الانتفاضة التونسية تدخل يومها الثالث عشر .. و بوزيد تشهد خامس محاولة انتحار بسبب البطالة

بسم الله الرحمن الرحيم

نظرا للعديد من الظروض ترافق معها الأجواء المحيطة بالعمل الإعلامي في مصر و كذلك مع استمرار حجب محتوي المؤسسة عن الوصول للجمهور قررت إدارة مؤسسة البديل تعليق و تجميد موقع البديل و منصاته الإعلامية وإيقاف بث كافة أنواع المحتوي المرئي و المكتوب لحين إشعار آخر ونعتذر لجمهورنا ومتابعينا عن عدم قدرتنا علي الاستمرار في الوضع الحالي علي أمل العودة يوما ما إن شاء الله تعالي البديل ٢٢ إبريل ٢٠١٨

بسم الله الرحمن الرحيم

نظرا للعديد من الظروض ترافق معها الأجواء المحيطة بالعمل الإعلامي في مصر و كذلك مع استمرار حجب محتوي المؤسسة عن الوصول للجمهور قررت إدارة مؤسسة البديل تعليق و تجميد موقع البديل و منصاته الإعلامية وإيقاف بث كافة أنواع المحتوي المرئي و المكتوب لحين إشعار آخر

ونعتذر لجمهورنا ومتابعينا عن عدم قدرتنا علي الاستمرار في الوضع الحالي علي أمل العودة يوما ما إن شاء الله تعالي

البديل ٢٢ إبريل ٢٠١٨

  • المظاهرات ضد الأوضاع الاجتماعية  تطالب برحيل بن على .. والمتظاهرون يهتفون ” تونس حرة اطلع بره
  • بن علي يحذر “أقلية متطرفة من المحرضين والمأجورين” ويقول إن البطالة مشكلة عالمية

كتبت – نور خالد ووكالات:

أقدم شاب تونسي خامس أمس على سكب البنزين على جسده وأضرم النار في نفسه أمام الملأ وسط مدينة بني عون الواقعة على بعد نحو ٥٠ كيلومتر من مدينة سيدي بوزيد، مركز الاحتجاجات الاجتماعية التي تشهدها تونس منذ يوم ١٨ ديسمبر الجاري. وذكرت المجلة التونسية “تونيزين” أن الشاب أيمن بن البرني الميري، ٢٥ عاما، أقدم على الانتحار احتجاجا على الأوضاع الاجتماعية البائسة في المدينة التي لا تقل نسبة البطالة فيها عن ٢٥٪، بينهم نحو ٣٠٠ عاطل حاصلين على شهادات جامعية عليا.

ومن جانبه، قال الرئيس التونسي زين العابدين بن علي في أول رد فعل له على الاحتجاجات الاجتماعية في البلاد قد استخدم الاتهامات المكررة ضد المظاهرات وأعمال الاحتجاج في الوطن العربي مشيرا إلى أن إن ما وصفه “بأعمال الشغب تضر بصورة تونس لدى المستثمرين” وتعهد بتطبيق القانون بصرامة ضد من أسماهم بـ”أقلية من المتطرفين والمحرضين المأجورين”.

وكانت المظاهرات قد شهدت هتافات ضد بن على وطالبه المتظاهرون بالرحيل ورفعوا شعارات ” تونس حرة اطلع بره ” فيما دخلت الانتفاضة التونسية ضد البطالة والفقر والأوضاع الاجتماعية السيئة يومها الثالث عشر

وقال بن علي في خطاب موجه للشعب التونسي بثه التلفزيون الحكومي “ إن لجوء أقلية من المتطرفين والمحرضين المأجورين ضد مصالح بلادهم إلى العنف والشغب في الشارع أمر مرفوض وهو مظهر سلبي وغير حضاري يعطي صورة مشوهة عن بلادنا تعوق إقبال المستثمرين والسواح بما ينعكس على إحداثات الشغل التي نحن في حاجة إليها للحد من البطالة وسيطبق القانون على هؤلاء بكل حزم.”

وفي تكرار لنفس النغمة بإلقاء الأزمات الداخلية على شماعة الظروف الدولية والمشاكل العالمية أعرب الرئيس التونسي عن تفهمه للظروف والعوامل النفسية للشبان العاطلين عن العمل وقال “البطالة شغل شاغل لسائر بلدان العالم المتقدمة منها والنامية ونحن في تونس نبذل كل الجهود للحد منها.. وستبذل الدولة جهودا إضافية في هذا المجال خلال المدة القادمة.” لكنه استنكر لجوء من قال إنهم “لا يريدون الخير لبلدهم” إلى “تلفزات أجنبية تبث الأكاذيب والمغالطات دون تحر بل باعتماد التهويل والتحريض والتجني الإعلامي العدائي لتونس”.

وزار بن علي أمس الشاب محمد البوعزيزي، الذي أحرق نفسه، في مستشفى بالعاصمة، وذكرت وكالة الأنباء الحكومية أن الرئيس استقبل والدة البوعزيزي ووالد محمد العماري الذي قتل برصاص الشرطة في مظاهرة إضافة إلى والدة حسن بن ناجي الذي انتحر عندما تسلق عمود كهربائي ولمس الأسلاك. وتعهد بتقديم الرعاية الاجتماعية الضرورية لهذه العائلات.

و امتدت الانتفاضة التي شهدتها مدينة سيدي بوزيد وبعض البلدات الأخرى في جنوب البلاد إلى العاصمة التونسية ,ورفعت المظاهرات مطالب اجتماعية بالأساس بتوفير فرص العمل والتصدي للبطالة لكنها امتدت خلال الأيام الأخيرة لتحمل مطالب سياسية محملة الرئيس التونسي والفساد الذي تشهده البلاد مسئولية الأوضاع الاجتماعية السيئة ووقعت خلال المظاهرات اشتباكات بين المحتجين والشرطة أدت لسقوط قتيل ومصابين. وتعد تلك المرة الأولى التي تشهد فيها تونس احتجاجات واسعة خلال العقدين الأخيرين.

وكانت محاولة الانتحار الأولى التي أقدم عليها الشاب محمد البوعزيزي يوم ١٧ ديسمبر الجاري وراء انطلاق شرارة المواجهات. وامتدت المسيرات الاحتجاجية لأول مرة إلى مدينة سليانة الواقعة وسط البلاد على بعد ١٦٠ كيلومتر من العاصمة التونسية، ونحو ١٧٩ كيلومترا من مدينة سيدي بوزيد، مركز الاحتجاجات.

وفي مدينة سيدي بوزيد، ذكر عطية العثموني، عضو لجنة متابعة المستجدات في أحداث سيدي بوزيد، أن مسيرة سلمية ضمت مئات المواطنين، رفعت خلالها شعارات مطالبة بالتشغيل واحترام الحريات. وطالب المشاركون في المسيرة برفع الحصار الأمني عن مدينة سيدي بوزيد وإطلاق سراح المعتقلين.

وقام عشرات المحامين باعتصام أمام مقر قصر العدالة بالعاصمة تونس للمطالبة بإطلاق سراح محاميين اثنين اعتقلا أمس. وقالت المحامية راضية نصراوي إن قرابة ٤٠ محاميا اعتصموا أمام مقر قصر العدالة  في انتظار إطلاق سراح المحاميين عبد الرؤوف العيادي وشكري بلعيد المعتقلين.

كما قامت قوات الأمن التونسية بتفريق مظاهرة وسط العاصمة تونس نظمتها نقابات عمالية للتعبير عن تضامنها مع أهالي سيدي بوزيد، وندد صحفيون بالحصار المفروض من السلطة على الإعلام للتعتيم على حقيقة ما يجري من اشتباكات عنيفة واعتقالات وإفراط في استخدام القوة ضد المتظاهرين.

ومن جانبه، اعتبر عضو لجنة التضامن مع نضالات أهالي سيدي بوزيد فتحي بلحاج أن الأزمة التي تشهدها تونس حاليا هي أزمة اقتصادية وأزمة خيارات تنموية. وقال إن الخيارات المتبعة طيلة العقود الماضية كانت ترتكز على الخصخصة وتفتيت القطاع العام وكلها تمت لصالح قلة قليلة ما أدى إلى حالة التفاوت الاجتماعي وذوبان وانتهاء الطبقة الوسطى . وانتقد محاولات السلطات التونسية للتعتيم على أخبار الاحتجاجات والقول بأنها محدودة “في حين أننا نعرف أن نطاق الاحتجاجات وصلت إلى مناطق عديدة خارج بو زيد” .