المشاركون في اليوم الثاني لمؤتمر القلة المندسة: الوطني أكبر خطر على الأمن القومي

بسم الله الرحمن الرحيم

نظرا للعديد من الظروض ترافق معها الأجواء المحيطة بالعمل الإعلامي في مصر و كذلك مع استمرار حجب محتوي المؤسسة عن الوصول للجمهور قررت إدارة مؤسسة البديل تعليق و تجميد موقع البديل و منصاته الإعلامية وإيقاف بث كافة أنواع المحتوي المرئي و المكتوب لحين إشعار آخر ونعتذر لجمهورنا ومتابعينا عن عدم قدرتنا علي الاستمرار في الوضع الحالي علي أمل العودة يوما ما إن شاء الله تعالي البديل ٢٢ إبريل ٢٠١٨

بسم الله الرحمن الرحيم

نظرا للعديد من الظروض ترافق معها الأجواء المحيطة بالعمل الإعلامي في مصر و كذلك مع استمرار حجب محتوي المؤسسة عن الوصول للجمهور قررت إدارة مؤسسة البديل تعليق و تجميد موقع البديل و منصاته الإعلامية وإيقاف بث كافة أنواع المحتوي المرئي و المكتوب لحين إشعار آخر

ونعتذر لجمهورنا ومتابعينا عن عدم قدرتنا علي الاستمرار في الوضع الحالي علي أمل العودة يوما ما إن شاء الله تعالي

البديل ٢٢ إبريل ٢٠١٨

  • الفساد وانتهاك القانون تحول لقاعدة .. وأمن الدولة يحكم مصر
  • تكميم الأفواه وتزوير الانتخابات  تحولت لسلوك مؤسسي .. ومئات المواطنين تعرضوا للتعذيب
  • الكلام عن قصر الطوارئ على الإرهاب والمخدرات بروباجندا سياسية .. والتغيير لن يأتي إلا من الشباب

كتب – خليل أبو شادي:

انتقد المشاركون في اليوم الثاني لمؤتمر القلة المندسة التي تعقده حركة 6 إبريل موازيا لمؤتمر الحزب الوطني  استمرار حالة الطوارئ واعتقال مئات المواطنين بموجبه الأمر الذي اثر علي أداء الشرطة المصرية وأشار المشاركون في المؤتمر المنعقد تحت  عنوان”من الأراضي المصرية المحتلة” أن الحزب الوطني هو أكبر خطر على الأمن القومي المصري وأشاروا أن الشرطة تستغل القانون في حالات القبض العشوائي والاعتقال بدلا من التحريات العادية ، كما انتقد المشاركون التضييق الأمني علي الإعلام وعمليات تكميم الأفواه وتزوير الانتخابات المؤسسي وأشاروا أن التعذيب طال المئات من المواطنين ، ولم يعد أحد بعيداً عن تعذيب الحكومة ووصل الأمر إلى حد التحرش بالبنات في الجامعة .  وكشف المشاركون عن تفشي الفساد في ظل تفاقم ظاهرة عدم احترام الحكومة المصرية لأحكام القضاء.

وقالت الحركة إن جلسات اليوم الثالث ستعقد مساء الغد بمقر حزب الجبهة.ورحب جميع المتحدثين بفكرة المؤتمر، وأعلنوا أنهم يعتبرون أنفسهم ضمن “القلة المندسة.

وقال أحمد سيف الإسلام حمد المحامي والمدير السابق لمركز هشام مبارك للقانون ، ”  في 2010 وبعد التعديل المزعوم لقانون الطوارئ، مازال القبض على النشطاء السياسيين مستمرا وتقرر النيابة حبسهم 15 يوم، ويتم تجديد حبسهم ، مشيرا  أن النيابة العامة تستخدم الصلاحيات الواردة في قانون الطوارئ، ضد النشطاء والمواطنين في القضايا العادية  ولا توجد آلية لقصر الاعتقال على قضايا الإرهاب والمخدرات، فما زال حتى الآن لدينا أشخاص محتجزين حسب قانون الطوارئ قبل 2010، واستمر اعتقالهم رغم انعدام السند القانوني لاستمراره.

وأضاف أن منذ عام 1977، أصبح التركيز على الأمن السياسي على حساب الأمن العام ومواجهة الجريمة العادية وانتشارها.فالأمن لم يعد لدية طاقة ولا قوة ولا إمكانيات لمواجهة الجريمة العادية ، بينما نجد أجهزة الأمن على أهبة الاستعداد في الحدث السياسي، أو عندما يذهب الرئيس لإلقاء خطبة ،كذلك فإن قانون الطوارئ لا يلزم الضابط بعمل أي تحريات جدية، ويكفيه كتابة مذكرة اعتقال، ما يؤدي إلى تدني كفاءة رجال البوليس، الذين ينسون القواعد العادية في التعامل مع الجرائم .. ولفت سيف إلى ظاهرة عدم تطبيق الدولة للقانون فهي لا تتقيد حتى بقانون الطوارئ، أو بيع أراضي الدولة سواء في قضايا مدينتي أو غير مدينتي، أو في قضايا الانتخابات. وأصبح دور الأمن ليس تطبيق القانون وإنما السهر للتحايل عليه.

وقال خالد البلشي رئيس تحرير صحيفة البديل الجديد الالكترونية، إن الوعد الرئيسي الذي قدمه مبارك أثناء ترشحه، هو إلغاء الحبس في قضايا النشر، وفي الوقت الذي تم إلغاء الحبس  في بند وحيد فانه تم  استحداث 12 مادة جديدة للحبس في قضايا النشر ليصل عدد مواد الحبس إلى  36 مادة في القانون.

وأضاف أنه خلال الفترة الأخيرة، اتسع استخدام الحبس، وصدرت أحكام حبس ضد كبار صحفيين ورؤساء تحرير وعدد كبير من الصحفيين، وبذلك لم يحقق مبارك وعده للصحفيين. وأشار إلى أن البلطجة التي شهدتها  انتخابات 2005  نقلتها وسائل الإعلام للعالم ، وفي الانتخابات الأخيرة كان مطلوب إغلاق هذا الباب  بمنع البث المباشر من أماكن الأحداث، وأنهم يتخذون هذه الإجراءات كي يمنعوا كشف الانتهاكات.

وتابع أن الانتهاكات التي تعرض لها الناشطون في 2005، هي التي حركت الشارع  الآن، والحكومة الآن تريد أن تضرب دون أن يفضحها أحد، فإغلاق البديل قبل سنة، وما حدث للدستور، كل ذلك في إطار محاولة للقضاء على الصحافة الخاصة، بحيث لا يبقي منها إلا من يمكن تدحينه، أما من لا تستطيع الحكومة لجمه، فيتم التعامل معه بشدة وعنف. فالنظام يريد من كل ذلك إرسال رسالة، مفادها أن ما حدث لإبراهيم عيسى يمكن أن يحدث لغيره.

كذلك- والكلام لـ البلشي- تم منع بعض الأصوات من داخل النظام، مثل عمرو أديب، ربما يكون الأشخاص أنفسهم لا يسببون مخاطر، لكنه يمنعهم ليبعث برسالة مفادها أن الفترة القادمة فترة صمت، فلا تتكلم. وأرى أن الحل يكون في مؤتمرات مثل مؤتمر القلة المندسة، أي في تجارب ومبادرات يتحدث الناس من خلالها، ربما يكون التدوين وسيلة، والبث المباشر عن طريق الموبايلات وسيلة أيضاً.

أحمد راغب المدير التنفيذي لمركز هشام مبارك للقانون تحدث عن ملف الاعتقال قائلاً، إنه لا يوجد حصر دقيق بأعداد المعتقلين في مصر، أو عدد من تم استخدام قانون الطوارئ ضدهم، ويرجع ذلك بالأساس إلى عدم شفافية ونقص في المعلومات، المسئول عنه الأول هو الحكومة المصرية.

في سنه 2010 هللت صحف قومية بعد تعديلات لقانون الطوارئ،.ليقتصر تطبيقه على تجار المخدرات والإرهابيين، ونحن نرفض تطبيق الطوارئ حتى على الإرهابيين وتجار المخدرات، لأن القانون العام هو الذي يحدد الجرائم ويعاقب عليها،ومع ذلك فالحكومة لا تفعل ما روجت له، ومازال الطوارئ مطبقاً على أشخاص من غير تجار مخدرات ولا الإرهابيين، مما يشير إلى أن التعديلات المزعومة كانت تستهدف بروباجندا سياسية أكثر منها تعديلات قانونية، ولو كانت الحكومة صادقة في التعديلات، لوجب عليها اتخاذ عدد من الإجراءات القانونية المترتبة على ذلك.

وقال جمال عيد مدير الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان إن مصر ليست دولة القانون، وإنما دولة الشرطة والبوليس، فجهاز أمن الدولة يسيطر على كل شئون الحياة في مصر، وتفاقمت ظاهرة عدم احترام الحكومة المصرية لأحكام القضاء أو لاستقلال القضاء بشكل رئيسي، وأشار  أن الطوارئ تلغي كل القوانين، وكل ما يهم النظام هو أن يصدروا للغرب أنهم يحترمون القانون ولا يطبقون “الطوارئ” إلا على تجار المخدرات والإرهاب”.وأضاف أن الوجه الثاني لحالة الطوارئ هو الفساد و التزوير، و تغليب قرارات مجلس الشعب على قرارات القضاء

وأشار عيد إلى أن الديمقراطية لن تأتي بالأحزاب وإنما تأتي بالشباب، وأن قانون الحكومة المصرية يطبق بسرعة شديدة في مواجهة المعارضين، ولا يطبق على الفاسدين.

وقالت د.ماجدة عدلي من رابطة”أطباء بلا حقوق” إن قسم سيدي جابر بعد أن قتل خالد سعيد انتهك حقوق مواطن آخر وأحدث كسر مضاعف في ساقه. وفي الجامعة انتهكوا البنات وتحرشوا بهن جنسياً، وأضافت أن التعذيب طال المئات من غير السياسيين، فلم يعد أحد بعيداً عن تعذيب الحكومة.وحاجز الخوف لا يتم كسره إلا عن طريق الشباب، فهم الذين دوّنوا، وبلّغوا واتصلوا بالضحايا وأوصلوهم بمراكز المساندة

وقال د.جمال زهران عضو مجلس الشعب السابق إنه كان يستعجل سقوطه في الانتخابات الأخيرة لكي يخرج من الساحة الفاسدة بسرعة، وأضاف إنه كان عنده أمل أن تقاطع القوى السياسية الانتخابات منذ البداية، لكن الأحزاب والإخوان المسلمين أحرجوه فاضطر للترشح . وأشار إلى أن الحزب الوطني الآن أكبر خطر على الأمن القومي في البلاد، لأنه يصر على الحكم بدون معارضة، وينتهك الدستور.

وأشار المستشار محمود الخضيري، إلى نوع جديد من تزوير الانتخابات في مصر هو التزوير المؤسسي، الذي تقوم به الدولة عن طريق أجهزتها التنفيذية ونفوذها القوى في دوائر الحكم وداخل لجان، لتغيير النتيجة لمصلحتها.

وأضاف القضاة تقدموا بمشروع قبل الانتخابات لضمان نزاهتها، لكنهم رفضوا إصداره، رغم أن أي مشروع يريدونه يصدرونه في 24 ساعة، وفي 24 ساعة ممكن تتلغي الطوارئ، وتأتي رقابة دولية، وجعل التصويت بالرقم القومي، لكنهم لا يريدون التغيير.

وقال د. محمد البلتاجي عضو مجلس الشعب السابق إن الإشراف القضائي انتهى منذ التعديلات الدستورية في عام 2007، والانتخابات أجريت بلا رقابة دولية، حيث رفض النظام والحزب الحاكم أي استجابة لطلبات الرقابة الدولية، وبلا متابعة من المجتمع المدني، حيث تم تقليص أدوار المجتمع المدني بصورة غير مسبوقة، ثم كانت الظاهرة الجديدة في 2010، أنها تمت بلا مندوبين عن المرشحين داخل اللجان المختلفة، ثم أتت اللجنة العليا للانتخابات وأصدرت قبل موعد الانتخابات بوقت قصير قرارات من ضمنها حظر ومنع التصوير والتسجيل داخل اللجان الانتخابية، ليتم العبث في هذه الانتخابات بلا أي نوع من المراقبة أو التسجيل أو المتابعة أو التوثيق الرسمي من أي جهة مسئولة.

وأضاف أن كان الجديد أيضاً هذه المرة أن الذين قاموا بمباشرة العملية الانتخابية في معظم اللجان موظفين من الطبقة الأقل في الهيكل الإداري للدولة, جاءوا من الوحدات الزراعية, وجاءوا من مديريات الشباب والرياضة, وجاءوا من مديريات الأوقاف ومراكز الشباب وغيرها, والجمعيات أو وزارة التضامن الاجتماعي،وهم شريحة ضعيفة يسهل التأثير عليها، سواء بالتخويف, أو الأوامر والضغوط من الجهات الأمنية, أو بالرشاوى والوعود والإغراءات من مرشحي الحزب الحاكم ونظراءهم.

وتابع البلتاجي أن الأكثر من هذا أنه بفقدان مجلس الشعب كل شرعية له، أصبحنا بصدد تآكل في مؤسسات الدولة الواحدة تلو الأخرى