مئات الجرحى في الأردن بعد أعمال شغب عقب مباراة “الفيصلي” و”الوحدات”

بسم الله الرحمن الرحيم

نظرا للعديد من الظروض ترافق معها الأجواء المحيطة بالعمل الإعلامي في مصر و كذلك مع استمرار حجب محتوي المؤسسة عن الوصول للجمهور قررت إدارة مؤسسة البديل تعليق و تجميد موقع البديل و منصاته الإعلامية وإيقاف بث كافة أنواع المحتوي المرئي و المكتوب لحين إشعار آخر ونعتذر لجمهورنا ومتابعينا عن عدم قدرتنا علي الاستمرار في الوضع الحالي علي أمل العودة يوما ما إن شاء الله تعالي البديل ٢٢ إبريل ٢٠١٨

بسم الله الرحمن الرحيم

نظرا للعديد من الظروض ترافق معها الأجواء المحيطة بالعمل الإعلامي في مصر و كذلك مع استمرار حجب محتوي المؤسسة عن الوصول للجمهور قررت إدارة مؤسسة البديل تعليق و تجميد موقع البديل و منصاته الإعلامية وإيقاف بث كافة أنواع المحتوي المرئي و المكتوب لحين إشعار آخر

ونعتذر لجمهورنا ومتابعينا عن عدم قدرتنا علي الاستمرار في الوضع الحالي علي أمل العودة يوما ما إن شاء الله تعالي

البديل ٢٢ إبريل ٢٠١٨

  • اتهامات للشرطة بشن مجزرة جماعية“.. و تسريبات ويكيليكس : الخلاف له أسباب سياسية

إعداد – نور خالد:

أدت أعمال شغب عنيفة أمس بين جمهور فريقي القمة بالأردن الفيصلي والوحدات إلى إصابة المئات من المشجعين بعد انتهاء مباراة بين الفريقين بالأمس. وأفاد شهود عيان بأن هناك وفيات بين الجرحى ولكن لم يعلن رسمياً عن أي وفيات. واندلعت أعمال الشغب بعد خروج مشجعي الفريق الخاسر “الفيصلي” أولاً كما تقتضي القواعد فقامت مجموعة منهم بإلقاء الحجارة إلى داخل الملعب مما أدى إلى تدافع مشجعي الوحدات المتواجدين على المدرجات فتحطم السياج الحديدي الفاصل بين المدرجات وأرض الملعب وأدى ذلك إلى إصابة أكثر من ٢٥٠ متفرج بجروح متفاوتة.
وأعلنت السلطات الأردنية فتح تحقيق في أحداث العنف التي وقعت بعد المباراة معتبرة أن عدد الجرحى الكبير سببه انهيار السياج بسبب تدافع المشجعين. وأكد نجم النادي “الفيصلي” بهاء عبد الرحمن أن ما جرى من أحداث عقب المباراة التي جمعت فريقه بنادي “الوحدات” مؤسفة، وقال إنه بكى حينما رأى المشاهد “الفظيعة” عقب المباراة المأساوية، مبينا أنها أحداث محزنة ومناظر الجماهير المصابة مأساوية، متمنيا على الجهات المختصة وقف هذه الأحداث. وتمنى ألا تتكرر، مشيرا إلى أن العلاقة بين لاعبي الناديين تسودها الألفة والمحبة والأخوة. وأضاف أنه قام وعدد من زملائه اللاعبين بإسعاف عدد من المشجعين الذين سقطوا على الأرض .

يذكر أن تلك الأحداث تأتي، بعد تسريبات لوثائق من ويكيليكس تحدثت عن الخلفيات السياسية للخلافات بين الناديين التي تعبر عن الخلافات بين الأردنيين الأصليين والأردنيين من أصل فلسطيني، وبحسب إحدى البرقيات، فإن المباريات بين الوحدات والفيصلي لها تاريخ طويل من البلطجة والعنف ذي الدوافع السياسية، حيث تم إيقاف عدد من المباريات في السابق بسبب أعمال الشغب والهتافات المسيئة من قبل مشجعي الفريقين، وهي هتافات أصبحت وبمرور الوقت “مقياساً شعبياً” للتوترات بين الشرق أردنيين والفلسطينيين.
وزوّدت البرقية واشنطن بتفاصيل ما جرى خلال المباراة التي أجريت في مدينة الزرقاء، بما فيها تدخل الشرطة الأردنية لوقف الاضطرابات وهتافات جماهير الفيصلي ضد الأردنيين من أصول فلسطينية، وإلقاء الزجاجات على لاعبي فريق الوحدات ومشجعيه. وأفادت بأن المباراة التي أوقفت مبكراً انتهت بـ”التعادل السلبي”.
وذكرت البرقية أن فريقي الفيصلي والوحدات يمثلان أبطال “الشرق أردنيين” والفلسطينيين في الأردن على التوالي. ففريق الفيصلي (الذي يعود اسمه للملك فيصل الهاشمي) مدار من قبل عشيرة “العدوان” البارزة في شرق الأردن والمتمركزة في مدينة السلط، وهو فريق معروف بمشجعيه الأردنيين العشائريين – بحسب البرقية – بالرغم من أن عدداً من لاعبيه من أصول فلسطينية. وفاز الفيصلي بثلاثين كأس للدوري الأردني منذ إنشاء الاتحاد الأردني لكرة القدم في عام ١٩٤٤.
بينما أخذ فريق الوحدات، من جهة أخرى، اسمه من مخيم كبير للاجئين الفلسطينيين جنوبي عمان، وهو الفريق المفضل لدى الأردنيين من أصول فلسطينية، بحسب البرقية. وفاز بالكأس ١١ مرة منذ ١٩٤٤.

وقال مهاجم نادي “الوحدات” أحمد عبد الحليم أنه صدم لما جرى من أعمال عنف عقب المباراة التي جمعت فريقه بالنادي الفيصلي، مشيرا إلى أن الأمن يأتي لحماية اللاعبين والجماهير لا لضربهم بالهراوات والعصي وإطلاق الغاز المسيل للدموع. ودعا الجماهير “الوحداتية” إلى العودة إلى المنازل وضبط النفس وعدم الاعتداء على الممتلكات العامة مبديا تخوفه من أن يتم التعامل معهم مرة أخرى بقسوة.
وقال إنه عقب المباراة، دخل إلى غرفة الملابس وكان الجمهور يهتف فرحا بالفوز مع عدد من اللاعبين الذين ظلوا في أرضية الملعب، وبعد ما يقرب من ربع ساعة تفاجئنا بدخول عدد من الجماهير إلى غرفة الملابس “وهم مصابون”، وأضاف “رأيت بعيني طفلا أصيب إصابة بالغة في رأسه وإلى جانبه والده الذي أخبرني بأن إحدى هراوات الأمن سقطت على رأسه”.
وأكد عبد الحليم أن الجمهور لم تصدر عنه أي إساءات طوال فترة المباراة ، و”ولا نعرف كيف أصبحت الأمور هكذا، والفوز والخسارة أمر طبيعي ونحن لسنا أول مرة نفوز على الفيصلي ولا هم أول مرة يفوزون علينا”.
ومن جانبه، حمَل النائب السابق ورئيس نادي الوحدات طارق خوري الشرطة مسئولية ما جرى من أحداث شغب وعنف بعيد انتهاء مباراة الفيصلي والوحدات التي جرت مساء الجمعة على إستاد الملك عبد الله الثاني في القويسمة ضمن منافسات دوري المحترفين. وقال إن المئات من الجرحى والمصابين نقلوا إلى المستشفيات بعد أن تدخل الدرك بدون أي سبب وبشكل عنجهي بينما كان جمهور الوحدات يحتفل وجمهور الفيصلي بعيدا عنهم .
واتهم طارق خوري قوات الشرطة بـ”ارتكاب مجزرة جماعية أدت إلى إصابة مئات الأشخاص نتمنى ألا يكون بينهم وفيات”، مهددا بأن “دم الناس لن يذهب هدرا”.
وقال خوري إن “هناك أعداء للوحدة الوطنية وأشخاص يعبثون بها، لكننا لن نسمح لهم وسنتصرف بحكمة فنحن أصحاب حق”، متهما الشرطة بمهاجمة مخيم الوحدات وإطلاق القنابل المسيلة للدموع لتفريق الحشود.
وفي رد ضمني على ما قاله رئيس نادي الوحدات طارق خوري من تصريحات قال نائب رئيس الوزراء وزير الدولة الناطق الرسمي أيمن الصفدي في تصريحات ل”بي بي سي”: نحن دولة مؤسسات وقانون وسيتم التحقيق في كل ما جرى، ومن أساء وحرض سيتم التعامل معهم وسيأخذ القانون مجراه ، فالاتهامات والادعاءات الأخرى مسئولة عن كلامها، وأي شخص تحدث سيتحمل مسؤولية ما جرى، وأي أقوال أخرى سيتم التعامل معها.
وأكد أن الحكومة شكلت لجنة تحقيق للوقوف على ما جرى مساء الجمعة، مبينا أنه لم يقع أي هجوم من قبل قوات الشرطة بل حصل تدافع بعد انهيار السياج الحديدي الفاصل بين الجمهور وأرضية الملعب.
وأن الشرطة تعاملت مع أحداث شغب أعقبت تلك الواقعة حيث قامت فرق الإسعاف بنقل ما يقرب من ٢٠٠ شخص إلى المستشفيات الحكومية وتشير الإحصاءات الرسمية في المستشفيات عالجت ٧٠ شخصا فيما لم يتبق حتى الآن سوى ٨ أشخاص. وقال إن ٣٥ من أفراد الشرطة نقلوا إلى المستشفيات بقي منهم تحت العلاج ١٣ شرطيا.

ومن جانبه، وجه النائب الأردني خليل عطية نداء طالب فيه جماهير نادي “الوحدات” بضبط النفس وعدم التسرع والاعتداء على الممتلكات، مؤكدا أن “التخريب ليس من مصلحة أحد”، وأكد أنه سيطالب تحت قبة البرلمان بلجنة تحقيق لمحاسبة المتسببين عما جرى ، مشددا على ضرورة أن تخرج نتائج التحقيق بالسرعة القصوى.
وفي غضون ذلك، قال رئيس الدائرة السياسية، في حزب جبهة العمل الإسلامي زكي بني أرشيد
تعقيباً على الأحداث المؤسفة، التي تعرض لها مواطنون وذهب ضحيتها، الأبرياء أن “المصيبة التي وقعت، هي الفتنة التي يسعى لها أعداء الوطن الذين هم أعداء الأردن وأعداء فلسطين”. معتبرا أن تلك المعالجات “الفجة”، تحدث ” تصدعا في البنيان الوطني” محذرا من الفتنة “إذا قامت لا قدر الله فإنها لا تبقي ولا تذر، كما أن تكرار مثل هذه الحالات من الاحتقان الذي يعاني منه الأردن من الانفلات والعنف غير المسبوق يؤشر على فشل السياسات وطريقة المعالجة”.

شاهد الأحداث:

http://www.youtube.com/watch?v=6DNKnbXtLvY&feature=player_embedded

http://www.youtube.com/watch?v=6DNKnbXtLvY&feature=player_embedded