عقد صوت القاهرة برئ من أزمة محمود سعد وصباح دريم

بسم الله الرحمن الرحيم

نظرا للعديد من الظروض ترافق معها الأجواء المحيطة بالعمل الإعلامي في مصر و كذلك مع استمرار حجب محتوي المؤسسة عن الوصول للجمهور قررت إدارة مؤسسة البديل تعليق و تجميد موقع البديل و منصاته الإعلامية وإيقاف بث كافة أنواع المحتوي المرئي و المكتوب لحين إشعار آخر ونعتذر لجمهورنا ومتابعينا عن عدم قدرتنا علي الاستمرار في الوضع الحالي علي أمل العودة يوما ما إن شاء الله تعالي البديل ٢٢ إبريل ٢٠١٨

بسم الله الرحمن الرحيم

نظرا للعديد من الظروض ترافق معها الأجواء المحيطة بالعمل الإعلامي في مصر و كذلك مع استمرار حجب محتوي المؤسسة عن الوصول للجمهور قررت إدارة مؤسسة البديل تعليق و تجميد موقع البديل و منصاته الإعلامية وإيقاف بث كافة أنواع المحتوي المرئي و المكتوب لحين إشعار آخر

ونعتذر لجمهورنا ومتابعينا عن عدم قدرتنا علي الاستمرار في الوضع الحالي علي أمل العودة يوما ما إن شاء الله تعالي

البديل ٢٢ إبريل ٢٠١٨

  • سعد ظهر في ثلاث برامج خلال رمضان الماضي .. وتساؤلات حول وجود “نيران صديقة” وراء المنع
  • لقاء  سعد مع البرنامج قبل عام وتصريحاته حول قبلة عائشة علي يد سوزان مبارك تنفى فرضية الأسباب السياسية للمنع

كتب – محمد عبد الرحمن :

في شهر رمضان الماضي ظهر الإعلامي الشهير “محمود سعد” في ثلاث برامج تلفزيونية دفعة واحدة لكن شركة صوت القاهرة المنتجة لبرنامج “مصر النهاردة” لم تتذكر البند الذي يمنعه من الظهور في برامج أخرى إلا عندما أعلنت الإعلامية “دينا عبد الرحمن” عن استضافة “سعد” في الحلقة الأخيرة  من برنامج  “صباح دريم خلال العام الحالي والتي كان من المفترض أن تقدمها اليوم الأربعاء .

كانت “دينا عبد الرحمن ” قد أعلنت في نهاية حلقة يوم السبت الماضي التي كان ضيفها الإعلامي الكبير “عماد الدين أديب” أنها ستكرر للعام الثاني على التوالي استضافة “محمود سعد” في أخر حلقات العام، لكنها فوجئت مع إدارة دريم صباح أمس الثلاثاء بأن “محمود سعد” يعتذر بشدة عن الحضور بسبب – ما قال أنه – ضغوط من جهات مختلفة حتى كشف لاحقا أن إدارة شركة “صوت القاهرة” ذكرته بأن هناك بنداً في العقد الذي وقع عليه “محمود سعد” قبل بداية إنتاج برنامج “مصر النهاردة” يمنعه من الظهور ولو كضيف في أي برنامج أخر، وقال “سعد” في تصريحات – تحتاج إلى تفسير- لبوابة الأهرام الإلكترونية أنه لم يركز في بنود العقد فهو يتعامل مع زملاء وأصدقاء كما أنه مسموح له بالظهور في قناة إم بي سي وقناة أزهري وبالحديث لأي برنامج  هاتفياً، قبل أن يختم تصريحاته بمعلومة تكشف حجم التناقض الذي يحمله هذا الموقف برمته وهو أن عقده مع صوت القاهرة منتهى في نوفمبر الماضي أي أنه بانتظار تجديده بالتالي كان بإمكانه الظهور في الحلقة دون أن يواجه أي مشكلة قانونية، لكن يبدو أن مبرر البند المانع من التعامل مع قنوات أخرى ماعدا إم بي سي وأزهري تم اللجوء إليه كمبرر أخير لمنع “محمود سعد” من الظهور سواء كان هذا المنع لأسباب سياسية أو غير ذلك وهذه الحقيقة يمكن تأكيدها اعتماداً على عدة أسس هي :

1.    محمود سعد ظهر في ثلاث برامج في رمضان الماضي هي “بين جيلين” مع منى سراج، و” مصري أصلي” مع عمر طاهر، و” حمرا” مع إبراهيم عيسى ولم يصدر عن شركة “صوت القاهرة” أي اعتراض ولو كان الاعتراض قد تم في السر لعرف “محمود سعد” بالتأكيد أنه ممنوع من الظهور مرة أخرى خصوصا وأن برامج الهواء تختلف عن البرامج المسجلة الثلاثة التي ظهر فيها في رمضان الماضي بالتالي ما كان سيوافق على عرض دينا عبد الرحمن من الأساس.

2.    محمود سعد ظهر في صباح دريم قبل عام، وظهر أيضا في برنامج “واحد من الناس” كما ظهر مع “منى الشاذلي” في “العاشرة مساءا” كما ظهر على قناة الحياة،  وقد تكون كل هذه اللقاءات قبل توقيع العقد الجديد الخاص ببرنامج “مصر النهاردة” لكن بالتأكيد كانت هناك عقود أخرى تربطه بالشركة المنتجة لبرنامج “البيت بيتك” فهل لم يتضمن العقد القديم نفس البند، كما أنه في عز تألقه على قناة إم بي سي لم يمنع من الظهور في أي فضائية، فهل من المعقول أن مسئولي “صوت القاهرة” انفردوا بإضافة هذا البند بدون العودة لمحمود سعد الذي لا يقرأ العقود بعناية كما صرح، أم أن البند كان موجودا في جميع العقود لكن “سعد” كان يعرف أنه من المستحيل منعه من الظهور كضيف خصوصا وأن ذلك يحدث مرة أو مرتين في السنة كما أن نجوميته تحميه من غدر العقود.

3.    لو كان السبب هو العقد فهل كانت “صوت القاهرة” بحاجة للانتظار ثلاثة أيام كاملة منذ الإعلان عن ظهوره في البرنامج حتى التحرك لمنع هذا الظهور، ولا يعقل أن تكون “صوت القاهرة” قد عرفت بالأمر من الإعلانات التي نشرتها قناة دريم صباح الثلاثاء وإلا كان موظفي الشركة متابعين غير جيدين لنشاطات نجمها الأول رغم أن الفترة الأخيرة شهدت تصريحات عديدة له تبرر غيابه عن شاشة التلفزيون المصري خلال فترة الانتخابات ونفي أيضا ما تردد عن نيته اعتزال تقديم البرامج .

4.    نصل إلى فرضية منع “محمود سعد” بقرار سياسي بسبب العاصفة التي أحدثتها تصريحات “عماد الدين أديب” لنفس البرنامج، ومن يقول هذا الكلام يفترض بداية أن “سعد” سيكون ساخن سياسيا أكثر من “عماد أديب” وهو أمر غير منطقي بالطبع، وعندما ظهر “محمود سعد” في نفس البرنامج العام الماضي كانت تصريحاته السياسية هادئة إلى حد كبير، فعندما علق على صورة تقبيل وزيرة العمل ليد السيدة سوزان مبارك رحب بالموقف وقال أنه تصرف ينم عن بساطة الوزيرة وتربيتها الريفية، وغير ذلك من التصريحات التي تؤكد أنه يعرف ما يقال ومتى يقال ، مع الوضع في الاعتبار أن ما قاله “عماد الدين أديب” لم يكن صادما كما صور البعض ذلك، بل هي أفكار تتكرر بانتظام في مجالس النخبة وتنشر في الصحف، فهل كان سيضيف لها “محمود سعد” ما يخيف من اتخذ قرار المنع بحجة البند الذي تذكروه فجأة؟ .

إذن ستبقى الواقعة بدون تفسير كالعادة، كما حدث مع الزميل “جابر القرموطي” صاحب برنامج “مانشيت” الذي اختفى ليوم واحد قبل أن يعود وسط نفي من كل الأطراف شائعات وجود أزمة كانت تهدد البرنامج برمته، أما أسرة البرنامج  فقد رفضت عروضا من بعض الإعلاميين للظهور في الحلقة وإنقاذ الموقف لتبقى المذيعة  دينا عبد الرحمن على الهواء وحيدة مع أخبار وتقارير معدة مسبقاً لتصل الرسالة واضحة إلى الجمهور، وهي أن هناك من منع “محمود سعد” من الظهور سواء بسبب عقد صوت القاهرة، أو خوفا من تصريحاته السياسية، أو هناك من استكثر نجاح البرنامج في الاستحواذ على الاهتمام الصحفي مرتين في أسبوع واحد، وفي حال صدقية الفرض الأخير فأنه من الصعب استبعاد أن تكون وراءه نيران صديقة .