مراسلون بلا حدود ومؤشر على الرقابة والمادة ١٩ : ما فعله مؤسس ويكيليكس يستوجب التشجيع

بسم الله الرحمن الرحيم

نظرا للعديد من الظروض ترافق معها الأجواء المحيطة بالعمل الإعلامي في مصر و كذلك مع استمرار حجب محتوي المؤسسة عن الوصول للجمهور قررت إدارة مؤسسة البديل تعليق و تجميد موقع البديل و منصاته الإعلامية وإيقاف بث كافة أنواع المحتوي المرئي و المكتوب لحين إشعار آخر ونعتذر لجمهورنا ومتابعينا عن عدم قدرتنا علي الاستمرار في الوضع الحالي علي أمل العودة يوما ما إن شاء الله تعالي البديل ٢٢ إبريل ٢٠١٨

بسم الله الرحمن الرحيم

نظرا للعديد من الظروض ترافق معها الأجواء المحيطة بالعمل الإعلامي في مصر و كذلك مع استمرار حجب محتوي المؤسسة عن الوصول للجمهور قررت إدارة مؤسسة البديل تعليق و تجميد موقع البديل و منصاته الإعلامية وإيقاف بث كافة أنواع المحتوي المرئي و المكتوب لحين إشعار آخر

ونعتذر لجمهورنا ومتابعينا عن عدم قدرتنا علي الاستمرار في الوضع الحالي علي أمل العودة يوما ما إن شاء الله تعالي

البديل ٢٢ إبريل ٢٠١٨

  • رئيس مراسلون بلا حدود : معجبون بشراكة ويكيليكس مع الصحف
  • المادة ١٩: السلطات وحدها تتحمل مسؤولية حماية سرية المعلومات الرسمية

كتبت – نفيسة الصباغ :

اعتبرت ثلاثة من كبرى المنظمات المهتمة بحرية التعبير أن ما فعله أسانج وموقعه “ويكيليكس” لا يستوجب العقاب، بل التشجيع. وقالت  كل من مراسلون بلا حدود ومؤشر على الرقابة والمادة ١٩ ، المنظمات الثلاثة الأعضاء في الشبكة الدولية لتبادل المعلومات حول حرية التعبير، أن أسانج وغيره من المساهمين في ويكيليكس لا ينبغي مقاضاتهم بموجب قانون أسرار الدولة أو التجسس في الولايات المتحدة أو دول أخرى.

وقال رئيس منظمة مراسلون بلا حدود جان فرانسوا جوليار: “إننا بشكل أو آخر راضون بتطور ويكيليكس”، وأضاف في تصريحات  لوكالة الأنباء الفرنسية: “إننا معجبون بتلك الشراكة مع الصحف وبهذا العمل الذي يهدف إلى وضع الأمور في سياقها، والتحقق من المعلومات واستخلاص العبر منها”.

وكررت المادة 19 دعوتها للحكومات بتحسين قدرة الجمهور للوصول إلى المعلومات، والحد من تلك الإمكانية فقط إذا تمكنت الحكومات من إثبات أنها قد تسبب ضرر محدد وواضح. وقالت”لا ينبغي أن تستخدم القواعد والقوانين لإخفاء مصالح أخرى. وفي الواقع فإن القواعد الأمريكية الراهنة للسرية تم تجاهلها أكثر من اللازم”.

وقالت المنظمة المهتمة بحرية التعبير وحرية المعلومات أنه على الدول اعتماد وتنفيذ أطر قانونية وسياسات  تحمي المخبرين الصحفيين من الملاحقة القضائية، والسماح باستثناء الكشف عن المعلومات الذي يحقق المصلحة العامة من العقاب، مثل الكشف عن الفساد أو عن انتهاكات حقوق الإنسان.
وأشارت المادة 19 في بيان إلى أن الكثير من المعلومات الواردة في الوثائق الأخيرة يبدو أنها متاحة بالفعل للنقاش العام. وعبرت عن قلقها من الجهود التي تبذلها حكومة الولايات المتحدة وبلدان أخرى لمقاضاة مؤسس ويكيليكس لمخالفته لقانون سواء بتهمة التجسس أو غيرها. وأكدت أن حماية الأسرار والوثائق وسرية المعلومات الرسمية إذا لزم الأمر هي مسؤولية الحكومات وليس الأفراد. كما حثت وسائل الإعلام والمسئولين الحكوميين والأكاديميين وغيرهم على إدانة الدعوات لاستخدام العنف ضد موظفي ويكيليكس والمخبرين المتعاونين معهم.

وكانت المادة ١٩ قالت بعد تسريب الملفات عن الحرب في أفغانستان: “المبدأ الراسخ هو أن السلطات العامة تتحمل وحدها مسؤولية حماية سرية المعلومات الرسمية. وينبغى ألا يكون الأشخاص والكيانات الأخرى، بما في ذلك ويكيليكس والصحافيين، موضعا لتحمل المسؤولية عن نشر معلومات تسربت، إلا إذا تم الحصول عليها عن طريق الاحتيال أو بارتكاب جريمة أخرى “.
وأكدت مؤشر على الرقابة الرأي نفسه  ففي افتتاحية نشرت هذا الأسبوع، وقال  الرئيس التنفيذي جون كامبفاينر “المملكة المتحدة تعتبر حرية التعبير كسلعة للاتجار بها. إن الحق في انتقاد مجموعة من المستفيدين لا يقل أهمية عن الحق في نشر رأي.لكن ينظر إلى  حق الحكومة في السرية باعتباره أهم من حق الجمهور في المعرفة “. وقال إنه كما هو الحال مع كل الآراء التي يتم التعبير عنها بحرية، ينبغي عند استعراض مواد ويكيليكس أن يكون “السياق هو مفتاح الحل.”

وأضاف أنه “من الأهمية بمكان أن نعرف متى تتواطأ الحكومات في التعذيب أو أية أعمال غير مشروعة أخرى، ومن المهم أن نعرف عندما يقولون شيئا في السر (وهو السلوك المنتشر على مستوى العالم) وينفذون شيئا آخر تماما في العلن، فمعرفة أن وكالات الإغاثة قد استخدمت من قبل الجيش يثير الكثير من اللغط، لاسيما في أفغانستان، حيث استخدمت لمساعدة قوات حلف شمال الأطلسي لـ”كسب القلوب والعقول”.

وتابع: “هذه الأسئلة، وأكثر، تعتبر حيوية للجدل الديمقراطي، والإجابات حتما ستسبب إحراجا، وهذا أيضا ضروري لمجتمع مدني صحي. جيد فينبغي أن يكون الصحفيون والمحررون قادرون على التفرقة بين الإحراج والضرر. المعلومات التي يمكن أن تعرض الحياة للخطر، سواء على المدى القصير أو كجزء من عملية طويلة الأمد، ينبغي أن تظل سرية. ”

وقال كامبفاينر إن أكثر ما يثير التساؤل هو لماذا تم تسليم تلك الوثائق لمؤسس ويكيليكس جوليان أسانج، وليس لوسائل الإعلام “التي يجب أن تسأل نفسها لماذا لم يكن لديهم القدرة على قول الحقيقة للسلطة”.

وتشن مراسلون بلا حدود منذ سنوات حملة لسن  “قانون الدرع” الأمريكي لحماية المصادر، بما في ذلك مواقع مثل ويكيليكس. وفقا لمراسلون بلا حدود، فالولايات الأمريكية الأربعين لديها قوانين حماية سرية مصادر الصحافيين ولكن لا قانون اتحادي. وأشارت مراسلون بلا حدود إلى أن مجلس النواب وافق على إصدار قانون محدود في يوليو ٢٠٠٨، ولكن بعد الفضيحة الأخيرة، يحاول أعضاء مجلس الشيوخ يحاولون الآن استبعاد المواقع التي تكشف الأنباء من حماية هذا القانون.