في مهرجان القاهرة السينمائي .. عزت أبو عوف الذي يرأس ولا يحكم

بسم الله الرحمن الرحيم

نظرا للعديد من الظروض ترافق معها الأجواء المحيطة بالعمل الإعلامي في مصر و كذلك مع استمرار حجب محتوي المؤسسة عن الوصول للجمهور قررت إدارة مؤسسة البديل تعليق و تجميد موقع البديل و منصاته الإعلامية وإيقاف بث كافة أنواع المحتوي المرئي و المكتوب لحين إشعار آخر ونعتذر لجمهورنا ومتابعينا عن عدم قدرتنا علي الاستمرار في الوضع الحالي علي أمل العودة يوما ما إن شاء الله تعالي البديل ٢٢ إبريل ٢٠١٨

بسم الله الرحمن الرحيم

نظرا للعديد من الظروض ترافق معها الأجواء المحيطة بالعمل الإعلامي في مصر و كذلك مع استمرار حجب محتوي المؤسسة عن الوصول للجمهور قررت إدارة مؤسسة البديل تعليق و تجميد موقع البديل و منصاته الإعلامية وإيقاف بث كافة أنواع المحتوي المرئي و المكتوب لحين إشعار آخر

ونعتذر لجمهورنا ومتابعينا عن عدم قدرتنا علي الاستمرار في الوضع الحالي علي أمل العودة يوما ما إن شاء الله تعالي

البديل ٢٢ إبريل ٢٠١٨

كتب – محمد عبد الرحمن:

يعلم “عزت أبو عوف ” جيداً أنه يتمتع بجماهيرية كبيرة في الشارع المصري ، غير أنه ليس من الممكن منحه حصانة خاصة اعتمادا على هذه الجماهيرية عند تقييم أداءه كرئيس لمهرجان القاهرة على مدى خمس سنوات، وإذا كانت الموضوعية تحتم علينا الإشارة إلى أن سلبيات دورة هذا العام كانت أقل من الدورات السابقة لكن هذا لا يعني أن “أبو عوف” هو المسئول عن هذا التطور وأن المهرجان قد تعافي من أمراضه المزمنة وفي مقدمتها أن السيد رئيس المهرجان “يملك ولا يحكم” كما ملكة بريطانيا العظمي وفي السطور المقبلة قراءة لتصريحات “عزت أبو عوف ” لثلاث صحف أجرى معاها حوارات بعد انتهاء الدورة تؤكد أن الفنان الكبير مطالب إما بالتفرغ للمهرجان ومواجهة مراكز القوى بداخله أو التفرغ لعمله الفني والإعلامي وإن كان الاحتمال الأخير شبه مستحيل لأنه صرح أنه موجود طالما بقى فاروق حسني على كرسي الوزارة .

أولا : جريدة المصري اليوم

1. يقول عزت أبو عوف أن المهرجان شهد عرض 9 أفلام عرض أول رغم أن هناك 16 فيلما شاركت في المسابقة الرسمية حيث شرطها الأساسي أن تعرض الأفلام في مهرجان القاهرة أولاً، بالتالي تستمر مخالفة قانون الاتحاد الدولي للمهرجانات والمبرر اقامة المهرجان نهاية العام، وهو مبرر ضعيف لأن الأزمة في تراجع مستوى المهرجان وعدم التواصل الجاد مع السينمائيين حول العالم للحصول على أفلامهم مقابل الاحتفاء بها، والدليل أيضا غياب الأفلام العربية عن المسابقة الرسمية رغم انتعاش الانتاج السينمائي العربي وتحديدا في لبنان وتونس والمغرب والجزائر لكن حتى العرب لم يعودوا يفضلون الوجود أولا في مهرجان القاهرة بسبب سطوة مهرجانات دبي ومراكش، إذن الأمر يحتاج لحملة علاقات عامة قوية تبدأ منذ الآن وتدرس الخريطة السينمائية الدولية وتراقب الأفلام التي ينتهي تصويرها قبيل الدورة المقبلة للحصول عليها أولا.
2. يقول عزت أبو عوف أن عدم توفير مقر دائم للمهرجان يعود لضرورة أن يكون هذا المقر داخل محافظة القاهرة حسب القانون، ويقول في إجابة أخرى أن المسرح الكبير بدار الأوبرا غير مجهز لاقامة العروض، بينما الحقيقة أنه لم يفكر أحد في أن يتحول المسرح الكبير والمسرح الصغير ومركز الابداع الفني إلى قاعات عرض أساسية للمهرجان الذي بات مقره في الفندق المواجه للأوبرا على أن تنضم لهم مثلا سينما شيراتون القاهرة وسينما التحرير مقابل أن يدفع المهرجان إيجار هذه الصالات لأن أصحابها يعرفون أن أفلام المهرجان لم تعد تدر أرباحا، وبالتالي يكون المهرجان كله في مربع واحد بشرط الالتزام الدائم بهذا التنظيم بدلا من تغييره كل عدة دورات لأنه لا أحد يهتم بأستقرار المهرجان، وفي حال استحالة تنفيذ هذا الاحتمال لم يخبرنا “عزت أبو عوف” عن سر عدم وجود خطة لاقامة المقر الدائم رغم أن الأزمة تطارد الوزير منذ جاء للوزارة ؟.
3. قالت الجريدة لرئيس المهرجان أن الفتاة التي في شعار الدورة تجسد شخصية نفرتيتي لبنانية وقال ببساطة أنهم لم يجدوا فتاة مصرية تشبه نفرتيتي بسهولة وأن الشركة الراعية من لبنان وجاءت بالفتاة معها من هناك وهو كلام لا يحتاج إلى تعليق لأننا كما ذكرنا نتعامل مع “أبو عوف” باعتباره مجرد واجهة للمهرجان لا رئيس فعلي له.
4. يتهم عزت أبو عوف الناقد القدير يوسف شريف رزق الله بأنه المسئول عن العيوب الفنية في بعض الأفلام، وهو لن يعترف بالطبع أن رزق الله من أكثر شخصيات المهرجان التي تنال اعجاب الحضور من المصريين والأجانب وهو صاحب الخبرة الأكبر بين كل العاملين في المهرجان بسبب تاريخه الطويل مع المهرجانات الدولية لكنه يتوعد بأنه سيحقق في الأمر ونحن في انتظار نتيجة التحقيق التي نتمنى أن تبدأ قبل أن ينشغل بالأعمال التي أجل تصويرها لحين انتهاء الأيام العشرة للدورة الأخيرة.

ثانيا : جريدة روز اليوسف

1. يقول عزت أبو عوف أنه مستاء من غياب النجوم على حفلتي الافتتاح والختام، لكنه لن يعترف طبعا أنه قبل توليه للرئاسة لم يكن يحضر الحفلات إلا نادرا، لسبب بسيط أن الغالبية العظمي من النجوم لا تأت إلا لهدف، والدليل أن أبو عوف نفسه استعان بأحمد حلمي في تقديم دورة سابقة وكانا وقتها يقدمان حملة اعلانات سويا، فهل فقد السيطرة على زملائه ولم يعد مهتماً بوجودهم وإذا لم يأتوا من أجله فما قيمة وجود نجم كبير على رأس المهرجان.
2. يعترف عزت أبو عوف في هذا الحوار بأن فيلم الشوق سيئ جدا، وهو بذلك يشكك في نزاهة لجنة التحكيم دون أن يقصد، ويقول أنه كان يتمنى مشاركة فيلم 678 لكن صناع العمل فضلوا عرضه أولا في مهرجان دبي والحقيقة أن المهرجان الخليجي يدفع لمن يذهب بفيلمه أولا لهم، فلماذا لا يوفر المهرجان المصري أي مزايا للفيلم المصري الجيد، ولو لم يحدث على الأقل لا يقول رئيس المهرجان أنه اختار فيلما سيئا لتمثيل مصر.
3. يؤكد أنه تفرغ لهذه الدورة قبل شهرين ونصف من انعقادها، ولن نبحث في جدول أعماله الفنية طوال تلك الفترة فلن نشكك فيما يقول لكننا نلفت انتباهه أن رؤساء المهرجانات العالمية متفرغون لها طوال العام ولو عوض المهرجان موظفيه الكبار ماديا وتركوا باقي التزاماتهم المهنية لتحسن الوضع كثيرا حتى بدون دخول رعاة جدد أو الحصول على دعم من الوزارة التي تضع السينما دائما في ذيل اهتماماتها.

ثالثا : جريدة الشروق

1. يقول عزت أبو عوف في الشروق أن مهرجان القاهرة هو الثالث على مستوى العالم بعد كان وبرلين لكنه لا يذكر على أي أساس يروج لهذه المعلومة.
2. يقول أيضا أنه لم يعرف أي شئ عن العرض السري الذي أقيم لفيلم الشوق رغم أنه رئيس المهرجان والكلام ليس بحاجة لتعليق بالطبع (ملاحظة أقيم العرض ثالث أيام الدورة وقبل ثلاثة أيام من العرض الرسمي المعلن) .
3. يبرر أبو عوف غضبه من وسائل الإعلام بأنه طبيب وفنان وأب وجد له أحفاد ولا يصح أن يهاجم بهذا الشكل، فهل لو كانت ظروفه المهنية والاجتماعية مختلفة كان سيقبل الهجوم عليه أم أنه يريد المدح فقط والصمت على السلبيات .

ملاحظة أخيرة : أختلف بشدة مع الزملاء الذين انتقدوا حصول مصر على خمس جوائز ، لأنه أولا هناك دورات عديدة خرجت منها مصر بدون جوائز في المسابقة الرسمية، وثانيا ربما يكون مستوى الأفلام المشاركة ضعيف وهو أمر لا يتحمل مسئوليته صناع الأفلام المصرية، وثالثا لأنه كان هناك اجماع على أن سوسن بدر تستحق جائزة التمثيل، وفيلم ميكروفون جاء للقاهرة حاملا جائزة مهرجان قرطاج، وعمرو واكد حصل على الجائزة عن فيلم ايطالي لا مصري، بالتالي الجائزة الوحيدة التي قد تكون حملت قدراً من المجاملة هي الهرم الذهبي لفيلم “الشوق” .