سعيد نوح : من مأثورات مولانا العز الحديد نوفي

بسم الله الرحمن الرحيم

نظرا للعديد من الظروض ترافق معها الأجواء المحيطة بالعمل الإعلامي في مصر و كذلك مع استمرار حجب محتوي المؤسسة عن الوصول للجمهور قررت إدارة مؤسسة البديل تعليق و تجميد موقع البديل و منصاته الإعلامية وإيقاف بث كافة أنواع المحتوي المرئي و المكتوب لحين إشعار آخر ونعتذر لجمهورنا ومتابعينا عن عدم قدرتنا علي الاستمرار في الوضع الحالي علي أمل العودة يوما ما إن شاء الله تعالي البديل ٢٢ إبريل ٢٠١٨

بسم الله الرحمن الرحيم

نظرا للعديد من الظروض ترافق معها الأجواء المحيطة بالعمل الإعلامي في مصر و كذلك مع استمرار حجب محتوي المؤسسة عن الوصول للجمهور قررت إدارة مؤسسة البديل تعليق و تجميد موقع البديل و منصاته الإعلامية وإيقاف بث كافة أنواع المحتوي المرئي و المكتوب لحين إشعار آخر

ونعتذر لجمهورنا ومتابعينا عن عدم قدرتنا علي الاستمرار في الوضع الحالي علي أمل العودة يوما ما إن شاء الله تعالي

البديل ٢٢ إبريل ٢٠١٨

كوميديا سوداء من واقع مؤتمر الحزب الوطني الأخير الذي  تجلت فيه عبقرية أحمد عز السياسية والاقتصادية ، والذي أتحفنا بمقالين في الأهرام على يومين متتاليين ، ورأينا من خلالهما كيف هو ضالع وحكيم في الاقتصاد السياسي والسياسة الاقتصادية ، وكيف ظهر أنه تفوق على الباز أفندي شخصيا ، فهو فاهم ومطلع ومستوعب الأشياء .

ولأنها كوميديا سوداء عبثية زي ما الكتاب بيقول ، وحتى لا أنفجر غيظا  أو أموت من الضحك فقد قررت أن أحلل التصريحات الاقتصادية المهمة جدا ولكن بطريقتي الفوضوية الشعبوية التي تمت بصلة قرابة لشعبولا القلة

من خلال الحكايات الشعبية وموروثات الأجداد ، والأفلام الأبيض والأسود نعرف جميعا أن ابن العز هو ” واكل الوز” ، ومضت الأيام بالحكاية الشعبية في بر المحروسة من العين والمنهوبة إلي يوم الدين حتي أصبح ابن العز واكل مصر ووكيلها في السوق العنابي.

فالسيد المحترم اتحفنا علي مدار يومين بالأهرام الصحيفة الاولي في مصر في عهد سرايا عابدين باكتشافاته المذهلة بعد الانتهاء مباشرة  من عملية القنص الحديد لابن عبد الفريد في غلقه الدواير علي مرشحين الحزب . واي ابن دايرة  تاني ملوش عندنا غير المداس. بشرنا سيادته  إن عام 2010 مصر أحلي وأجمل وأطرى  علي لسان العواجيز .وأجدني أقف قليلا  مع التخريجات التي اتحفني بها السيد نائب رئيس التنظيم  (  أى حزب يحتاج لبذل جهد تنظيمى لحفز الناخبين لدعم مرشحيه فى أى انتخابات عامة، إلا أن هذا الجهد ليس هو الحل الفاصل بين الفوز بأغلبية أو خسارتها، خاصة إذا كنا نتحدث عن حزب الأغلبية المشكل للحكومة، فى هذه الحالة، فإن جزءا مهما من أى تصويت فى أى انتخابات عامة يكون اقتراع ثقة على ما حققته- أو ما لم تحققه- الحكومة القائمة.. ذلك هو العامل الرئيسى المحرك لاتجاهات التصويت.انتخابات مجلس الشعب الأخيرة جرت على خلفية رئيسية مفادها أن مصر 2010 أفضل فى كثير من المجالات عما كانت عليه فى 2005)

وأجدني أقفل القوس لأشرح للسادة القراء والمستمعين والمستمتعين بأقوال مولانا الزمخشري الحديد نوفي ، وأقول بالبلدي كده إن الحكاية مبقتش مرشح يجري ويهد حياله ويتبدهل  ويتصور مع أطفال عراة كما في فيلم مش فاكر اسمه، وكل ده ليه وعلشان إيه ؟ قال  يقنع الناس إنه خير من يمثلهم الكلام ده كان سنة 2005 بعيد عن شنبكم.الحكاية ديه لا يمكن تحصل تاني. الحكاية بقت سستم كامل متكامل .بما إنه حزب أغلبية وبما إنه هو اللي بيشكل الحكومة، فهو برضو اللي يمسك الانتخابات من الألف للهمزة علي نبرة .ومن الآخر علشان ملتش وأعجن كان شعار مولانا العز

ربنا يولي من يدفع،  وأضاف وهو يرفع علامة النصر ب99%  من الكراسي أيوه ربنا يولي من يدفع صحيح بس علي وعد مني أنه سيأخذ أضعافا مضاعفة.

أعود لأفتح قوس كبير بعدد أرقام  أبو محرز الذي بشرنا ( زادت فيها صادراتنا غير البترولية بأكثر من الضعف.. شهدت زيادة 7 أمثال فى الاستثمارات الأجنبية المباشرة.. خلقنا 4 ملايين فرصة عمل فى 5 سنوات.. متوسط الدخل السنوى للفرد زاد من 7700جنيه لـ15500جنيه… العاملون بالحكومة مرتباتهم زادت بنسبة 100%، 1..)

يبدو أنه لا يوجد لدي غير حيلة فنية واحدة في هذا المقال وهظل أفتح القوس وأقفله لغاية السهم مايرشق في بطن واحد أكره الدنيا بسببه ، ونفسي بتغم علي لما بشوف صورته . طبعا كلكم عارفين مين هو . بس وحياة ربنا ماحد يقوله لحسن اتفرم . هعدي  حكاية البترول و7  أمثال في الاستثمارات لأني لمؤاخذة جاهل في المواضيع دي،  وأخش علي حكاية  4مليون فرصة عمل وأقوله:  هناك تاكيد واحد ووحيد يا مولانا وأنا أتحداك  أن تأتي بمستند واحد يوحد ربنا على صدق كلامك ،  وأقسم بالله إني علي استعداد للتضحية بثلاث أعوام من حياتي أقضيهم علي بورش في ليمان طره  لو قدم السيد أحمد عز المستند الوحيد والأكيد من التأمينات الاجتماعية وهي الجهة الوحيدة التي تقول لنا كم حالة تأمين علي عامل في مصر خلال السنوات الخمسة الزاخرة بوجود سعادته شريك علي كرسي الحكم . فالمقياس الوحيد لصدق مقولة الأربعة مليون فرصة عمل هي عدد المؤمن عليهم في التأمينات الاجتماعية ، فهل يستطيع أن يتحفنا بهذا المستند ؟ لا أظنه يقدر . كلامه بيعصبني ويخليني أتكلم زي الجماعة المتنشيين وأقول كلام كبير ولا أظن وكذا . ومع ذلك مضطر أستخدم بعض كلام الناس المتنشية وأقول : أن إدعاء سيادته بوصول متوسط الدخل، ويقصد دخل الفرد في العام  إلي 15500 جنيه سنويا رقم ينقصه الدقة والصواب أيضا. السيد أحمد عز يحسب إجمالي الناتج ويقسمه علي عدد العاملين متناسيا أو متجاهلا  أن 80  % من الإجمالي الناتج يحصل عليهم 20% من الأغنياء والأثرياء شلته الأولي والأخيرة. والباقي يوزع علي باقي الشعب.

ثالثا متوسط الدخل في حساباتك تحسب كالتالي: حسب القوانيين .مرتب أعلى  فرد، وليكن مثلا السيد محمد ابراهيم سليمان ويساوي 10002000 + مرتب واحد مثلي من  وزارة الثقافة 583 جنيها = 100020583  في  12 شهر = الناتج القومي.

رابعا والله أعلم أعتقد  أن مولانا العز يحسب زيادة الدخل للمواطن المصري من خلال أرباح شركاته، فيقسم أرباحه السنوية علي 80 مليون مصري، فيخرج رقم 15500.

خامسا يدعي أن المواطن المصرى نصيبه من الدعم زاد من 680 جنيها لـ1300 جنيه فى 5 سنوات.وهذا في حد ذاته إدانة له ولحزبه المهيمن لأنه بحديثه عن مضاعفة الدعم يعترف بزيادة الأسعار بنسبة 100% ومن هنا لم يستفد مواطن واحد من الطبقة الفقيرة من زيادة الدعم لأنها ذاهبت للتجار الذين يمتصون دم الشعب  قطرة قطرة زي هندي هندي كده.

وخدو بقى  أم الكبائر كما يقلون: سيادته قال إن المصريين عايشين عيشة المتكيف علي الاخر. وبيشتروا مليون عربية جديدة خلال العام الحالي

أو كما قال  (كيف لا يشعرون بالنمو ومليون مصرى اشتروا سيارات جديدة خلال عام 2010.. مين اللى اشتراها.) وفي النهاية قال ابن العز وواكل الوزة حتي راسها (ووجه “عز” رسالته لأعضاء الوطنى بأنهم شهداء على ما جرى بانتخابات الشعب ونزاهتها قائلا:”أنتم شهداء والله على ما أقول شهيد”.. ووجه رسالته للمعارضة والإخوان ” أنا معاكم لآخر الزمن صندوق صندق وعلى عينك يا تاجر”.

لحظة ذلك قاطعه الأعضاء بالتصفيق الشديد وقال أحدهم “عظمة على عظمة”.وأدرك شهرذاد الصباح فسكتت عن الكلام المباح وهدخل في الجد وأقول لرئيس حكومتنا إحنا اشترينا 650 ألف جهاز تكيف فعلا ياريس.  بس ورحمة أبويا ياريس أنا ما تكيفت بقالي سنة ونيف وبالتحديد من ساعة الريس ما سافر يتعالج ومنعوا الصنف وبقى  أغلي من الدهب . ما علينا ربنا يتولانا ويصرف من عنده صنف يرحينا منكم ومن بلاويكم .وقبل النهاية أحب أن أهدي صورة وشعر مولانا برك بد واغنية بتكيف بيك وانت معاي وبشوف احلامك  بريا . لكني أود في النهاية أن أسال السيد أمين التنظيم بذات نفسه الذي أعلن في مؤتمر الحزب أنه  المتصدي الرسمي للفساد ، فهل السيد أمين عام التنظيم المتصدي للفساد يقدر يفهمني لو اقترحت عليه اقتراح وفكرة  بحوالي 70 مليار جنيه هي حجم رءوس أموال أحمد عز ، الفكرة يا ريس إنك ” تغزه ” وتريحنا منه ، وخد لنفسك السبعين مليار جنيه ، وأوعدك إن فيه 88 مليون هيأمنوا علي قرارك ومش بعيد يغضوا الطرف عن التوريث القادم قادم لا محالة ، ولنا ولكم في رضا هلال قدوة وأسوة حسنة.