإعلامي في مصر و كذلك مع استمرار حجب محتوي المؤسسة عن الوصول للجمهور قررت إدارة مؤسسة البديل تعليق و تجميد موقع البديل و منصاته الإعلامية وإيقاف بث كافة أنواع المحتوي المرئي و المكتوب لحين إشعار آخر

ونعتذر لجمهورنا ومتابعينا عن عدم قدرتنا علي الاستمرار في الوضع الحالي علي أمل العودة يوما ما إن شاء الله تعالي

البديل ٢٢ إبريل ٢٠١٨

  • جمعيات الائتلاف تطالب بهيئة قضائية مستقلة تتولى العملية الانتخابية وإلغاء هيمنة “الداخلية”
  • الانتخابات حفلت بأوسع قدر من الانتهاكات..  والتزوير وتزييف إرادة المواطنين كان القانون الحاكم لها

كتب – علي خالد :

أعرب الائتلاف المستقل لمراقبة الانتخابات عن أسفه لوجود “مطاعن خطيرة باتت تحاصر بقوة مشروعية مجلس الشعب، إذا ما اعتمد تشكيله على النتائج المعلنة للانتخابات البرلمانية بجولتيها في ٢٨ نوفمبر، و٥ ديسمبر ٢٠١٠. وطالب كل من الجمعية المصرية للنهوض بالمشاركة المجتمعية وجمعية نظرة للدراسات النسوية ومركز القاهرة لدراسات حقوق الإنسان، وهي المنظمات الأعضاء في التحالف الرئيس مبارك باستخدام صلاحياته الدستورية بموجب المادة ١٣٦ من الدستور لحل مجلس الشعب الجديد. وإصدار قرار بقانون بموجب المادة ١٤٧ من الدستور بتعديل قانون مباشرة الحقوق السياسية، قبل الدعوة لانتخابات برلمانية جديدة. وهى خطوة ضرورية عاجلة على طريق إصلاح النظام الانتخابي، لتأمين الحد الأدنى من ضمانات النزاهة والشفافية في الانتخابات العامة.

وأوصى التحالف في بيان له بإخضاع العملية الانتخابية برمتها إلى هيئة قضائية مستقلة ودائمة، ينتخب أعضائها بواسطة أعضاء الجمعيات العمومية للمحاكم. وإلغاء هيمنة وزارة الداخلية على إدارة الانتخابات العامة، وأن تؤول صلاحياتها إلى الهيئة القضائية المستقلة. وإنشاء جهاز للشرطة القضائية يكون تابعا للهيئة القضائية المستقلة ضمانا لتنفيذ تعليماتها. وتشكيل هيئة تحقيق من شخصيات مستقلة تتمتع باحترام ومكانة أخلاقية لا خلاف عليها في المجتمع المصري، لتقصي حقيقة ما حدث في الانتخابات البرلمانية ومرحلة الإعداد لها، واستخلاص الدروس السياسية والدستورية والتشريعية من الكارثة السياسية والأخلاقية التي جرت، ولتجنيب مصر كارثة تقويض دولة القانون والانزلاق في طريق الفوضى.

وأضاف البيان أن الانتخابات حفلت بأوسع قدر من الانتهاكات التي أعادت عقارب الساعة للوراء ١٥ عاما على الأقل. حيث جرت في مناخ سياسي، شهد تضييقا على الحريات العامة بشكل لا يسمح بإجراء انتخابات حرة ونزيهة، فكان من أهم ملامحها التضييق على المجتمع المدني بمفهومه الأوسع، بما فيها من نقابات مهنية وعمالية، والتحرش الإداري والأمني بمنظمات المجتمع المدني، وحرمان حركات الاحتجاج السياسية والاجتماعية من حق التجمع السلمي والتظاهر، واستخدام العنف في مواجهة أنشطتها، كما جرى التضييق على هامش الحرية المسموح به في الصحف والفضائيات.

وأضاف البيان أنه خلال تلك الانتخابات بجولتيها، تم إهدار معايير الشفافية على أوسع نطاق، وصار التزوير وتزييف إرادة المواطنين هو القانون الأسمى والناظم لهذه الانتخابات، ساهم في ذلك أيضا إلغاء الإشراف القضائي على الانتخابات، واستبداله بلجنة عليا محدودة الصلاحيات يتحكم الحزب الحاكم في تشكيل أغلبيتها، وذلك مع احتفاظ وزارة الداخلية بأهم الصلاحيات في إدارة العملية الانتخابية، مثل القيد في الجداول الانتخابية، والإشراف على مرحلة فتح باب الترشيح، وتحديد وتعديل الدوائر الانتخابية، وإدارة لجان الاقتراع. فشهدت العملية الانتخابية جملة من التدخلات الإدارية والأمنية الفجة، والتضييق على بعض المرشحين المستقلين أثناء تقديم أوراقهم، واستبعاد عدد من المرشحين من الكشوف النهائية، كما شهدت جولتي الانتخابات عنف وبلطجة على مرأى ومسمع الأجهزة الأمنية وأحيانا رعايتها، مما أسفر عن مقتل ووفاة عدد من المواطنين، واستبعاد مندوبي المرشحين ووكلائهم، وطرد واعتداءات على مراقبي منظمات المجتمع المدني، حتى الذين حصلوا على تصاريح رسمية من اللجنة العليا للانتخابات، لتصبح لجان الاقتراع والفرز مرتعا لتسويد البطاقات الانتخابية وللتلاعب بإرادة الناخبين، سواء لصالح مرشحي الحزب الحاكم، أو حتى لبعض المحسوبين على المعارضة الرسمية، وبخاصة في جولة الإعادة التي شهدت انسحابا رسميا لحزب الوفد والإخوان المسلمين، احتجاجا على تزوير الانتخابات.

وانتقد كذلك ما تعرضت له النساء كمرشحات على مقاعد المرأة (الكوتا) من غير المنتميات للحزب الوطني من عنف وتعنت إداري ومضايقات أمنية، مما أدى إلى هيمنة الحزب الوطني على تمثيل النساء بداخل مجلس الشعب يساهم في إفشال تجربة الكوتا، والتي عارضها الكثيرون بحجة أنها سوف تؤدي فقط إلى زيادة المقاعد للحزب الوطني بمجلس الشعب وهو ما حدث بالفعل .

وأرجعت المنظمات قدر كبيرا من الطعون في مشروعية مجلس الشعب الجديد إلى عدم احترام اللجنة العليا للانتخابات ووزارة الداخلية للأحكام الصادرة من القضاء الإداري، الذي ألزمهما بإدراج بعض المرشحين المستبعدين من الكشوف النهائية. كما تجاهلا حكم المحكمة الإدارية العليا، الذي ألزم اللجنة العليا بتطبيق تلك الأحكام، وهو ما أدى إلى بطلان الانتخابات قانونا في عدة دوائر.
ويخشى الائتلاف المستقل لمراقبة الانتخابات من أن الاستمرار في إهدار حجية الأحكام القضائية وثيقة الصلة بالعملية الانتخابية، وترك الأمور معلقة بيد برلمان مطعون في مشروعيته، من شأنه أن يطول الانتخابات الرئاسية المفترض إجرائها خلال العام القادم، وكل ما سيسنه البرلمان من تشريعات.