20 من صناع السينما يختارون أفضل أفلام 2010 في استفتاء البديل .. وداود عبد السيد نجم العام

بسم الله الرحمن الرحيم

نظرا للعديد من الظروض ترافق معها الأجواء المحيطة بالعمل الإعلامي في مصر و كذلك مع استمرار حجب محتوي المؤسسة عن الوصول للجمهور قررت إدارة مؤسسة البديل تعليق و تجميد موقع البديل و منصاته الإعلامية وإيقاف بث كافة أنواع المحتوي المرئي و المكتوب لحين إشعار آخر ونعتذر لجمهورنا ومتابعينا عن عدم قدرتنا علي الاستمرار في الوضع الحالي علي أمل العودة يوما ما إن شاء الله تعالي البديل ٢٢ إبريل ٢٠١٨

بسم الله الرحمن الرحيم

نظرا للعديد من الظروض ترافق معها الأجواء المحيطة بالعمل الإعلامي في مصر و كذلك مع استمرار حجب محتوي المؤسسة عن الوصول للجمهور قررت إدارة مؤسسة البديل تعليق و تجميد موقع البديل و منصاته الإعلامية وإيقاف بث كافة أنواع المحتوي المرئي و المكتوب لحين إشعار آخر

ونعتذر لجمهورنا ومتابعينا عن عدم قدرتنا علي الاستمرار في الوضع الحالي علي أمل العودة يوما ما إن شاء الله تعالي

البديل ٢٢ إبريل ٢٠١٨

  • رسائل البحر يحصد جوائز أفضل فيلم وأحسن إخراج وسيناريو  وأفضل ممثل وممثلة وأفضل أدوار مساعدة
  • بنتين من مصر يحصل على المركز الثاني و هليوبوليس  الثالث و  678 الرابع .. و ايمي سمير غانم أفضل صاعدة
  • أفلام المؤلفين احتلت المراكز الأولى وآسر ياسين وبسمة ومحمد لطفي وبشرى وكدواني نجوم العام
  • هل يسكن مستقبل السينما النسائية في بيت سمير غانم .. سؤال يطرحه تألق دنيا وإيمي ؟

أجرى الاستطلاع – أحمد شوقي:

أسدل الستار أخيرا على واحد من أسوأ الأعوام في تاريخ السينما المصرية كما وكيفا، إنه عام 2010 الذي شهد عرض تسعة وثلاثين فيلما جديدا بشكل تجاري، وهو رقم يوضح استمرار تدهور الصناعة سواء على صعيد الكم بانخفاضه عن 29 فيلما عرضت خلال 2009 و50 فيلما عرضت خلال 2008، أو على صعيد الكيف بسبب الانخفاض الملحوظ في عدد الأفلام الجيدة الذي لم يتجاوز عدد أصابع اليد الواحدة طوال العام.

حكاية 2010 السينمائية بدأت يوم 20 يناير بعرض فيلم “كلمني شكرا” للمخرج خالد يوسف، وانتهت يوم 29 ديسمبر بعرض فيلم “الوتر” للمخرج مجدي الهواري، وبين التاريخين شهد العام عدة ظواهر منها بدء موسم سينمائي جديد هو أواخر يناير وأوائل فبراير، وارتفاع أهمية عيد الأضحى ليكون الموسم الأكثر جذبا للنجوم بسبب ضغط شهر رمضان على موسم الصيف، وظهور العمل الأول لسبعة مخرجين، اثنان منهما من أبناء السينما المستقلة “أحمد عبد الله وأحمد رشوان”، واثنان منهما من أبناء عائلة واحدة “كريم ومحمد العدل”، والعودة لعمل أفلام مأخوذة عن أصل روائي في فيلمين “تلك الأيام وعصافير النيل”، وعودة اثنين من كبار المؤلفين بعملين متوسطي المستوى “بشير الديك في الكبار ومحمود أبو زيد في بون سواريه”، أما أهم حدث خلال العام فكان بلا جدال هو عودة المخرج الكبير داوود عبد السيد بعد غياب دام تسع سنوات.

وفي محاولة لتوثيق العام وتوجيه الضوء لأفضل ما فيه، وقياسا على حقيقة كون معظم الجوائز التي تمنحها جهات رسمية قائمة على توازنات غير سينمائية بالأساس، فقد قمت بتنظيم استفتاء على أسس حاولت أن تكون سينمائية وإحصائية تماما، شارك فيه عشرين من العاملين بالصناعة والمشهود لهم بالكفاءة والحياد لاختيار الأفضل في 2010. فكانت النتيجة الاختيارات التي سترد لاحقا، والتي شارك في وضعها “أبجديا” من المخرجين أمير رمسيس وإياد صالح وشيرين طلعت وعماد مبروك ومحمد ممدوح ومحسن عبد الغني ومعتز فتيحة ونيفين شلبي وياسر عبد المجيد، ومن المؤلفين تامر عبد الحميد وصلاح الجهيني ومحمد أمين راضي ووائل حمدي، ومن النقاد والصحفيين دعاء سلطان ورامي عبد الرازق ومحمد عبد الرحمن ومحمد عبد العزيز ونادر عيسى، بالإضافة إلى كاتب هذه السطور.

أحسن فيلم

قلت في البداية أن عودة داوود عبد السيد للسينما كانت حدث العام الأبرز، فالمخرج الذي يعد أحد أهم رموز الفن السابع في مصر تمكن من اكتساح كل فئات الاستفتاء بفيلمه الثامن “رسائل البحر”، والذي جمع أكبر عدد من النقاط في الاستفتاء بأكمله بجمعه 88 نقطة، ليؤكد نجاح داوود في رحلته الفنية التي تتخذ اكتشاف الجمال داخل النفس البشرية هدفا دائما لها. وجاء في المركز الثاني فيلم المخرج محمد أمين “بنتين من مصر”، والذي خرج فيه من العوالم الكوميدية التي ميزت عمليه السابقين إلى دراما اجتماعية شديدة القسوة، الفيلم جمع 37 نقطة في فئة أحسن فيلم، وتلاه في المركز الثالث فيلم “678” العمل الأول للمخرج محمد دياب، والذي ناقش فيه قضية التحرش الجنسي في الشارع المصري برصيد 22 نقطة.

أحسن ممثل

يحي طبيب شاب يهجر مهنته بسبب إصابته بالتلعثم ويقرر العمل كصيّاد أسماك بالإسكندرية، هو الدور البديع الذي لعبه النجم آسر ياسين في فيلم “رسائل البحر” وضمن له تصدر قائمة أحسن ممثل بمجموع 72 نقطة، يليه النجم ماجد الكدواني بتجسيده لدور ضابط المباحث في فيلم “678” والذي جمع بسببه 33 نقطة من نقاط الاستفتاء، ثم جاء النجم خالد أبو النجا عن دوره في فيلم “هليوبوليس” والذي جمع به 31 نقطة.

أحسن ممثلة

برصيد 71 نقطة تصدرت بسمة قائمة أحسن ممثلة عن لعبها لدور البطولة في فيلم “رسائل البحر”، وهو دور الزوجة التي تنتحل شخصية عاهرة بحثا عن حب لا تجده في زواجها السري. وفي المركز الثاني جاءت النجمة “بشرى” برصيد 33 نقطة جمعتها عن دور موظفة الشهر العقاري المحجبة التي تعاني يوميا من التحرش الجنسي في فيلم “678”، وجاءت الممثلة الأردنية صبا مبارك ثالثة برصيد 20 نقطة عن دورها في فيلم “بنتين من مصر”، وهو دور الطبيبة التي تعاني من هاجس العنوسة.

أحسن ممثل مساعد

من عالم الأفلام متوسطة المستوى يأتي محمد لطفي ليجسد دور قابيل البودي جارد طيب القلب في فيلم “رسائل البحر”، ليتربع على قمة ترتيب أحسن ممثل مساعد برصيد 61 نقطة. وجاء بعده في المركز الثاني مجددا النجم ماجد الكدواني، ومرة أخرى في دور ضابط، ولكن هذه المرة عن دور الضابط غريب الأطوار في الفيلم الكوميدي “لا تراجع ولا استسلام”، الكدواني تمكن من جمع 27 نقطة بهذا الدور ليكون الممثل الوحيد المتواجد في قائمتي أحسن ممثل وأحسن ممثل مساعد. وفي المرتبة الثالثة جاء الممثل أحمد وفيق الذي لفت الانتباه بدوره في فيلم “بنتين من مصر” لشاب غامض يقيم علاقة صداقة مع بطلة الفيلم عبر الهاتف دون أن يقابلها.

أحسن ممثلة مساعدة

في وقوفها الأول أمام كاميرا السينما تمكنت الممثلة الشابة سامية أسعد من انتزاع صدارة ترتيب أحسن ممثلة مساعدة برصيد 40 نقطة، سامية لعبت دور كارلا الفتاة الأجنبية التي تربت في الأسكندرية لتجمع صفات المصريين والأوروبيين، المركز الثاني كان من نصيب أيمي سمير غانم التي نالت 31 عن دورها في الفيلم الكوميدي “سمير وشهير وبهير” والذي لعبت فيه دور فتاة ساعية للشهرة من زمن السبعينيات، يذكر أن أيمي حصلت على نقاط أخرى عن دوريها في فيلمي “عسل أسود” و”بلبل حيران” كانت كفيلة لوضعها على القمة لو كانت النقاط لا تحسب طبقا للأدوار، وفي المركز الثالث وبرصيد 24 نقطة أتت المخرجة الكبيرة نبيهة لطفي التي لعبت دور سيدة إيطالية تعيش بالإسكندرية في فيلم “رسائل البحر”.

أحسن سيناريو

كالعادة تربع داوود عبد السيد على القمة برصيد 86 نقطة، تلاه محمد لأمين بسيناريو “بنتين من مصر” الذي جمع 38 نقطة، ثم أحمد عبد الله بسيناريو “هليوبوليس” الذي جمع 19 نطقة. ويذكر أن المراكز الأربعة الأولى احتلها مخرجون قاموا بكتابة أفلامهم بنفسهم، فالرابع كان محمد دياب عن “678” برصيد 13 نقطة، وهو ما يؤكد قيمة سينما المؤلف وإمكانية التفكير فيها كحل لأزمة المستوى التي تعاني منها السينما المصرية.

أحسن مخرج

وكان من الطبيعي أن يحصد داوود عبد السيد أيضا على لقب أحسن مخرج بجمعه 83 نقطة، خاصة مع امتناع أكثر من شخص عن التصويت في هذه الفئة إلا لداوود، وتلاه ومن بعيد محمد أمين الذي منحه المشاركون في الاستفتاء 34 نقطة، ثم أحمد عبد الله الذي كانت 13 نقطة كافية لوضعه في المركز الثالث.

محصلة نهائية

من النتائج واختيارات السينمائيين نلاحظ عدة أمور، على رأسها سيطرة أربعة أفلام على كل المراكز تقريبا هي بالفعل أفضل وأهم أفلام العام. نلاحظ أيضا أن الأفلام الأربعة “رسائل البحر – بنتين من مصر – هليوبوليس – 678” كانت بعيدة عن النجاح الجماهيري والإيرادات المرتفعة، اللهم إلا “678” الذي تمكن صناعه من الترويج له عبر موضوعه المثير للجدل، مما يكشف عن استمرار الفجوة بين السينما الجيدة وذائقة المشاهد المصري الذي يتردد على قاعات العرض.

ملاحظة أخرى ذكرتها سابقا أن الأفلام الأربعة من تأليف مخرجيها، وبعيدا عن تميز هذه النوعية من الأفلام عالميا بصدق واضح وقدرة على التغيير والتجريب، فإن الأمر يكشف عن أزمتين يعيشهم الواقع السينمائي المصري، واحدة قتلت بحثا وهي أزمة قلة عدد السيناريوهات الجيدة، والثاني تحتاج لبحث أعمق وهي فشل بعض المخرجين على تنفيذ سيناريوهات جيدة بصورة مرضية “وأملك أمثلة وحكايات كثيرة تتعلق بهذا الأمر قد أفتحها في يوم من الأيام “.

ملاحظة ثالثة تتعلق بحالة الوهج الفني التي يعيشها النجم ماجد الكدواني، والذي فرض تواجده في قائمتي التمثيل للرجال بدورين أحدهما في فيلم كوميدي، وهما دورين لضباط ولكن الكدواني تمكن من أداءهما من مناطق شديدة التباعد جعلتهما يستحقان الإشارة والإشادة، وبخلاف ظهور ثالث باهت في فيلم “اللمبي 8 جيجا” يبقى 2010 عاما استثنائيا في مشوار ماجد الكدواني، الممثل الذي مكنه ذكاؤه من إدارك حقيقة أن التألق لا يأتي دائما من مقاعد البطولة.

أما ظاهرة العام النسائية فكانت الممثلة الصاعدة أيمي سمير غانم والتي خطفت الأضواء في كل مرة من مرات ظهورها الثلاث خلال العام في “عسل أسود” و”سمير وشهير وبهير” و”بلبل حيران” برغم المستوى المتوسط للأفلام الثلاثة، ويبدو أن مستقبل السينما المصرية النسائية يسكن الآن في منزل واحد، فبعدما كان 2009 هو عام دنيا سمير غانم بدوريها المميزين في “الفرح” و”طير إنت” هاهي شقيقتها تنتزع التألق والظهور في العام التالي.

أخيرا.. لن أكون ممجوجا وأصيح مهددا بأن السينما المصرية في خطر، ولكني سأكون أكثر تفاؤلا وآمل في أن يصحح 2011 الخطأ الكمي والكيفي الذي شهده العامان السابقان.