مراقبون بلا حدود: حكومة جنوب السودان تستعد لإعلان الدولة وتضع تصور لدستور انتقالي

بسم الله الرحمن الرحيم

نظرا للعديد من الظروض ترافق معها الأجواء المحيطة بالعمل الإعلامي في مصر و كذلك مع استمرار حجب محتوي المؤسسة عن الوصول للجمهور قررت إدارة مؤسسة البديل تعليق و تجميد موقع البديل و منصاته الإعلامية وإيقاف بث كافة أنواع المحتوي المرئي و المكتوب لحين إشعار آخر ونعتذر لجمهورنا ومتابعينا عن عدم قدرتنا علي الاستمرار في الوضع الحالي علي أمل العودة يوما ما إن شاء الله تعالي البديل ٢٢ إبريل ٢٠١٨

بسم الله الرحمن الرحيم

نظرا للعديد من الظروض ترافق معها الأجواء المحيطة بالعمل الإعلامي في مصر و كذلك مع استمرار حجب محتوي المؤسسة عن الوصول للجمهور قررت إدارة مؤسسة البديل تعليق و تجميد موقع البديل و منصاته الإعلامية وإيقاف بث كافة أنواع المحتوي المرئي و المكتوب لحين إشعار آخر

ونعتذر لجمهورنا ومتابعينا عن عدم قدرتنا علي الاستمرار في الوضع الحالي علي أمل العودة يوما ما إن شاء الله تعالي

البديل ٢٢ إبريل ٢٠١٨

  • قبائل الدنيكا والنوير تبرم اتفاقات بين القبائل للتصويت لصالح الانفصال
  • مفوضية الاستفتاء تسلم 7 مليون بطاقة اقتراع بما يساوى ضعف عدد الناخبين بالجنوب

كتب – محمد كساب :

قال ائتلاف “مراقبون بلا حدود” إن مفوضية الاستفتاء المسئولة عن تنظيم عملية استفتاء تقرير المصير بالسودان المقرر إجراؤه في التاسع من يناير القادم، قامت بتسليم 7 ملايين بطاقة اقتراع إلى مقرها بجنوب السودان بما يعادل ضعف عدد المسجلين من الناخبين في سجلات التصويت والبالغين 3.2 مليون ناخب، تمهيداً لتوزيعها على محطات الاقتراع اعتبارا من يوم 1 يناير وحتى السابع من يناير2011، لمواجهة مشكلة نقص الأوراق والسجلات التي حدثت أثناء فترة التسجيل.

ورصد الائتلاف ـ الذي يعد الائتلاف الحقوقي المصري الوحيد المشارك في مراقبة الاستفتاء ـ في تقريره الرابع عن مرحلة التسجيل ارتفاع نسبة شكاوى حكومة جنوب السودان من ضعف آلية عمل مفوضية الاستفتاء، وضيق الفترات المحددة للقيد بكشوف الناخبين والطعون عليها، مشيراً إلى تزايد المخاوف من تعطيل المفوضية لإجراء الاستفتاء في موعده، في الوقت الذي تقدم فيه عدد من المواطنين بطعون أمام المحكمة الدستورية، ضد سجلات الناخبين ودعوتهم إلى حل المفوضية وإعادة عملية التسجيل من جديد، معتبرين أن الإجراءات التي اتخذتها المفوضية غير قانونية.

وفى سياق متصل، لاحظ “مراقبون بلا حدود” قيام أبناء قبيلة الدنيكا أكبر القبائل في الجنوب وثاني أثنية إفريقية بعقد اتفاقات كبيرة مع قبيلة النوير ـ ثاني قبائل الجنوب ـ للعمل على دفع أكبر القبائل في الولايات الاستوائية وولايات أعالي النيل وفى البحيرات وجونقلي، وشمال وغرب بحر الغزال للتوجه لخيار التصويت من أجل الانفصال.

يأتي هذا في الوقت الذي قدر فيه ممثلي مفوضية الاستفتاء بالجنوب أن مشاركة ما لا يقل عن 90 % من المسجلين بالكشوف الانتخابية، فيما توقعت الحركة الشعبية بجنوب السودان أن يؤيد اختيار الانفصال عن الشمال نسبة لا تقل عن 80 % من حجم التصويت.

وأكد تقرير الائتلاف قيام حكومة جنوب السودان بالاستعداد لتشكيل حكومة انتقالية بدستور إنتقالى للدولة الوليدة عقب انفصالها بحيث تتولى إدارة شئونها لمدة أقصاها عامين، وتضم الحكومة كافة القوى السياسية والمجتمع المدني بالجنوب دون تهميش أي منها، للقيام بعدة مهام أساسية تشمل تنظيم إجراء انتخابات حرة للمجلس التشريعي وإجراء إحصاء دقيق لعدد السكان وإقامة البنية الأساسية لمؤسسات الدولة.

وكشف ائتلاف مراقبون بلا حدود عن وعد بريطانيا بتقديم 16 مليون دولار، وأستراليا بتقديم 5 مليون دولار لمفوضية الاستفتاء، ومليون دولار لمفوضية المهاجرين للوفاء بمتطلبات عملية تنظيم الاستفتاء، بالإضافة إلى تقديم صندوق دعم المرأة العالمي 2 مليون دولار لتوعية النساء أثناء الاستفتاء بحقوقهم القانونية والدستورية، وذلك خلال لقاءات عقدها سفراء هذه الدول مع الدكتور محمد إبراهيم خليل رئيس مفوضية استفتاء جنوب السودان للوقوف على الإجراءات التي تم اتخذها لإعداد السجل النهائي للناخبين وعملية الاقتراع .

إلى ذلك، لفت الائتلاف إلى وجود رغبة لدى 46 جمعية أهلية سودانية تعمل بالقاهرة في مجالات التنمية وحقوق الإنسان  في الاستعداد  للمشاركة الرمزية في مراقبة عملية التصويت بمراكز الاقتراع الثلاث بالقاهرة منها 35 منظمة أهلية لأبناء جنوب السودان و12 منظمة أهلية لأبناء شمال السودان بعد حصولهم على دورات في أعمال المراقبة وتقديم 60 % منهم لطلبات حتى الآن لمفوضية شئون المهاجرين بالقاهرة  التي تتولى تنظيم الاستفتاء في خارج السودان لإصدار تصاريح لمراقبيهم.

سلفا كير ميارديت، نائب الرئيس السوداني عمر البشير ورئيس حكومة الجنوب، من جانبه واصل دعواته للانفصال مستبعداً تحقق الوحدة مع الشمال بعد الاستفتاء، وهدد في آخر تصريحاته باللجوء إلى التحكيم الدولي لترسيم الحدود بين الطرفين إذا لم يتم ذلك، بينما نوه ائتلاف مراقبون بلا حدود لوجود ظاهرة نسبية محدودة تمثلت في قيام عدد من أبناء الجنوب المقيمين بالولايات الشمالية بالسودان بالسفر لمدد تتراوح بين 4 ساعات إلى 6 ساعات للتسجيل في مراكز الاقتراع بالمحطات الحدودية التي تفصل بين الشمال والجنوب والعودة مرة أخرى إلى أماكن إقامتهم بالولايات  الشمالية بدون الانتقال إلى مناطق الجنوب ضمن  برنامج إعادة التوطين، لتفضيلهم الاستمرار في الإقامة بالولايات الشمالية التي ولدوا وعاشوا فيها لسنوات طويلة، معتبراً في ذلك إشارة إلى وجود رغبة لديهم في الاستمرار في الإقامة بشمال السودان مهما كانت نتيجة الاستفتاء.