أسر ضحايا “أتوبيس الموت” بأسيوط يتهمون الأمن والمسئولين بالمسئولية عن قتل بناتهن

بسم الله الرحمن الرحيم

نظرا للعديد من الظروض ترافق معها الأجواء المحيطة بالعمل الإعلامي في مصر و كذلك مع استمرار حجب محتوي المؤسسة عن الوصول للجمهور قررت إدارة مؤسسة البديل تعليق و تجميد موقع البديل و منصاته الإعلامية وإيقاف بث كافة أنواع المحتوي المرئي و المكتوب لحين إشعار آخر ونعتذر لجمهورنا ومتابعينا عن عدم قدرتنا علي الاستمرار في الوضع الحالي علي أمل العودة يوما ما إن شاء الله تعالي البديل ٢٢ إبريل ٢٠١٨

بسم الله الرحمن الرحيم

نظرا للعديد من الظروض ترافق معها الأجواء المحيطة بالعمل الإعلامي في مصر و كذلك مع استمرار حجب محتوي المؤسسة عن الوصول للجمهور قررت إدارة مؤسسة البديل تعليق و تجميد موقع البديل و منصاته الإعلامية وإيقاف بث كافة أنواع المحتوي المرئي و المكتوب لحين إشعار آخر

ونعتذر لجمهورنا ومتابعينا عن عدم قدرتنا علي الاستمرار في الوضع الحالي علي أمل العودة يوما ما إن شاء الله تعالي

البديل ٢٢ إبريل ٢٠١٨

  • ” يا قطعتي يا بنتي .. منهم لله اللي كانوا السبب”  دعوات أمهات البنات أمام المشرحة
  • الأهالي: فرق الإنقاذ تركت أبناءنا 12 ساعة تحت المطر دون إنقاذ.. ومسئولي المدرسة نجو بأنفسهم
  • مفتش الصحة: الوفيات جاءت نتيجة نزيف بالمخ وإسفيكسيا الغرق ..

أسيوط – إسلام رضوان:

“يا قطعتي يا بنتي، منهم لله اللي كانوا السبب”.. بهذه الكلمات أخذت أم  من الذين فقدن بناتهم في حادث أتوبيس أسيوط تولول قبل استلامها من مشرحة جامعة أسيوط.. بينما تراص عشرات الأهالي أمام المشرحة، في انتظار جسامين بناتهن، والدموع تنهال من أعينهم علي فقدان فلذات أكبادهن اللاتي رُحن ضحية الإهمال، كما أكد عدد كبير من أقارب الطالبات المتوفيات. اتهم الجميع الأمن والمحافظة بالمسئولية عما حدث لبناتهن بعد أن تركوهن  في العراء 12 ساعة دون أن يقوموا بالبحث عنهن مما أدى لوفاة عدد كبير منهن بسبب تأخر إنقاذهن أكثر من 12 ساعة .

صباح سيد والدة الطالبة المنوفية أماني رمضان وعمة الطالبة المنوفية هيام عبد الصبور سيد، اتهمت مديرة المدرسة بالتسبب في موت ابنتها وابنة أخيها، تقول ” إن مديرة المدرسة هي المتسببة في وقوع الحادثة لأنها هي التي صرحت بخروج الرحلة في الوقت الذي أرسلت فيه المحافظة، إلي جميع المديريات والمصالح الحكومية رسالة تتوقع فيه هيئة الأرصاد الجوية سوء حالة الطقس، في اليومين الماضيين، كما إنها كانت  أول من خرج من الأتوبيس تاركةً الطالبات حتى راح ضحية الحادث 15 طالبة ومدرس ومشرف وسائق ومسعف، ” وقالت صباح” إن المديرة سمحت  بتحميل الأتوبيس بأكثر من طاقته الاستيعابية، حيث تم تحميله بنحو 70 طالبة، في الوقت الذي لا يستوعب أكثر من 40 إلي 50 طالبة فقط. مشيرة إلي أنها لم تجد من يساعدها في إنقاذ ابنتها، حتى استطاع والدها بمعاونة أهالي بعض الطالبات من إخراجها متوفية هي وابنة خالها”. كلام صباح في جانب منه حقيقي لكن أحدا لم يتأكد حتى الآن من حقيقة وصول الفاكسات حول حالة الطقس إلى المدارس وإن كان محافظ أسيوط أعلن أن المحافظة قامت بإرسالها.. لكن تظل المسئولية طبقا لمقربين – من إدارة المدرسة _ في حالة ثبوت ذلك مشتركة بين الإدارة والأهالي باعتبارهم أيضا كانوا على اطلاع بحالة الطقس من خلال وسائل الإعلام .

سلامة علي حسن، خال الطالبة الراحلة  منار جمال صالح، أكد أن الإهمال الشديد هو المتسبب الرئيسي في وقوع الحادث. متهماً الجميع بدون استثناء من أول وكيل الوزارة، والمستشفي والشرطة، وحتى مديرة المدرسة والسائق وغيرهم، بالتسبب في وقوع الحادث. واتهم سلامة  المسئولين بأنهم ضحوا بأرواح أبنائهم، في ظل عدم احترام أدمية الإنسان، والذي أصبح ليس له ثمناً- علي حد قوله – وقال أنهم تقاعسوا  عن  التحرك السريع من أجل إنقاذ أرواح الأبرياء، حيث ترك المسئولون أولادهم في العراء حتى الصباح، ، فماتوا تحت الرمال بالاختناق. وتساءل  أين المحافظ (اللي كل شوية بيتكلم عن إدارة الأزمة، ولا هي عملت حاجة، والناس مردومة في الرمل، ومش لاقيين حد ينقذهم لغاية لما ماتوا)؟

حسن إسماعيل حسن، ابن خال المدرس المتوفي أسامة سيد مصطفي، قال إن الجميع يتحمل مسئولية الحادث، فالإهمال يطال الكل، ولكنه لا يستطيع تحديد على من تقع المسئولية بالضبط ، لأن المنظومة كلها فاسدة، – على حد وصفه –  ولذا راح ضحية الحادث أطفال أبرياء ليس لهم ذنب، ومدرسين ليس لهم أي ذنب أيضاً، بسبب الانصياع لأوامر رؤسائهم.

وقال محمد أحمد صديق، أحد أهالي الضحايا الذين ساهموا في انتشال جثث الطالبات المتوفيات، إن الأمن منعهم من الدخول للمساعدة في استخراج أقاربهم، في الوقت الذي لم يقم فيه الأمن وفرق الإنقاذ بدورهم علي أكمل وجه، حيث توقفت جهود الإنقاذ عند موقع الحادث فقط دون البحث عن باقي الطالبات اللاتي جرفتهن المياه بعيداً عن موقع الحادث ببضع مئات من الأمتار، وتركوا الأمر دون بحث حتى الصباح، فلقي عدد كبير من الطالبات مصرعهن بسبب البرد الشديد والصقيع ، ومن لم تمت منهن من الصقيع ماتت من الرعب، خاصة وأن الطالبات المتوفيات لم يتجاوز عمرهن الرابعة عشر عاماً. مضيفاً أن المسئولين وخاصة الأمن هما السبب الرئيسي في تزايد أعداد المتوفين إلي نحو 15 متوفيا ومتوفاة تقريباً.

من جانبه قال الدكتور فايز شفيق عوض، مفتش صحة خامس أسيوط، إن معظم الوفيات كانت بسبب إصابة المتوفين بنزيف حاد بالمخ، نتيجة لارتطام الأتوبيس بهم، بالإضافة إلي وفاتهم بإسفيكسيا الغرق، بسبب مياه السيول، التي جرفتهم إلي داخل مخر السيول دون معرفة منهم بالسباحة.

يذكر أن نحو 15 شخصاً لقوا مصرعهم، بينما أصيب نحو 53 آخرين في حادث انقلاب أتوبيس بطريق أسيوط – المنيا الصحراوي الشرقي بمركز ملوي بمحافظة المنيا، نتيجة لانحرافه، وسقوطه في أحد مخرات السيول بسبب سوء الأحوال الجوية.. والمتوفون الذين تمكنت البديل من الوصول لأسمائهم هم إيمان أحمد شحاتة، طالبة، وسامح جرجس فهيم، مساعد سائق، وأميرة محمد فرغلي، وسحر شعبان هاشم، مدرسة، ومنار جمال صالح، طالبة، وهيام عبد الصبور سيد، ، طالبة، وإسراء حسني أبو العلا، طالبة، وظريف أحمد سيد، عامل، وأسامة سيد مصطفي وزوجته، وأماني حمزة محرم رمضان، وسميرة محمد فرغلي، طالبة، بالإضافة إلي المسعف محمد خضر محمد.الذي لقي حتفه وهو يحاول إنقاذ 3 فتيات جرفتهن المياة.