على عبد الحميد بدر: ورد أحمر ….قصائد

بسم الله الرحمن الرحيم

نظرا للعديد من الظروض ترافق معها الأجواء المحيطة بالعمل الإعلامي في مصر و كذلك مع استمرار حجب محتوي المؤسسة عن الوصول للجمهور قررت إدارة مؤسسة البديل تعليق و تجميد موقع البديل و منصاته الإعلامية وإيقاف بث كافة أنواع المحتوي المرئي و المكتوب لحين إشعار آخر ونعتذر لجمهورنا ومتابعينا عن عدم قدرتنا علي الاستمرار في الوضع الحالي علي أمل العودة يوما ما إن شاء الله تعالي البديل ٢٢ إبريل ٢٠١٨

بسم الله الرحمن الرحيم

نظرا للعديد من الظروض ترافق معها الأجواء المحيطة بالعمل الإعلامي في مصر و كذلك مع استمرار حجب محتوي المؤسسة عن الوصول للجمهور قررت إدارة مؤسسة البديل تعليق و تجميد موقع البديل و منصاته الإعلامية وإيقاف بث كافة أنواع المحتوي المرئي و المكتوب لحين إشعار آخر

ونعتذر لجمهورنا ومتابعينا عن عدم قدرتنا علي الاستمرار في الوضع الحالي علي أمل العودة يوما ما إن شاء الله تعالي

البديل ٢٢ إبريل ٢٠١٨


لأبيها، وأمها، وأعمامها، وأخوالها، وأختيها، وأخيها الصغير، ولأبى وأمى، للجار والجارة، ولصديقاتها الواشيات، وللنساء المنشغلات بخرم عين المحبة، أؤكد لكم جميعًا، أنها سوف تبتعد وتنهك وتثمل، وتبدل ملابسها فى الليل، فيقايضها ويهبها نجمة بيضاء، وسماء صافية كعزف الكمان، فلا تدرى: كيف تمنح العاشق ماء قلبها، فترتبك، حتى يأتى النهار فتصير وردة بنفسجية، نايًا مزهوًا ببهجة الصباح، وتفرح قليلاً، فأفرح، وتحزن، فأحزن، فتبيض عيناها، وتهرول بين جبلين: كان الليل بقسوته، والفقد وتجرب كونها الرائقة، وتجرب كونها الماسكة زهور شفتيها، بلاغة الجمل الفاصلة، وتجرب الافعال المضارعة، ومنطق البدايات، وتنهار قليلاً، قليلاً، ولا تحتمل برقا لامعا، فتبتعد، وتبتعد، لكن عند سدة النبع تجدنى واقفًا كصقر أبيض فاردًا جناحيه، أقول لها:
‘الصفحُ الجميل !’

ينادي باسمك

خاشعٌ مُحِب

فلا تمحي أثر العاشق

فوق صفحة وجهك

ينادى:

جثتى فى الليل

تتقاذفها الأشباح فى برك

أسنة من أقوال الوشاة

فغطينى بلمسة حانية

أو برمقة ظل من جسدك الوارف

حتى لا تبين نزوتى

قيل لى: ابتعد

لقد فرت سنوات فارغة

بين قدميك

قلت: أضم قدميَّ

ولن يفر حتى هواء الوقت

سوف أصده

فتضيق اللحظة بعد اللحظة

فلا تبين هرولة الاشياء

إلى الفناء

وسرعة يديَّ إلى التقاط الثرثرة

فى عينيها

العابر خلسةً

الوردي الذى تتشح به

الأرواح البيضاء

قال لى فى هذا الليل

لا أثر باقٍ

سوى ورد أحمر لعينيها

فأرشقه برهافة العازف

المدرب على سلم موسيقاها

وتباطؤ الفارس العنيد

هكذا فى ليله الافتراضى:
تعامله برفق، تتسلل ليلاً إلى غرفته، ترفع غطاءه المنزاح، تضع له الماء فى الدورق، ومكعبات السكر تحت مخدته، تقول له: أنت مثلى، قلبك أبيض، فتجر لك أحصنة الخيال سبع عربات من السكينة الناعمة، فلا تخف أنا معك، ولن تخرج الأشباح فى الليل، ابوابها مغلقة، أنا ساهرة بجنبك، سأحكى لك قصة الأمير والعاشقة القرمزية، سأهش من ليلك نهارك القبيح، وانزعه لألقيه فى مدفأة الليل حتى يصير رمادًا، وأغسلك بماء الأحلام، سأعطيك نجوم قلبى وحواديت علمتها أمى لى، ضع رأسك على حجرى واسترح، لا تبالى، هذا النقر على زجاج نافذتك، هى النجوم تأنسك، تعزف لك سلام العاشق، أغمض عينيك عدة دقائق ترانى ممتدة فى حلمك، كالأعوام البيضاء، على جانبيها أشجار النخيل وتوت البهجة، استرح، ليسكن جسدك سكينة العشاق.

المنوفية