محمد رفعت: محاورات المصريين

بسم الله الرحمن الرحيم

نظرا للعديد من الظروض ترافق معها الأجواء المحيطة بالعمل الإعلامي في مصر و كذلك مع استمرار حجب محتوي المؤسسة عن الوصول للجمهور قررت إدارة مؤسسة البديل تعليق و تجميد موقع البديل و منصاته الإعلامية وإيقاف بث كافة أنواع المحتوي المرئي و المكتوب لحين إشعار آخر ونعتذر لجمهورنا ومتابعينا عن عدم قدرتنا علي الاستمرار في الوضع الحالي علي أمل العودة يوما ما إن شاء الله تعالي البديل ٢٢ إبريل ٢٠١٨

بسم الله الرحمن الرحيم

نظرا للعديد من الظروض ترافق معها الأجواء المحيطة بالعمل الإعلامي في مصر و كذلك مع استمرار حجب محتوي المؤسسة عن الوصول للجمهور قررت إدارة مؤسسة البديل تعليق و تجميد موقع البديل و منصاته الإعلامية وإيقاف بث كافة أنواع المحتوي المرئي و المكتوب لحين إشعار آخر

ونعتذر لجمهورنا ومتابعينا عن عدم قدرتنا علي الاستمرار في الوضع الحالي علي أمل العودة يوما ما إن شاء الله تعالي

البديل ٢٢ إبريل ٢٠١٨

اسمه عادل أبو زيد..مثقف وطني مصري تخرج من كلية الاقتصاد والعلوم السياسية في الستينيات و استهواه مجال الكمبيوتر ، فأصبح خبيرا به ومتخصصاً فيه،وتنبه قبل كثيرين إلى قيمة الإعلام التفاعلي ،الذي يشرك المتلقي في عمليه الاتصال ، ويجعله عنصرا فاعلا في نقاش القضايا المهمة وشريكا في صنع القرار وليس مجرد متفرج سلبي يستقبل فقط ولا يرسل، وهو الذي أنشأ أول موقع لجريدة الوفد على الانترنت ، وظل مشرفا عليه حتى اختلف مع بعض قيادات الحزب والجريدة ، فآثر أن يستقل بموقعه “محاورات المصريين “ويحوله إلى صالون ثقافي ومنتدى سياسي ورئة محايدة ومستقلة لأصحاب الرأي والفكر ممن لا تتاح لهم فرص التعبير عن آرائهم فيما يحدث من تطورات في شئون الحياة والوطن. ولا يكتف أعضاء “المحاورات” بالتعليق على الأحداث السياسية والاجتماعية والرياضية ، ورواية تجاربهم الشخصية مع النجاح والفشل ،ولكنهم حرصوا أيضا على أن يكونوا فاعلين ومؤثرين فتبنوا حملات وطنية ضد الفساد في بعض الشركات ، وتابعوها بالكتابة والتعليق وكشف المستور والمسكوت عنه حتى تم تجميدها أو محاسبة المقصرين فيها ، كل ذلك قبل أن تظهر حركات التغيير التي أصبحت موضة في الشارع السياسي خلال السنوات الأخيرة. وينتمي أعضاء ” محاورات المصريين “إلى طبقات اجتماعية مختلفة، وبعضهم تجاوزت أعمارهم السبعين، وأغلبيتهم من الشباب المثقف الواعد المهموم بهذا الوطن. وكثير منهم يعيشون خارج مصر ، في كندا وأمريكا وأوروبا ودول الخليج ، ويجمعهم الحنين إلى الوطن ، والرغبة في تغيير الأوضاع المقلوبة ومحاربة التطرف والسلبية والانفراد بالرأي .

وحواراتهم تتصف بدرجة عالية من الوعي ، وتنم عن إحساس جارف بالانتماء ، وتعبر عن ثقافة حقيقية ، واستيعاب كامل لسيكولوجية المصريين ،وقدرة هذا الشعب على المقاومة والإصرار على الاستمتاع بالحياة في أحلك الظروف . وبينهم شعراء وقصاصون ومبدعون في كل المجالات ، وإنتاجهم الأدبي يرقى إلى مستوى الاحتراف ، لكنهم يؤثرون أن تظل إبداعاتهم في خانة الهواية ولا تتحول إلى مهنة أو وسيلة للربح والارتزاق. ومضمون ما ينشر في منتديات وصالونات فكرية ومنها ” محاورات المصريين ” يشكل مع ما يكتبه المدونون على شبكة الإنترنت نوعاً من الإعلام الموازى الذي لا يتقيد بمحظورات الإعلام الحكومي ،ولا يعنيه ما يحكم الإعلام الخاص من هوس البحث عن ” المانشيتات” الساخنة والموضوعات ” الحراقة “و” الطبخات” الصحفية المعلبة فأياديهم لا ترتعش عند الكتابة بسبب الخوف من مقص الرقيب ، وتعليمات رؤساء التحرير ، وهم في نفس الوقت غير معنيين بأرقام التوزيع أو محاولة مجاراة الصحف المنافسة .إنهم يكتبون فقط ما يشعرون به ويتحاورون حوله بحرية وشفافية، صحيح أنهم يعانون في بعض الأحيان من المتحذلقين والمغرضين ومحترفي سياسة تغيير الموضوع وجر النقاش إلى مناطق مظلمة ودس السم في العسل.لكنهم يظلون أحراراً فيما يكتبون ، وفى اختيار الموضوعات التي يطرحونها على مائدة البحث والتحليل والمناقشة . ولذلك أصبحت معظم الصحف “حكومية وخاصة ” تحرص على أن يكون لها مواقع على الإنترنت ، وتقوم بتحديث أخبارها على مدار الساعة ، حتى تواكب الأحداث وتشبع نهم القارئ لمتابعة كل جديد . ويظل “محاورات المصريين” موقعاً رائداً ، وجسراً مهماً يربط المغتربين بالخارج بقضايا وطنهم ، ويشعر المواطنين في الداخل بأنهم شركاء في الوطن وليسوا مجرد متفرجين على ما يجرى فيه وما يجرى له .وهذا هو الشعار الذي يرفعه المنتدى الجميل ، ويؤكد عليه ويساهم فيه .ويظل هذا المثقف الموسوعي عادل أبو زيد نموذجاً للمصري الفصيح الذي يؤمن بجدوى الحوار الهادف البناء في صناعة مستقبل أفضل لهذا البلد .