مينا ناجي : أفكار داخل رأس تلميذ لا تهم أحدا

بسم الله الرحمن الرحيم

نظرا للعديد من الظروض ترافق معها الأجواء المحيطة بالعمل الإعلامي في مصر و كذلك مع استمرار حجب محتوي المؤسسة عن الوصول للجمهور قررت إدارة مؤسسة البديل تعليق و تجميد موقع البديل و منصاته الإعلامية وإيقاف بث كافة أنواع المحتوي المرئي و المكتوب لحين إشعار آخر ونعتذر لجمهورنا ومتابعينا عن عدم قدرتنا علي الاستمرار في الوضع الحالي علي أمل العودة يوما ما إن شاء الله تعالي البديل ٢٢ إبريل ٢٠١٨

بسم الله الرحمن الرحيم

نظرا للعديد من الظروض ترافق معها الأجواء المحيطة بالعمل الإعلامي في مصر و كذلك مع استمرار حجب محتوي المؤسسة عن الوصول للجمهور قررت إدارة مؤسسة البديل تعليق و تجميد موقع البديل و منصاته الإعلامية وإيقاف بث كافة أنواع المحتوي المرئي و المكتوب لحين إشعار آخر

ونعتذر لجمهورنا ومتابعينا عن عدم قدرتنا علي الاستمرار في الوضع الحالي علي أمل العودة يوما ما إن شاء الله تعالي

البديل ٢٢ إبريل ٢٠١٨

“إلا كخطأ في فهم جملة لودي ألن”

الكل يعلم هذا.. إذا اقتربت من عادل سوف يقطعك إرباً.. ابتعد عن محمود الهادئ وإلا سيبكى ويضربك بأي شئ يجيء في مجال يده.. لا تتكلم حين يمر أحد على باب الفصل… لكن ماذا لو فقط كان هذا الفتى السمين في الديسك الثالث موجوداً فعلاً؟ … ماذا لو لا أرى هذا الحوت الوردي يسبح من أمام النافذة؟ … الطبشورة أكبر من هذا العالم!.. ما هو الواقع؟ ومن يتصرف في الفيلم السينمائي؟ البطل أم الشخصية ؟ نسيت الواجب مرة أخرى! اللعنة! عشرة ضربات على اليد… سيمر هذا سريعاً لكن عليّ أن أقفز معترفاً حتى أكون أول المضروبين… المستر يمشى بترتيب الصفوف ليعذبني.. هذا الفتى السمين.. لو توقف عن الضحك سخريةً لحظة! كنتُ استطعت أن أفكر في حل هذه المعضلة… هاهم العشرة وإضافة لهم خمسة حروق آخرون… الوقع ليس في نزول العصا على الكف بل في ارتفاعها… والمؤلم أكثر هو التوقف عن الضرب انتظارا للمزيد.. وقت مستقطع لتوجيه الكلام.. هذا الكلام الذي لا يُسمع سوى حروف مضغومة منه.. التفكير كله ينحصر في الألم.. الألم فقط.. وهذا الطفل الممتلئ الذي لم يعد يضحك الآن بل أصبح شكله يثير الشفقة والقرف بعلامات الاحمرار والتقلص البادية على وجهه… الفصل بحجم الواقع… ما هو الوقت؟ … هل العيش في الخيال يجعوالألم.قعاً؟ … والأدهى..أيجعل هذا من الواقع خيال ؟ … ليختف المدرس والمسطرة والألم …. في عام 1939 غزى الجيش الألماني شرق أوروبا. وأحتل غرب بولندا تمهيداً لإسقاطها… تمثال العذراء يسقط على الأرض.. أي تجديف عظيم هذا!! … في عام 23 في حي شهير بالقاهرة تقدم الشاب ذو الحادية والعشرون بطربوشه وشاربه الرفيع للزواج من ابنة موظف الدرجة الخامسة الذي يعمل في مقر حكومي قريب.. دلوه أولاد الحلال وربطوا بينهم.. السقف عال بطريقة مبالغ فيها.. الكراسي والكنب معدني مُذهّب سيتآكل في المستقبل. تلك إحدى مآثر الحملة الفرنسية في دمياط… حاصل فقط على التوجيهية.. يعمل ويتزوج بتوجيهيه!! أي شعور رائع أن تكون رجلاً بالغاالرفيع.مسئولاً عن نفسك وتذهب للزواج وحاصلاً على توجيهية! .. تلك البذلة البنية وجذعك الممشوق الرفيع .. رابطة عنق رخيصة لكن ممتازة.. الكنكة المذهّبة تلمع في ضوء الشمس الحارق الداخل من فتاحات المشربية النصف مفتوحة … تلك الفتاة الخجلة ذات السبعة عشر عاماً ستصبح جِده قريباً مكرمشة الوجه ولن تستطيع أن تتذكر ماذا تعنى كلمه خجل.. هل هذا يجعل منها شابة أو جدة؟ … هل هي شابة فى هيئة جدة.. أو إنها جدة فى هيئة شابة ؟ .. وماذا يصنع هذا منى؟؟ … هل الروح التى تعرف تراب الحسين وضجيج السيدة وبُعد العباسية وزحمة مصر القديمة وأصوات وأسماء بائعيها كانت تمشى مع البارون أمبان عندما داس لأول مرة على تراب قطعة أرض بصحراء مصر الجديدة وقرر بنى عليها قصره؟ .. غريب أن يختار البارون هذه المنطقة البعيدة كل البُعد عن كل عمران..  (لكنه قال للباشا إنه يريد الهدوء والبعد عن أى إنسان لكى ينأى بحزنه وإبنته)… وهبَّت تلك الروح على رداء إبنته الصغيرة لتداعب فستانها.. إلا إن هذه الروح.. ساخرة.. قررتْ أن ترجع فى حياة فى قرب من هذه المنطقة؟ … لم ألحق كتابه ماكُتب على اللوح الاخضر! اللعنة! .. ها هى ثلاث عصيان جديدة! .. وعلى نفس الكف! هذا المستر عبقرى!! … لكنه ليس عبقرى كفاية بكرساته وكوب شايه الفارغ وعصاه تحت ابطه وهو خارج من الفصل ليدرك إنه فى حلم فتى سمين فى الديسك الثالث.. حلم كبير لانهائى من الحيوات الممتزجة فى منبع واحد كشلال من الأطياف الضوئية المسافرة فى أنحاء الفضاء اللانهائى… ملايين وملايين الملايين وملايين الملايين الملايين من الاحتمالات واحتمال الاحتمالات واحتمال احتمالات الاحتمالات …

واجب اليوم: اثبت أنك لست فى حلم!