المشاركون في اليوم الثالث لمؤتمر القلة المندسة: النظام أغلق أبواب الإصلاح.. والأمل في شباب التغيير

بسم الله الرحمن الرحيم

نظرا للعديد من الظروض ترافق معها الأجواء المحيطة بالعمل الإعلامي في مصر و كذلك مع استمرار حجب محتوي المؤسسة عن الوصول للجمهور قررت إدارة مؤسسة البديل تعليق و تجميد موقع البديل و منصاته الإعلامية وإيقاف بث كافة أنواع المحتوي المرئي و المكتوب لحين إشعار آخر ونعتذر لجمهورنا ومتابعينا عن عدم قدرتنا علي الاستمرار في الوضع الحالي علي أمل العودة يوما ما إن شاء الله تعالي البديل ٢٢ إبريل ٢٠١٨

بسم الله الرحمن الرحيم

نظرا للعديد من الظروض ترافق معها الأجواء المحيطة بالعمل الإعلامي في مصر و كذلك مع استمرار حجب محتوي المؤسسة عن الوصول للجمهور قررت إدارة مؤسسة البديل تعليق و تجميد موقع البديل و منصاته الإعلامية وإيقاف بث كافة أنواع المحتوي المرئي و المكتوب لحين إشعار آخر

ونعتذر لجمهورنا ومتابعينا عن عدم قدرتنا علي الاستمرار في الوضع الحالي علي أمل العودة يوما ما إن شاء الله تعالي

البديل ٢٢ إبريل ٢٠١٨

  • الحزب الوطني سيطر على الحكم بالتزوير والتجويع .. ومصر مقبلة على مرحلة قلقة
  • لابد من توحد حركات التغيير وقوى المعارضة .. ولابد من دفع الثمن بتضحيات كبيرة

كتب – خليل أبو شادي:

اجمع المشاركون في مؤتمر القلة المندسة علي أن مصر تمر بمرحلة حرجه بعد طول انتظار التحول الديمقراطي الذي أدى في النهاية إلي تغول الحزب الوطني وسيطرته علي الحكم بالتزوير والتجويع ، واعتبر المشاركون في الجلسة الثالثة في المؤتمر الذي عقدته حركة 6 أبريل اليوم بعنوان”أزاي هنغير مصر”، ضمن فعاليات مؤتمرها الثالث بعنوان “القلة المندسة من الأراضي المصرية المحتلة” وذلك بالتوازي مع مؤتمر الحزب الوطني السابع، إن الشباب هم الأمل الباقي في التغيير من حيث قدرتهم علي التحرك والإبداع مطالبين جميع حركات التغيير في علي بمطالب محددة وخطة عمل موحدة تعمل علي التغيير بالطرق السلمية ، وأكد المشاركون علي إن الحكومة سدت كل الطرق القانونية والمشروعة للمشاركة في الحكم حتى عن طريق الاعتراض فقط في مجلس الشعب .

وقال أبو العلا ماضي مؤسس حزب الوسط، إن مصر مقبلة على مرحله قلقه حيث طال الانتظار لمرحله التحول الديمقراطي والخوف من عدم وجود الإصلاح السياسي الحقيقي، وأكد أيضا على ضرورة وجود حرية لتكوين الأحزاب، حيث أن حزبه يعانى من الحصول على رخصة حتى الآن، ،وحظر الأحزاب سبب منطقي لظهور حركات احتجاجيه مثل 6 أبريل وشباب التغير.

وأضاف أن انتخابات الرئاسة لا قيمة لها في ظل الوضع الحالي، وأن الأمل كل الأمل في ممارسه الضغط الحقيقي الشعبي الذي يتمثل في شباب 6 أبريل لإنجاز التحول الحقيقي والتغيير السلمي.

أشار إلى وجود تشابك بين الثروة والسلطة بشكل مخيف، وأنه ولابد من أن ينتهي هذا الوضع

الدكتور محمد البلتاجي عضو مجلس الشعب السابق عن جماعة الإخوان المسلمين،

قال إن الأوضاع المؤلمة التي يعيشها الشعب المصري في الفترة الحالية، هي في حقيقتها نقطة الارتكاز القوية التي يمكن البدء بها نحو تغيير حقيقي، فقد أصبح الجميع متوحداً حول رفض الواقع الحالي، ولم يعد هذا حديث النخبة السياسية فقط، وإنما الجميع يدركون أن مصالحهم مرتبطة بالتغيير، إلى جانب أنه لم تعد هناك مسافات شاسعة بين القوى السياسية المختلفة، ويجب أن يكون هناك إصرار على التغيير ودفع الثمن بتضحيات كبيرة، فلن يأتينا التغيير ونحن قعود.

وقال المهندس شادي طه مساعد رئيس حزب الغد إن المعارضة وحركات التغيير يجب أن تركز على المبادئ المشتركة أكثر من التركيز على الانتماء الحزبي، وذلك لكي نستطيع جميعاً أن نعمل عمل واحد متصل محدد الأهداف.

واعتبر خالد علي مدير المركز المصري للحقوق الاقتصادية والاجتماعية، إن جسارة المعارضة هي الحل الوحيد، وأضاف ليس أمام القوى السياسية المصرية سوى أن تتحد مع القوى النقابية والعمالية، بهدف بناء ديمقراطي جديد و عمل جبهة معارضه وطنيه تستطيع أن تقف أمام هذا النظام ، ويكفي تصريح مبارك في خطابه الأخير أمام مجلس الشعب على البرلمان الموازى، قال سيبوهم يتسلو، وبقدر ما في هذا التصريح من سخريه، بقد ما فيه من تعبير، أنها غير مؤثره في استمراره في الحكم و غير مؤثره في استمرار قبضة الحزب الوطني على مقاليد السلطة، لذلك يجب الرد عليها بمجموعه من الإجراءات.

وأكد د. عمرو الشوبكي الباحث بمركز الأهرام للدراسات الإستراتيجية علي أن الجزء الأكبر من الحراك السياسي حدث من خلال جماعات وقوى سياسية غير قانونية وغير حزبية، وكان من المتوقع أن يسعى النظام إلى استيعابها، لكنه لم يرفض استيعابها فقط، وإنما طرد أيضاً القوى المعارضة القانونية من النظام، لذلك فإن هذه القوى غير القانونية سوف تتسع في الفترة القادمة، ويجب عليها أن تهتم بالحركات الاحتجاجية الاجتماعية التي لا تضع التغيير السياسي على أجندتها، لتستطيع أن تتأثر وتؤثر فيها، فمن هنا يأتي طريق التغيير.

وقال الدكتور محمد غنيم مؤسس مركز الكلي بالمنصورة إن التغيير يأتي على أكتاف الشباب ، وارجع غنيم عدم تقدم مصر إلي الحكم الشمولي وضعف التعليم والفكر السلفي والخوف من الأخر، وأضاف إن مصر تمر بمرحلة تخلف اقتصادي واجتماعي وسياسي بسبب الحزب الوطني ، وقال إن التغيير يبدأ بقيام حكومة مدنية ديمقراطية يتم فيها تداول فيها السلطة بشكل سلمي وتهتم بالتعليم والنشاط الاجتماعي والاقتصادي ، وقال إن الحزب الوطني لم يعد قادرا علي حل مشاكل مثل المياه والصحة والتعليم ، وأضاف غنيم إن الوضع الصحي في مصر متدني للغاية وطبقي لان العلاج والصحة للأغنياء من يستطيعون دفع مقابل الخدمة في المستشفيات الخاصة ، والفقراء يتلقون خدمة صحية متدنية في المستشفيات الحكومية والجامعية ، واعتبر غنيم الشباب وقود التغيير وصناعه وهم الفئة الأكثر جسارة والأكثر معاناة من مشاكل الحزب الوطني .

وارجع الدكتور ممدوح حمزة سبب تأخر مصر إلي عدم التخطيط ، وقال إن التخطيط السليم هو أساس التقدم ، ودلل حمزة علي كلامه قائلا التخطيط العمراني في المدن الجديدة لم يراعي التوزيع الجغرافي ، فالحكومة قررت إنشاء مدن جديدة مثل 6 أكتوبر والعاشر من رمضان و15مايو وغيرها لنقل العشوائيات من القاهرة وتخفيف العبء المروري والخدمي عليها ، إلا أن التخطيط السيئ أدى إلي تحويل هذه المدن إلي جزء تابع للقاهرة وتنفق الحكومة مليارات علي مد الطرق التي تربط بين المدن الجديدة والقاهرة ، وهذا بدورة اثر كثيرا علي أنفاق الحكومة علي الريف والمدن في المحافظات التي أهملت تماما لصالح العاصمة ، فهجر ملايين الشباب والأسر من الريف إلي القاهرة ليسكنوا علي حوافها في مناطق عشوائية بلغت 1700 منطقة سكنية في مصر ، 40 % من المواطنين يسكنون في مناطق عشوائية تتدني فيها الخدمات الحكومية وتنعدم الثقافة ويتوطن الفقر وتنهشه الأوبئة .

وأضاف حمزة حينما كنت اعمل في منطقة دار السلام ، كانت البيوت قريبة جدا من بعض، لدرجة إن ربات البيوت في طرفي الشارع يتبادلون الأدوات المنزلية من خلال الشرفات، وأضاف إن الحكومة حينما تهتم بالعشوائيات يكون الهدف منها خدمة رجال الأعمال وليس الهدف هو تطوير العشوائيات ، ويتضح الأمر في ارض مطار إمبابة ومنطقة ماسبيرو وغيرها من المناطق التي تهتم بها الحكومة فجأة وتكتشف إن الهدف منها هو طرد السكان لبناء مساكن فاخرة أو مولات ومباني إدارية تخدم رجال الأعمال .

واتهم حمزة الحكومة بسرقة موارد الأجيال القادمة ، وأضاف مخطط القاهرة 2050، لم يراع أهم نقطة جوهرية،هو إن الأرض المصرية يجب أن تظل في أيادى مصرية، وإن أي أرض نبيعها اليوم بمليون جنيه، لن نستطيع استردها بعد سنتين بالمبلغ اللي دفعته.

بينما قالت كريمة الحفناوي إنه آن الأوان أن نضع أيدينا في أيدي كل العمال والفلاحين، لنقف جميعاُ في وجه النظام الذي يعتبر مصر عزبة توزع علي شلة الحكام ورجال الأعمال ، وأضافت لا يوجد نظام في العالم لا يقدم خدمات للشعب حتى النظم الفاشستية والمستبدة تقدم خدمات ، وقالت التغيير قادم لا محالة فالنظام يعتقل ويعذب ويقصف الأقلام ويبيع المصانع والأراضي وفي المقابل لا توجد صحة ولا تعليم ولا وظائف ولا حرية .