بعد عامين: وثائق ويكيليكس تؤكد انفراد صحيفة الشروق المصرية بضرب أمريكا للسودان

بسم الله الرحمن الرحيم

نظرا للعديد من الظروض ترافق معها الأجواء المحيطة بالعمل الإعلامي في مصر و كذلك مع استمرار حجب محتوي المؤسسة عن الوصول للجمهور قررت إدارة مؤسسة البديل تعليق و تجميد موقع البديل و منصاته الإعلامية وإيقاف بث كافة أنواع المحتوي المرئي و المكتوب لحين إشعار آخر ونعتذر لجمهورنا ومتابعينا عن عدم قدرتنا علي الاستمرار في الوضع الحالي علي أمل العودة يوما ما إن شاء الله تعالي البديل ٢٢ إبريل ٢٠١٨

بسم الله الرحمن الرحيم

نظرا للعديد من الظروض ترافق معها الأجواء المحيطة بالعمل الإعلامي في مصر و كذلك مع استمرار حجب محتوي المؤسسة عن الوصول للجمهور قررت إدارة مؤسسة البديل تعليق و تجميد موقع البديل و منصاته الإعلامية وإيقاف بث كافة أنواع المحتوي المرئي و المكتوب لحين إشعار آخر

ونعتذر لجمهورنا ومتابعينا عن عدم قدرتنا علي الاستمرار في الوضع الحالي علي أمل العودة يوما ما إن شاء الله تعالي

البديل ٢٢ إبريل ٢٠١٨

  • ضربتين جويتين تخلفان ٨٨ قتيلا بسبب تحذير إسرائيلي .. والسودان اكتفى باتهام واشنطن في جلسة خاصة
  • أمريكا أبلغت مصر والأردن بخطط إيرانية لإرسال معدات عسكرية” إلى سوريا لنقلها إلى حماس عبر السودان
  • إسرائيل حرضت أمريكا  ضد سوريا .. فأبلغت الإدارة الأمريكية تحذيراتها للأردن وسوريا وتركيا وفرنسا

ترجمة – نفيسة الصباغ:

جاءت وثائق ويكيليكس لتؤكد إنفراد صحيفة الشروق المصرية حول قيام طائرات أمريكية بالإغارة على سرب سيارات في شمال السودان .. وكانت السودان وقتها قد اتهمت إسرائيل بالقيام بالغارة بينما نقلت الشروق أن أمريكا هي من نفذتها . وطبقا لما جاء بالوثائق فبعد أشهر من التحذيرات الأمريكية، ترددت أنباء في منتصف يناير، بإغارة طائرات إسرائيلية على السودان وتدميرها لقافلة في ولاية البحر الأحمر. وحينها نقلت صحيفة الشرق الأوسط عن مسئول أمريكي قوله إن السودان تم تحذيرها مسبقا حيال تلك الشحنة التي تم استهدافها.

وتشير وثائق الخارجية الأمريكية إلى أن الخرطوم اتهمت لاحقا- في جلسة خاصة- الولايات المتحدة بتنفيذ هجمات شرقي البلاد، مرة في يناير ٢٠٠٩ حيث خلف الهجوم ٤٣ قتيلا وتسبب في تدمير ١٧ عربة، والهجوم الثاني كان في ٢٠ فبراير وقتل فيه ٤٥ شخصا وتم تدمير ١٤ سيارة. وقال مسئول سوداني رفيع “نعتقد أن الطائرات التي شنت الهجمات كانت طائراتكم”، وطلبت السفارة الأمريكية في الخرطوم توضيحات من واشنطن قائلا إنه في حال ما تم تسريب تلك القصة الحساسة إلى الصحافة، فسينعكس الأمر سريعا على الأوضاع الأمنية لتسير من سيء إلى أسوأ.

وفي إطار شرح الخلفية السياسية للمواجهة، أبلغ رئيس الاستخبارات السودانية وجهاز الأمن، صلاح قوش، الدبلوماسيين الأمريكيين بإحباط حكومته من دعم واشنطن لإسرائيل خلال حرب غزة. وحذر من أن تصرفات الولايات المتحدة ستكون لها نتائج كارثية “في زيادة دعم التطرف العنيف و(دفع ) حركة حماس نحو التحالف مع إيران”.
وفي مارس ٢٠٠٩ ، أبلغت الولايات المتحدة كل من مصر والأردن بخطط إيرانية جديدة لإرسال شحنة من “المعدات العسكرية” إلى سوريا لنقلها إلى السودان ثم إلى حماس . وطلب الدبلوماسيون الأمريكيون من الدول المضيفة أن تشترط هبوط الطائرات للتفتيش أو رفض السماح لهم بالمرور عبر أجوائها.
في يونيو كان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، أبلغ مسئولين أمريكيين أن هناك “تدفق أسلحة إيرانية عبر السودان أو سوريا ثم عن طريق البحر إلى غزة، وقال إنه على الرغم من “تحسن أداء مصر في وقف التهريب عبر الأنفاق بعدما أدركت القاهرة أن تدفق الأسلحة الإيرانية يشكل تهديدا مباشرا لمصر أيضا”.

وكان مسئول من الموساد أبلغ واشنطن أن إيران “مبدعة في إيجاد طرق لنقل الأسلحة” فهناك تقارير ترددت في فبراير ٢٠١٠ عن أن محمود المحمود، القائد رفيع المستوى في حماس الذي تم اغتياله في دبي على يد من يشتبه أنهم عملاء للموساد، حلقة وصل للتجارة في الأسلحة بين حماس وإيران.

وذكرت وثيقة أمريكية صدرت في ٢٦ نوفمبر ٢٠١٠ أن واشنطن أبلغت في وقت سابق كل من بريطانيا وتركيا وفرنسا، حول المخاوف المتزايدة حيال استمرار سوريا في تزويد حزب الله بأسلحة متطورة . وتعهدت الدول الثلاث بنقل تلك المخاوف إلى المسئولين السوريين. وأشار الدبلوماسيون الفرنسيون إلى أنهم يعملون بانتظام على نقل الرسالة نفسها للسوريين، لكن دمشق ترفض وتنكر تورطها في ذلك. وتحتاج تلك القضية الآن، وفقا للوثيقة، إلى طرحها على السعودية والأردن وقطر. ونصت الوثيقة على أن واشنطن تريد “من فرنسا وبريطانيا وتركيا والسعودية والأردن وقطر للقيام بالتأكيد من جديد على قلقنا حيال تجاهل سوريا التحذيرات من نقلها أسلحة أكثر فاعلية وتدميرا بكثير من تلك التي امتلكها حزب الله خلال حرب ٢٠٠٦ بين إسرائيل وحزب الله. كما أن سلوك سوريا يضر بالاستقرار الإقليمي ومن شأنه تعريض دمشق للانجرار في حرب مقبلة بين إسرائيل وحزب الله”.

وفي التعليق على ما تم بين الدبلوماسيين الأمريكيين ونظرائهم من الدول المعنية، قالت الوثيقة إن “القيادة السورية ترى الدعم العسكري لحزب الله باعتباره كتدعيم لأمن سوريا ووسيلة للمساومة في المفاوضات مع إسرائيل لإعادة مرتفعات الجولان وكذلك كعصا لإعادة الإسرائيليين إلى طاولة المفاوضات.”

وأضافت أنه “على فرنسا وبريطانيا وتركيا والسعودية والأردن وقطر المساعدة لإقناع سوريا بعدم توطيد علاقتها بحزب الله أكثر من ذلك، خاصة من خلال نقل أسلحة متطورة”

ؤ السبب وراء كل تلك المخاوف الأمريكية من دعم سوريا لحزب الله وتزويدهم بأسلحة متطورة عبر الأراضي السودانية والمصرية، والتي تسببت في ضرب السودان مرتين، وفقا للوثائق أيضا، هو تحذيرات إسرائيلية بعثت بها واشنطن إلى دبلوماسييها في كل الدول المعنية يوم ٢٢ فبراير ٢٠١٠ تطالبهم برد سريع قبل ٣ مارس بمعلومات ونتائج. ونصت البرقية على أنه يوم ٢٢ فبراير -نفس يوم إرسال الوثيقة- أبلغ يوسي بايداتز من المخابرات العسكرية الإسرائيلية السفارة الأمريكية في تل أبيب أن لدى إسرائيل معلومات حول نية سوريا لنقل صواريخ “SCUD-D” إلى حزب الله في لبنان، وشرح أن المخابرات تعتقد أن إتمام تلك العملية سيخل مستوى جديد من القلق في الحدود الشمالية لإسرائيل، وطالب بأن تضغط الحكومة الأمريكية على الحكومة السورية في محاولة لإثنائها عن نقل تلك الصواريخ. وقال إن التحرك ينبغى أن يكون قبل ٢٥ فبراير، موعد وصول وزير الدفاع الإسرائيلي إيهود باراك إلى واشنطن، لأنه إذا جاء بعد ذلك سيجعل سوريا تعتقد أن واشنطن وإسرائيل تعاونا على كشف تلك العملية.

وفي يوم ٢٥ فبراير ذكرت وثيقة أن نائب وزير الخارجية السوري عبر عن دهشته لقيام الولايات المتحدة بإرسال تلك الرسالة شديدة اللهجة بعيد زيارة نيكولاس بيرنز الإيجابية لسوريا في ١٧ فبراير، وقال إن إسرائيل هي من تمثل التهديد الأكبر للاستقرار في المنطقة وعلى الولايات المتحدة إعادة توجيه تلك الرسالة للمسئولين الإسرائيليين. ونقلت الوثيقة عن المقداد أن سوريا أرادت السلام وتعمل مع تركيا والولايات المتحدة لتحقيق تلك الغاية، ونفيه القوي لأي دور سوري في تزويد حزب الله بالسلاح.