” نظرة ” : الحزب الوطني أفشل تجربة “الكوتا” .. وهيمن على جميع المقاعد بالتزوير

بسم الله الرحمن الرحيم

نظرا للعديد من الظروض ترافق معها الأجواء المحيطة بالعمل الإعلامي في مصر و كذلك مع استمرار حجب محتوي المؤسسة عن الوصول للجمهور قررت إدارة مؤسسة البديل تعليق و تجميد موقع البديل و منصاته الإعلامية وإيقاف بث كافة أنواع المحتوي المرئي و المكتوب لحين إشعار آخر ونعتذر لجمهورنا ومتابعينا عن عدم قدرتنا علي الاستمرار في الوضع الحالي علي أمل العودة يوما ما إن شاء الله تعالي البديل ٢٢ إبريل ٢٠١٨

بسم الله الرحمن الرحيم

نظرا للعديد من الظروض ترافق معها الأجواء المحيطة بالعمل الإعلامي في مصر و كذلك مع استمرار حجب محتوي المؤسسة عن الوصول للجمهور قررت إدارة مؤسسة البديل تعليق و تجميد موقع البديل و منصاته الإعلامية وإيقاف بث كافة أنواع المحتوي المرئي و المكتوب لحين إشعار آخر

ونعتذر لجمهورنا ومتابعينا عن عدم قدرتنا علي الاستمرار في الوضع الحالي علي أمل العودة يوما ما إن شاء الله تعالي

البديل ٢٢ إبريل ٢٠١٨

كتبت – داليا علي :

أصدرت جمعية “نظرة للدراسات النسوية” بيان اليوم عن نتائج انتخابات مقاعد “الكوتا” في الجولة الأولى، وذكر البيان أن إعلان النتائج هي  محصلة ما شاب العملية الانتخابية برمتها من مخالفات، و تعنت وانتهاكات  تعرضت لها المرشحات المستقلات من أحزاب المعارضة وجماعة الاخوان المسلمين في جميع مراحل العملية الانتخابية ، هيمنة الحزب الوطني على مقاعد النساء بمجلس الشعب.

وأضاف التقرير أن جميع مراحل العملية الانتخابية شهدت مخالفات منذ مرحلة فتح باب الترشيح واستبعاد مرشحات وعدم تنفيذ أحكام قضائية بعودة مرشحات أو تغيير صفتهن الانتخابية، بالإضافة إلى ما حدث في مرحلة الدعاية الانتخابية من التضييق على المرشحات المستقلات، ومن أحزاب المعارضة، وجماعة الاخوان المسلمين، وجعل التواصل بينهن وبين جمهور الناخبين أمر به استحالة في بعض الحالات.

ناهيك عن المخالفات والانتهاكات التي شابت عملية الاقتراع والتي تدرجت من منع الناخبين و الناخبات من الإدلاء بأصواتهم، ووصلت لدرجة العنف والقتل ، مرورا بعدم السماح لمندوبين ومندوبات المرشحات المستقلات و المعارضة والأخوان المسلمين من دخول مقار الاقتراع ، ومرورا بتسويد البطاقات لصالح مرشحات الحزب الوطني، وأيضا ما حدث في عملية الفرز وإعلان النتائج وعدم السماح لوكلاء المرشحات من المعارضة والمستقلات ومن جماعة الأخوان المسلمين.

تضمن البيان عدد من الملاحظات بشأن نتائج الجولة الأولى على مقاعد الكوتا وهي :  فوز الحزب الوطني بنسبة 100% من مقاعد المرأة في الجولة الأولى والبالغ عددهم 46 مقعد  وعدم نجاح أي  مرشحة مستقلة أو من أحزاب المعارضة أو من جماعة الاخوان المسلمين على الرغم من ترشيح العديد منهن جميعا،  و تجري انتخابات الإعادة في 9 دوائر على 14 مقعد وإتاحة الفرصة لزيادة عدد مقاعد الحزب الوطني في جولة الإعادة نظرا لانحصار المنافسة على معظم المقاعد إما بين مرشحتين عن الحزب الوطني أو مرشحة عن الحزب الوطني ومرشحة مستقلة على مبادئ الحزب الوطني.

أما الملاحظة الثانية :اختلاف إجمالي أعداد الحاضرين للتصويت  في الدوائر العادية على مستوى المحافظة عن أجمالي عدد الحاضرون في الكوتا، و يجب أن يتساوى إجمالي عدد الناخبين الحاضرون في الدوائر العادية على مستوى المحافظة مع إجمالي عدد الناخبون الحاضرون في دائرة الكوتا (التي تشمل محافظة) ، وفي حال عدم تساويهم  يعد مؤشرا لتلاعب   في عملية الاقتراع . فعلى سبيل المثال ، بلغ إجمالي المصوتين  على مستوى جميع الدوائر بمحافظة حلوان (209453) ناخب وكان يجب أن يكون  نفس عدد المصوتين  في دائرة الكوتا باعتبارها تشمل محافظة حلوان بأكملها ، إلا أن عدد  المصوتين  المعلن في دائرة الكوتا زاد عن هذا العدد و بلغ (210844) ، و وجود (1391) صوت في صندوق الكوتا لأشخاص لم يقوموا بالتصويت في دوائرهم العادية.

و حدث هذا في عدة محافظات مثل: الإسكندرية  حيث بلغ إجمالي المصوتين  على مستوى جميع دوائر المحافظة  (391299)  بينما بلغ عدد المصوتين   في دائرة الكوتا (388202)     وفي محافظة المنوفية بلغ عدد المصوتين  على مستوى جميع دوائر المحافظة (723175) بينما بلغ عدد المصوتين  في دائرة الكوتا (713313) .

وفي تعقيب لمزن حسن مديرة الجمعية تقول : المؤشرات السابقة تطرح  تساؤلا عن خطاب الحكومة والحزب الوطني حول آليات  تمكين المرأة، وجدية الخطوات التي تمت  لتحقيق تمكين سياسي لنساء تتعدد خطاباتهن السياسية والاجتماعية وتختلف خلفياتهن الثقافية والاجتماعية والاقتصادية، فكل ما سبق يقود إلى غياب  النساء غير المنتميات للحزب الوطني، ويساهم في إفشال تجربة الكوتا والتي عارضها الكثيرون بحجة أنها سوف تؤدي إلى مزيد من المقاعد للحزب الوطني بمجلس الشعب وهو ما حدث بالفعل، فضلا عن أنه يساهم في إحباط التقبل المجتمعي للمرأة كفاعل سياسي نظرا لكون جميع الفائزات بمقاعد الكوتا من الحزب الوطني مما يعني عدم تقديم خطاب سياسي مختلف عن خطاب الحزب الوطني .