هيثم أبو خليل : شتّامة بالكهربا

بسم الله الرحمن الرحيم

نظرا للعديد من الظروض ترافق معها الأجواء المحيطة بالعمل الإعلامي في مصر و كذلك مع استمرار حجب محتوي المؤسسة عن الوصول للجمهور قررت إدارة مؤسسة البديل تعليق و تجميد موقع البديل و منصاته الإعلامية وإيقاف بث كافة أنواع المحتوي المرئي و المكتوب لحين إشعار آخر ونعتذر لجمهورنا ومتابعينا عن عدم قدرتنا علي الاستمرار في الوضع الحالي علي أمل العودة يوما ما إن شاء الله تعالي البديل ٢٢ إبريل ٢٠١٨

بسم الله الرحمن الرحيم

نظرا للعديد من الظروض ترافق معها الأجواء المحيطة بالعمل الإعلامي في مصر و كذلك مع استمرار حجب محتوي المؤسسة عن الوصول للجمهور قررت إدارة مؤسسة البديل تعليق و تجميد موقع البديل و منصاته الإعلامية وإيقاف بث كافة أنواع المحتوي المرئي و المكتوب لحين إشعار آخر

ونعتذر لجمهورنا ومتابعينا عن عدم قدرتنا علي الاستمرار في الوضع الحالي علي أمل العودة يوما ما إن شاء الله تعالي

البديل ٢٢ إبريل ٢٠١٨

حث الإسلام وجميع الأديان السماوية علي حسن الخلق والتحلي بالصفات الحسنة والنبيلة ولكن أحياناً كثيرة يخرج الكثير منا عن طوعه وعن سلوكه المعتاد نتيجة الضغوط التي تمارس عليه يوميا فيشتم ظالم أو يسب فاسد أو يغتاب مسئولً ويأخذ الكثير من هؤلاء من حسناتنا  وهم في الحقيقة لا يستحقون حتى الضرب بالأحذية فما بالك بحسناتنا التي لا نملك إلا هي ونطمع أن يبارك الله فيها ويعوضنا في الآخرة عما رأيناه في دنيانا ….

وحتى لا يكون مبدأ لا غيبة في فاسق سداح مداح … ومع رفضي الشخصي لكبت الإنسان وعدم تعبيره عما يلاقيه ولو بكلمة حتى لا يرتفع ضغطه ويصاب بأمراض ضغط الدم ويكون عرضة للأمراض النفسية المنتشرة تلك الأيام..  جاءت لي فكرة جهنمية أهديها للتجار الصينيين فهم عندهم من الكفاءة والشجاعة والنشاط والهمة في تبني أي فكرة جديدة وتنفيذها ما دام سيكون هناك ربح ولو ضئيل وأسوة بفوانيس رمضان الصيني والتي ملئوها بأكثر الأغاني شعبية في عالمنا العربي مثل بابا اوبح وبابا فين والسلام عليكم وكمننا وغيرها ..

الفكرة تتلخص في أن يبتكروا لنا شتّامة آلي تحتوي علي قاموس بالشتائم والسباب  مثل ( يا ظلمة … يا مفتريين ..يا خونة … وغيرها من الشتائم المهذبة ) والبعد عن الشتائم من فصيلة يا ولاد ( …..) وغيرها وحتى لا نقع في حرج شرعي علي أن يقوموا بطرحها في الأسواق العربية بسعر مناسب بحيث يمكن استخدامها في المواقف التالية:

(1)   من يشاهد هذا التزوير الفاضح في الانتخابات وهناك من يتحدث عن النزاهة والشفافية

(2)   من يشاهد فتحي سرور ينتخب للعام الواحد والعشرين علي التوالي رئيس لمجلس الشعب

(3)   من يسمع تصريحات المسئولين عن الرخاء والازدهار وهو يتلوي من الجوع

(4)   من يسمع عن تشغيل الشباب وافتتاح عشرات المشاريع وهو جالس علي المقهى منذ سنوات

(5)   من يذهب لمصلحة حكومية ويقف فيها بالساعات ثم يقال له فوت علينا بكرة

(6)   من يقف في طابور عيش لمدة 4 ساعات و عندما يصل للدور يقول له العيش خلص..!!

(7)   من يذهب لمستشفي حكومي فلا يجد من يرعاه ويهتم به

(8)   من يدخل قسم شرطة فيعامل بتعالي وتكبر ولامبالاة

(9)   من يسمع عن النهضة التعليمية في التليفزيون وابنه يجلس في الفصل علي الأرض

(10)  من يجد برميل البترول ب 100 دولار وعائلة واحدة تأخذ الخير لحسابها

(11) من يري البلهاء والمرتزقة يتقلدون أعلي المناصب في بلاده والعلماء يعانون من الإهمال

(12) من يري حكام كبسوا علي نفسه عشرات السنيين ومازالوا يحلمون بسنيين مثلها

وحتى لا تستخدم هذه الشتامة استخدام سيء لا بد أن يكون لها ضوابط تشغيل منها :

(1)   أن تكون بالبطاريات وليست بالزمبلك ..حيث أن الواحد منا عندما يصيبه الغضب يكون متوتراً ولا يستطيع ملو الزمبلك ..

(2)   أن تصرف الشتامة مع شهادة الميلاد بحيث يبدأ التدريب عليها مبكرا خصوصا لو وجد الطفل معاملة سيئة أثناء التطعيم أو في الحضانة أو غيرها ..

(3)   أن تكون هناك إمكانية أن يركب بها سماعه ( هيدفون ) بحيث يمكن استخدامها في الأماكن المزدحمة ومنعاً لتداخل الأصوات

(4)   أن تكون شتامة (بروحين) للمواقف المحرجة وعند التفتيش وفي حالة التعرض لكمين شرطة بحيث يكون هناك زر عندما يتم الضغط عليه يتم تحويلها (لمداحة) تقول ..الحالة فل … يا ناس يا عسل … يا حلاوتكم … يا طعامتكم …. إلخ …

أخيرا كلي أمل أن يبدأ الأخوة الصينين في العمل سريعاً وأنا متنازل لهم عن براءة الاختراع والفكرة ولكن كل مخاوفي من أن يقوم الأخوة الصينيين بعمل دراسات ميدانية كعادتهم عند تصنيع أي منتج ودراسة حالة البلد والظروف المحيطة والمتوقعة بالمنتج ويروا ما يعانيه المواطن في بلادنا فيروا أن الشتامة لن تجدي ويقولوا بالصيني طبعا دول مش عايزين شتامة … دول عايزين صوت ضفدعة آلي ….. !!!