مصريون ينتظرون ظهور “العدرا”.. بعد أنباء عن “تجلي الحسين”

  • و المشيخة الصوفية تنفي ظهور الحسين معتبرة أن ما تردد “افتراءات ودجل”

كتب – سامح حنين :

تجمع المئات من الأقباط والمسلمين مساء أمس وحتى الساعات الأولى من فجر اليوم، أمام كنيسة الوراق بمحافظة الجيزة، ترقبا لظهور السيدة العذراء في ذكرى ما تردد عن “تجليها” في المكان نفسه خلال العام الماضي. وردد المسيحيون وعدد من رجالات الكنيسة ترانيم أملا في حدوث تلك الظاهرة، وسط تواجد أمني كثيف تحسبا لوقوع أي إشكاليات.

جاء ذلك بعد أيام من تقارير عن “تجلي” الإمام الحسين خلال الاحتفالات بالعام الهجري الأربعاء الماضي. ونفت المشيخة العامة للطرق الصوفية ما تردد حول التجلي، مؤكدة أن الإمام الحسين لم يظهر في أثناء الاحتفالات،‏ وقالت في بيان أن تلك الشائعة لا أساس لها من الصحة‏، وأن “مشايخ وأتباع الطرق الصوفية بعيدون كل البعد عن تلك الشائعات والخرافات والأباطيل التي روج لها البعض‏”.

و كان الدكتور عبد الهادي القصبي شيخ الطرق الصوفية،‏ قال في تصريحات نقلتها الصحف أن ما نُسب زوراً وبهتاناً لأكثر من نصف مليون صوفي شاركوا في الاحتفال بالعام الهجري الجديد،وأضاف أن ما حدث‏ عند انقطاع الكهرباء عن المسجد بعد انتهاء الاحتفالات الرسمية وأثناء وجود عدد من المشايخ أمام الضريح لقراءة الفاتحة‏ لم يتعد التكبير لحظة انقطاع الكهرباء وأنه لم يبد أي من المشايخ تجلي الحسين رضي الله عنه‏.‏

ومن جهته، قال الدكتور سالم عبد الجليل وكيل وزارة الأوقاف لشئون الدعوة “إننا لا ننكر الكرامات بشكل عام ولكن ما يقال بأن شخصاً ميتاً ظهر مرة أخرى بعد وفاته مهما كان، وما حدث الفترة السابقة حول تردد شائعة ظهور السيدة العذراء أو أياً من أولياء الله الصالحين ومن آل البيت مثل سيدنا الحسين رضي الله عنه فإنه نوع من الدجل ولا يجوز الجري وراءه على الإطلاق.

وأضاف أن الحسين رضي الله عنه حي بشهادة رسول الله صلى الله علية وسلم وأنه سيد شباب أهل الجنة، وهو يعيش عيشة لا يعلمها إلا الله فقط، وما يشاع عن ظهوره للاحتفال مع مشايخ الطرق الصوفية برأس السنة الهجرية، فإنها “افتراءات ونوع من الدجل لا نقبله على الإطلاق”.

وكان عدد من مريدي الطرق الصوفية قد قاموا بالتكبير والتهليل عند انقطاع التيار الكهربائي عن مسجد الحسين أثناء قيام الدكتور عبد الهادي القصبي، شيخ مشايخ الطرق الصوفية، والسيد محمود الشريف، نقيب السادة الأشراف، والشيخ فؤاد عبد العظيم، وكيل وزارة الأوقاف لشئون المساجد والقرآن الكريم، وأعضاء المجلس الأعلى للطرق الصوفية بقراءة الفاتحة أمام ضريح الحسين، مكبرين مهللين قائلين “الحسين نزل ليحتفل بالعام الهجري” وهو ما نفاه عبد الهادي القصبي شيخ الطرق الصوفية.

واستمر انقطاع التيار الكهربائي لمدة ٥ دقائق قام خلالها مريدو الطرق الصوفية بمسجد الحسين بالتكبير والتهليل مرددين “الحسين ظهر الله أكبر الحسين ظهر”، وكانت الطرق الصوفية قد نظمت موكبا ضخمًا أمس الأربعاء للاحتفال ببداية العام الهجري الجديد ١٤٣٢.