أميمة الشريف : قراءة في القرار الأمريكي الأخير بخصوص المستوطنات

بسم الله الرحمن الرحيم

نظرا للعديد من الظروض ترافق معها الأجواء المحيطة بالعمل الإعلامي في مصر و كذلك مع استمرار حجب محتوي المؤسسة عن الوصول للجمهور قررت إدارة مؤسسة البديل تعليق و تجميد موقع البديل و منصاته الإعلامية وإيقاف بث كافة أنواع المحتوي المرئي و المكتوب لحين إشعار آخر ونعتذر لجمهورنا ومتابعينا عن عدم قدرتنا علي الاستمرار في الوضع الحالي علي أمل العودة يوما ما إن شاء الله تعالي البديل ٢٢ إبريل ٢٠١٨

بسم الله الرحمن الرحيم

نظرا للعديد من الظروض ترافق معها الأجواء المحيطة بالعمل الإعلامي في مصر و كذلك مع استمرار حجب محتوي المؤسسة عن الوصول للجمهور قررت إدارة مؤسسة البديل تعليق و تجميد موقع البديل و منصاته الإعلامية وإيقاف بث كافة أنواع المحتوي المرئي و المكتوب لحين إشعار آخر

ونعتذر لجمهورنا ومتابعينا عن عدم قدرتنا علي الاستمرار في الوضع الحالي علي أمل العودة يوما ما إن شاء الله تعالي

البديل ٢٢ إبريل ٢٠١٨

لعل تصريح الإدارة الأمريكية الأخير ، والذي أعلنت فيه رفع يدها عن موضوع قيام إسرائيل بتجميد بناء المستوطنات ، داخل أراضينا المحتلة ، لا ينطوي على مفاجأة ، قدر ما يحمل من سفور لوجه أمريكا القبيح الذي غلفته طويلا ، بكونها راعية السلام في منطقتنا ، وحامية حماه ، ذلك الوهم الذي انطلى على البعض منا ، أو بالأحرى على الكثير ، ممن تفاءلوا بأن يكون على رأس النظام الأمريكي رئيسا ذو بشرة سمراء ، من جذور إسلامية ،فصدقوا الوعود التي أبرمها ، أملا في سلام لن يتحقق، ولعل القرار الأخير ، الذي لم يكن صادما ، وإنما مفاجئا في جرأة صراحته ، يضعنا أمام حقيقة أنه مهما اختلف النظام الأمريكي ، فلن يغير ذلك من الموقف الأمريكي تجاه صراعنا ، فالمسألة تحكمها المصالح والإيديولوجيا ، بصرف النظر عن لون أو جنس أو حتى أصل وعرق رأس نظامها الحاكم.

بالرغم من ذلك ، أبت الإدارة الأمريكية أن تنتهي اللعبة ، فطالعتنا بتصريح لهيلاري كلينتون ، وزيرة خارجيتها ، بأن أمريكا ستظل تسعى من أجل استمرار عملية السلام ، أي سلام ؟! أبت أمريكا أن ينتهي المسلسل الهزلي ، فربما يؤثر ذلك الفهم على البعض منا أو على صناع القرار فينا بالأخص ، فيجدوا أنفسهم مضطرين لأعلان هدم جدوى المفاوضات في التوصل إلى حل ، او ان تأخذهم حماسة في قرار ربما يكون انفعالي ، ليعلنوا ان المقاومة هي الخيار والبديل الأوحد المطروح ، والذي لا سبيل غير دعمه، لأنه وطبقًا لحسابات القوى فإن قوة المقاومة تؤكد وتدعم موقف المفاوضين ، وربما أكون أكثر تفاؤلاً وأذهب لأبعد من ذلك ، فأطمح لأن يُعيد صُنّاع قرارتنا والزاحفين على درب التفاوض وحده ، قراءة الموقف ، معلنين فشل طريق المفاوضات والتأكيد على أن سبيلنا لتحرير الأرض هو المقاومة بكل صورها ، ومنها الكفاح المسلح ، فإن ما أُخِذَ بالقوة لا يسترد بغيرها ، وأن يبدأ العمل لتعبئة الحركات الثورية ، في جميع أنحاء البلاد ، لترعب المحتل ، وحينها يجلس مفاوضنا راكنا لموقف قوة ،على طاولة المفاوضات ، إذا أراد .

لسنا دعاة حرب ، فقد ذقنا ويلاتها ، وضحينا فيها بخيرة شبابنا ،كما أتت على الأخضر واليابس في بلادنا ، وإنما فرض علينا أن نكون داخل دائرة الصراع ،ولإدارته شروط وأحكام ، فإما أن نعي تلك الشروط ، وحينها يمكن أن نصل لحل ، قد يكون به بعض الرضا ، وإما أن نخرج من حسابات الزمن ، كما يحدث الأن .

مرت المفاوضات بمراحل عدة ، منها المباشرة وغير المباشرة ، أضعنا فيها سنوات من عمر شعبنا ليست قليلة ، زادت نكبتنا فيها نكبات ، والمحصلة حتى الأن ليست سوى صفرا كبيييييييييييرا !!!!!!!!

فهل نعيد قراءة الموقف الآن على ضوء قرار الإدارة الأمريكية الأخير .