وقفة احتجاجية أمام النائب العام تطالب بالإفراج عن الأقباط المعتقلين ..والمركز المصري يطالب بإقالة العادلي

  • بلاغ ضد المحامي العام بالجيزة بسبب منع المحامين من حضور التحقيق.. ومطالبات بنقل الملف القبطي من يد الأمن
  • المتظاهرون حملوا لافتات ” مسلم ومسيحي كله متهان ..و”مارد” تطالب الداخلية بتعويض المصابين ومحافظ الجيزة بالاعتذار

كتب – خالد البلشي ومحمد العريان:

نظم أكثر من 200ناشط حقوقي وسياسي وقفة احتجاجية اليوم أمام مكتب النائب العام احتجاجا علي اضطهاد الأقباط وأحداث كنيسة العمرانية والتي تسببت في مقتل مواطن وإصابة 67 وطالب المتظاهرون بالإفراج عن الأقباط المعتقلين و الزميل يوسف شعبان و صحفيي الإخوان المعتقلين.

حمل المحتجون لافتات منها ” أنا مسلم وارفض الاضطهاد الأقباط ” و “لا لمنع بناء الكنائس ” و ” مسلم مسيحي كله متهان ” ” يوسف مش حشاش يا حكومة ” و ” الإفراج عن يوسف شعبان ”

واتهم المتظاهرون الشرطة باقتحام الكنيسة والاعتداء علي المسحيين بداخلها مطالبين بإقالة وزير الداخلية ومحاسبة القيادات الأمنية المسئولة عن الحادث ، ردد المتظاهرون هتافات منها ” امن الدولة يا امن الدولة فين الأمن وفين الدولة ” و” عاش الهلال مع الصليب ”

وحاصرت قوات الأمن المتظاهرين ، وفرضت كردونا امنيا حولهم ومنعتهم من الدخول إلي النائب العام وقدم محامون بلاغ للنائب العام ضد المحامي العام بالجيزة يتهمونه فيه بمنعهم من حضور التحقيقات مع المتهمين الأقباط أمس ، وقال المحامون إن المحامي العام اصدر تعليماته للأمن بمنع المحاميين من الدخول لحضور التحقيقات في القضية رقم 17262 إداري العمرانية ، وأضاف المحامون انه رغم وجود خمسة محاميين فقط مع المتهمين الذين بلغ عددهم 120 وهو عدد قليل جدا رفض المحامي العام دخولهم مبني النيابة ، وحينما قدموا شكوى له اخبرهم من خلال قوات الشرطة التي حاصرت مقر المحكمة أنهم ليس لهم علاقة بالمتهمين .

وفي سياق متصل، أعلن المركز المصري لحقوق الإنسان عن رفضه التام للأحداث المؤسفة التي وقعت أمس في حي العمرانية، واعتبر في بيان له اليوم أن حل الكثير من المشاكل الطائفية التي تنشب بين الحين والأخر يتمثل في إقرار قانون دور العبادة الموحد والذي تم تقديمه وتحريكه منذ بضعة سنوات، ولكن الحكومة لا تحرك ساكنا وطالب الرئيس مبارك بالتدخل الفوري لإنهاء المشكلة من جذورها بإقرار هذا القانون، ونقل الملف القبطي من يد الأمن واعتباره ملفا سياسيا وليس أمنيا، على أن يتم تشكيل لجنة من المصريين المعتدلين لتولى مثل هذه الأمور الحساسة والتي لا تحتمل المجازفة أو المراهنة بمستقبل ومقدرات الوطن. وطالب مبارك بالتدخل لإعمال القانون و”تطبيقه على المخطئ والجاني وليس المجني عليه كما يحدث دائما في مثل هذه الأحداث والتي يتم فيها ابتزاز الطرف الأضعف، الأقباط، حتى يرضخ لشروط الطرف الأقوى، الأمن ”

وطالب البيان نفسه النائب العام بمباشرة التحقيقات وحماية الشباب الأقباط التي تم إلقاء القبض عليهم من بطش رجال الأمن انتقاما منهم لمواجهتهم والتصدي لعنفهم، وإجراء تحقيقات أخرى مفصلة عن الأحداث التي وقعت مؤخرا في مركز أبو تشت بمحافظة قنا، والتي نتج عنها حرق أكثر من خمسة عشر منزلا للأقباط هناك ولم يحصل أي منهم على حقوقه إلى هذه اللحظة، ولم تقم الحكومة مثلما يحدث في مثل هذه الحالات بتعويض أصحاب هذه المنازل.

واتهم المركز المصري “الأداء الأمني حيال المشاكل التي تقع للأقباط في مصر”، بأنه المسئول الأول والأخير عن هذه الأحداث، والمساهمة صنع بعضها. وطالب بإقالة اللواء حبيب العادلي وزير الداخلية ومحاسبته على ما حدث للأقباط طوال فترة توليه وزارة الداخلية منذ ١٩٩٧، واعتباره مسئولا عنها مشيرا أن فترة توليه شهدت  مذابح تاريخية للأقباط راح ضحيتها العشرات فهناك الكشح 1 ، الكشح 2 ، العديسات بالأقصر ، وأحداث محرم بك بالإسكندرية ، بمها – العياط ، نجع حمادي ، العمرانية ، وغيرها من الأحداث الكبرى التي دفع فيها الأقباط الثمن نتيجة للتقصير الأمني أحيانا أو ارتفاع صوت التطرف والتعصب داخل أجهزة الأمن المصرية أحيانا أخرى.

وأدانت مجموعة “مصريون ضد التمييز الديني” في بيان لها اليوم، العنف المفرط الذي مارسته الدولة ضد المعتصمين المسالمين بموقع بناء الكنيسة، وضد المتظاهرين أمام مبنى محافظة الجيزة، والذي وصل لإطلاق النار عليهم، وطالبت وزارة الداخلية بدفع التعويضات اللازمة لأسر الشهداء الذين ماتوا، وللمصابين في هذه الأحداث المؤسفة التي تسببت فيها أجهزة الأمن. كما طالبوا بتذليل العقبات أمام استكمال بناء كنيسة السيدة العذراء والملاك ميخائيل بشارع الإخلاص بالعمرانية دون انتظار لصدور القانون الموحد لبناء دور العبادة. وكذلك بالاعتذار العلني من محافظ الجيزة على ما تسبب فيه من إزعاج وخسائر لمواطني الطالبية والعمرانية بقراره إيقاف العمل في بناء الكنيسة، ومهاجمة المعتصمين المسالمين.

واستغرب البيان “ارتكاب الحكومة لتلك الجريمة التي نجم عنها وفاة شخص واحد على الأقل وجرح العشرات في أعقاب استنكارها لما جاء في تقرير الحريات الدينية الأمريكي الذي رصد مثل هذه التصرفات التمييزية ضد المواطنين غير المسلمين السنة، ولا يمكن فهم هذا التصرف الأهوج إلا بأنه مزايدة في التشدد – قبيل انتخابات مجلس الشعب – على جماعة الإخوان المسلمين في التمييز ضد الأقباط وتقييد حقهم في إنشاء دور العبادة الخاصة بهم.