مراقبون بلا حدود ترصد أحكام ببطلان عضوية 196 نائبا قبل بداية الدورة البرلمانية

بسم الله الرحمن الرحيم

نظرا للعديد من الظروض ترافق معها الأجواء المحيطة بالعمل الإعلامي في مصر و كذلك مع استمرار حجب محتوي المؤسسة عن الوصول للجمهور قررت إدارة مؤسسة البديل تعليق و تجميد موقع البديل و منصاته الإعلامية وإيقاف بث كافة أنواع المحتوي المرئي و المكتوب لحين إشعار آخر ونعتذر لجمهورنا ومتابعينا عن عدم قدرتنا علي الاستمرار في الوضع الحالي علي أمل العودة يوما ما إن شاء الله تعالي البديل ٢٢ إبريل ٢٠١٨

بسم الله الرحمن الرحيم

نظرا للعديد من الظروض ترافق معها الأجواء المحيطة بالعمل الإعلامي في مصر و كذلك مع استمرار حجب محتوي المؤسسة عن الوصول للجمهور قررت إدارة مؤسسة البديل تعليق و تجميد موقع البديل و منصاته الإعلامية وإيقاف بث كافة أنواع المحتوي المرئي و المكتوب لحين إشعار آخر

ونعتذر لجمهورنا ومتابعينا عن عدم قدرتنا علي الاستمرار في الوضع الحالي علي أمل العودة يوما ما إن شاء الله تعالي

البديل ٢٢ إبريل ٢٠١٨

  • العليا للانتخابات رفضت تنفيذ  600 حكم .. و لم تحقق المساواة بين المرشحين
  • نسبة التصويت  في الجولة الأولى لم تزد عن 15%  .. و لم تتجاوز 5% في الثانية .. والطعون على الانتخابات بلغت  4700 طعن
  • الائتلاف : تلقينا 4 ألاف و697شكوى خلال العملية الانتخابية أغلبها من مرشحي المعارضة ومرشحات كوتة المرأة والمستقلين

كتبت – شيماء المنسي:

قال التقرير الختامي لائتلاف مراقبون بلا حدود حول مراقبة الانتخابات مجلس الشعب 2010 أنها أجريت في ظروف غير مواتية لإحداث تطور ديمقراطي ملموس  بسبب القيود  المفروضة على العمل العام والضغوط السياسية والمناخ غير الصحي  في القيود على الحقوق والحريات العامة وتقييد حرية الرأي والتعبير والتظاهر والتجمع السلمي والحركات الاجتماعية والسياسية  لارتباط الانتخابات البرلمانية هذا العام بالانتخابات الرئاسية التي تجرى بعد عام واحد تقريبا. وأشار التقرير إلى أن اللجنة العليا للانتخابات لم تحقق المساواة بين المرشحين  في الترشيح ورفضت تنفيذ  600 حكم من أحكام القضاء الادارى  والإدارية العليا  في  98 دائرة انتخابية .. كما تجاهلت تنفيذ أحكام القضاء حتى وصل عدد الطعون الانتخابية في جولتي الإعادة إلى 4700 طعنا على النتائج..كما صدرت أحكام ببطلان عضوية 196 نائبا.

وأشار التقرير إلي سيطرة شبه كاملة للحكومة على وسائل الإعلام المملوكة للدولة من صحف عامة ومحطات إذاعة وقنوات تليفزيون و تبلغ6 مؤسسات صحفية كبرى تضم نحو42صحيفة ومجلة ونحو 11 قناة تلفزيونية عامة ومحلية و16 محطة إذاعية وعدم إتاحتها الفرصة  بصورة حقيقية أمام الأحزاب والقوى السياسية المعارضة لعرض أنشطتها وأرائها ومواقفها السياسية بها واقتصارها على الاهتمام بالحزب الوطني الحاكم وأنشطته وأداء الوزراء المنتمين له  واضطرار الأحزاب المعارضة إلى  رفع دعوى قضائية أمام محكمة القضاء الادارى للحصول على حقها في عرض برامجها السياسية بالإذاعة والتليفزيون  والذي اصدر حكما لصالح تمكينها من تقديم برامجها بوسائل الإعلام المملوكة للدولة باعتبارها ملكية عامة لكل المواطنين بمختلف انتمائهم السياسية.

وكما رصد التقرير قيام  الحكومة والحزب الوطني والأحزاب السياسية المعارضة بالاتفاق بصورة علنية وواضحة على رفض الرقابة الدولية الأجنبية للانتخابات البرلمانية واعتبارها تدخلا في الشئون الداخلية ورفضت الحكومة عدة طلبات قدمت إليها من المظلمات الدولية وتحفظت على مساعي دول الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة الأمريكية والصين لطرح أهمية المراقبة الدولية في الوقوف على تطبيق قواعد النزاهة والشفافية والمعايير الدولية للانتخابات والقواعد التي حددتها اللجنة العليا للانتخابات المصرية

وأبدت كافة الإطراف السياسية الحزبية وجماعة الاخوان المسلمين تشجيعيا لوجود رقابة وطنية لمنظمات المجتمع المدني المصري على الانتخابات كبديل للرقابة الأجنبية ، وسعى مجلس حقوق الإنسان في مصر لتأييد موقف الحكومة وتبرير أن الرقابة الدولية على الانتخابات تتم فقط في الدول غير المستقرة سياسيا وهو تفسير خاطئ من المجلس القومي لحقوق الإنسان لأنه لم يفرق بين المساعدة الانتخابية في إطار الأمم المتحدة ورقابة بعثات الأمم المتحدة للانتخابات، والمراقبة الأجنبية للمنظمات الدولية على العملية الانتخابية

وقال التقرير في تناوله للبيئة السياسية التي مورست فيها الانتخابات أن  العملية الانتخابية  واجهت غياب واضح للإرادة السياسية للدولة فى توفير المعايير الدولية لنزاهة لانتخابات بعد أن رفضت الحكومة و الحزب الوطني الحاكم  طلب أحزاب المعارضة  توفير ضامنات كافية لنزاهة العملية الانتخابية لكي تستطيع المشاركة في الانتخابات بفاعلية تضمن لها تمثيل داخل البرلمان ولم يستجيب لمقترحاتها قبل إجراء الانتخابات بتعديل النظام الانتخابي من النظام الفردي إلى نظام القائمة النسبية و إجراء تعديل بقانون مباشرة الحقوق السياسية وتغيير  تشكيل اللجنة العليا  المشرفة على الانتخابات.

وتبنى الحكومة والحزب الوطني لخطاب سياسي للتهوين من  التجاوزات و الانتهاكات التي حدثت في سير العملية الانتخابية، واعتبراها أخطاء فردية من المرشحين لا تؤثر في نتائج الانتخابات، ، وارجعا فشل أحزاب  المعارضة في الحصول على مقاعد في المجلس إلى ضعفها وقلة شعبيتها وعدم تقديمها خطط لحل مشاكل المجتمع  رغم عدم توافر أجواء حرة ومعايير النزاهة والشفافية فيها.

وأشار التقرير إلي مشاركة 18 حزبا سياسيا  فى الانتخابات للتنافس على المقاعد العامة و 16 حزبا للتنافس  على المقاعد المخصصة للمرأة في الجولة الأولى للانتخابات وانسحب حزب الوفد وجماعة الاخوان المسلمين في الجولة الثانية بينما لم يلتزم عدد من المرشحين المنتمين إليهم بعدم استكمال الجولة الثانية واستمروا في المنافسة .

وفوز الحزب الوطني بعدد 420 مقعدا بنسبة  80% من المقاعد بينما حصلت أحزاب المعارضة على 15 مقعدا وحصل المستقلين على 69 مقعدا بنسبة 20% و 4 مقاعد الكوتة المرأة منهم مقعد لحزب الوفد و3 مقاعد للمستقلات،وهو ما أدى إلى تشكيل برلمان جديد لا يعكس تعددية القوى السياسية والاجتماعية ، ويضعف من دوره التشريعي بهيمنة فصيل سياسي واحد علية ويقلل من دوره الرقابي ، كما يحدد مساحة ضيقة لاستحقاق دستوري يترقبه المجتمع وهو الانتخابات الرئاسية .

لم تزد نسبة التصويت والمشاركة السياسية في الجولة الأولى للانتخابات عن 15% بينما لم تتجاوز 5% في الجولة الثانية من جملة المقيدين في الكشوف الانتخابية .

و ترشح في الانتخابات4686 مرشحا ومرشحة من بينهم 1188 مرشحا ومرشحة يمثلون الأحزاب السياسية المختلفة و3498  مرشحا مستقلا، و378 مرشحة عن المقاعد المخصصة للمرأة من بينهن 145 مرشحة عن الأحزاب و233 مرشحة مستقلات،  وشهدت جولة الإعادة المنافسة بين 566 مرشح علي 283 مقعد   فى166 دائرة بينهم 117 دائرة علي المقعدين في 29 محافظة و14مقعد عن المقاعد المخصصة للمرأة في 9 دوائر، من بينهم 383 عن الحزب الوطني، و 167 مستقلا، و16 مرشحا يمثلون أحزاب المعارضة .

أما عن الإطار التشريعي والقانوني للانتخابات فأشار التقرير إلى انه رغم  النصوص الدستورية الحاكمة للانتخابات لم تستطيع اللجنة العليا للانتخابات أن تحقق المساواة بين المرشحين  فى الترشيح ورفضت تنفيذ  600 حكم من أحكام القضاء الادارى  والإدارية العليا  في  98 دائرة انتخابية من بين 222دائرة منذ الجولة الأولى للانتخابات بقيد المرشحين  فى كشوف الترشيح  واثبات الصفة الانتخابية ووقف إجراء جولة الإعادة ببعض الدوائر الانتخابية و إعلان النتيجة  لوجود أخطاء بها،و إهدارها لحجية الأحكام القضائية واحترام أحكام القضاء ،وعدم تطبيقها للإطار القانوني الذي يحمى حق الترشيح واستقلاليتها في قراراتها وتراجعها عن بعضها حتى وصلت عدد القضايا المرفوعة من المرشحين أمام القضاء الارارى الى4700 قضية فى جولتي الانتخابات للطعن في صحتها ، كما لم تستطيع اللجنة العليا للانتخابات التصدي للشعارات الدينية التي استخدمها مرشحي الاخوان المسلمين  ومرشحي الوطني رغم تعارضها مع مبدأ المواطنة بالدستور. كما صدرت أحكام ببطلان الانتخابات تخص 196 مقعدا.

وقال التقرير إن  وزارة الداخلية سيطرت  على   معظم إجراءات الانتخابات في يوم الاقتراع و مرحلة فتح باب الترشيح ،وادت نصوص القانون 38 لسنة 1972 بشأن مجلس الشعب والمعدل بالقانون 175 لسنة 2005 إلى أصدر وزير الداخلية قرار رقم 2126 لسنة 2010  وقرار رقم 1340لسنة2010 لتعديل القرار رقم 293لسنة1984 والتي تعلق ببعض إجراءات العملية الانتخابية  وتضمن القرارت الجديدة إدارة  اليوم الانتخابي  وتحديد أوراق الترشيح والمستندات اللازمة  لكل مرشح دون أن يحدد المستندات اللازمة لإثبات صفة الترشيح  وتشكيل لجان  بمقار مديريات الأمن لتلقى طلبات المرشحين وقيام كل مديرية أمن بتحديد المستندات بطريقة تختلف عن بعضها، والبت فيها،  وقيامها  بإعلان الكشوف النهائية للمرشحين.

وأتاحت  نصوص القانون 38 لسنة 1972 لتدخل  وزارة الداخلية وانفرادها دون غيرها بمرحلة فتح باب الترشيح  ومنع إدراج بعض المرشحين بصورة غير قانونية دون تدخل من اللجنة العليا  لضعف الصلاحيات  الممنوحة لها في القانون 17 لسنة 2008 للإشراف على العملية الانتخابية، بالإضافة إلى سيطرة وزارة الداخلية على إعداد الجداول الانتخابية.

كما أدى إلغاء الإشراف القضائي إلى قيام 276 ألف موظف من الهيئات الحكومية غير المدربين بإدارة  العملية الانتخابية في اللجان الفرعية والعامة مقابل 2286 قاضى وعضو هيئة قضائية لم يتمكنوا خلال مدة الاقتراع البالغة 11 ساعة من المرور على 44الف و400لجنة انتخابية،واعتذار ثلاثة قضاة عن المشاركة  في جولة الإعادة هم المستشار أيمن الورداني احد أعضاء اللجان الانتخابية العامة بشمال سيناء، والمستشار جمال عبد الناصر أحد أعضاء اللجان الانتخابية العامة بمحافظة سوهاج، والمستشار وليد الشافعي أحد أعضاء اللجان الانتخابية العامة في البدرشين بمحافظة السادس من أكتوبر لاعتراضهم على التجاوزات فى سير العملية الانتخابية وعدم اتخاذ اللجنة العليا  لقرارات تجاهها.

ثم جاء أصدار المحكمة الإدارية العليا حكماً قضائياً نهائياً ونافذاً وغير قابل للطعن بإلزام اللجنة العليا  للانتخابات بتنفيذ الأحكام القاضية الصادرة بقبول أوراق بعض المرشحين لانتخابات مجلس الشعب، والتى لم يتم تنفيذها واستشكلت عليها الجهات الادارية امام محاكم غير مختصة ليحسم الجدل عن وجود اهمال من اللجنة فى تطبيق القانون ،وتضمنت مسودة الحكم أن اللجنة العليا للإنتخابات يجب عليها ان تكون محايدة ومستقلة فى الإشراف على العملية الإنتخابية، وأن تؤدي دورها وفقاً لأحكام القانون والدستور،وشددت المحكمة على أنه يجب على اللجنة العليا عدم الاعتداد بالاستشكالات التى تقيمها جهات الادارة التابعة للسلطة التنفيذية أمام القضاء المدنى غير المختص ومحاكم الأمور المستعجلة لوقف أحكام القضاء الإداري، لأن هذه الإستشكالات عديمة الأثر القانوني لأنه تم إقامتها أمام قضاء غير مختص وفقاً لمبادىء المحكمة الدستورية العليا. كما أكدت المحكمة على  ضرورة ألا تكون اللجنة العليا عقبة فى سبيل تنفيذ الأحكام، وأنه يجب عليها اعتبار الاستشكالات أمام القضاء العادي هى والعدم سواء وهومايؤدى بطلان عضوية196عضوابمجلس الشعب الجديد وامتداد شبهة البطلان لتشكيل المجلس الجديد.

وفيما يخص المراقبة للانتخابات قال التقرير إن اللجنة العليا للانتخابات تشددت فى القواعد الارشادية التى حددتهاللمتابعة بعدم دخول المتابعين من المجتمع المدنى دون الحصول على اذن رؤساء اللجان العامة والفرعية  وعدم توجيهه استفسارات اوأسئلة لهم وهو مايتعارض مع المعايير الدولية لمراقبة المنظمات غير الحكومية وادى الى تضيق شديد فى عمل المراقبين  ومنع وطرد وتوقيف أمنى واعتداء عليهم ورفضت اللجنة كافة محاولات المجتمع المدنى لتغييرهذة الارشادات والقواعد والاستجابة لمطالبه بوجود احكام من محكمة القضاء الادارى والادارية العليا حصل عليها بأحقيتة فى مراقبة الانتخابات.

وتعنتت اللجنة العليا فى شروط منح تصاريح المراقبة للمنظمات الاهلية وتحديدها ثمانية ايام للتقديم عن طريق المجلس القومى لحقوق الانسان أو التقدم اليهامباشرة ،ووأشترطت لقبولها لاوراق الطلبات ضرورة تقديم الجمعيات الاهلية للائحة النظام الاساسى لعملها و تسجيلها واشهارها بوزارة التضامن الاجتماعى  ووجود نشاط حقوق الانسان والديمقراطية ضمن عملها وتقديمها لاقرارت بالتزام مراقبيها بالحياد والسلوك الجيد، ورفضت اللجنة استلام ومنح التصاريح ل13 جمعية  منها الائتلاف المستقل للجمعية المصرية للنهوض بالمشاركة المجتمعية واللجنة المستقلة لمركز بن خلدون ومؤسسة المجلس العربى للمحاكمة العادلة وحقوق الانسان،  بينما وافقت على النصريح ل67 جمعية واصدار6130 تصريحا للمراقبين من بين 1300 تصريح طلبتها المنظمات والجمعيات الاهلية بنسبة تقل عن 50% مما تقدمت المنظمات لطلبة لمراقبيها وتعاملت بأنتقائية وتمييز بين الجمعيات واصدارها لتصاريح المراقبة للجولة الاولى للانتخابات واضرارها لاصدار بيان اعلامى قبل جولة الاعادة بيومين لمد تصاريح المراقبة للجولة الاعادة مما يدل على عدم تطبيق الحكومة والحزب الوطنى للتعهدات التى قطعوها بتشجيع المراقبة الوطنية بديلا عن المراقبة الدولية .

يذكر أن  ائتلاف مراقبون بلا حدود لمؤسسة عالم جديد للتنمية وحقوق الانسان قام بمراقبة الانتخابات من خلال 420 مراقب، واصدر 20تقريراوبيانا متنظمة  عن مرحلة فتح باب الترشيح والدعاية الانتخابية شملت المؤشر الانتخابى للظواهر والمشاكل الانتخابية ووكوتة المرأة على المقاعد المخصصة للنساء ومراقبة الاعلام الاقليمى فترة الحملات الانتخابية ومراقبة تنظيم اعمال المراقبة الوطنية ودور مجلس حقوق الانسان واللجنة العليا، ومراقبةالاعلام الالكترونى والصحف العامة والحزبية فترة الاقتراع  ومراقبة يوم الاقتراع واصدار14 بيانا عن الجولة الاولى للاقتراع وجولة الاعادة  و3 تقارير عن الشواهد الانتخابية بها.

وذكر الائتلاف تلقيه 4ألاف و697شكوى خلال العملية الانتخابية وجاءت أغلب الشكاوى من مرشحى احزاب المعارضة ومرشحات كوتة المراة والمستقلين وقليل منها من مرشحى الحزب الوطنى وشملت962 شكوى فى مرحلة فتح باب الترشيح و1085 فى مرحلةالحملات الانتخابيةو1683 فى يوم الاقتراع بالجولة الاولى و867 بجولة الاعادةوهى نسبة مرتفعة بالمقارنة بعدد المرشحين الذى لم يتجاوز 5الاف مرشح مما يدل على زيادة حجم التجاوزات والانتهاكات للعملية الانتخابية.