وثيقة لويكيليكس تكشف قيام موظفي السفارة الأمريكية بـ 7 زيارات لرصد الوضع الأمني في سيناء خلال عام

بسم الله الرحمن الرحيم

نظرا للعديد من الظروض ترافق معها الأجواء المحيطة بالعمل الإعلامي في مصر و كذلك مع استمرار حجب محتوي المؤسسة عن الوصول للجمهور قررت إدارة مؤسسة البديل تعليق و تجميد موقع البديل و منصاته الإعلامية وإيقاف بث كافة أنواع المحتوي المرئي و المكتوب لحين إشعار آخر ونعتذر لجمهورنا ومتابعينا عن عدم قدرتنا علي الاستمرار في الوضع الحالي علي أمل العودة يوما ما إن شاء الله تعالي البديل ٢٢ إبريل ٢٠١٨

بسم الله الرحمن الرحيم

نظرا للعديد من الظروض ترافق معها الأجواء المحيطة بالعمل الإعلامي في مصر و كذلك مع استمرار حجب محتوي المؤسسة عن الوصول للجمهور قررت إدارة مؤسسة البديل تعليق و تجميد موقع البديل و منصاته الإعلامية وإيقاف بث كافة أنواع المحتوي المرئي و المكتوب لحين إشعار آخر

ونعتذر لجمهورنا ومتابعينا عن عدم قدرتنا علي الاستمرار في الوضع الحالي علي أمل العودة يوما ما إن شاء الله تعالي

البديل ٢٢ إبريل ٢٠١٨

  • الوثيقة اهتمت بنقل تفاصيل التحركات الأمنية داخل سيناء ..وأخرى تنقل وقائع اجتماع عقده المجلس المحلي
  • الوثائق اهتمت برصد تراجع عدد سكان وسط سيناء .. ونقل شكاوى البدو من التهميش والمعاملة غير العادلة
  • إهتمام أمريكي بنقل كل التغييرات التي تشهدها سيناء من زيارة لأخرى .. وتزايد أوضاع الفقر والتهميش
  • شكوى متكررة: الشرطة تعتقل بشكل روتيني الأمهات والأخوات لتسهيل القبض على الرجال

ترجمة – نفيسة الصباغ :

كشفت وثائق ويكيليكس عن اهتمام أمريكي زائد بسيناء وما يجري فيها .. وأشارت الوثيقة الثالثة التي قامت البديل بترجمتها والمؤرخة في السابع من ديسمبر ٢٠٠٩، إلى أن موظفي السفارة قاموا خلال عام واحد بسبعة زيارات لاستطلاع الأحوال في سيناء قابلوا خلالها العديد من قادة القبائل والبرلمانيين والمسئولين المصريين ..و تناولت السفارة الأمريكية رصد ما تم خلال زيارة استغرقت ٤ أيام في شمال سيناء،وأشارت إلى أنه  زيادة الوجود الأمني المصري عند نقاط الدخول إلى سيناء ووسطها. ولكن السكان في العريش يشكون من أن الأمن في شمال سيناء “متراخي وغير فعال”. بينما نقلت الوثيقة الرابعة والمؤرخة في 14 يناير الماضي بتوقيع السفيرة الأمريكية سكوبي وقائع اجتماع عقده مجلس محلي شمال سيناء لمناقشة تراجع الوضع الأمني في المنطقة .

الوثيقة الثالثة ” الأمن والتنمية”
نصت الوثيقة الثالثة المعنونة بـ”الأمن والتنمية في شمال ووسط سيناء” على أنه خلال الزيارة لوحظ عدة نقاط أساسية هي :

–       في الزيارة التي أجريت مؤخرا لمدة ٤ أيام إلى شمال سيناء، لوحظ زيادة الوجود الأمني المصري في نقاط الدخول إلى سيناء ووسطها. ولكن السكان في العريش يشكون من أن الأمن في شمال سيناء “متراخي وغير فعال”.

–       على الرغم من زيادة الجهود المصرية لاحتوائه، إلا أن التهريب استمر في رفح، من خلال الأنفاق وعبر الحدود بين مصر وإسرائيل. وتشير مصادر في سيناء إلي أن هذا يرجع جزئيا لأن المنطقة صعبة بالنسبة للقيام بدوريات تمشيط وكذلك لأن “المهربين يرشون الموظفين”.

–       الجفاف الذي طال أمده وانعدام التنمية يجبر البدو الرحل في وسط سيناء على مغادرة المنطقة تاركين المهربين وهو ما يزيد من تشدد السكان.

–       هناك انقسام ثقافي واضح بين لبدو في شبه جزيرة سيناء والمسئولين المصريين، وهو ما يؤدي إلى عدم وجود تفاهم أو تواصل حول المشاكل الهامة.

–       تشير المصادر في سيناء إلى أن المنظمات غير الحكومية المحلية بحاجة إلى المشاركة في أنشطة التنمية لبناء القدرات المحلية وضمان النجاح.

تعليق: الافتقار إلى التنمية في وسط سيناء لا يزال يؤثر على شمال سيناء. حيث انتشرت العديد من مخيمات البدو على طول الطريق الرئيسي بين القاهرة والعريش. وهذه هي المرة الأولى التي نشاهد فيها البدو الرحل في هذه المنطقة. كما شاهدنا أطفال البدو يرعون الماعز على البقايا الموجودة في حاويات القمامة في المنطقة الجنوبية على مشارف مدينة العريش. وتواجه التنمية في وسط سيناء تحديات كثيرة ليس أقلها حظر سفر الأجانب إلى هناك وتقييد وصول المصريين كذلك. ويطلق بدو سيناء على أنفسهم “العرب” لتعزيز جذورهم الثقافية وأجدادهم في المشرق العربي وشبه الجزيرة العربية ولتمييز أنفسهم عن “المصريين” الذين يأتون من وادي النيل. ويعتبر تدفق العاملين المصريين الذين يشغلون وظائف أفضل، وتعيين مسئولين من الوادي في المناصب العليا بمحافظة شمال سيناء بمثابة نقطة توتر.
خلال الزيارة الأخيرة وبناء على ٧ زيارات أخرى خلال الأشهر الـ١٢ الماضية، لوحظ أن الحكومة المصرية تتخذ نهجا أقسى في التعامل مع بدو وسط سيناء مقارنة بمنطقة معبر رفح. وقد زاد النشاط الأمني في وسط سيناء في محاولة للسيطرة على المنطقة. وكان هناك زيادة ملحوظة في الأمن على جسر  السلام الذي يعبر قناة السويس إلى سيناء. وكانت البضائع التي يجري تفريغها من الشاحنات تخضع للتدقيق من قبل مسئولي الأمن.

——————————————
تطبيق متفاوت للإجراءات الأمنية
——————————————

قال عضو مجلس محلي بالعريش إن الغذاء والأدوات الكهربائية وغيرها من السلع التي كانت تأتي القاهرة لم يعد بالإمكان إيصالها إلى العريش نتيجة لتزايد الإجراءات الأمنية عند الجسور والأنفاق القادمة من مصر إلى سيناء لأن المسؤولين المصريين مهتمون بمكافحة التهريب إلى غزة. وقال إن كمية البضائع انخفضت في السوق المحلية، وأن المتاح منها حاليا إما منتج محليا أو تم جلبه سابقا وتخزينه في سيناء.

وذكر المسؤول المحلي أن جميع الأسر في العريش مسلحين لحماية أنفسهم من بدو وسط سيناء لأن الشرطة المصرية غير فعالة. وفقا للمسئول المحلي فإن بدو وسط سيناء يقومون بسرقة السيارات بصورة روتينية من العريش لاستخدامها في عمليات التهريب. ومع ذلك، لم يتم الإبلاغ عن تلك الحوادث لأن الشرطة “تخشى” الذهاب إلى المناطق البدوية في وسط سيناء.

وقال عطا إن البدو الذين يسيطرون على وسط سيناء أقوى لأنهم أفضل تسلحا، ووصف هؤلاء البدو بأنهم “المهاجمين” الأصعب والأقوى والأكثر استقلالا من بدو شمال سيناء، وقال إن عضو المجلس المحلي في وسط سيناء، ورئيس جمعية الصحراء البدوية، التي تضم قادة من جميع كل قبائل وسط سيناء التسعة إن التدابير الأمنية في وسط سيناء “قمعية” وأن سياسة الاعتقالات العشوائية خلقت مجرمين بدلا من
مواطنين يحترمون القانون.

——————————————— —– ——
نقل البضائع عبر الأنفاق والحدود بين مصر وإسرائيل
——————————————— —– ——

وذكر عطا أنه على الرغم من الجهود المتزايدة للحكومة المصرية، فالسلع تتحرك عبر الأنفاق إلى غزة وكذلك عبر الحدود بين مصر وإسرائيل. وقال إن الأنفاق كانت طريقة أسهل وأقل تكلفة، وأقل خطورة لنقل البضائع، لكن استخدامها أصبح أكثر صعوبة. وقال إن بعض البدو بدؤوا في نقل بضائعهم عبر الحدود مع إسرائيل وبعد ذلك إلى غزة. وأوضح أن هناك طرق مختلفة لإدخال السلع إلى غزة وإلى إسرائيل. فالإمدادات الغذائية والطبية تذهب من خلال الأنفاق من رفح إلى غزة، بينما تنتقل الأسلحة إلى غزة عبر وسط سيناء وكذلك المخدرات والنساء واللاجئين ولكن عبر الحدود بين مصر وإسرائيل ونحو المدن الرئيسية في إسرائيل.

وقال عطا إنه سيكون من الصعب جدا وقف التهريب لأنه لا توجد خيارات توظيف أخرى في وسط سيناء والبدو حاليا لا يعتبرون تلك المهنية بل أصبحت حقيقة من حقائق الحياة. بالإضافة إلى ذلك، قال إن الفساد بين مسئولي الشرطة ارتفع بسبب التهريب، فالمهربين يقدمون ما يصل إلى ٥٠ ألف جنيه  مصري للسماح بمرور الشحنة عبر الحدود. ويعتقد عطا أن دعم الحكومة المصرية لزعماء البدو المحليين والشيوخ هو الطريقة الوحيدة لتغيير وجهة نظر السكان المحليين.

أما حمد فقال إن الاتجار في السلع المهربة من خلال الأنفاق وعلى الحدود بين مصر وإسرائيل يتم بالأساس من بدو وسط سيناء. وقال إن معظم البدو ينخرطون في هذه الأنشطة لافتقارهم الفرص الاقتصادية الأخرى. وشجع الاستثمار في حفر الآبار العميقة (١٠٠٠ متر) والضحلة (٢٠ مترا) للمساعدة في دعم التربية الحيوانية والزراعة لأن الآبار الموجودة حاليا قد جفت أو أصبحت مالحة جدا. وقال حمد أن توفير المياه اللازمة لزراعة فدان واحد يمكنها توفير لقمة العيش لأربعين شخصا.

——————————————— —– ——
رحيل البدو بسبب الجفاف والافتقار إلى التنمية
——————————————— —– ——

ذكر مقاول أمريكي، مقيم في سيناء أن الجفاف الذي طال أمده في وسط سيناء أجبر البدو الرحل
على الانتقال إلى العريش بحثا عن الطعام والمياه لأسرهم ولتربية الماشية. ويقدر أن يكون عدد السكان مدينة العريش قد تضاعف خلال العام الماضي، بينما انخفض عدد سكان وسط سيناء قد تراجع من ٤٥ألف إلى ٣٥ ألف خلال السنوات الثلاث الماضية. وقال إن معظم البدو في العريش يعملون باليومية.

وأكد حمد على أن نقص التنمية في وسط سيناء هو الذي يتسبب في دفع الناس للهجرة من وسط سيناء إلى مدن في شمال سيناء وجنوبها. وقال إن هذه الظاهرة تفرغ وسط سيناء من سكانها الملتزمين بالقانون، ليجعل السكان الباقين هم الأكثر تطرفا.

——————————————-
الهوة الثقافية بين العرب والمصريين
——————————————-

قال الدكتور رضا أبو حطب، مستشار محافظ شمال سيناء لشؤون البدو، إن هناك حاجة لـ”هندسة اجتماعية” لحل المشاكل بين السكان البدو والمسئولين المصريين. وقال إنه يتم العمل على وضع برنامج تدريبي للبدو لتعليمهم كيفية استخدام القنوات بما في ذلك ممثلي الحزب الوطني وأعضاء المجلس المحلي وشيوخ العشائر لمساعدتهم على الحصول على “حقوقهم القانونية”. وذكر أن المسئولين المصريين يحتاجون إلى تدريب في كيفية التعامل مع البدو الأصليين. واقترح أن يكون هناك تدريبا رسميا لقوات الأمن والمسئولين الحكوميين حول كيفية التعامل مع البدو، ولكن لم يتم البدء في أي برنامج  حتى الآن.

وقال عطا إن المسئولين الحكوميين في سيناء يسيئون استخدام قدرتهم على الاحتجاز. وقال إن الشرطة تقوم بشكل روتيني باعتقال الأمهات والأخوات من أجل تسهيل إلقاء القبض على الرجال من البدو. وفي حين أن هذه قد تكون ممارسة مقبولة في القاهرة، لكن هنا ينظر إليها على أنها إهانة لشرف البدو العرب الذي يستوجب القصاص.
وأكد حمد وأبو حطب على أن مشاعر البدو بالإهمال والتهميش في وسط سيناء أدى إلي الاحتجاجات الأخيرة والصراع. وأضاف حمد أنه لن يمكن حل الوضع الراهن دون حصول البدو على معاملة متساوية وفرص عمل والأمن والعدالة وقنوات شرعية للتعبير عن شكواهم.

———————————————————
إشراك المنظمات غير الحكومية في التنمية المحلية
———————————————————-

أشارت المصادر التي تحدثنا معها إلى إمكانات تعاون الحكومة الأمريكية في المساعدة في تطوير سبل العيش في سيناء وكنا سعداء أكثر بنتيجة الجزء الخاص بالنقل من برنامج المعونة الأمريكية لتنمية الحياة في سيناء. وقال أبو حطب أنه يجب أن يكون هناك برنامج شامل للتنمية في شمال سيناء ىلبي مختلف الاحتياجات للمناطق الوسطى والساحلية والحدودية. لكنه أكد أن الاحتياجات في وسط سيناء تطغى على كل شيء مطلوب في المناطق الساحلية والحدودية.

وشجع مسؤولون محليون على إشراك المنظمات غير الحكومية المحلية، كخطوة حاسمة في خلق شعور من
التملك وتطوير القدرات المحلية وضمان نجاح مشاريع التنمية. وأعربوا عن قلقهم من أن التعامل الحالي مع مكتب المحافظة بأنه المكان الوحيد لأي شيء “يمكن أن يؤدي إلى استياء وتقويض فعالية مشاريع التنمية”. وقالوا إن المشاركة المحلية في المشاريع التنموية ستعود بالنفع على الناس وستساعد على تجنب
وجود تصور بأن التطوير يتم “فرضه”.

كما شجعوا أيضا على تعزيز دور الولايات المتحدة في المساعدة الإنمائية لأنه “يغرس الثقة في الشعب” و”يؤكد للناس أن الولايات المتحدة تهتم بهم”، وأضافوا أن مشروع تمويل المشاريع الصغيرة والقروض الصغيرة الذي تموله المعونة الأمريكية في المناطق الحدودية في رفح والشيخ زويد، ترك أثرا في الناس،  حيث أن ٥٠٪ من المتعاملين لديهم انطباع جيد. إلا أنه أشار إلى أن عدم قدرة الحكومة المصرية والأمريكية على التوصل لاتفاق على آلية لمواصلة تمويل برنامج القروض في هاتين المدينتين الحدوديتين يفقد الأثر قوته.

وأشارت المصادر التي تحدثنا معها إلى برامج يعتقدون أنها ستكون مؤثرة في حياة السكان البدو، مثل  دعم التعليم الفني والحاجة إلى أجهزة الكمبيوتر وتعلم اللغة الإنجليزية والحرف اليدوية التي تسهم في توفير سبل العيش للشباب والمرأة البدوية. وبالتالي تم اقتراح إقامة مراكز تعليم متنقلة ومراكز توزيع للمياه وضرورة تزويد البدو الرحل في وسط سيناء بالخدمات اللازمة. فالمدارس المتنقلة على سبيل المثال مهمة جدا لتعليم الفتيات لأنهن يضطررن العديد للانقطاع بسبب القيود التي تفرضها الأسرة على سفرهن بمفردهن.

كما شجعوا تنمية مشروعات لصناعة الأعشاب الطبية وتربية الحيوانية للتصدير كطريقة لخلق موارد للرزق يمكنها الحفاظ على العائلات البدوية. (ملاحظة: كلا المصدرين ذكرا تقديم الأعشاب الطبية ومنتجات لحوم وألبان الإبل للسوق الأوروبية ودول الخليج العربي). وتساءل عما إذا كانت الحكومة الأمريكية يمكنها أن تقدم نموذجا للتنمية في المناطق الصحراوية. وذكر على وجه التحديد تنمية صحراء النقب في إسرائيل كنموذج محتمل. وقال إن الموارد المعدنية منتشرة في وسط سيناء بما في ذلك الاسمنت والرخام وهو ما يخلق فرصا للاستثمار والتصدير. إلا أن الحكومة المصرية رفضت اقتراحات من قيادات بدوية بافتتاح مصانع أسمنت جديدة في وسط سيناء.

توقيع : توللر

الوثيقة الرابعة عن سيناء

تشير وثيقة أمريكية بتاريخ ١٤ يناير ٢٠١٠ إلى اجتماع عقده مجلس محلي شمال سيناء لمناقشة
تراجع الوضع الأمني في المنطقة. وأشارت إلى أن المجلس أعرب عن قلقه إزاء زيادة توافر الأسلحة،
والاعتقالات التعسفية وعدم استجابة الحكومة المركزية لمقتل شخصية بارزة من شمال سيناء.

الوثيقة المعنونة بـ”مجلس محلي شمال سيناء يناقش المشكلات الأمنية” نصت على:
النقاط الأساسية:

– ناقش المجلس المحلي بشمال سيناء مؤخرا تراجع الوضع الأمني في المنطقة. وأعرب عن القلق إزاء زيادة توافر الأسلحة، والاعتقالات التعسفية وعدم استجابة الحكومة المركزية  لمقتل شخصية بارزة من  شمال سيناء.

– المجلس يؤيد زيادة مشاركة الأمن المصري وشيوخ العشائر والزعماء المحليين للسيطرة على العنف.

– أعضاء المجلس يصرون على أن تعمل قوات الأمن المصرية على تحسين معاملتها للمواطنين المحليين واتخاذ خطوات للسيطرة على الفساد.

قال أحد الأعضاء إن المجلس قام ناقش في اجتماع يوم 11 يناير الوضع الأمني في شمال سيناء وذلك في أعقاب الهجمات الأخيرة والمظاهرات. وحضر الاجتماع كل برلمانيي شمال سيناء والأمين العام للحزب الوطني في شمال سيناء، والذي قتل ابن شقيقه خلال سرقة سيارات الأسبوع الماضي.

أعرب المجلس عن قلقه إزاء انتشار وزيادة استخدام الأسلحة في شمال سيناء. وأدان الاعتقالات التعسفية التي طالت ٣٥ شخصا، كنتيجة للهجوم الذي وقع الأسبوع الماضي وحثوا محافظة شمال سيناء على وقف هذه الممارسات وإشراك شيوخ القبائل والقادة المحليين في حل مثل تلك الهجمات وتقديم “المجرمين الحقيقيين” للعدالة. وأعرب المجلس عن الإحباط لعدم “استجابة الحكومة المركزية للهجمات في شمال سيناء بعكس الطريقة التي تعاملت بها في نجع حمادي، حيث سارع الوزراء لزيارة المكان وبدأ المدعي العام بإجراء تحقيق فوري “.

وأوصى المجلس بأن يكون الجيش المصري مسؤولا عن السيطرة على الوضع الأمني في شمال سيناء، إذا كانت الشرطة ووزارة الداخلية غير قادرة على ضبط الأوضاع. ومع ذلك، أصر المجلس المحلي على أن يتحسن “تعامل الأمن مع السكان المحليين ويتم اتخاذ خطوات للسيطرة على تفشي الفساد داخل الأجهزة الأمنية “.
وأيد المجلس عمليات الأمن في وسط سيناء لأن “وزارة الداخلية غير فعالة نتيجة الطبيعة القاسية لبدو وسط سيناء وتحديات ملاحقة المجرمين المشتبه بهم في وسط سيناء”. وتعهد المجلس بمواصلة الاجتماع بشكل منتظم حتى يضمن تطبيق حل للوضع الحالي.

التوقيع: سكوبي


الوثيقة الخامسة عن ” مستوى الأمن يتراجع في العريش”

صدرت الوثيقة  بتاريخ ٥ يناير ٢٠١٠ عن مظاهرات العريش يومي ٢ و٣ يناير، احتجاجا على عجز الحكومة عن توفير الأمن للناس والتي احتشد فيها ما بين خمسة إلى سبعة آلاف شخص، واندلعت  احتجاجات غضب إثر عملية سطو قتل خلالها رجل من أسرة بدوية ذات نفوذ.
الوثيقة التي كان موضوعها “مظاهرات شمال سيناء تعكس الغضب إزاء عدم توافر الأمن” نصت على:

اندلعت المظاهرات في العريش  يومي ٢ و٣ يناير احتجاجا على عجز الحكومة عن توفير الأمن لناس وخرج ما بين خمسة إلى سبعة آلاف شخص، واندلعت  احتجاجات غضب إثر عملية سطو قتل خلالها رجل من أسرة بدوية ذات نفوذ. ورشق المتظاهرون الحجارة وحطموا نوافذ مبان حكومية. وقالت مصادرنا في المجتمع البدوي في العريش إن مستوى الغضب الشعبي “غير مسبوق”. فهذا هو الهجوم الثالث ضد عائلات بارزة في العريش خلال أسبوع. فقد أصيب سائق سيارة بطلق ناري في ذراعه خلال سرقة سيارات، وفي هجوم منفضل تعرض صياد بارزة لسرقة ١٢ ألف جنيه. وتوقعت مصادرنا من بدو شمال  سيناء تصعيدا في اعمال العنف على المدى القصير، لأن عائلة القتيل لم تقم جنازة وهو ما يعني تخصيص الوقت “للانتقام من الجناة.”

تراجعت مستويات الأمن في العريش، عاصمة شمال سيناء منذ يوليو ٢٠٠٩، حين انتقل البدو الرحل من وسط سيناء إلى المنطقة. ويعاني بدو وسط سيناء من الجفاف ومن الحملة الحكومية الجارية لمكافحة التهريب. وقالت اتصالاتنا إن جرائم العنف أصبحت “يومية” في العريش، مع انتشار تملك الأسلحة النارية على نطاق واسع، حتى في أوساط الشباب. ونقل المصدر عن محافظ سابق قوله إن قوات الأمن المصرية تخشى التدخل ويجب أن تتحمل المسؤولية عن تقاعسها.

ورغم تغيير الأشخاص موضع المسؤولية إلا أن هناك شكوك حول تمكن قوات الأمن المصرية من السيطرة على العنف حيث أن المواطنين في العريش حتى من يحترمون القانون يشترون السلاح لحماية أنفسهم. وهناك محاولات جارية لإقناع القبائل البدوية المختلفة بالتوقيع على معاهدات مع بعضهم البعض على أمل السيطرة على دائرة العنف التي أدت إلى عدم الاستقرار في المنطقة.

التعليق: اشتكت مصادرنا في وسط سيناءمن التكتيكات العنيفة للقيادة، لكن لم يتضح بعد ما إذا كان نقل المسؤول ينذر بتغيير في النهج أم لا. و
توقيع: تولر