رسالة جنوب السودان :الجدل حول آبيي مستمر ودينكا نقوك يطالبون البشير بضمها للجنوب

بسم الله الرحمن الرحيم

نظرا للعديد من الظروض ترافق معها الأجواء المحيطة بالعمل الإعلامي في مصر و كذلك مع استمرار حجب محتوي المؤسسة عن الوصول للجمهور قررت إدارة مؤسسة البديل تعليق و تجميد موقع البديل و منصاته الإعلامية وإيقاف بث كافة أنواع المحتوي المرئي و المكتوب لحين إشعار آخر ونعتذر لجمهورنا ومتابعينا عن عدم قدرتنا علي الاستمرار في الوضع الحالي علي أمل العودة يوما ما إن شاء الله تعالي البديل ٢٢ إبريل ٢٠١٨

بسم الله الرحمن الرحيم

نظرا للعديد من الظروض ترافق معها الأجواء المحيطة بالعمل الإعلامي في مصر و كذلك مع استمرار حجب محتوي المؤسسة عن الوصول للجمهور قررت إدارة مؤسسة البديل تعليق و تجميد موقع البديل و منصاته الإعلامية وإيقاف بث كافة أنواع المحتوي المرئي و المكتوب لحين إشعار آخر

ونعتذر لجمهورنا ومتابعينا عن عدم قدرتنا علي الاستمرار في الوضع الحالي علي أمل العودة يوما ما إن شاء الله تعالي

البديل ٢٢ إبريل ٢٠١٨

  • الجنوبيون يؤجلون خلافاتهم لما بعد الانفصال .. ومحللون احتمالات العنف ليست مستبعدة
  • في جوبا : أغنياء يقودون سيارات فارهة ويعيشون في فنادق وفقراء لا يتمكنون من الحصول على وجبة يوميا

جوبا- نفيسة الصباغ:

طالبت قبائل الدينكا نقوك رئاسة الجمهورية بضم منطقة أبيى إلى جنوب السودان بقرار إداري في حال فشل الشريكين فى الوصول إلى تسوية حول النزاع على المنطقة. وقال الأمير كوال زعيم الدينكا في أبيى إن على رئيس الجمهورية استخدام صلاحياته وإعادة المنطقة إلى جنوب السودان، ونفى كوال وجود اتجاه شعبى بضم أبيى إلى جنوب السودان من جانب واحد.  وأشار في تصريحات لراديو “مرايا” إلى أنهم ملتزمون بأي اتفاق يتوصل إليه الشريكين بشأن أبيى.

ومن جانبه جدد مهدي بابو نمر ناظر قبائل المسيرية التمسك بحقهم في المشاركة في استفتاء أبيى وقال إنهم لن يسمحوا بإجراء استفتاء دون مشاركة المسيرية.

جاء ذلك فيما أعلن مجلس الدفاع المشترك بدء عمليات تسريح القوات المشتركة بعد إجراء عملية الاستفتاء مع إبقاء وحدات القوات المشتركة في مناطق البترول حتى إذا أدت نتيجة الاستفتاء إلى انفصال الجنوب، وقال المتحدث الرسمى باسم مجلس الدفاع المشترك، اللواء أحمد عبدالله النو، في تصريحات صحافية إن الطرفين اتفقا على استمرار القوات المشتركة في مناطق معينة للبترول كولاية أعالي النيل والكتيبة الموجودة في فلوج والرنك ولواء غرب النوير.

وفي غضون ذلك، قالت حكومة جنوب السودان إنها أكملت الاستعدادت الأمنية، لتأمين الجنوب خلال أثناء الاستفتاء، وقال وزير الداخلية في حكومة الجنوب، قير شونق ألونق، في مؤتمر صحفي في جوبا إن وزارته ستنشر أعداد لن تعلن عنها من قوات الشرطة في ولايات الجنوب العشر لحماية عملية الاستفتاء. وأضاف أن تلك الحماية ستكلف بها الشرطة فقط، وأن حكومة الجنوب “لن تكون مسئولة عن أية استفزازات”. معتبرا أن هناك أعداء للسلام و”أعداء للاستفتاء”، وأن الشرطة ستواجه أي اعتداءات داخلية، بينما سيواجه “الجيش الشعبي أي اعتداءات خارجية”.

وقالت بعثة الأمم المتحدة في السودان إن كل الاستعدادات اكتملت لقيام إستفتاء الجنوب، وقال ممثل الامين العام للأمم المتحدة بالسودان، هايلي منكريوس، في رسالة خاصة بمناسبة الذكرى الخامسة والخمسون لاستقلال البلاد عن الاحتلال البريطاني والموافق غدا، إن طرفي اتفاقية السلام الشامل أبديا خلال السنوات الست الماضية التزاماً بتنفيذ إتفاقية السلام، وقطعا أكثر من مرة بعدم العودة الحرب مرة أخرى مهما كانت الظروف.

وفي غضون ذلك، أعلنت اللجنة العليا للاستفتاء في ولاية جونقلي، عن وصول كل المواد المتعلقة بعملية الاستفتاء الى عاصمة الولاية بور، وقال مسئول الاعلام في اللجنة، جون بلوك، لراديو مرايا إن المواد تم توزيعها بالفعل على المقاطعات في إنتظار إنطلاق العملية الاسبوع القادم، وأكد بلوك إنه لا توجد موانع أمنية أو مهددات حتى الآن، داعياً المواطنين الى الخروج للتصويت

كما أعلنت بعثة الاتحاد الاوروبي لمراقبة الاستفتاء في جنوب السودان، إنها أكملت نشر افرادها في مراكز الاقتراع في الولايات العشرة، وقال رئيس البعثة، نيال مكين، لراديو مرايا إن فرق مراقبي الإتحاد الاوروبي بدأءوا في نشر التوعية بين موظفي مفوضية الإستفتاء والوكالات الحكومية في الشمال والجنوب وكذلك وسط المراقبين المحليين.

وفي الوقت نفسه، كشف رئيس الجبهة الديمقراطية بجنوب السودان ديفيد ديشان، ما قال إنه “تجاوز خطير” في عملية التسجيل بالجنوب، حيث تم تسجيل ناخبين ثلاثة مرات بأسماء مختلفة. وأكد في اجتماع أحزاب الوحدة الوطنية الذي انعقد في مقر حزب المؤتمر الوطني الحاكم أن الأرقام التي وصلت للمفوضية القومية للاستفتاء خاطئة، وقال إنها “ضُربت في ٣”، معتبرا أن “الاستفتاء بالجنوب لن يكون نزيها وحرا”.
وفي الجنوب، يؤكد محللين أن احتمالات العنف ليست مستبعدة، وكذلك احتمالات الصراعات الجنوبية الجنوبية، لكن تلك الصراعات قد تتأخر قليلا فالقيادات الجنوبية والجنوبيون يؤجلون كل شيء تقريبا لما بعد الاستفتاء. وقال جيمس جيمبو، الصحافي والناشط الحقوقي، إنه “حين نتحدث عن الديمقراطية والعدالة، يقولون إنهم لا يمانعون في تأجيل تلك الأشياء والتعاون  للحصول على الانفصال في البداية”.

وحول احتمالات نشوب حرب، قال جيمس إنه من المحتمل أن يتسبب شخص ما في أي مكان في اندلاع عنف”، فالوضع يبدو محملا بالكثير والجميع يريدون للأمور أن تستمر لنهايتها المتوقعة، لكن العنف قد يندلع بسبب أي مشكلة صغيرة “كعود كبريت”.

وأضاف أن الناس تنتظر الانفصال لأنهم يعولون عليه في تغيير الأمر الواقع وخاصة الأوضاع الاقتصادية وتشارك الثروات وحدوث تطور سريع في البنية التحتية، وليس من المحتمل تحقيق مثل هذا الاختلاف سريعا، فيكاد يكون من المستحيل القيام بتغييرات كبيرة خلال عام أو اثنين أو ثلاثة. لكنه نبه إلى أهمية   الالتفات إلى أن مثل تلك الأمور تأخذ وقتا، وقد “يفاجأ الشخص العادي في الشارع بعد حلمه بالتغيير والاستقلال أن شيئا لم يتغير،  فنحن نتحدث عن مجتمع يزداد فيه الأغنياء غنى والفقراء فقرا، فالأغنياء يقودون سيارات فارهة ويعيشون في فنادق، بينما الفقراء لا يتمكن بعضهم من الحصول على وجبة واحدة في اليوم، والآن لا أتوقع أن يحدث التغيير الذي من شأنه جسر تلك الهوة”.