أحمد سمير: دفاعاً عن أحمد عز وجمال مبارك

5 مقاعد للوفد، 5 للتجمع، ومقعد واحد لجماعة الإخوان المسلمون، وأربعة مقاعد لأحزاب صغيرة، وأكثر من 95 % من مقاعد المجلس لمرشحي الوطني، ومستقلين لا مبدأ لهم فكلهم على مبادئ الوطني.

هذه هي نتائج انتخابات مجلس الشعب التي وصفت بأنها الأسوأ في تاريخ مصر بسبب التزوير في ظل غياب الإشراف القضائي.

وهذه النتائج لا علاقة لها برغبة أحمد عز في أن يسيطر رجاله على المجلس ولا برغبة لجمال مبارك في أن يمهد لمشروع التوريث، لسبب بسيط..

إنها نتيجة انتخابات1995..

النتيجة خرجت من درج مكتب الرئيس وقدمت ثانية للمصريين في 2010، حتى إن صفوت الشريف بدا مصدوما في مؤتمر الحزب الوطني من انسحاب الإخوان والوفد على طريقة .. النتيجة مش نافعه ليه يا جماعة، ما عملناها قبل كده ونفعت ..

من خطط لانتخابات 2010 هو نفسه من خطط لانتخابات 1995 الأمر لا علاقة له بمشروع السيدة الفاضلة سوزان مبارك للتوريث.

عندما زورت انتخابات 1995 كان جمال مبارك مشغولا بإرضاء رؤسائه في البنك البريطاني، واحمد عز يعمل مع والده في محل الخرده بعدما انتهى من كفاحه كعازف درامز نشط، وكان على الدين هلال في جامعة القاهرة مشغولا بإنتاج مقولات سياسيه تشرح لماذا سحل الناس رائع وجميل ويصب في صالح وقف خطر الدولة الدينية، وكان صفوت الشريف مشغولا بوزارة الإعلام وبالرد على اتهامات بأشياء فزيعه فزيعه فزيعه كان يديرها سابقا مع العزيز صلاح نصر، بينما كان حبيب العادلى مشغولا في مقار مباحث امن لدولة بتعليق الجماعات الإسلامية من رجليهم .

ومع ذلك زورت الانتخابات، ولم ينجح من المعارضة سوى بائع الكبده الشريف الشيخ رجب هلال حميدة .

وقتها قيل انه الشاذلي الشرير، ولكن روحه الطاهرة أبت إلا أن تفارقنا قبل انتخابات 2001 لتثبت لنا انه كان مظلوما ومضطهدا.

الرئيس لا يريد معارضه، هذه هي الحقيقة ببساطة.

تماما كما قرر يوما إغلاق نوادي هيئات التدريس لان الإخوان يستغلون براءة أساتذة الجامعة ويخدعوهم بشعارتهم الدينية البراقة، أو كما قرر فرض الحراسة على النقابات وإلغاء وشطب كافة المرشحين في انتخابات اتحادات الطلبة ..

الآن الرئيس لا يريد انتخابات، إذن فلينكب فتحي سرور على كتب القانون ليخرج تفسيرات تليق بأستاذ جامعه قدير، ويبدع المحترم عبد المنعم سعيد في إيضاح الأسباب الانتخابية لفشل المحظورة.

الرئيس اعتاد أن يجرب الشعب مرة واحدة، انتخابات العمد جربها ولم ترق له النتائج فألغاها، انتخابات عمداء الكليات وجربها ووجدها سخيفة، الآن جرب انتخابات مجلس الشعب ولم تبدو له لذيذه.

و للأمانة، حاول احمد عز توضيح الصورة لنا في مؤتمر الحزب الوطني الصحفي الأخير، كل ما يتكلم كلمتين ينظر إلى صفوت الشريف فإذا أذن له تكلم وإذا نهره خرس.

العزيز احمد عز يقول لكم : مش أنا والله ..هم اللي قالوا لي.

الفارق الوحيد إن الشاذلي كان فاهم انتخابات، التزوير له اصول فالموضوع ليس بسذاجة أن تمنع المندوبين من دخول حوالى مائة دائرة فيهم اللى فاهمين سياسة من الإخوان وعلاء عبد المنعم وحمدين صباحي وتسود مدرستين تلاته لتحسم النتيجة لرجالك، ثم تترك انتخابات البلد بدون تزوير متصورا أنها ستفرز كام واحد اخوان من بتوع الخدمات على كام واحد من المعارضة اللطيفة ونبقى تركنا الناس تختار ..

على الأرض الأمور مختلفة، من أردت التزوير ضدهم ستنجح في الإطاحة بهم حتما لأنه لا إشراف قضائي، لكن المشكلة ان في الدوائر التي تركتها للناس يعملوا انتخابات فيها ويعيشوا، حتى نواب الخدمات من الإخوان ومرشحي المعارضة اللطيفة اسحقوا فيها.

فمن يجلس على الصندوق موظف، إذا ما دخل له عيل سيس معه كازلك ترك له أم اللجنة بما فيها، وإذا اجبر سمسار انتخابات الناخبون على إظهار ورقة الانتخابات ليتأكد أنهم صوتوا لمرشح الوطني سيمصمص رئيس اللجنة شفايفه ويبتسم على حال البلد ويتركهم.

كل مرشح وطني سيطر على كام لجنه برحاله وزورها بنفسه.. لتخرج النتيجة عبثية ويفوز الوطني في الجولة الأولى مع نجاح استثنائي لمرشح الوفد سفير نور.

ما أجمل أن يقود المعارضة لواء.

هذا ما حدث، وعادة نلجأ لكبش فداء فنختار اسم ليتحمل مسؤولية ما يحدث لنا من 30 سنة بلا انقطاع، و لكن الصينيين  كانوا اذكي منا  عندما توصلوا لكبد الحقيقة، تقول الحكمة الصينية : البشر نوعان .. ناس كويسه وناس رؤساء جمهورية.