الفقيه الدستوري إبراهيم درويش لمانشيت: انسحاب الوفد والأخوان من الانتخابات أعاد الوطني إلى عصر الاتحاد الاشتراكي

بسم الله الرحمن الرحيم

نظرا للعديد من الظروض ترافق معها الأجواء المحيطة بالعمل الإعلامي في مصر و كذلك مع استمرار حجب محتوي المؤسسة عن الوصول للجمهور قررت إدارة مؤسسة البديل تعليق و تجميد موقع البديل و منصاته الإعلامية وإيقاف بث كافة أنواع المحتوي المرئي و المكتوب لحين إشعار آخر ونعتذر لجمهورنا ومتابعينا عن عدم قدرتنا علي الاستمرار في الوضع الحالي علي أمل العودة يوما ما إن شاء الله تعالي البديل ٢٢ إبريل ٢٠١٨

بسم الله الرحمن الرحيم

نظرا للعديد من الظروض ترافق معها الأجواء المحيطة بالعمل الإعلامي في مصر و كذلك مع استمرار حجب محتوي المؤسسة عن الوصول للجمهور قررت إدارة مؤسسة البديل تعليق و تجميد موقع البديل و منصاته الإعلامية وإيقاف بث كافة أنواع المحتوي المرئي و المكتوب لحين إشعار آخر

ونعتذر لجمهورنا ومتابعينا عن عدم قدرتنا علي الاستمرار في الوضع الحالي علي أمل العودة يوما ما إن شاء الله تعالي

البديل ٢٢ إبريل ٢٠١٨

  • الأحزاب دخلت الانتخابات لأنها صدقت وعد الرئيس بانتخابات نزيهة ففوجئت بتنفيذ العكس

كتبت – ألاء محمد:
قال الفقيه الدستوري إبراهيم درويش أن قرار جماعة الاخوان المسلمين وحزب الوفد بالانسحاب من جولة الإعادة في انتخابات مجلس الشعب ربما لن يؤثر على شرعية المجلس ولكنه سيعيد الحزب الوطني إلى عهد الاتحاد الاشتراكي ليسيطر على 90% من مقاعد البرلمان غيبة تامة للأحزاب السياسية ، مشددا خلال حواره مع الزميل جابر القرموطي في برنامجه” مانشيت” إن الأحكام القضائية التي صدرت ببطلان نتائج الانتخابات في بعض الدوائر وإدراج بعض المرشحين في قوائم الانتخابات ، يجب أن تنفذ لتحفظ لمصر بعض الاحترام لان القضاء هو الوحيد القادر على حفظ ما تبقي من احترام البلد ، مضيفاُ أن الأحزاب دخلت الانتخابات بعد أن اطمأنت إلى تصريحات الرئيس مبارك التي وعد فيها بإجراء انتخابات نزيهة وديمقراطية لكن ما حدث كان العكس تماما وأصبح حزب الجبهة الديمقراطية الذي اتخذ قرارا بمقاطعة الانتخابات منذ البداية هو الكيان السياسي الوحيد الذي نجا مما حدث في الانتخابات .
وأضاف درويش إن العملية الانتخابية في مصر لا تتم بناء على برامج انتخابية لكنها تعتمد على العائلات والقبليات إلى جانب البلطجة والتزوير فنظام الانتخاب قائم على الأساس الفردي متمثل في معرفة الناخب بالمرشح وهو عكس السائد في العالم كله ، وبدأ هذا النظام منذ أول انتخابات في مصر عام 1924 ولم يتغير حتى الآن ،ولفت درويش إلى أن جميع مراحل العملية الانتخابية تتم بقرارات إدارية بداية من إعلان كشوف المرشحين والناخبين وانتهاء بإعلان النتيجة والطعن عليها في القضاء الإداري وأحكامه ولا يجوز الاستشكال عليها ويجب تنفيذها وان الجهة الوحيدة التي تطعن عليها هي المحكمة الإدارية العليا وما يحدث أن هذه الأحكام يتم الاستشكال عليها وتعطيلها ولدينا عشرات الأحكام بوقف الانتخابات أو بإدراج مرشحين وبطلان إعلان نتائج الانتخابات وبمجرد صدور حكما من القضاء الإداري الواجب التنفيذ يتم تعطيله لأهداف معينه ، وقال :في مصر الحكومة و الأفراد العاديين وأيضا اللجنة العليا للانتخابات لا تحترم أحكام القضاء.
وكشف درويش أن ما يحدث في مصر أن الناجحين في الانتخابات يذهبون سريعا لاستخراج كارنيه عضوية المجلس ليدخلوا تحت عباءة ” سيد قراره” أي مجلس الشعب وفى نفس الوقت تدخل كافة الأحكام الخاصة بالانتخابات في الثلاجة حتى تنتهي الدورة البرلمانية ، مضيفا أن المادة 93 من الدستور تنص على أن الطعن الانتخابي يقدم لمجلس الشعب الذي يرسله بدوره إلى محكمة النقض وخلال هذه الفترة توضع الأحكام في الثلاجة التي فاض بها من كثرة الأحكام .
وقال درويش أن الجمعية العمومية للوفد حين أخذت قراراً بخوض الانتخابات فوضت المكتب التنفيذي باتخاذ أي قرار فيما يستجد من أمور لذا كان لابد من موافقة المكتب على قرار الانسحاب مشددا على ضرورة أن يقدم جميع من نجحوا في الانتخابات استقالاتهم من المجلس كنوع من الالتزام الحزبي أو يتعاملوا داخل المجلس على أنهم مستقلين وليسوا باسم الوفد وفى هذه الحالة لا يستبعد أن يعرض عليهم الوطني عضويته.
وحول ترشيح الوزراء في انتخابات الشعب رغم انه يجوز من الناحية الدستورية قال درويش انه يتناقض بين العملية التشريعية التي يقوم بها الوزراء والرقابية التي يقوم بها أعضاء مجلس الشعب فلا يعقل أن يحاسب الوزير نفسه وكلنا نعرف أن الوزراء سينجحون في الانتخابات وهو أمر ينقصه الذكاء السياسي – حسب قوله – لان الوزير يريد أن يضمن منصبه كعضو مجلس الشعب لأنه لا يضمن بقائه في الوزارة ، وفى نفس الوقت يريد أن يضمن الحصانة في ظل منصبه بالوزارة ، وقال درويش أن الدستور المصري “شبع ترقيع” لذلك الدستور القائم لا يمنع أن يترشح الوزراء .